تحت شعار "قم للمعلم"… قطر تحتفل باليوم العالمي للمعلم

الدوحة في 05 اكتوبر /قنا/ احتفلت دولة قطر مساء اليوم برعاية وحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم، باليوم العالمى للمعلم الذى يصادف الخامس من شهر أكتوبر من كل عام ويحتفل به هذه المرة تحت شعار “قم للمعلم”.
حضر الاحتفال بفندق سانت ريجس، سعادة السيد سعد بن ابراهيم ال محمود وزير التعليم والتعليم العالى الامين العام للمجلس الاعلى للتعليم وعدد من أصحاب السعادة  الوزراء والمسئولين واولياء الامور وجمع من التربويين والطلبة .
وكرمت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني خلال الاحتفال، المحتفى بهم وعددهم 21 معلماً ومعلمة من مختلف المواد الدراسية وذلك تقديراً لعطائهم المتميز في الحقل التربوي. ومن بين المكرمين أقدم معلم قطري وأقدم معلمة قطرية  لا يزالان يؤديان رسالة التدريس السامية بمدارس قطر، منذ عام 1977م وحتى الآن .
واجتمعت سعادة الشيخة هند بنت حمد ال ثانى بهذه المناسبة بالمكرمين وهنأتهم على تكريمهم وعطائهم المتميز ، وتمنت لهم دوام التفوق والإنجاز في مسيرتهم التعليمية والتربوية .

والقى سعادة السيد سعد بن ابراهيم ال محمود وزير التعليم والتعليم العالى، الامين العام للمجلس الاعلى للتعليم كلمة فى مستهل الاحتفال نوه فيها بمشاركة دولة قطر جميع دول العالم الاحتفال باليوم العالمى للمعلم، وقال انه يومٌ يستحق فيه المعلم أن ينالَ التكريمَ لشرف  انتسابه  إلى أرقى وأسمى مهنة  (مقتدين فيها بمعلّم البشرية. وهادي الإنسانية.. سيدنا محمد   صلى الله عليه وسلّم الذي كان يردد دائماً ” إنما بُعثت معلماً).
وخاطب سعادة الوزير المعلمين والمعلمات فى دولة قطر، مشددا على انهم يستحقون هذا التكريم لكونهم هم المله مون لعقول أطفالنا والمنيرُونَ لشبابنا دروبَ المعرفة فضلا لما لديهم من إسهاماتٌ مؤثرةٌ كل يوم في رفاهية مجتمعهم وصياغة  أفكار أبنائه وصنع  مستقبله م وعطائهم المتواصل  في احتضان طلابهم بالقيم  السامية  والأخلاق الحميدة .
وتابع “إننا نُعوّل عليكم الشيءَ الكثير ..  فبكم ارتقت الأمم ، وبجهدكم بُنيت الدول ..  وذلك  فضلٌ لن ننساه لمن علّمنا وعلّم أبناءَنا وسيعلّم أحفادَنا .. فضلٌ يُملي علينا واجباً كبيراً عسانا نوفيكم حقّه”. واضاف “ويتزامن تكريمُكم هذا العام بإنجازات   ومشاريع تطويرية متميزة،  تبدأ وتنتهي عملياتُها بين أيديكم ، ليعلو ويرتفعَ البناءُ بعطائكم وجهود كم”.
ومضى سعادة وزير التعليم والتعليم العالى، الامين العام للمجلس الاعلى للتعليم مخاطبا المعلمين والمعلمات باعتبارهم صناع المستقبل “ان دولة قطر قيادةً وشعباً تعتمدُ عليكم لإحداث التغييرات الإيجابية وتحقيق الأفضل لجيل المستقبل على جميع المستويات، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعليم”.
وشدد سعادته على ان التعليم مسؤوليةٌ أخلاقيةٌ وعلاقةٌ نابضةٌ بالإنسانية  بين الطالب والمعلم، وذلك على جميع المستويات بدءاً من الروضة إلى الجامعة.
وقال انه في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية  مواردنا البشرية لتحقيق الجودة  المرجوة  في الدولة، فإن المعلمينَ هم بُناةُ الموارد البشرية وصناع  ثروتنا الإنسانية، وعليهم نعتمد في جميع العمليات التنموية.
وعبر سعادة الوزير عن تقديره لجهود المعلمين والمعلمات بدولة قطر فى حمل  هذه الأمانة  الغالية، وقال اننا نُعوّل عليهم الشيءَ الكثير، ونقفُ معهم بكل طاقاتنا.
وناشد سعادة السيد سعد بن ابراهيم ال محمود وزير التعليم والتعليم العالى ، الامين العام للمجلس الاعلى للتعليم ، المجتمعَ بالوقوف مع المعلمين ودعمهم وتحفيزهم ورعايتهم ليستمروا في عملهم الدؤوب ، وطالب بمساندتهم في الوفاء بالتزاماتهم.
كما طالب فى كلمته أولياءَ الأمور  بتوثيق العلاقة  المتناغمة  بين الطالب والمعلم  والبيت والمعلم وذلك لفضله ومكانته “فهو ناقلُ المعرفة  والأمين على استمرارها”.
وأوصي سعادة الوزير الابناء الطلبة بالبر بمعلميهم “فهم كالوالدين لكم، تقضون معهم جُلَّ يومكم ويصنعون آفاقَ آمالكم، وأدعوكم للتعبير عن تقديركم لهم بكل الطرق بالكلمة والفعل والأخلاق العالية التي أعهدها فيكم”.
وبالنسبة للمعلمين، قال سعادته مخطابا اياهم فى كلمته “انتم قدوةٌ لأبنائنا فكونوا خيرَ قدوة، شجّعوا أبناءَكم على التزود  من العلوم والمعارف والأخذ بأساليب التقنيات الحديثة، كرّسوا طاقات كم لخدمة التعليم ونحن نكرسُ طاقاتنا وإمكانياتنا لخدمتكم، ولتوفير كافة احتياجاتكم بالتدريب والتأهيل والمتابعة والدعم بكل طرق وأساليب التعلم الحديثة والمطورة”.
واستطرد قائلا “يطيب لي وأنا أقفُ بينكم أن أُزجي لكم أيها المعلمون المكرمون وإلى  كل معلم  في مدارسنا وإلى كل من كان معلماً ونال أبناء قطر من عطائه، أُزجي لكم كلَّ التقدير  والعرفان، وثقوا بأن جزاءَكم عند الله أكبر”.
واكد على ان رؤية الوطن المستقبلية أمانةٌ في أعناق المعلمين والمعلمات وان الوصولُ لها هو الامل الذى يثق الجميع فى انهم سيحققونه بإذن الله.

وألقت كلمة المعلمين المكرمين المعلمة مريم يوسف البوعينين، أقدم معلمة قطرية لاتزال على رأس عملها تؤدي هذه الرسالة النبيلة، فأكدت ان تكريم المعلمين والمعلمات اليوم بدولة قطر يمثل علامة فارقة في مسيرتهم التعليمية والتربوية وعاملا محفزاً لهم جميعا لبذل المزيد من الجهد ومضاعفة العطاء في ظل التغيرات المتسارعة في عالم التربية وذلك للاضطلاع بالدورالمنوط بمعلم القرن الحادي والعشرين.
وقالت انه بفضل كل ذلك سيصبح المعلم مخططاً ومرشداً وموجهاً ، يعتَمد أحدث أساليب التدريس وأنماط التعلم  وصولاً لتفعيل دوره من خلال تعزيز البحث والتجريب والاستقصاء ليجعل الطالبَ معتمداً على ذاته في كيفية الحصول على المعلومات وتنظيمها وعرضها وتحليلها  وتحويلها إلى معرفة بالاضافة الى تنمية قدرات الطالب في اكتساب المهارات  وتكوين القيم والاتجاهات الايجابية  واعتماد أساليب التفكير الناقد والإبداع والابتكار وحل المشكلات.
ولفتت المعلمة البوعينين فى كلمتها الى ان احتفال العالم باليوم العالمى للمعلم “تحت شعار قم للمعلم” فيه تأكيد على محورية المعلم كأهم مكونات المنظومة  التعليمية . وقالت انه يستحيل توفير تعليم جيد دون معلمين جيدين مما يتطلب تحسين أوضاع المعلمين أينما كانوا .  
واضافت انه باستعراض المعايير والمبادئ التوجيهية العالمية الخاصة بأوضاع المدرسين ، فان دولة قطر قد حققت بفضل  قيادتها الرشيدة جميع تلك المعايير والمبادئ التوجيهية  فقد تحقق للمعلمين في قطر الأمن الوظيفي لاسيما بعد اعتماد سمو ولي العهد للائحة الموارد البشرية بالمدارس المستقلة مشيدة بما تضمنته اللائحة من مزايا مادية ومعنوية.
وبينت انه اضافة لذلك فقد تمّ توفير التطوير المهني للمعلمين واعتماد تمهين مهنة التدريس من خلال اشتراط الحصول على الرخص المهنية للمعلمين بجانب توفير الحوافر التشجيعية اللازمة للإقبال على مهنة التدريس.
وفي مجال مشاركة المعلم في  صنع القرار ، اشادت في هذا السياق بقرار سعادة وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم بتشكيل لجنة استشارية للمعلمين برئاسة سعادته شخصيا مما يدل على الرغبة الصادقة والتطبيق العملي لتفعيل دور المعلم وإشراكه في القضايا التعليمية والتربوية .
ونوهت بان تكريم معلم واحد في قطرهو تكريم لجميع  المعلمين. وحيت فى هذه المناسبة جميع معلمي قطر بمختلف المراحل التعليمية والذين ساهموا في تبؤ قطر المرتبة الرابعة في جودة التعليم  للعام الثاني على التوالي وفقاً لمعطيات تقرير التنافسية العالمي، فى حين أحرزت قطر المرتبة السابعة في الإدارة المدرسية، مع تقدم ملحوظ في جميع المؤشرات التعليمية والتربوية  الأخرى. 
ووجهت المعلمة مريم يوسف البوعينين باسم جميع المعلمين على ارض قطر، رسالة شكر وعرفان وتقديرلقيادة البلاد الرشيدة ” لسمو أمير البلاد المفدى ولولي عهده ولسمو الشيخه موزا بنت ناصر ولسعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني على دعمهم المتواصل للعملية التعليمية والتربوية وعلى توجيهاتهم السديدة وتفضلهم بتحسين أوضاع المعلمين حتى غدت قطر ق بلة ومنطقة جذب على مستوى العالم”.
كما شكرت سعادة السيد سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم على دعمه المتواصل  للمعلمين. وعبرت كذلك عن الشكر والتحية لقدامى المعلمين ” الرعيل الأول”.الذين قالت انهم وضعوا اللبنات الأولى للصرح التعليمي، مؤكدة انهم سيظلون مفخرة لقطر ولأهل قطر.
وتابعت “ولا يفوتني ونحن نحتفل بيوم المعلم أن نؤكد بأننا سنبني على انجازاتنا المتحققة وعلى أفضل الدروس المستفادة لردم الفجوة في الأداء المهني وتحسين نوعية التعليم والتعلم وذلك من خلال الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة والاتجاهات الحديثة في التدريس. وسنعمل على تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات فيما بيننا لنصل بمهنة التدريس إلى ارفع معايير الجودة في الأداء المهني”.
 واكدت فى ختام كلمتها ان المعلم سيظل عطاء بلا حدود، شجرةً مثمرة ، “أصلها ثابت وفرعها في السماء” تؤتي أكلها مخرجات تعليمية رفيعة المستوى لتمكن قطر من المنافسة في عالم اليوم المتسارع التغيير .

وشهدت احتفالية قطر باليوم العالمى للمعلم، تدشين الميثاق الأخلاقي للتربويين بالدولة وهو “وثيقة تربوية “تمثل مجموع الصفات والسجايا الحميدة والعادات السلوكية الفاضلة والقيم والمبادئ التي ينبغي أن يعتقدها ويتحلى بها  التربويون وكل القائمين على العملية التعليمية، فكراً وسلوكاً وممارسة أمام الله ثم أمام أنفسهم  وفيما بينهم والآخرين.
وجاء الميثاق، مستمدا من العقيدة الإسلامية السمحة، ومنبثقا من الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030م  ومرتكزاً على مبادئ الدستور القطري.
ويهدف الميثاق إلى تعزيز تبني التربويين لرسالتهم، وانتمائهم، والارتقاء بها، والإسهام في تطوير المجتمع، وتوطيد العلاقات والروابط الإنسانية بين كافة أعضاء الأسرة التربوية، وتوعية التربويين بمهنتهم، ومكانتها في بناء الأجيال، واستشراف المستقبل وإلى تعزيز مكانة التربويين العلمية والاجتماعية، وتدعيم البحث العلمي، وحث التربويين على امتثال قيم وأخلاق مهنتهم، وترجمتها سلوكيا في حياتهم العملية، ووضع إطار مرجعي للتربويين يضمن الالتزام بأخلاقات المهنة.
وفيما يتعلق بمدير المؤسسة التربوية تجاه مهنته، يتضمن الميثاق ضرورة قيام مدير المدرسة بواجباته المهنية، مع مراعاة القيم الدينية، والعادات، والتقاليد، وأخلاقيات المهنة على أفضل وجه، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة الملتحقين والكادر التربوي بالمؤسسة
والقيام بتطبيق معايير الجودة الشاملة في الإدارة ، والممارسات التعليمية المختلفة لبناء مخرجات ذات جودة عالية، ومراعاة القواعد العلمية الصحيحة في بناء النهج التربوي المتبع، وإدارة المؤسسة بأسلوب ديمقراطي بحيث يشارك ويتعاون مع الجميع في صناعة القرار، والمساهمة في تقديم الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها التغلب على التحديات التربوية.
وفيما يتصل بإخلاقيات مدير المؤسسة التربوية تجاه موظفيه، يؤكد الميثاق ضرورة إيفاء مدير المدرسة باحتياجات أفراد الكادر التربوي من تطوير مهني، وبيئة عمل محفزة، وخدمات متنوعة، واحترام وجهة نظر أفراد الكادر في مختلف القضايا التربوية، وعدم تجاهلها، أو التقليل من شأنها، وتقبل النقد البناء الذي يهدف إلى تطوير العملية التربوية.
ويحث الميثاق مدير المؤسسة التربوية بالعمل على غرس القيم الإسلامية، وتعاليم الدين السمحة، والهوية الوطنية، والعادات، والتقاليد الإيجابية بهدف إنشاء جيل مؤمن وواع، وذلك فيما يتعلق بأخلاقيات مدير المؤسسة تجاه الملتحقين، مطالبا مدير المدرسة أيضا بالعمل على ربط الملتحقين بمجتمعهم من خلال تشجيعهم على التطوع في الأنشطة المجتمعية المختلفة.
وعن أخلاقيات مدير المؤسسة التربوية تجاه مجتمعه، يحث الميثاق مدير المؤسسة على ضرورة تعزيز القيم الإسلامية، والعادات، والتقاليد المجتمعية الإيجابية، وإشراك أفراد المجتمع في العملية التعليمية من خلال عضويتهم في أنشطة المؤسسة، وإشراك ممثلي الملتحقين، وأولياء الأمور في اتخاذ قرارات المؤسسة، وإفساح المجال للحوار والنقاش.
وفيما يتصل بأخلاقيات أداء عضو الكادر التربوي تجاه مهنته، يؤكد الميثاق ضرورة عمل عضو الكادر على خدمة أهداف وغايات المؤسسة التربوية، وتحقيق المصلحة العامة، وأداء واجبات وظيفته ومهامها الموكلة إليه، متوخيا الأمانة، والنزاهة، والدقة المهنية، مع تقيد عضو الكادر بتنفيذ أوامر رؤساء، وتوجيهاتهم، وتعليماتهم وفق التسلسل الإداري، وذلك فيما يتصل بأخلاقيات عضو الكادر التربوي تجاه رؤسائه.
وأكد الميثاق الأخلاقي للتربويين بدولة قطر أن المعلم من الركائز الأساسية في منظومة التعليم، وأنه صاحب رسالة مقدسة في تربية أجيال المستقل، وأنه القدوة المثلى، وحجر الزاية الذي يقوم بتهئية الفرص التعليمية التي تمكن الطلبة من التعليم واكتساب المعرفة.
ويشدد الميثاق على ضرورة التزام المعلم بمهنته، والمحافظة على كرامته، وكرامة مهنته، وتقديم مثال إيجابي في أدائه لعمله داخل المؤسسة التربوية، وخارجها، ومواكبة متغيرات العملية التربوية، والمحافظة على سرية القضايا المتعلقة بالمهنة، وعدم استغلال منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، أو مالية.
ويحث الميثاق المعلم على المساهمة بفاعلية نحو تطوير ذاته، والارتقاء بمهنته، والإبداع فيها، والعمل على إعداد الطالب لتحمل المسؤولية بحيث يصبح مواطنا صالحا فاعلا في المجتمع، مع اتباع مباديء ثابتة في تعامل المعلم مع الطلاب.

وفيما يتعلق بأخلاقيات المعلم تجاه مجتمعه المدرسي، يؤكد الميثاق أهمية امتثال المعلم للقوانين واللوائح والضوابط المنصوص عليها، والالتزام بالعدل والموضوعية في التعامل مع الإدارة والزملاء، واحترام الزملاء، والمحافظة على العلاقات الطيبة معهم.
وعن أخلاقيات المعلم تجاه أولياء الأمور ومجتمعه، يؤكد الميثاق ضرورة تقديم المعلم المعلومات الصادقة عن الطالب وتقدمه الدراسي، والتعاون مع ولي الأمر في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي للطالب، وقيام المعلم بالمساهمة في تنمية المجتمع وتقدمه، والتفاني في خدمة الوطن، وربط المادة التعليمية باهتمامات المجتمع، وتطلعاته وقيمه، والتفاعل مع المتغيرات المجتمعية بما يفيد التعليم والمجتمع.
يأتي الاحتفال بيوم المعلم في اطار الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للتعليم باعتباره حجر الزاوية في التنمية البشرية، والتي هي من المرتكزات الأساسية لرؤية دولة قطر لعام 2030م. كما يأتي تتويجاً للسياسات والتشريعات التي وضعها المجلس الأعلى للتعليم ضمن منظومة تطوير التعليم ، والتي وفرت للمعلم كافة المزايا المادية والإمكانات التي تدعم عمله وتطور أدواته، منها تمهين التدريس من خلال المعايير المهنية للمعلمين، والرخص المهنية، والتطوير المهني المستمر، وتوفير كافة التقنيات الحديثة واستراتيجيات التدريس التي تمكن المعلم من تطوير العملية التعليمية،  مما جعل المعلم يتبوأ مكانته المستحقة في المجتمع. 
وياتى احتفال دولة قطر لاول مرة باليوم العالمى للمعلم تحت برعاية وحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد ال ثانى ، تأكيدا للدور المتميز والايجابى للمعلم فى تنشئة الاجيال وخدمة المجتمع ولتسليط الضوء على اهمية دورالمعلمين فى التنمية وفى مجال المعرفة وتقديرا لمهنة التعليم ودعما وتحفيزا لهم .
ولا شك انه سيكون لهذا التكريم مردوده الادبى على المحتفى بهم لكونه ينطوى على تشجيع للمعلمين وتحفيزا لهم جراء ما بذلوه ويبذلونه من جهود للارتقاء بمستوى اداء الطلبة . كما يؤكد الاحتفال على القيمة الكبيرة للمعلم سيما وان التعليم هو رسالة الانبياء وباعتبار ان المعلم مربيا ، يبذل الجهود لتعزيز القيم النبيلة فى نفوس الطلبة والسلوكيات الايجابية لديهم فضلا عن كونه مثالا يحتذى به .
ولا يألو المجلس الاعلى للتعليم جهدا فى تشجيع المعلمين وتحفيزهم وتأكيد مكانة المعلم فى المجتمع ودعمه اكاديميا ومهنيا ومعنويا وادبيا وتأهيله والوفاء باحتياجاته لاستثمار الموارد البشرية ومن اجل التنمية والتخطيط للعمل التربوى، علما ان دولة قطر هى الدولة الوحديدة التى جعلت التعليم مهنة من خلال رخصة التدريس.
يذكر ان الاحتفال باليوم العالمى للمعلم بدأ فى العام 1994م  للاشادة والتذكير بدوره وبالرسالة التى يضطلع بها فى تنشئة الاجيال . وتحتفل اكثر من مائة دولة حول العالم بهذه المناسبة.
المعروف أن منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” اليونسكو” أعلنت ومنذ عام 1994، يوم 5 أكتوبر من كل عام يوماً عالمياً للمعلم.

Leave a Reply