حمدان بن محمد: الأداء القوي يرسخ ثقتنا في فاعلية نهجنا الاقتصادي ..

دبي /تجارة / تقرير .

دبي في 10 سبتمبر /وام / واصل منحنى تجارة دبي الخارجية غير النفطية صعوده محققاً إنجازاً جديداً فاق توقعات الخبراء والمحللين خلال النصف الأول من العام 2013 .

فقد بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة 679 مليار درهم مقابل 584 مليار درهم للفترة ذاتها من العام 2012 وبنمو قدره 16 بالمائة وذلك نتيجة لزيادة قيمة الصادرات بنسبة 22 بالمائة الى 84 مليار درهم مقابل 69 مليار درهم وارتفاع الواردات 16 بالمائة إلى 406 مليارات درهم مقابل 349 مليار درهم بينما سجلت تجارة إعادة التصدير نمواً بواقع 13 بالمائة إلى 188 مليار درهم مقابل 166 مليار درهم.

وتسارع نمو تجارة دبي الخارجية من تسعة بالمائة في النصف الأول من العام 2012 إلى 13 بالمائة للعام الماضي بأكمله ليتفوق في النصف الاول من العام 2013 على المعدل المتوقع لنمو التجارة في العام بأكمله والبالغ 14 بالمائة ما يعكس مدى استفادة التجارة الخارجية من نمو القطاعات الاخرى وأثرها كذلك في دعم نمو هذه القطاعات حيث ساهم الانتعاش الكبير للقطاع السياحي في تعزيز أداء التجارة مع ارتفاع النمو في أعداد السائحين الذين زاروا دبي في النصف الاول من العام 2013 الى 11 بالمائة ليصل عددهم الى 5ر5 مليون سائح بعد ان حققت الامارة في العام 2012 رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ 10 ملايين سائح بنمو قدره 3ر9 بالمائة مقارنة مع العام 2011.

وقد أبدى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ارتياحاً للنتائج المتحققة لتجارة دبي خلال النصف الأول من العام 2013 ..مؤكدا سموه أن الأداء القوي لقطاع التجارة يرسخ ثقتنا في فاعلية نهجنا الاقتصادي الذي يتسم بالانفتاح الواعي على العالم وأن قوة مؤشرات التبادلات التجارية غير النفطية ما هو إلا نتاج سياسة اقتصادية رشيدة عكفت حكومة دبي على تطبيقها بدقة واضعة نصب أعينها المتغيرات الاقتصادية العالمية ومبدية قدرة كبيرة على التعاطي معها بإيجابية تخدم أهدافنا الاستراتيجية في الوقت الذي حرصت فيه دبي على تعزيز علاقاتها الاقتصادية عامة والتجارية خاصة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة في مختلف بقاع الأرض في سياق توجهات اقتصادية تهدف إلى تأكيد مكانة دبي كحلقة وصل محورية للتدفقات التجارية حول العالم.

وشدد سموه على أن النتائج الإيجابية هي في واقع الأمر حافز لمزيد من تطوير الأداء وتحسين مخرجاته ..مشيراً إلى أن النتائج الطيبة لتجارة دبي الخارجية خلال النصف الأول من العام الجاري تأتي مواكبة لطفرات الإنجـاز التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وبمتابعة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” والتي كانت سبباً مباشرا في الوصول إلى ما حققناه من إنجازات ضمن العديد من المؤشرات العالمية الهامة والتي تعد شهادة عالمية على مدى التقدم المُحرز في كافة ميادين العمل.

وأكد سمو ولي عهد دبي أن سياستنا التنموية الطموحة تُملي علينا مواصلة السعي الدؤوب على درب التطوير بالحفاظ على نهج دبي في توطيد روابط التعاون الخليجية والإقليمية والدولية واكتشاف الفرص الكامنة في الأسواق الجديدة حول العالم وتطويرالإمكانات الذاتية اللازمة لدعم قدرتنا على الاستفادة من تلك الفرص وبما يكفل الاستمرار في خوض غمار المنافسة العالمية باقتدار انطلاقاً من أرضية صلبة قوامها بنية أساسية قوية ذات اعتمادية عالية بما في ذلك المرافئ البحرية عالمية المستوى والكفاءة والموانئ الجوية التي أصبحت تمثل منافساً مهاب الجانب لأكبر مطارات العالم وأعرقها ..مثنياً سموه على الجهود الوطنية المخلصة التي تقف وراء تلك الانجازات المشرفة سواء في مجال التجارة أو غيرها من القطاعات الحيوية ..وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة أبناء دبي المخلصين على تحقيق المزيد من الإنجازات في كافة مجالات التميز والرقي.

وقد نجحت دبي في تعزيز موقعها كمركز للتجارة الاقليمية والعالمية بفضل ما تقدمه من تسهيلات للتجار والمستثمرين منطلقة من الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القائمة على تنويع مصادر الدخل وتكاملها لتواصل الدولة تقدمها المستمر في سباق التنافسية العالمية بعد صعودها في تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ” دافوس” للعام 2013 -2014 خمس مراتب خلال سنة واحدة لتقفز من المرتبة 24 في العام الماضي إلى المرتبة 19 في التصنيف العام لتنافسية الدول لهذا العام .

سعادة أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ و الجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي “إن تصاعد النمو في تجارة دبي الخارجية يظهر مدى قدرة الإمارة على استقطاب التجارة الدولية في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مع الصعود الاقتصادي والتجاري لمنطقة آسيا وتحولها تدريجياً الى مركز الثقل الأساسي في حركة تدفق السلع بين دول العالم ..وقد نجحت دبي في القيام بدور محوري في هذا التحول من خلال ربط الاسواق في آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر الخطوط الملاحية والجوية التي تعبر الإمارة ” .

وأضاف سعادته إنه إنطلاقا من حرصنا على تعزيز النمو في تجارة دبي الخارجية نضع نصب أعيننا العمل على تحقيق ثلاثة مهام رئيسية ندرجها في مقدمة أولوياتنا للمرحلة المقبلة ..فنمو التجارة هو أحد العوامل الأساسية التي تدعم تنافسية الدولة ..وقد أخذنا على عاتقنا في جمارك دبي وضع كافة إمكانياتنا للقيام بدورنا على هذا الصعيد بالتعاون مع كل المؤسسات المحلية والاتحادية المعنية بالتجارة الخارجية من خلال تقديم افضل مستويات الخدمة الجمركية للمتعاملين كي تظل دبي وجهتهم التجارية الأولى .

وأكد الحرص على أن نتقدم سريعاً لتحقيق المهمة الثانية التي حددناها ضمن أولوياتنا والمتمثلة بتطبيق مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حيث قطعنا شوطا مهما على طريق تحويل كافة خدماتنا الى خدمات ذكية بعد ان تم توفير هذه الخدمات بالكامل الكترونياً عبر موقعنا”.

وأوضح أن المهمة التي نضعها ضمن أولوياتنا كذلك خلال الفترة المقبلة هو دعم فرص الدولة في استضافة دبي لمعرض “إكسبو الدولي 2020”.. فقدرة الامارة على تحقيق هذا النمو المتصاعد بتجارتها الخارجية والتقدم السريع والمستمرعلى سلم التنافسية هي من العوامل الاساسية التي تعزز فرص الفوز باستضافة المعرض ولذلك نتحرك من خلال علاقاتنا الدولية مع كافة الهيئات الجمركية في مختلف دول العالم وكذلك مع المنظمات الدولية للتجارة والجمارك وفي مقدمتها “منظمة التجارة العالمية” و”منظمة الجمارك العالمية” لإظهار قدرة دبي على تحقيق أعلى مستويات النجاح لهذا الحدث العالمي”.

وقد أظهرت احصائيات تجارة دبي الخارجية في النصف الاول من العام 2013 أن الهند تأتي في المركز الاول بين شركاء دبي التجاريين حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية معها 81 مليار درهم مقابل 77 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2012 تلتها في المركز الثاني الصين بقيمة 63 مليار درهم مقابل 54 مليار درهم وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثالث حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية معها 45 مليار درهم مقابل 37 مليار درهم وحلت المملكة المتحدة في المركز الرابع بقيمة 30 مليار درهم مقابل 12 مليار درهم.

وتشهد التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي زيادة مستمرة حيث سجلت في النصف الاول من العام 2013 نمواً بنسبة 17 بالمائة لتصل قيمتها الى 58 مليار درهم مقابل 50 مليار درهم في النصف الاول من العام 2012 مع حرص جمارك دبي وبالتنسيق التام مع الهيئة الاتحادية للجمارك على الوفاء بكل متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي المقرر أن تدخل مرحلته النهائية حيز التنفيذ في مطلع العام 2015 حيث تساهم جمارك دبي بفعالية في التقدم نحو هذا الهدف وخصوصا على صعيد التوصل لآلية موحدة لتوزيع الحصيلة الجمركية كي تستكمل كافة الترتيبات قبل الموعد المحدد.

وحققت التجارة مع الدول العربية مجتمعة نمواً بلغ ثمانية بالمائة لتصل قيمتها في النصف الاول من العام الحالي الى 105 مليار درهم مقابل 98 مليار درهم لنفس الفترة من العام الماضي ما يعكس تصاعد قدرة دبي على استقطاب التجارة العربية برغم التوترات الامنية والسياسية التي تشهدها عدة دول عربية اساسيه في حركة التجارة كما تصاعد نمو التجارة مع الاتحاد الاوروبي برغم الازمات المالية التي تشهدها بعض الدول الاوروبية حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية مع الاتحاد الاوروبي في النصف الاول من العام الحالي 103 مليارات درهم مقابل 79 مليار درهم للفترة المماثلة من العام الماضي بنمو يصل الى 31 بالمائة.

وعلى صعيد التوزيع السلعي لتجارة دبي الخارجية غير النفطية في النصف الاول من العام 2013 تقدم الذهب الواردات بقيمة 81 مليار درهم تلته أجهزة الهاتف لشبكات الاتصالات الخلوية والسلكية بقيمة 40 مليار درهم ثم الألماس غير المركب بقيمة 27 مليار درهم ثم السيارات العادية وسيارات السباق بقيمة 18 مليار درهم ثم أصناف المجوهرات وأجزاؤها بقيمة 17 مليار درهم.

وبالنسبة للصادرات تقدم الذهب باقي السلع المُصدرة من دبي بقيمة 50 مليار درهم تلاه خام الالمنيوم بقيمة ثلاثة مليارات درهم ثم الزيوت النفطية بقيمة ملياري درهم وأصناف المجوهرات وأجزاؤها أيضا بقيمة ملياري درهم والسيجار والسجائر من بدائل التبغ بقيمة ملياري درهم .

وفي مجال إعادة التصدير تقدمت اجهزة الهاتف لشبكات الاتصالات الخلوية والسلكية بقيمة 36 مليار درهم تلاها الألماس غير المركب 30 مليار درهم وأجهزة الحاسوب وأجزاؤها بقيمة 10 مليارات درهم ثم أصناف المجوهرات وأجزاؤها بقيمة سبعة مليارات درهم تبعها الذهب بقيمة سبعة مليارات درهم.

وساهمت جمارك دبي في تعزيز تدفق السلع الاستهلاكية إلى الأسواق المحلية خلال المواسم التي يشتد فيها الطلب على تلك السلع من قبل المستهلكين مثل الأعياد وشهر رمضان المبارك وذلك من خلال تسريع كافة إجراءات التخليص وضمان وصول الشحنات إلى التجار في الاوقات المناسبة التي تمكنهم من الاستجابة للزيادة الموسمية بالطلب حيث تتم متابعة كافة المتغيرات التي تشهدها الأسواق المحلية للعمل على تلبية احتياجاتها في التوقيت المناسب دون تغيير للمساهمة في جهود الدولة للحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار.

وام /مل/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ي/وح/ع ا و

//يتبع//

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ي/وح/ع ا و

Leave a Reply