اختتام أعمال القمة الأولى للإتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات

الدوحة في 07 نوفمبر /قنا/ اختتمت اليوم أعمال القمة الأولى للإتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامة والفعاليات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (الحلول المرورية الذكية للفعاليات الكبرى)، التي نظمتها شركة مواصلات بمشاركة الاتحاد الدولي للنقل.
و شارك في القمة أكثر من 500 خبير مختص في مجال النقل، منهم 28 متحدثا من الخبراء البارزين في هذا المجال، وعدد من مسؤولي الاتحاد الدولي للنقل العام ودول المنطقة،  فضلاً عن الرؤساء التنفيذيين وممثلين للوزارات والجهات الحكومية وكبرى الجهات المعنية بالمشاريع التنموية في دولة قطر.
وهدفت القمة إلى المشاركة والتعرف على الاستراتيجيات الحكومية الأخرى، لوضع استراتيجيات للنمو المستدام والمحافظة على الطاقة وحماية البيئة باستخدام الأساليب التكنولوجية الفعالة الجديدة وتحسين وتطوير الأداء عن طريق الاستفادة من خبرات الخبراء الإقليميين والعالميين حول ابتكارات حلول المواصلات الذكية وبناء علاقات مع الجهات المعنية بقطاع المواصلات.
وناقشت القمة، خلال يومي انعقادها، العديد من المحاور حول النقل الذكي في ظل الزحام والبيئة المتغيرة والتطور الحضاري، والحلول الذكية في المرور والأمن، وتعريف الجمهور بقطاع النقل الجماعي، كما تم استعراض رؤية نظم المواصلات المستقبلية في قطر ومواكبة مواصلات الاستراتيجية لعام 2022.
كما تناولت الاستعدادت وتنفيذ النقل الجماعي للحج، وتركيز العالم على الفعاليات الكبرى وخطط المواصلات، إضافة إلى التعرف على أحدث الابتكارات وتقنية المواصلات، وأحدث المستجدات بشأن استعداد دولة قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2012.
وقال السيد أحمد المنصوري المدير التنفيذي في شركة مواصلات في كلمته خلال الجلسة الختامية أن هذا اللقاء يعد مشهدا حضاريا غير عاد، باعتباره منبراً لتبادل المعرفة والخبرات في مجال النقل الجماعي والفعاليات الكبرى حول العالم، حيث يتبادل المختصون والخبراء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بل والعالم الدراسات البحثية وأفضل الممارسات، ويستفيد المشاركون من فرصة اكتساب فوائد طويلة الأمد وإثراء خبراتهم.
وأكد على وجوب إبراز الدور الهام للمواصلات العامة والذي يصاحبه التخطيط لمشاريع تنموية كبرى في دولة قطر والمنطقة، حيث تتمثل رؤية شركة مواصلات في أن تكون الشركة المفضلة في مجال تقديم حلول وخدمات المواصلات المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسعي إلى تسليط الضوء على دورها في دعم الاقتصاد واستغلالها أمكن استغلال بما يخدم البيئة، كما تعمل على توفير العدالة البيئية، ودعم رؤية قطر الوطنية في الحد من الازدحام والتلوث وتحديد المصادر البديلة للطاقة غير المتجددة، وتقديم منتجات وخدمات جديدة تجمع بين الابتكار والتكنولوجيا.
وأضاف أن القمة هدفت إلى المشاركة والتعرف على الاستراتيجيات الحكومية الأخرى لوضع استراتيجيات للنمو المستدام، والمحافظة على الطاقة وحماية البيئة باستخدام الأساليب التكنولوجية الفعالة الجديدة، وتحسين وتطوير الأداء عن طريق الإستفادة من خبرات الخبراء الإقليميين والعالميين حول ابتكارات حلول المواصلات الذكية، وبناء علاقات مع الجهات المعنية بقطاع المواصلات.
وأوضح أن حركة المواصلات العامة في دولة قطر سوف تستمد من نتائج هذا المؤتمر وقوداً جديداً  تواصل به تقدمها الحتمي من أجل ضمان مواكبة المشاريع والخطط التطويرية والتنموية للخطة الوطنية الرئيسة لدولة قطر والتكامل مع الجهات المعنية للعمل وفق برنامج مشترك، من أجل دعم ازدهار دولة قطر التي تمثل عاصمة للثقافة العربية ومفترق طرق عالمي جديد بعدما أصبحت وجهة جاذبة للأعمال والاجتماعات والمؤتمرات والقمم العالمية والفعاليات الثقافية والسياحية والرياضية.
من جانب آخر أشاد السيد عثمان تيام رئيس الاتحاد الدولي للنقل البري بخطوة دولة قطر الكبيرة في استضافة كأس العالم 2022 باعتبارها فعالية مميزة. وقال إن كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه سيعقد في دولة عربية وإن قطر هي السباقة في هذا التميز، وأنها مناسبة رائعه للقطريين وغيرهم على جميع المستويات والأصعدة.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات الكبرى ستستاهم بشكل إيجابي وكبير على رفع مستوى ازدهار وسائل النقل والمواصلات العامة والنقل للجميع خاصة مع توقع زيارة مايزيد عن 3 ملايين شخص لكأس العالم 2022، وأن مابعد استضافة كأس العالم ستكون هذه المواصلات سهلة ورائعة للجميع.
وأضاف أن الاتحاد الدولي للنقل البري (UITP) أخذ بعين الاعتبار متلطبات السوق خاصة مع التغير السريع للعالم وتقدمه، والحاجه إلى وجوب استخدام وسائل الطاقة الآمنة، والحلول الخضراء، وأن وسائل النقل سوف تتضاعف بحلول 2025 والسعي خلال السنوات القادمة إلى تحقيق أفضل بيئة للأجيال القادمة.

وتضمن برنامج اليوم في القمة جلستي عمل الأولى تتعلق بأحدث ابتكارات وتقنيات المواصلات، أما الثانية فتركزت على أحدث المستجدات بشأن استعدادات قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022.
وناقش المتحدثون في الجلسة الأولى جانبي الابتكار والتكنولوجيا وأهم تقنيات السير الذكية، فضلا عن تقديم مجموعة من المخططات والحلول باستخدام التكنولوجيا بطريقة تؤدي إلى نجاح التنظيم مثل كيفية الاستفادة من جوانب الطرق وجعلها أداة لجمع المعلومات عن حالها ومدى قدرتها للاستفادة من حدها الأقصى واستخدام التكنولوجيا فيها لتنظيم حركة السير و للتغلب على أي مشكلة تعرقل السير أو تجنب أي طارئ يحدث أو وضع حلول وخطط طوارئ آنية حتى إيجاد حل بديل.
وتطرقوا إلى مجموعة من المشاكل التي من الممكن أن تحدث قبل التنظيم وأثناء مرحلة الإنشاء مثل مشكلة متابعة سلامة العمال في الحافلات وكيفية التغلب عليها باستخدام نظم السير والمراقبة الذكية.
ونوه المتحدثون إلى أن دولة قطر تشهد تغيرا سريعا في النمو الديمغرافي وتحديثا كبيرا في جميع مرافقها وبالتالي تبرز الحاجة إلى تطوير البنى التحتية والتي تكون عن طريق استقدام عمالة كبير لإنجاز هذه المشاريع الضخمة التي ستنظم فيها الفعاليات مثل (فعاليات كأس العالم 2022) أو تستفيد منها الدولة من جوانب أخرى.
ولفتوا إلى أن سلامة العمال أثناء نقلهم أو توزيعهم على حافلات النقل التي توصلهم لورش البناء يتطلب حلولا تكنولوجية مثل استخدام نظام التعرف بالموجات اللاسلكية والجي بي اس والجي بي ار اس وهذه الأنظمة لديها قدرات فعالة جدا في التعقب ومتوفرة ومنخفضة الكلفة ويسهل تحديثها.
واستعرض المتحدثون حلولا لاتصالات ومعلومات هيئات النقل العام مثل التخطيط ووضع الجداول الزمنية لتوزيع المركبات وطواقم العمل ومراكز الاتصال ووحدات ومعدات داخل الحافلات وحلول تتعلق بقطع التذاكر ومعلومات حول الركاب.
كما أشاروا إلى أهمية تزويد الحافلات بأنظمة الملاحة المتطورة والتكنولوجيا التي توفر السلامة والأمن للركاب فضلا عن تزويد الحافلات ببعض الترفيه.

أما الجلسة الثانية فناقشت أحدث المستجدات بشأن استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، والتحدي الذي تواجهه الدوحة في استضافة أكثر من 3 ملايين شخص لمدة شهر، والعودة بعد ذلك لما كانت عليه.
واستعرض المشاركون، كيفية نقل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن الفعاليات ذات الحجم الكبير ودمج ذلك في التخطيط للفعالية، و الخطة الرئيسية لنظم المواصلات الذكية لخطة قطر الوطنية الرئيسة وقطر 2022 وحركة وسلامة المرور أثناء الفعاليات الكبرى، إضافة إلى حلول المواصلات صديقة البيئة في مؤتمر التغير المناخي.
واستعرض عماد نصر الدين أحد ممثلي هيئة الأشغال العامة، ورقة عمل عن حلول السير الذكية في دولة قطر بحلول العام 2022 أكد خلالها أن هيئة الأشغال العامة تضع حالياً اللمسات النهائية على الخطة العامة المتعلقة بنظام النقل الذكي (its) والتي سيتم الإعلان عنها قريباً، مشيراً إلى أن الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة بالدولة بدأت في تصميم وإنشاء البنية التحتية للنظام الجديد.
وقال إن الخطة العامة للنقل الذكي بدأ العمل بها قبل عام وسيتم تنفيذها بالكامل خلال الثمانية أعوام المقبلة..لافتا إلى أن الدولة تشهد نمواً كبيراً في مختلف المجالات، وتمر بطفرة عمرانية وسكانية تشهدها مختلف المناطق، مؤكدا أن هذا النمو تطلب ضرورة مواكبته عن طريق بناء نظام نقل عالمي يدعم هذه الطفرة ويساعد على تحقيقها.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة في مجال البنية التحتية، من بينها مشروع القطار الداخلي، ومعابر الخليج وغيرها من المشاريع التي تحتاج إلى نظام النقل الذكي /its/ الذي تم استخدامه في الكثير من دول العالم منذ سنوات طويلة.
وقال نصر الدين” إن الفترة المقبلة تحتاج إلى نظام نقل متكامل، وهو ما نعمل عليه في الوقت الحالي بهدف مواكبة رؤية قطر 2030″، مضيفا أن الهيئة قامت خلال الفترة الماضية بدراسة التجارب المختلفة والمتعلقة بنظام النقل الذكي، حتى تستطيع أن تستخلص أبرز النتائج ومن ثم تبدأ في تطويرها والعمل عليها وتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد على أن الهيئة بدأت بالفعل في تنفيذ البوابة الرئيسية لنظام النقل الذكي من خلال إنشاء غرفة التحكم المرروي التي تم تدشين المرحلة الأولى منها خلال الخمسة أشهر الماضية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من الغرفة هو مراقبة الحركة المرورية في التقاطعات عن طريق كاميرات مراقبة تم تركيبها في 29 تقاطعاً مختلفاً بالشوارع الرئيسية بمدينة الدوحة.
وأوضح أن الغرفة تستطيع أن تتحكم في فتح وإغلاق الإشارات الضوئية في حالات الازدحام المروري، أو حالات الطوارئ، وذلك بهدف تسهيل حركة تدفق السيارات بين التقاطعات الرئيسية بشكل مرن وسلس.
ونوه بأن نظام النقل الذكي (its) سيغطي الدولة بشكل كامل خلال السنوات المقبلة، وهدفه إدارة حركة المرور والتحكم في الإشارات الضوئية من خلال تحليل البيانات، وتوجيه رسائل مختلفة عبر لوحات مرورية إلكترونية عن الحالة المرورية، سواء الحوادث أو الازدحام أو توجيه مسارات المرور وحالات الطقس، مؤكدا على أن الخطة سيتم تنفيذها كاملا خلال ثمانية أعوام.
من جهته، عرض السيد بريت صبريتزكي، مدير تطوير الأعمال، في شركة مواصلات، ورقة عن “حلول المواصلات صديقة البيئة في مؤتمر التغير المناخي” أوضح خلالها مدى استعداد شركة مواصلات لهذا الحدث من خلال استخدامها للحافلات الكبيرة التي تستهلك طاقة كهربائية والتي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط.
وأكد على أن مواصلات ستعمل مع شركة أوريكس وشركة وقود لتشغيل 100 حافلة للركاب تعمل بتقنية وقود تحويل الغاز إلى سوائل باستخدام معدات لإعادة التزويد بالوقود كما أن مواصلات ستوفر حوالي 425 حافلة على مدار الساعة وتأسيس موقع للحافلات بالقرب من المكان الرئيسي لانعقاد المؤتمر.
وأشار إلى أنهم سيعملون مع أجهزة الأمن من أجل ضمان النفاذ السهل وأخذ الطرق المناسبة منعا للازدحام  المتوقع، وضمانا لوصول المشاركين إلى مقر المؤتمر في الوقت المناسب.

من جانبه تطرق الملازم عادل حسين عبدالله في ورقتة “حركة المرور والسلامة العامة أثناء الفعاليات الكبرى”، إلى الخطط المتعلقة برصد حركة المرور والسلامة العامة، أهمها التنسيق مع الجهات المختصة للعمل على رصد حركة المرور المتوقعة بطرق المرور السريعة والطرق المحلية خلال فترة استضافة مونديال كأس العالم 2022 في دولة قطر، والعمل مع الجهات ذات الصلة على تشييد طرق كافية لاستيعاب الحركة المرورية عند بداية فعاليات المونديال.
وأشار إلى أهمية التنسيق مع شركات النقل الجماعي بإلحاق سائقي الحافلات بدورات مهارة القيادة وطريقة التعامل مع الجمهور ومستخدمي الطريق، وتنسيق حجم الحركـة المروريـة بيـن وسائـل النقـل الجماعي المختلفـة الحافلات، المترو، والنقل البحري، واستخدام أجهزة الرادار والكاميرات وأجهزة نظم المواصلات الذكية (ITS).
وركز خلال ورقة العمل على أهمية التوعية المرورية عن طريق عمل محطة إذاعية مرورية خاصة بالتوعية المرورية وبأخبـار حركة المرور، ووضع كاميرات متاحة للمواطنين بالشبكة العنكبوتية توضح حالة الحركة المرورية التي يمكن تطبيقها على الهواتف الذكية.
يذكر أن مواصلات قد وضعت خارطة طريق للتنمية المستدامة على مدار السنوات الماضية وشملت العديد من المشاريع المتعلقة بالسلامة والنقل العام والمبادرات البيئية الخضراء، وعلى سبيل المثال فهي تنوي بنهاية العام الجاري طرح حافلات وسيارات تعمل ببطاريات كهربائية ومركبات تعمل بالغاز البترولي المسال وكذلك مركبات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، كما ستطلق في منتصف عام 2013 وسائل النقل المائية، بالإضافة إلى بطاقة كروة الذكية التي تم طرحها بالفعل والتي تتيح التعامل بدون الحاجة لمعاملات ورقية أو تذاكر، فضلاً عن توفير التكنولوجيا المتقدمة لمستخدمي الحافلات والتطوير المستمر لبرامج التدريب التي تقدمها.

Leave a Reply