QNB: منطقة الخليج أصدرت سندات بقيمة 233 مليار دولار

الدوحة في 24 نوفمبر /قنا/ أشار تحليل لمجموعة QNB إلى أن إجمالي السندات في منطقة دول الخليج العربية بلغ 233 مليار دولار تتضمن 17 مليار دولار عبارة عن أذون خزانة أصدرتها المصارف المركزية، و216 مليار دولار عبارة عن سندات وصكوك طويلة الأجل.
وقال التحليل الذي صدر عن المجموعة اليوم أن المستوى المذكور يمثل 17 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، وهو مستوى منخفض بالمقارنة من الاقتصادات المتقدمة والتي غالباً ما يتجاوز مستوى السندات الحكومية وحده فيها معدل 100 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر التحليل أن السندات المستحقة على دول مجلس التعاون الخليجي شهدت معدل نمو سنوي بلغ 21 بالمائة منذ الربع الأول من عام 2007، كما جاء معدل النمو القوي في إصدار السندات بشكل جزئي كبديل لانخفاض القروض المجمعة من الأسواق العالمية والتي تراجعت من 112 مليار دولار في عام 2007 إلى 32 مليار دولار في عام 2011، ومن ثَمَ واصلت الانخفاض لتصل إلى 8 مليارات دولار فقط خلال النصف الأول من عام 2012.
وأرجع التحليل هذا الانخفاض في القروض المجمعة إلى البنوك العالمية، وبخاصة الأوروبية، التي قلصت من تعرضها للأسواق العالمية بعد الأزمة المالية العالمية، مما ألجأ الحكومات والشركات في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى إصدار السندات كمصدر بديل للحصول على السيولة لتمويل المشاريع الكبيرة وتوسعات الشركات الجارية في المنطقة.
وقال التحليل إن إصدارات السندات الجديدة في منطقة مجلس التعاون الخليجي بلغت 38 مليار دولار منذ بداية العام وحتى 20 نوفمبر 2012، وهو مستوى أدنى قليلاً من إجمالي السندات التي صدرت خلال عام 2011 والتي بلغت 45 مليار دولار، حيث يرجع ذلك إلى انخفاض إصدارات السندات الحكومية في المنطقة.
وذكر أن دولة قطر أصدرت سندات وصكوك سيادية بقيمة 19 مليار دولار في عام 2011 مقارنة مع 4 مليارات دولار فقط خلال عام 2012، حيث كان الهدف من وراء هذه الإصدارات تأسيس مؤشر لأسعار الفائدة في أسواق المال المحلية، وبخلاف ذلك ارتفعت إصدارات السندات من ق بَل الشركات بقوة خلال عام 2012، حيث مثلت 75 بالمائة من إصدارات السندات الجديدة بقيمية (29 مليار دولار)، وهي أكثر من ضعف إصدارات السندات من قبل الشركات في عام 2011 والتي بلغت 14 مليار دولار.
وتوقعت مجموعة QNB أن تواصل الشركات زيادة إصدار السندات خلال عام 2013 لعدة أسباب أولها أن الدخول في أسواق الدين يؤدي إلى توسيع قاعدة المستثمرين في الشركات في منطقة مجلس التعاون الخليجي، كما أن الشركات تسعى إلى الاستفادة من معدلات الفائدة المنخفضة في الأسواق، إضافة إلى ارتفاع الطلب على تمويل المشاريع نتيجة لاستمرار النمو الاقتصادي القوي في المنطقة وسعى كبرى الشركات في المنطقة إلى التوسع في الأسواق العالمية مما يزيد من الطلب على الاقتراض لتمويل هذه التوسعات، إلى جانب حاجة العديد من الشركات إلى إعادة تمويل ديون حالية عليها.
وأكد التحليل أن أسواق السندات تعتبر مصدرا جيدا للسيولة لاسباب منها أن السندات ذات آجال استحقاق طويلة تتماشى مع طبيعة الاستثمارات الرأسمالية التي تقوم بها الحكومات والشركات في مشاريع طويلة الأجل، كما أن أسعار الفائدة على السندات بلغت مستويات متدنية تاريخية، الأمر الذي يجعلها مصدرا مناسبا للحصول على السيولة.
وبين أن إصدارات أذون الخزانة في منطقة مجلس التعاون الخليجي، شهدت ارتفاعا مع زيادة استخدام أذون الخزانة في دولتي الكويت وقطر كأدوات لإدارة السيولة المحلية وكوسيلة لدعم عملية تطوير أسواق المال، وقد أصدرت أيضا كل من السعودية والبحرين وسلطنة عمان أذون خزانة، في حين تخطط دولة الإمارات لإصدار أذون خزانة في المستقبل القريب.
ولفتت تحليل QNB إلى أن الإمارات تضم أكبر سوق للسندات في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث تمثل نسبة 45 بالمائة من إجمالي السندات المستحقة على المنطقة حالياً، وتساوي قيمتها 27 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث أرجع التأجيل ذلك إلى تاريخ الامارات الطويل في استخدام أدوات الدين لتمويل المشاريع الضخمة.

Leave a Reply