وزير الداخلية الفلسطيني يثمن مواقف قطر الداعمة للقضية الفلسطينية

الدوحة في 09 أكتوبر/قنا/ امتدح سعادة الدكتور سعيد أبو علي وزير الداخلية الفلسطيني مواقف دولة قطر الداعمة والمساندة، أبدأ بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، لكفاح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فى كافة المحافل والمنابر الاقليمية والدولية، فضلاً عن دور قطر الرائد في تحقيق المصالحة الفلسطينية ورأب الصدع وتوحيد الشعب وانهاء الانقسام المدمر بين الفلسطينيين.
 ونوه أبو علي فى حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا” بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين الشقيقين مضيفاً بالقول، “إننا نثمن ونقدر مواقف دولة قطر الداعمة والمؤيدة لقضية الشعب الفلسطينى وكفاحه العادل على مدار عقود، وهو ما تقوم به باستمرار بقيادة صاحب السمو أمير البلاد حتى يحقق الشعب الفلسطينى انشاء الله الحرية والاستقلال”.
وأثنى وزير الداخلية الفلسطيني في حديثه كذلك بوقفة قطر وشعب قطر وكل من يعيش فيها من أجل انقاذ القدس الشريف من الاحتلال البغيض وسياساته الاحتلالية والتهويدية مضيفا القول، “من الدوحة كانت صرخة إنقاذ القدس برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الأمير، ونحن نرجو لدولة قطر الشقيقة التوفيق واستمرار فى القيام بدورها الرائد فى رعاية قضايا أمتنا العربية وبالاخص جوهر هذه القضايا وهو القضية المركزية للأمة، قضية شعبنا الفلسطيني”.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً دائماً بين القيادتين الفلسطينية والقطرية، مبيناً أن ثمرة هذا التنسيق هو الحراك والنشاط السياسي “وخاصة ما نعيشه في أروقة الأمم المتحدة في هذه الآونة “.
وعن مشاركته في افتتاح فعاليات المعرض الدولي التاسع لأنظمة الأمن الداخلي “ميليبول قطر 2012” ومدى الاستفادة التى تتحقق منه لتعزيز المنظومة الأمنية الفلسطينية، أكد سعادة الدكتور سعيد أبو علي، أن معرض مليبول قطر يؤشر إلى مدى المكانة التي تحتلها قطر في إطار المنتديات العالمية وهو الأمر الذي قال، إن الدوحة دأبت عليه منذ سنوات لمواكبة التحديث فى التجهيزات الخاصة بمتطلبات الأمن الداخلي.
واعتبر المشاركة الفلسطينية فى المعرض فرصة للاطلاع على المستوى الحديث الذى بلغته التقنية والنظم فى تلبية الاحتياجات بما يساهم فى تعزيز الأمن الداخلى وفق المعايير الدولية الحديثة ومتطلباتها التي تراعي أهمية التعامل القانوني السلمي لحماية الأمن والاستقرار.
كما تعتبر هذه المشاركة فرصة ايضا للحديث مع سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشئون الداخلية حول العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين الشقيقين بصورة عامة  وبالأخص على مستوى وزارتي الداخلية فيهما وللتقييم المشترك لأهم القضايا والتطورات سواء في الإطار الثنائى أو على المستوى الإقليمي العربي.
وقال، أنه في ظل الأوضاع الاستثنائية في فلسطين، يتم التركيز فى الاستفادة من مليبول قطر على الجوانب المتعلقة بالنظم المعلوماتية والقضايا ذات الشأن المدني وذلك فيما يتصل بالسجلات السكانية والوثائق، “وقد استطعنا باطلالة سريعة على المعرض الاطلاع على بعض النماذج المهمة التى نحتاجها خاصة فى مجال السجلات السكانية والنظم المعلوماتية”.
وشدد الدكتور سعيد أبو علي فى حديثه لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قد وصلت إلى أفق مسدود وهو ما اعتبره فى حد ذاته تهديداً كبيراً تنبثق عنه مجموعة من التهديات والتحديات الأخرى خاصة وأن السياسة والممارسات الاحتلالية الإسرائيلية تواكب هذا الانسداد في الأفق السياسي.
واتهم الحكومة الإسرائيلية بتعطيلها المتعمد لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين للتهرب من استحقاقات العملية السياسية والمفاوضات (مما أدى لهذا الواقع وهذه الأزمة التي نشأت منذ أكثر من عام  في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي المكثف الذي يستهدف الأرض واقتلاع الإنسان الفلسطيني وبالأخص في مناطق القدس التي تخضع للحصار ولعملية تهويد واسعة النطاق).
ونبه الوزير أبو علي، أنه فى ظل هذه الحالة التي تتناقض واسس  ومبادىء عملية السلام وتستبق الأهداف المرسومة لعملية السلام بخلق وقائع احتلالية استيطانية على الأرض، لا يمكن استئناف مفاوضات فى ظل هكذا سياسات وممارسات اسرائيلية ادت فى مجملها إلى هذا الانسداد في الأفق السياسي.
وقال، أنه أمام كل ذلك لا نملك إلا أن نستمر في توفير وتعزيز مقومات الصمود لابناء شعبنا لمجابهة الاحتلال والاصرار على انتزاع كامل حقوقنا الوطنية والتمسك بثوابتنا الوطنية كما يعلن عنها ويؤكدها الرئيس محمود عباس “أبومازن” وذلك بموقف سياسى صلب وثابت يتصدى لهذه السياسات والممارسات الإسرائيلية.
وما اذا كانت هذه المقومات واليات الصمود بمثابة شروط لاستئناف المفاوضات قال أبو علي، “هذه ليست شروط بقدر ما هي التزامات حيال عملية السلام، وهى التزامات متبادلة على الجانبين، وقد نفذنا نحن كافة الالتزامات المطلوبة منا لتوفير المناخ الضرورى لبدء عملية سلام وعملية تفاوضية جادة تستهدف تحقيق حقائق ملموسة يعيشها المواطن على الأرض، ولكن الجانب الاسرائيلي لا يزال يتنكر لهذه الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقيات والتفاهمات وكذلك المرجعيات الدولية لعملية السلام خاصة المتعلق منها بوقف الاستيطان والالتزام بمرجعيات عملية السلام باعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلفة سنة 1967 أراضي محتلة تنشأ عليها كاملة الدولة الفلسطينية”.
وحذر وزير الداخلية الفلسطيني، من أنه فى حال استمرار هذه السياسات والممارسات من الجانب الإسرائيلي والتي تعزز الاستيطان والاعتداءات، فضلاً عن إرهاب المستوطنين وسياسات تهويد مدينة القدس وعزلها عن واقعها العربي الإسلامي الفلسطيني الحقيقي، فلا يمكن أن نستمر في عملية تفاوض من أجل المفاوضات فقط ولذر الرماد في العيون دون تحقيق انجاز لعملية بدأت منذ اوسلو منذ حوالي 20 عاماً.
وفى إجابة على سؤال عن المطلوب من المجتمع الدولي واللجنة الرباعية فى ظل السياسات والممارسات الاحتلالية والاستيطانية الإسرائيلية التى تعيق استئناف االسلام وانطلاق المفاوضات، قال سعادة الدكتور سعيد أبو علي وزير الداخلية الفلسطيني في حديثه لوكالة الأنباء القطرية، “نتوقع ونأمل أن يمارس المجتمع الدولي والرباعية الدولية المطلوب منهم في هذا الصدد، وأنا هنا أتحدث عن دور أميركي أساسي فى عملية السلام بأن يكون في المستوى والموقف الذى تستدعيه متطلبات اطلاق عملية سلام جادة وحقيقية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال التأكيد على المرجعيات والزام الجانب الإسرائيلي للوفاء بالتزاماته وادإرة عملية تفاوضية خلال سقف زمنى عبر هذه المرجعيات، تفضى الى نتائج مرجوة ومأمولة”.
وما إذا كان من شأن الخطوة الفلسطينية بالذهاب لمجلس الأمن المساهمة فى حل النزاع وإعادة الطرفين الفلسطينى والإسرائيلي إلى طاولة التفاوض، قال أبو علي إن ما تم هو طلب فلسطيني في إطار مجلس الأمن، وسيكون هذا العام في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على صفة الدولة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضى الفلسطينية المحتلة سنة 1967 وعاصمتها القدس.
وشدد سعادته على أن ذلك يأتي في إطار إصرار القيادة الفلسطينية على المنهج السلمي لإنقاذ عملية السلام أولا ثم لتأكيد التمسك بحل الدولتين الذي تستهدفه عملية التفاوض، لأن عدم تأطير الجغرافيا الفلسطينية، الكيان المادي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 67  قانونيا في إطار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، يعرض فرص حل الدولتين إلى الضياع فى ظل استمرار الاستيطان والتنكر لأساس عملية السلام ومرجعياتها من قبل إسرائيل.
وأكد أن الخطوة الفلسطينية بالذهاب إلى مجلس الأمن للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية المستقلة سيسهم حقيقة فى تعزيز مسار السلام وفي إنقاذ فرص حل الدولتين‘ بالإضافة إلى ما هو جوهري وأساسي وهو أن الشرعية الدولية والحق التاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته لا تجادل فيه الغالبية الساحقة من دول العالم، بل تقره وتعترف به “بالإضافة إلى ما أكده الشعب الفلسطيني وعبر مؤسسات السلطة الفلسطينية من جاهزية للاستقلال، وذلك باسكتمال هذه الجاهزية خلال الأربع سنوات الماضية فى بنية الدولة سواء كانت مؤسسية أو قانونية أو حتى من ناحية الأوجه الاقتصادية والاجتماعية.
ونوه أن حق الاعتراف بالدولة الفلسطينية، هو حق طبيعي وقانوني للشعب الفلسطيني، حيث تقر وتعترف اكثر من 134 دولة فى العالم بدولة فلسطين وتمارس معها علاقات دولية على هذا الأساس.
وبشأن الخلافات السياسية الفلسطينية التي تعيق الوصول إلى الهدف الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، شدد سعادة وزير الداخلية الفلسطيني فى حديثه لوكالة الأنباء القطرية على أن استمرار الانقسام الفلسطيني، أمر يتعارض ومصالح الشعب الفلسطيني. ورأى أن هذا الانقسام هو جزء من اشكالات وضعف الموقف الفلسطيني، وبالتالي فإن الانتماء للوطن وللقضية ولفلسطين يستدعي بالضرورة تعجيل وضع حد لهذه الصفحة السوداء فى تاريخ الشعب الفلسطيني ليستعيد هذا الشعب وحدته وتستعيد القضية قوتها وقوة حضورها وتاثيرها فى المجتمع الدولى وفى الضمير العربي وهذه مسألة أساسية أيضاً لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني  في إطار الشرعية للشعب الفلسطيني وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة الرئيس أبومازن الذي وفر لذلك كل ما يستطيع من أجل تحقيق هذه الغاية كمتطلب أساس لابد منه ينهى هذه الصفحة السوداء ويعيد للشعب ولقضيته جوهره التاريخي.
واعتبر مسألة الانقسام هذه طارئة على تاريخ الشعب الفلسطيني ولا ينبغى لها أن تستمر بأي حال من الأحوال وبالتالي يتعين تداركها ووضع حد نهائى لها بأقصى سرعة ممكنة بعيداً عن الأجندات الفئوية أو الحزبية أو حتى الإقليمية، كما قال.
وأضاف قائلا في هذا السياق، ليكن ولاؤنا جميعا لقضيتنا ولوطننا، وفي الدوحة برعاية قطرية مشكورة تم الاتفاق على رأب الصدع وانهاء هذا الانقسام المدمر.
وطالب أبو علي بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالدوحة للخروج من هذا المازق والواقع المرير وفق المبادرة القطرية الكريمة التي يرعاها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وبالآليات نفسها التي قال، إنها تمكن الشعب الفلسطيني من حسم هذا الخيار وهذا الوضع باختياره الحر عبر صناديق الاقتراع، مشيراً إلى ثورات الربيع العربى والتغيرات التي حدثت في المنطقة، ورأى فى هذا السياق أنه لا يوجد إلا هذا المخرج الديمقراطى الذي يعيد الأمر لصاحب الأمر وهو الشعب ليقرر خياره الحر والديمقراطي ووفق أفضل ما يمكن توفيره من ضمانات للنزاهة والشفافية بما يمكنه من انتخاب واختيار قيادته الجديدة.
وما إذا كان قد تم تحديد موعد للانتخابات الفلسطينية، قال الوزير أبو عي إن الأمر يتوقف على الإخوة فى حركة حماس، مبيناً أنه عندما تتمكن لجنة الانتخابات الوطنية التي تم تشكيلها بالتوافق وبقرار توافقى بمشاركة كافة الفرقاء الفلسطينيين من القيام بواجبها في قطاع غزة وتسجيل الناخبين كحق طبيعى لهم قبل عملية الاختيار والتحصير للانتخابات “فلا مشكلة لدينا من أن تجرى الانتخابات في الوقت الذي تستكمل فيه اللجنة عملها وتقرر موعد هذه الانتخابات”.
وحول تأثير ما يعرف بالربيع العربى على القضية الفلسطينية، عبر أبو علي عن أمله في أن تكون ثورات هذا الربيع فاتحة خير ومنطلق جديد يمكن الشعوب العربية من التعبير عن إرادتها الحرة الديمقراطية في التعامل مع القضية الفلسطينة كقضية مركزية للأمة. وقال إن هذا ما نأمله ونتمناه.
لكنه رأى أن الواقع المعاش الحالي لا يعطي هذه المؤشرات حيث انشغال الشعوب العربية كل بشأنه وقضاياه الداخلية، ونتمنى أن يكون ذلك انشغالاً عابراً ووقتياً بحيث تستطيع الشعوب العربية تجاوز أزماتها الداخلية وتعود إلى قضيتها الجوهرية وإلى وحدة مواقفها وافعالها وسياساتها، ملتفة حول قضيتها المركزية وقضية القدس التي ستبقى رغم كل هذه الانشغالات هي قضية الأمة جمعاء.
وحول رؤيته لما يجري في سوريا، قال إن ما يجري هناك هو جزء من الواقع الصعب الذي نعيشه، متمنياً أن تزول الدائرة الدموية الفظيعة في سوريا، وأن ينتهى الدمار الهائل هناك ويتمكن الشعب السوري من تحقيق خياره بإرادته الحرة والمستقلة لما يراه ويقرره ويرتئيه لنفسه بعيداً عن التدخلات والتي قال إنها ستدمر سوريا قبل أن تعطل دورها.
وفي إجابته على سؤال يتعلق بالتحديات الماثلة أمام القيادة الفلسطينية في الوقت الراهن، سياسياً وأمنياً واقتصادياً، شدد سعادة الدكتور سعيد أبو علي وزير الداخلية الفلسطيني في حديثه لـ”قنا” على أن التحدي الأصعب والأخطر هو انسداد الأفق السياسي وحالة اليأس والاحباط من خيار التهديد الرئيسي المرتبط بالسياسات والممارسات الإسرائلية، وهو التهديد الذي قال إن مجموعة من التهديدات الأخرى تنبثق عنه.
وأشار في هذا السياق إلى الوضع المالي الصعب والأزمة الاقتصادية الصعبة التى يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في الأاضي المحتلة جراء الحصار والعقوبات التىي تتعرض لها السلطة منذ أكثر من عام.
ونوه إلى أن هذه الأوضاع الصعبة مرتبطة باصرار الفلسطينيين على الثوابت الوطنية وسعى القيادة الفلسطينية لتكريس الحقوق الوطنية وتأطير الجاهزية الوطنية من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وتابع، ذهبنا العام الماضي لمجلس الأمن للحصول على الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، لتبدأ هذه العقوبات والحصار الذى ما زلنا ندفع ثمنه لغاية اليوم، وتتفاقم لدينا مشكلات وأزمات مالية تعيق السلطة من الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها مما يؤثر على قدرتها بل على بقائها نفسها فى ظل هذه الأزمة الصعبة والخطيرة.
وما إذا كانت لديه بعض الاحصائيات عن حاجة السلطة المالية لتحاوز الحد الأدنى من أزمتها الاقتصادية، قال أبو علي “نحن لا نتحدث عن مبالغ طائلة بل عن متطلبات متواضعة ناشئة عن مجمل السياسات الإسرائيلية وتخلى البعض عن التزاماته فى التمويل والدعم أو التأجيل والتسويف في ذلك. وبالحسابات المالية لا تعتبر أرقاماً يصعب تلبيتها وتوفيرها بل بالإمكان توفيرها إذا توفرت النوايا الخيرة والارادة الطيبة”.
وناشد سعادته في هذا الخصوص الأشقاء العرب أن يبادروا إلى تحمل المسؤولية آزاء ما تتعرض له السلطة من تهديد جراء هذه الأزمة المالية الصعبة والخطيرة.
أو ما إذا كان لمسألة إغلاق المعابر دور فى تفاقم الأزمة الاقتصادية ومعاناة الفلسطينين، أوضح قائلا “بأن قضية فلسطين قضية واحدة لا يمكن التمييز فيها بين الوضع فى قطاع غزة والوضع فى الضفة الغربية أو الوضع في القدس، بل هو شعب واحد، الوطن له عنوان واحد هو القدس، والتهديد الرئسي هو الاحتلال وسياساته، وبالنتيجة انسداد آفاق السلام والمفاوضات التى كان ينبغى أن تفضي لأهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ليتمكن الشعب من السيطرة على حدوده ومعابره واجوائه ويمارس سيادته على أرضه بصورة واحدة.
وعن المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى والتحرك الفلسطينى لكشفه، لفت سعادة الدكتور أبو علي إلى الرسالة التي وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبومازن” قبل يومين لمنظمة التعاون الإسلامي لعقد قمة طارئة لبحث التهديد الذي يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس بصورة عامة.
وأكد على أن هذا القرار هو قرار الأمة العربية، لأن القدس ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم، لكن دورهم الذي يمارسونه في التصدى للاحتلال فى كل الأراضى الفلسطينية هو واجب دائم عليهم، ويتصدون فيه وعبره للقمع الإسرائيلى المدجج بكل إمكانات القمع لتبرير وفتح المجال بالقوة أمام المستوطنين واليهود المتزمتين الذين يسعون لتدنيس المسجد الأقصى، وأخطر من ذلك تقاسم المسجد الأقصى على طريق تهويده، وهذا هو الخطر الشديد والنداء الكبير الذى نوجهه لأمتنا العربية والإسلامية لأن يهبوا لنجدة المسجد الأقصى والقدس.
وشدد الدكتور سعيد أبو علي  وزير الداخلية الفلسطيني في خضم تصريحه لوكالة الأنباء القطرية “قنا” على أن القدس تحتاج لجهود الجميع حتى المواطن، ولو بالحد الأدنى، مضيفاً أن الرئيس أبومازن يكرر منذ العام الماضي النداء للأمة العربية والإسلامية وحتى للمواطنين بأن يهبوا لزيارة القدس لتاكيد حقنا كعرب ومسلمين بأنها جزء من عقيدتنا وليست فقط مكاناً جغرافياً.

Leave a Reply