مسؤولان صينيان يشيدان بالعلاقات الصينية القطرية

بكين في 7 نوفمبر/قنا/ أشاد مسؤولان كبيران بوزارة الخارجية الصينية بمستوى العلاقات الثنائية التي تربط الصين بدولة قطر على كافة المستويات وخاصة على المستويين السياسي والاقتصادي والتي تشهد تطوراً كبيراً خاصة في السنوات الاخيرة الماضية.
وقال هذان المسؤولان في تصريح لوكالة الانباء القطرية “قنا” إن الزيارات المتبادلة التي تمت بين الجانبين على أعلى المستويات في الاونة الاخيرة أعطت زخماً كبيراً لهذه العلاقات وأسهمت في زيادة كبيرة في التبادل التجاري بين البلدين.

وأكد السيد تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني أن قطر تعتبر شريكاً مهماً للصين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وقال ان الصين تحرص على تطوير العلاقات بين البلدين الى آفاق اوسع لتسهم في مصلحة الشعبين الصديقين الصيني والقطري. 
وتمنى أن تنجح قطر في استضافة مؤتمر التغير المناخي الذي سوف يعقد في الفترة من 26 نوفمبر وحتى السابع من ديسمبرالقادم  في الدوحة، مشيراً الى أن هناك توافقاً  بين الصين ودول المنطقة فيما يتعلق بهذا الموضوع وخاصة في تحمل الدول المتقدمة لمسؤولياتها تجاه هذا الموضوع الحيوي الذي يهم البشرية بصفةعامة.
من جانبه قال السيد تشن شياودونج مدير عام ادارة غربي آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية إن العلاقات التجارية بين قطر والصين هي علاقات قوية جداً حيث أصبحت قطر أول دولة في العالم تصدر الغاز الطبيعي المسال للصين والذي بدأ في النصف الاول من هذا العام وان الجانبين بصدد مناقشة مشروعات جديدة مشتركة في مجال الغاز الطبيعي.
ونوه شياودونج بالعلاقات القطرية الصينية السياسية منها والاقتصادية والتي وصفها بأنها تأخذ صفة العلاقات التكاملية بين الجانبين حيث تزداد حاجة الصين من النفط والغاز في حين تتمتع قطر بمخزون كبير من احتياطيات الغاز الطبيعي مشيراً الى إرادة البلدين المشتركة لتطوير هذا التعاون الى مجالات اوسع.

وقال ان العلاقات التجارية بين الصين وقطر نمت بصورة كبيرة في السنوات الماضية وهناك نمو كبير في التبادل التجاري بين البلدين حيث وصل في التسعة شهور الاولى من العام الحالي الى 6.51 مليار دولار مرتفعا بمقدار 67% عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأكد أن المواقف السياسية المتباينة لبعض دول المنطقة من الموقف الصيني خاصة فيما يتعلق بالازمة السورية لم ولن يؤثر على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تلك الدول وخاصة قطر والصين. وقال” نتفهم ونحترم مواقف بعض دول المنطقة من الازمة السورية وهذا دليل ورمز لعمق العلاقات الاقتصادية” بين الصين وتلك الدول.
وفيما يتعلق بعلاقات الصين مع دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا قال المسئول الصيني أن هذه العلاقات تاريخية تمتد الى عصر طريق الحرير القديم الذي كان يربط تلك الدول مع الصين منذ 2000 عام، مشيراً الى أنه في العصر الحديث اخذت تلك العلاقات في التطور من خلال العلاقات الثنائية أو من خلال المنتديات التي تجمع الصين مع دول المنطقة فهناك منتدى التعاون بين الصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تشكل في عام 2010 وعقد حتى الآن دورتين تجرى الاستعدادات الان لعقد الدورة الثالثة، كما أن هناك منتدى التعاون الصيني   العربي الذي عقد خمس دورات على المستوى الوزاري حتى الآن. وقال إن سياسة الصين الخارجية تعطي اولوية لعلاقاتها مع دول المنطقة.

وأضاف أن التبادل التجاري بين الصين ودول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وصل الى 213.4 مليار دولار في التسعة اشهر الاولى من العام الحالي في حين كان الرقم يتجاوز 270 مليار دولار في عام 2011 وهو رقم كبير حسب المسؤول الصيني اذا ماقورن مع حجم التبادل التجاري الذي كان حوالي 20.3 مليار دولار في عام 2000.
وأشار مدير عام إدارة غربي آسيا وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الصينية الى أن دول المنطقة تعد الان المصدر الاول لتزويد الصين باحتياجاتها من الطاقة حيث صدرت دول المنطقة 146 مليون برميل من النفط الخام في عام 2011 وكان للمملكة العربية السعودية النصيب الاكبر مقارنة ب 40 مليون طن فقط في عام 2000 وهو مايشكل نمواً بمقدار 3.6 ضعف.

Leave a Reply