وزير الطاقة يؤكد التزام الإمارات بالريادة في مجال الطاقة

وزير الطاقة /مؤتمر / كلمة .

من محمد الطنيجي..

دايجو في 14 أكتوبر / وام / أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة التزام دولة الإمارات بتلبية احتياجات العالم من الطاقة والمساهمة في التغلب على تحدي ازدياد الطلب العالمي على الطاقة وتخفيف الضغط عن الموارد الطبيعية.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها معاليه اليوم في الدورة الثانية والعشرين من “مؤتمر الطاقة العالمي” الذي تقام فعالياته في مدينة دايجو بكوريا الجنوبية بحضور سعادة عبدالله خلفان مطر الرميثي سفير الدولة لدى الجمهورية الكورية الجنوبية حيث يعد من أبرز منصات الحوار العالمية التي تناقش تحديات الطاقة ومستقبلها.

وتطرق معاليه إلى ضرورة دفع عجلة الابتكار في القطاع لتلبية الاحتياجات المستقبلية وتحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد ..كما سلط الضوء على الخطط الفريدة التي وضعتها الإمارات بهدف تنويع مزيج الطاقة المحلي والتي تتضمن استثمارات كبيرة في مجالات الطاقة النووية والمتجددة وكذلك التقاط الكربون من منشآت النفط والغاز.

وأكد المزروعي تعهد دولة الإمارات بمواصلة الاستثمار في تنويع موارد دخلها غير النفطية ودعا مجتمع الطاقة العالمي للتعرف أكثر على قصة نجاح الإمارات والمكانة الرائدة التي وصلت إليها في مجال الطاقة.

وسلط معاليه الضوء على الدور المهم الذي يلعبه التعليم في إدارة مسيرة التغيير في القطاع.

وقال ان دولة الإمارات تعد لاعبا بارزا في قطاع الطاقة العالمي حيث تمتلك سابع أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط والغاز في العالم كما تتمتع بإرث عريق على صعيد توفير إمدادات موثوقة من الطاقة بتكلفة مناسبة للأسواق العالمية”.

وأضاف ..”نحن ندرك جيدا أن التغيير يمثل جزءا لا يتجزأ من طبيعة عمل القطاع وفي حين وصلت تكاليف إمدادات بعض موارد الطاقة إلى أدنى مستوى لها بلغت تكاليف أشكال أخرى من الطاقة إلى أعلى مستوياتها..وكما أن العالم يحتاج إلى المزيد من إمدادات النفط والغاز فإنه بحاجة أيضا إلى تسريع وتيرة الحد من الانبعاثات الكربونية بما يساهم في كبح جماح ظاهرة تغير المناخ والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة”.

وتطرق معاليه إلى الحديث عن النهج الرائد الذي تتبعه دولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة ..وقال “تفخر دولة الإمارات بتطوير أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه في منطقة الشرق الأوسط وأحد أهم المشاريع من نوعه على مستوى العالم..وسيقوم هذا المشروع سنويا بالتقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون”.

وأضاف معاليه .. لدينا قناعة راسخة بأن مصادر الطاقة التقليدية وحدها لا تعد كافية لتلبية الطلب المتنامي في المستقبل وتحقيق أمن الطاقة وبالتالي لا بد لنا من تعزيز كفاءة استهلاكنا للطاقة واعتماد أحدث تقنيات الطاقة التي تساعد في التصدي لتحديات تنامي الطلب خلال السنوات والعقود القادمة”.

وتعد الإمارات إحدى أبرز الدول المصدرة للنفط وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وتلعب دورا مهما في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية والمتقدمة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية من النفط الخام للدولة حاليا قرابة 8ر2 مليون برميل يوميا ..وقد أعلنت نيتها رفعها إلى 5ر3 مليون برميل بحلول عام 2017.

وحول المشاريع الرائدة لدولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة والتزامها بتنويع مزيج الطاقة المحلي تطرق معاليه للحديث عن محطة “شمس 1” البالغة قدرتها 100 ميجاواط والتي تعد أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم بالإضافة إلى برنامج الإمارات النووي السلمي.

وقال معاليه ان دولة الإمارات تعمل بصورة متواصلة لتنويع مزيجها المحلي من الطاقة من خلال استثمارات كبيرة في أحدث تقنيات الطاقة ..كما تسعى لتعزيز دورها في مجال التنمية المستدامة والوصول إلى أمن الطاقة من خلال مبادرات ومشاريع طموحة مثل برنامجها السلمي للطاقة النووية الذي تقدم من خلاله نموذجا فريدا للشفافية الدولية والشراكات البناءة..وسيسهم هذا المشروع بحلول عام 2020 في تأمين حوالي 25 بالمائة من احتياجات الإمارات من الكهرباء دون التسبب في انبعاثات كربونية.. كما وضعنا أهدافا محددة فيما يتعلق بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ..فقد افتتحنا هذا العام محطة ” شمس 1 ” البالغة قدرتها 100 ميجاوات وتعد أكبر مشاريع الطاقة المتجددة في المنطقة ..كما نعمل على تطوير مشاريع أخرى باستطاعة إجمالية تبلغ 2400 ميجاوات”.

وأضاف وزير الطاقة .. لا تقتصر أنشطتنا على المستوى المحلي فحسب بل نستثمر بصورة واسعة في مشاريع وشركات الطاقة المتجددة في كل من المملكة المتحدة وإسبانيا والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى ..كما نقوم بتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية ضمن إطار التزامنا بدعم التنمية الدولية حيث خصصت دولة الإمارات خلال عام 2013 وحده أكثر من 400 مليون دولار كتمويل بشروط ميسرة لتطوير مشاريع طاقة متجددة في هذه الدول..وتعد الإمارات أيضا أكبر داعم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ” آيرينا ” التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها .” واختتم وزير الطاقة كلمته بإلقاء الضوء على استثمارات الإمارات في مجال التعليم حيث قال ان التعليم يعد وسيلة التحوط المثلى في مواجهة التغيرات المستقبلية بمختلف أشكالها.. فبناء مجتمع متعلم يعد ضروريا للتعامل مع التحديات الكثيرة التي قد نواجهها خلال القرن الحادي والعشرين.. ونحن بحاجة إلى الكثير من المواهب المتحمسة والمؤهلة للعب دور فعال في دفع عجلة الابتكار والنهوض بقطاع الطاقة نحو الأفضل”.

يذكر ان دولة الامارات تشارك بفعاليه في الدورة الثانية والعشرين من “مؤتمر الطاقة العالمي” الذي يقام حاليا في مدينة دايجو بكوريا الجنوبية حيث يرأس معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة وفدا رفيع المستوى يضم نخبة من ممثلي قطاع الطاقة بالدولة من وزارة الطاقة ووزارة الخارجية ومسؤولين كبار من شركة بترول أبوظبي الوطنية ” أدنوك ” ومصدر وشركة ناقلات أبوظبي الوطنية ” أدناتكو ” وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومبادلة للبترول والمجلس الأعلى للطاقة في دبي وشركة الإمارات للغاز الطبيعي المسال ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”.

ويعد المؤتمر من أبرز الأحداث العالمية المعنية بمجال الطاقة ويسلط خلاله وفد الدولة الضوء على الدور الرائد الذي تلعبه دولة الإمارات في صياغة مشهد الطاقة العالمي والإمكانات التي تؤهلها لاستضافة دورة 2019 من هذا المؤتمر.

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت عن نيتها الترشح لاستضافة مؤتمر الطاقة العالمي 2019 مع فتح باب الترشيحات في شهر يناير من العام القادم.

ويقام”مؤتمر الطاقة العالمي كل ثلاث سنوات وفي حال فازت أبوظبي بشرف استضافته فستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم خلالها استضافة هذا الحدث في دولة عضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط ” أوبك ” منذ انطلاقته قبل 90 عاما.

/مط

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/مط/وح

Leave a Reply