معالي الشيخ حمد بن جاسم يترأس اجتماعاً وزارياً للجنة مبادرة السلام العربية بالدوحة

القاهرة في 28 نوفمبر /قنا/ أعلنت جامعة الدول العربية اليوم عن عقد اجتماع وزاري عربي للجنة مبادرة السلام العربية برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالدوحة في التاسع من ديسمبر المقبل، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الأخير في القاهرة يوم 19 نوفمبر الجاري، لدراسة وتقييم الموقف العربي من عملية السلام، ومناقشة الموقف حول كيفية دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا وماليا في حال تعرضها لعقوبات اقتصادية من بعض القوى الكبرى جراء نتيجة التصويت الذي سيتم غدا الخميس بشأن حصول فلسطين على دولة غير عضو في الأمم المتحدة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية اليوم، وقال فيها: إنه بعد مشاورات جرت بين الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، ورئيس اللجنة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تم الاتفاق على عقد هذا الاجتماع في الدوحة لإعادة تقييم عملية السلام، بما فيها المبادرة العربية للسلام والآليات الدولية خاصة اللجنة الرباعية التي ثبت فشلها في التعامل مع عملية السلام، ومناقشة كيفية الدفع باتجاه آليات جديدة في التعامل مع هذا الموضوع.
وأضاف ابن حلي أن معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني طلب من الجامعة العربية أن تقوم بتوجيه الدعوة للدول الأعضاء في اللجنة، للمشاركة في هذا الاجتماع الوزاري،موضحا أن هذا الاجتماع جاء بناء على تكليف من الاجتماع الوزاري الطارئ بالقاهرة.
وتابع قائلا إن رئيس الوفد الفلسطيني سيطلع اللجنة الوزارية على نتائج عملية التصويت في الأمم المتحدة فيما يتعلق بالحصول على صفة الدولة غير العضو، والمشاورات التي سبقتها، ومواقف الدول من عملية التصويت، خاصة أن هناك بعض الأطراف التي تحاول إعاقة هذا الطلب الفلسطيني، والتلويح بفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية.
ونبه نائب الأمين العام في تصريحاته إلى اتخاد مجلس الجامعة العربية قرارا في دورته الأخيرة يدعو الدول العربية للالتزام بتوفير شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار شهريا في حال فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الوطنية الفلسطينية، وقال:نأمل أن لا نصل إلى هذه المرحلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استعداد الجانب العربي لهذه المرحلة، والوقوف مع الشعب الفلسطيني وقيادته.
وكشف النقاب عن أن الجامعة العربية وجهت رسائل رسمية أمس الثلاثاءإلى الدول العربية كافة بعد زيارة الوفد الوزاري العربي إلى غزة من أجل القيام بتقديم الدعم العاجل للشعب الفلسطيني، والمساعدة في عملية إعادة الإعمار والبناء من أجل تنفيذ قرار كسر الحصار على غزة، وفي ضوء الهدنة الحالية التي تم التوصل إليها بجهود مقدرة من مصر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأوضح ابن حلي أن الجامعة العربية طلبت في رسائلها من الدول العربية إرسال وفود إلى غزة على المستوى الرسمي أوالشعبي لكسر الحصار، وكذلك الالتزام بتوفير كل المساعدة والدعم إلى غزة، وإنقاذها من المأساة الإنسانية التي شوهدت على أرض الواقع خلال زيارة الوفد الوزاري العربي، وتجسيد التضامن العربي بشكل عملي مع أهل غزة من خلال إقامة مشاريع تنموية وبرامج لدعم اقتصاد القطاع.
واستطرد السفير أحمد بن حلي في تصريحاته قائلا:إن اجتماع الدوحة سيقوم بإجراء تقييم شامل لعملية السلام ، وإعداد توصيات للتعامل مع الموقف، ورفعها إلى اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية يعقد لهذا الغرض، تمهيدا لعرض هذه التوصيات على القمة العربية المقبلة في الدوحة التي تحدد موعدها يومي 26- 27 مارس 2013 ” .
 وردا على سؤال حول وجود بدائل لدى الدول العربية للتعامل مع استمرار الرفض الاسرائيلي لمبادرة السلام العربية، قال:إن كل البدائل مطروحة على اجتماع الدوحة، ولابد من استعراض كل الجهود التي بذلت لاقناع اسرائيل بهذا العرض العربي التاريخي لتحقيق السلام من خلال المبادرة العربية، ولابد من وضع النقاط على الحروف، وكسر هذه المعادلة التي تحاول اسرائيل من خلالها إجهاض كل المساعي العربية لتحقيق السلام بالمنطقة، وفي نفس الوقت تقوم اسرائيل بقضم كل الأراضي الفلسطينية، لافتا بهذا الصدد إلى أن غالبية القدس أصبحت شبه مهوَدة بسبب الاستيطان في كل مكان، كما أن المسجد الأقصى مهدد بالكامل من خلال الحفريات من أسفله ومن حوله بهدف تهويده وهدمه.
وطالب السفير احمد بن حلي بوقفة عربية جادة، والبحث عن خيار آخر ومسارات أخرى للحصول على الحقوق الفلسطينية.
وعما إذا كانت الجامعة العربية قد حصلت على مؤشرات طيبة بشأن التصويت لصالح الطلب الفلسطيني غدا الخميس، وصف المؤشرات التي وصلت بأنها مريحة، حيث توجد العديد من الأصوات التي تعتمد الطلب الفلسطيني والمتمثلة في 132 دولة من أصل 193، معربا عن أمله بأن يكون حصول فلسطين على صفة الدولة المراقبة بداية لإعادة الملف إلى مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته، وإعطاء فلسطين العضوية الكاملة.
وبشأن وجود مخاوف عربية من فرض عقوبات اقتصادية أمريكية وغربيةعلى السلطة الفلسطينية حال الحصول على صفة الدولة المراقبة، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية إن هذه أمور واردة، والدول العربية أخذت قرارا، أنه في حال فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية فإن الدول العربية ستتحمل مسؤولياتها لدعم السلطة الفلسطينية ماديا وبشكل دوري.

Leave a Reply