حاكم الشارقة يدشن النسخة الفرنسية من كتاب حديث الذاكرة في جزئه الأول

حاكم الشارقة/كتاب حديث الذاكرة/النسخة الفرنسية.

باريس في 8 أكتوبر /وام/ أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن باريس تشكل ثقلا ثقافيا وفنيا في العالم ككل الأمر الذي يدفع سموه لترجمة العديد من مؤلفاته إلى اللغة الفرنسية لإيمانه التام بمدى شغف القارئ الفرنسي بالاطلاع على الثقافات الأخرى.

جاء ذلك خلال كلمة لسموه في حفل تدشين وإطلاق النسخة الفرنسية من كتاب ” حديث الذاكرة ” في جزئه الأول والذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الإثنين في مقر معهد العالم العربي وسط حفاوة كبيرة من قبل الساسة والدبلوماسيين والمفكرين والعلماء والأكاديميين وأصحاب وملاك دور النشر العالمية.

ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل كلمته بالحضور .. معربا سموه عن سعادته بتواجدهم في هذا المحفل ومشاركتهم له اطلاق النسخة الفرنسية من كتابه حديث الذاكرة.

وقال سموه ” إنه لمن دواعي سرورنا أن نرى العديد من أصدقائنا ومدعوينا وهم يشاركون في هذا الحفل الخاص ونحن نعلم أن بعضكم قد تكبد عناء السفر وربما إضطر لتغيير برنامجه ليكون حاضرا بيننا هذا المساء وإننا لنقدر لكم كثيرا حضوركم الكريم ومشاركتكم الرائعة..كما نود أن نعرب عن خالص شكرنا وامتناننا لصديقنا جاك لونغ ولكافة العاملين في معهد العالم العربي على تنظيمهم واحتضانهم لهذا الحفل في هذا المبنى الرائع..

إنها لسعادة غامرة أن ننظم هذا الحفل بمناسبة إطلاق النسخة الفرنسية لكتابنا حديث الذاكرة الجزء الأول هنا في باريس فنحن نحب باريس ونحب ثقافتها وتألقها الفني الذي نشهده في كل مكان ” .

وثمن سموه الحفاوة الكبيرة التي لقيها من قبل الأدباء والمثقفين الفرنسيين من أصحاب دور النشر وأساتذة الجامعات مؤكدا سموه أن وجودهم اليوم ومشاركتهم له حفل إصدار هذه النسخة من حديث الذاكرة دليل واضح على مدى الشغف الذي يملكه الفرنسيون للاطلاع على الثقافات الأخرى.

وقال سموه ” إننا نطلق في هذه الأمسية النسخة الفرنسية لكتابنا حديث الذاكرة وهو الجزء الثاني من سلسلة مؤلفات كتبتها في السنوات القليلة الماضية لتدوين معرفتنا الخاصة بالأحداث الهامة التي أثرت في حياة العديد من الأشخاص بما فيهم أنا هذه الأحداث التي أثرت كذلك على تطور الأوضاع السياسية في منطقتنا خلال العقود السبعة المنصرمة “.

وأضاف ” قد يتذكر بعضكم أننا في شهر مارس من العام الماضي قد أطلقنا هنا في باريس النسخة الفرنسية للجزء الاول من هذه السلسلة والذي غطى سنوات الطفولة حتى العام 1971 وهو عام تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة أما الجزء الثاني وهو الجزء الذي نصدره اليوم والذي يغطي السنوات الدقيقة لا بل الحاسمة التي تلت تأسيس بلدي حتى العام 1977 “.

وأوضح أن هناك العديد من الأشخاص الذين ساهموا في إعداد النسخة الفرنسية التي بين يديكم اليوم حيث قامت السيدة آن ماري كيغان بترجمة الكتاب من الإنجليزية إلى الفرنسية وقام الدكتور خالد بسباس بمراجعته في حين تولى فريق عمل منشورات القاسمي تصميم الكتاب بشكل رائع وطباعته في الشارقة فلهم جميعا جزيل الشكر على عملهم الرائع وجهدهم الكبير الذي أثمر ما نضعه بين أيديكم اليوم هذا الكتاب الذي نأمل أن تستمتعون بقراءته “.

وقال موه ” هنا ينبغي الإشارة إلى أن الجزء الثالث من هذه السلسلة هو قيد الترجمة من الإنجليزية إلى الفرنسية ونأمل أن يتم نشره هنا في باريس العام المقبل بإذن الله حيث يغطي هذا الجزء الفترة من عام 1978 حتى عام 1987 وهي مرحلة البناء //.

وكان الحفل الذي ترعاه وتنظمه منشورات القاسمي قد بدأ بوصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لمبنى معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس حيث كان في استقباله كل من سعادة محمد مير الرئيسي سفير الدولة لدى جمهورية فرنسا وسعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والسيد جاك لونغ رئيس معهد العالم العربي وسعادة محمد عبيد الزعابي مدير عام دائرة التشريفات والضيافة وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب والسيد برنار كوشنير والسيد فريدريك ميتيران والسيد ايمانويل بون نائب مستشار رئيس الجمهورية الفرنسية وجمع غفير من السفراء العرب والأجانب وأعضاء السلك الدبلوماسي العاملين لدى جمهورية فرنسا والأكاديميين ومسؤولي المراكز الأدبية والثقافية الفرنسية وعدد من الأدباء والمفكرين والمؤرخين الفرنسيين.

وتفضل صاحب السمو بالتجول في معرض الصور الفوتوغرافية المصاحب لحفل التدشين يرافقه السادة الحضور حيث عمد سموه إلى تقديم لمحة تعريفية للحضور حول الصور المعروضة .. مبينا مراحلها التاريخية ومناسباتها ومدى إرتباطها لما يوثقه كتاب حديث الذاكرة.

وبهذه المناسبة تقدم الدكتور جاك لونغ رئيس معهد العالم العربي في باريس كلمة قدم من خلالها خلاص الشكر والتقدير وعظيم الامتنان لصاحب السمو حاكم الشارقة على تلبيته هذه الدعوة وعلى اختيار المعهد ليكون منصة ينطلق منها كتاب سموه للمكتبة الفرنسية مبديا سعادته الغامرة بهذه المناسبة وداعيا الجمهور للاستفادة من كتاب سموه حيث أنه وبعد الاطلاع على جزءين منه تكونت لديه فكرة راسخة وقناعة تامة بالدور الكبير الذي لعبته هذه الشخصية في مجالات مختلفة ولاسيما على الصعيد الثقافي والفني والإبداعي وهذا بلا شك ليس غريب على شخصية مثل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وقال ” إن الجزء الثاني من سيرة صاحب السمو حاكم الشارقة والمتمثل في كتاب حديث الذاكرة الجزء الأول سيساهم كثيرا في فهم القارئ الفرنسي واقترابه أكثر من العالم العربي ومنطقة الخليج ودولة الإمارات بوجه خاص “.

بعدها ألقى الدكتور جيل كابيل أستاذ العلوم السياسية في معهد باريس للدراسات الدولية كلمة له في الحفل سلط فيها الضوء على مسيرة صاحب السمو حاكم الشارقة العلمية والسياسية الحافلة من خلال كتاب سموه حديث الذاكرة في جزئه الاول الذي يقدم اليوم للقارئ الفرنسي معرجا على لمحات تاريخية من حياة سموه وانجازاته على الصعيد المحلي الإماراتي والصعد العربية والدولية وزياراته الخارجية التي ساهم من خلالها في إرساء العلاقات العربية والدولية مع الدولة الوليدة آنذاك.

وتحدث الدكتور كابيل حول ما قام به صاحب السمو حاكم الشارقة من خطوات عملية في بناء مسيرة الإتحاد وتوطيدها وهو ما يبدو جليا للقارئ من خلال هذا الكتاب الذي سيكون وبلا شك مرجعا مهما للقارئ الفرنسي حول تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وليس سيرة ذاتية لرجل بحد ذاته.

وقد عرض خلال الحفل فيلم قصير باستخدام أحدث تقنيات الإضاءة والصوت تم خلاله استعراض بعض من فصول الكتاب وموضوعاته بالإضافة إلى الصور التي تناولتها موضوعات الكتاب.

وقدم أحد الفنانين التشكيلين الفرنسيين عرضا استخدم خلاله بعض الأصباغ الخاصة والمواد اللاصقة ليكون في نهاية عمله صورة شخصية جميلة لغلاف الكتاب وهي صورة صاحب السمو حاكم الشارقة.

عقب ذلك تمت دعوة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للتفضل بالتوقيع على نسخة فرنسية من كتاب حديث الذاكرة لتقديمها كإهداء لمعهد العالم العربي، وقام سموه بالتوقيع على مجموعة أخرى كبيرة من الكتب للسادة الحضور.

ودعي ضيوف الحفل بعد ذلك الى مأدبة العشاء التي أقامها صاحب السمو حاكم الشارقة تكريماً لهم على حضورهم لهذه المناسبة ومشاركتهم لفعالياتها.

جدير بالذكر أن كتاب حديث الذاكرة في جزئه الأول يوثق لمرحلة مهمة من تاريخ اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة نشرت الطبعة العربية الأولى منه خلال افتتاح الدورة 29 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في عام 2010 ودشنت النسخة الانجليزية منه في العاصمة البريطانية لندن في أبريل من العام 2012 بينما تم نشره باللغة الألمانية في أكتوبر 2012 واليوم في أكتوبر 2013 تصدر النسخة الفرنسية من كتاب حديث الذاكرة في جزئه الأول.

يذكر أن هذه الطبعة الفرنسية تأتي ضمن اهتمام ومساعي صاحب السمو حاكم الشارقة في نشر الثقافة العربية وتعريف الآخر بها وتحقيق التقارب بين ثقافات العالم أجمع.

/وام/مل.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/كم/ع ع/ع ا و

Leave a Reply