متنزه الغوريلا الجبلية في الكونغو يعلن عن شراكة للتجديد الاقتصادي في إقليم شرق الكونغو الذي مزقته الحرب

رومانغابو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 9 تشرين الأول / أكتوبر 2013 / بي آر نيوزواير / – بعد حوالي عشرين عاما من النزاع المسلح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، نشر متنزه فيرونغا الوطني اليوم تفاصيل خطة من 10 سنوات لتجديد الاقتصاد المحلي واستحداث عشرات آلاف فرص العمل كمبادرة لبناء السلام في المناطق المتأثرة بالنزاع في شرق الكونغو. وهذه الخطة، التي تعرف باسم “تحالف فيرونغا” ستزيد بصورة هائلة من توفر الطاقة النظيفة للمناطق الريفية عبر استثمارات ضخمة في شبكة من محطات توليد الطاقة الكهربائية المائية الكهربائية غير المرتبطة بالشبكة والتنمية الصناعية الزراعية المرتبطة بها.

وتقوم سلطات المتنزه بتطوير شراكة بين الجهات المانحة والمستثمرين الذين هم على استعداد لقبول الاستثمارات عالية المخاطر التي تبلغ أكثر من 150 مليون دولار أميركي. ويقوم “تحالف فيرونغا” بالترويج للتنمية الإيجابية والشفافة كوسيلة لتحقيق الاستقرار والرخاء للمجتمعات المتضررة من النزاع وتأمين مستقبل لإحدى المناطق البرية الأكثر أهمية على هذا الكوكب .

وقد أعلنت مؤسسة هوارد جي بافيت، التي قادت هذه المبادرة من خلال توفير الدعم الفني والمالي في وقت مبكر لغرض وضع الخطة، التزامها بتقديم استثمار إضافي قدره 19.7 مليون دولار لإنشاء محطة للطاقة الكهرومائية على نهر روتشورو. وقد تم تصميم المحطة بحيث تؤدي إلى الحد الأدنى من التأثير البيئي، ويتوقع أن تبدأ في توليد الكهرباء في العام 2016، وتوليد 12.6 ميغاواط من الطاقة النظيفة، وهو ما يعني مضاعفة إنتاج الطاقة الحالية للمنطقة. وسيؤدي توفير الطاقة الكهربائية إلى  تعزيز صناعة التحول الزراعي من القهوة والثروة الحيوانية والأسماك ودعم صناعات ما بعد الصراع مثل السياحة، وبالتالي زيادة فرص العمل وزيادة إيرادات المزارعين في واحدة من أكثر المناطق فقرا على وجه الأرض. وكذلك فإن بيع الكهرباء سيوفر التمويل لحماية المتنزه للسنوات الـ 75- 100 القادمة، وبالتالي تأمين المنطقة كمنطقة تراث عالمي بكر وموطن للكثير من الأنواع الفريدة بما في ذلك الغوريلا الجبلية المهددة بالانقراض.

وأوضح مدير المتنزهات الوطنية في الكونغو كوزما ويلينغولا بالقول، إن “متنزه فيرونغا يوفر لنا فرصة استثنائية لتأمين الاقتصاد المحلي وإحلال السلام في المنطقة. وبفضل هذه الاستثمارات المبدئية من مؤسسة هوارد جي بافيت ومن الاتحاد الأوروبي، فقد أظهرنا أن هناك ثقة دولية في قدراتنا ومستقبل حقيقي للمنطقة. وبهذه الخطة فإننا نتوقع تحقيق نتائج ضخمة لتخفيف حدة الفقر.”

وتستند الخطة على الدروس المستفادة من مشروع تجريبي استكمل مؤخرا بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة هوارد جي بافيت: وهو مشروع مكون من محطة لتوليد 0.4 ميغاواط من الطاقة الكهربائية ومصنعين صناعيين زراعيين (واحد لإنتاج الصابون والثاني لإنتاج إنزيم البابايا) على سفوح جبال روينزوري البالغ ارتفاعها 17،000 قدم المغطاة بالثلوج في القسم الشمالي من المتنزه الوطني.

وأشار هوارد جي بافيت، رئيس مجلس إدارة مؤسسة بافيت ورئيسها التنفيذي بالقول “بعد أن عملت إلى جانب شركاء في جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدى السنوات الـ 14 الماضية، فإننا مقتنعون بأن توفير فرص العمل في الصناعات المستدامة من خلال المؤسسات الكونغولية أمر أساسي لإحلال السلام الدائم في هذه المنطقة. وتوفر الخطة أفضل وسيلة لضمان التنمية المستدامة لشعوب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في الوقت الذي تحمي فيه واحدا من أعظم الكنوز الوطنية في البلاد ممثلا في متنزه فيرونغا الوطني.”

الغوريلا الجبلية هي حيوانات مهددة بالانقراض إذ لم يعد موجودا منها أكثر من 820 فقط في العالم. وعلى الرغم من الصراع في المنطقة، فقد تم وقف تراجعها حتى شهر كانون اللثاني / يناير 2007 وذلك بفضل التزام السلطات في المتنزه المحلي إلى جانب الدعم الدولي المستمر. وحتى العام 2013، هناك ما يقدر بنحو 210 من حيوانات الغوريلا الجبلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتعمل هيئة الحياة البرية الكونغولية وحراسها في جميع أنحاء البلاد لحماية الحدائق الوطنية والحياة البرية في الكونغو من الصيادين وجماعات المتمردين وغزوات استخراج المعادن والأراضي غير المشروعة في المنطقة. وقد قُتل أكثر من 130 من حراس المناطق الطبيعية في متنزه فيرونغا الوطني منذ بداية النزاع المسلح في العام 1996

متنزه فيرونغا الوطني، وهو أقدم حديقة وطنية في أفريقيا (أنشئت في العام 1925)  وموقع تراث عالمي لليونسكو منذ العام 1979، هو موطن لـ 200 من حيوان الغوريلا الجبلية في العالم. ويقع متنزه فيرونغا، الذي كان يعرف سابقا باسم متنزه ألبرت الوطني، في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويغطي 7،800 كيلومتر مربع. و تم إدارة المتنزه من قبل المعهد الكونغولي للمحافظة على الطبيعة، والمعهد الكونغولي من أجل الحفاظ على الطبيعة .

نبذة عن مؤسسة هوارد جي بافيت

مؤسسة هوارد جي بافيت تعمل على تحسين نوعية الحياة للسكان الأكثر فقرا وتهميشا في العالم. وهي تركز في أعمالها الإنسانية على ثلاثة مجالات أساسية: الأمن الغذائي والأمن المائي وإدارة الصراع. وإذ تتخذ من مدينة ديكيتور بولاية إلينوي مقرا لها، فهي مؤسسة يترأسها الرئيس والرئيس التنفيذي هوارد جي بافيت شخصيا، وهو مزارع ورجل أعمال ومصور ومؤلف لسبعة كتب عن الحفاظ على الطبيعة والحالة الإنسانية. وسيتم نشر أحدث كتب السيد بافيت، وهو بعنوان “40 فرصة: العثور على الأمل في العالم الجائع”  40 Chances: Finding Hope in a Hungry World يوم 22 تشرين الأول / أكتوبر، 2013. لمعرفة المزيد عن مؤسسة بافيت، يرجى زيارة موقعها التالي على الإنترنت: www.thehowardgbuffettfoundation.org.

Leave a Reply