إشادة واسعة بمبادرة صاحبة السمو "علّم طفلا"

الدوحة في 14 نوفمبر /قنا/ حظيت المبادرة التي أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع (علّم طفلا) بإشادة واسعة من قبل المتخصصين في مجال التعليم والجهات والمنظمات ذات العلاقة خاصة أنها تستهدف تقليل عدد الأطفال الذين لا يحصلون على حقهم في التعليم الأساسي في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت شخصيات مرموقة من أصحاب القرار وقادة الفكر والممارسين وأصحاب المصلحة في التعليم أن من شأن هذه المبادرة المساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية وما يتعلق منها بضمان تمكن الأطفال في كل مكان سواء الذكور أو الإناث من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.
وفي الجلسة الخاصة التي أطلقت فيها مبادرة (علّم طفلا) ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز) تحدث عدد من الشركاء الاستراتيجيين للمبادرة عن أهميتها في إيصال التعليم للأطفال المحرومين وفي مناطق الفقر والنزاع.
وأوضح السيد جورج براون رئيس الوزراء البريطاني السابق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالتعليم العالمي أن مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تشكل عاملا محفزا لدعم حق التعليم لكل طفل حول العالم.
وقال في كلمته خلال الجلسة “أهنئ صاحبة السمو لإطلاقها هذه المبادرة وهو يوم مهم للتعليم في كل أنحاء العالم حيث قدمت سموها الأمل لكل طفل محروم من التعليم”.
وأكد السيد براون أن العالم لديه الفرصة الآن لتحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة الخاصة بالتعليم وضمان ذهاب كل طفل إلى المدرسة.. مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيجتمع في إبريل المقبل مع المسؤولين في البنك الدولي لإعداد خطة يضمن تطبيقها إتاحة الفرصة لكل طفل بالذهاب إلى المدرسة.
من جهتها قالت السيدة إيرينا بوكوفا مديرة منظمة اليونيسكو الدولية إن مبادرة (علم طفلا) تسعى إلى الوصول إلى كل البلدان والمناطق المحرومة والنائية لتضمن حق الأطفال المحرومين من التعليم الأساسي.
وأوضحت أن مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تتماشى مع المبادرة التي يرعاها الأمين العام للأمم المتحدة (التعليم أولا) وهو ما يصب في خدمة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الخاصة بالتعليم.
بدوره قال السيد انطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن مبادرة (علم طفلا) ستساعد في الجهود الدولية الرامية إلى تعليم الأطفال اللاجئين بسبب النزاعات أو الكوارث الطبيعية.
وأوضح أن 25 بالمائة من الأطفال اللاجئين حول العالم لا يمكنهم الحصول على التعليم الأساسي لذلك من المهم أن تتكاتف الجهود العالمية لإيجاد حل لهذه المشكلة.
من جهته قال فيليبو غراندي من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن التعليم مهم جدا في حال اللجوء والتشرد فمن دونه يصبح هناك تهديد للهوية ولذلك من الضروري أن يعمل الجميع على ضمان وصول التعليم للأطفال اللاجئين والمشردين.
وأكد أن مبادرة (علّم طفلا) تأتي ضمن أهم المبادرات التي تستهدف الوصول إلى الأطفال اللاجئين.. مرحبا بشراكة
(الأونروا) مع هذه المبادرة والتعاون معا من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
من جانبه قال السيد كارول بيلامي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشراكة العالمية من أجل التعليم إن التزام صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بتوفير التعليم الأساسي لملايين الأطفال المحرومين في العالم من شأنه أن يحدث فارقا وهو ما يساعد على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.
وأكد أن حق الأطفال في الحصول على التعليم الأساسي يشكل عاملا مهما خاصة أوقات النزاعات والكوارث وفي مناطق الحرمان والفقر.
وأوضح أنه من خلال المؤسسة التي يديرها ومبادرة (علم طفلا) وغيرها من الجهود الدولية سنتأكد أن الملايين من الأطفال سوف يحصلون على تعليم عالي المستوى.أما السيد راكش ميتال رئيس مجلس الإدارة المساعد والمدير التنفيذي لمؤسسة  (بهارتي) التعليمية في الهند فقد أكد أن مبادرة (علم طفلا) خطوة إيجابية نحو تحقيق أهداف الألفية الخاصة بالتعليم.
وشدد على أن شراكة مؤسسته مع المبادرة سوف تساهم في إيصال التعليم للأطفال في مناطق الفقر والحرمان واللجوء والنزاعات.
تدعم مبادرة (علم طفلا) حاليا 25 مشروعا في عدد من بلدان إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط حيث يستفيد الآن نصف مليون طفل من مشروعات المبادرة.
وقال السيد محمد النعيمي نائب رئيس مبادرة (علم طفلا) إن المبادرة تسعى إلى الدخول في المزيد من الشراكات لمساعدة عدد أكبر بكثير من الأطفال والعمل على إيجاد الحلول المبتكرة التي يمكن توسيعها لتصل المبادرة إلى ملايين الأطفال وتوفر التعليم المستدام على المدى الطويل.
وأضاف السيد النعيمي في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة إطلاق المبادرة” أن وجود أكثر من 60 مليون طفل لا يحصلون على حقهم في التعليم حول العالم يضعنا أمام مسؤولية كبيرة للوصول إلى أكبر عدد من الأطفال”.. مشيرا إلى أن استفادة نصف مليون طفل حتى الآن من المبادرة الجديدة يعد خطوة أولى مهمة وإيجابية على هذا الطريق.
وتقوم مبادرة (علم طفلا) على فرضية أن جودة التعليم الابتدائي ليست مجرد حق من حقوق الإنسان الأساسية ولكنها دافع أيضا للتنمية البشرية حيث إن التعليم الابتدائي يوفر الأساس لمرحلة البلوغ عن طريق تعليم أساسيات اللغة والثقافة والرياضيات والكتابة وتعلم كيفية القراءة.
 

Leave a Reply