محمد بن زايد يشهد محاضرة حول” الموجات المستقبلية في تطور الإنتاجية” .

محمد بن زايد / محاضرة .

أبوظبي في 26 سبتمبر / وام / شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مجلس سموه بالبطين مساء أمس محاضرة بعنوان” الموجات المستقبلية في تطور الإنتاجية” ألقاها جيفري روبرت إمليت رئيس مجلس إدارة “مجموعة جنرال الكتريك” الأمريكية.

كما شهد المحاضرة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ..والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ..ومعالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع .. ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وعدد من الشيوخ والمسؤولين وحشد من المتخصصين والمتابعين وطلبة الجامعات.

وأكد ” إمليت ” في محاضرته أهمية التعليم والتدريب والبحث والتطوير في مجال الصناعات والأعمال الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى تكنولوجيا المعلومات في تسيير عجلة الاقتصاد والتنمية.

وشدد المحاضر على أهمية الابتكار والإبداع كجزء لا يتجزأ من قصة نجاح الشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى..

وتحدث عن العوامل المحركة للإنتاجية والتي ستساعد الدول والشركات على النجاح في البيئة العالمية ..مشيرا الى أن الغاز الصخري والثورة في مجال الطاقة والتصنيع المتطور والإنترنت الصناعية – وهو مصطلح وضعته شركة جنرال الكتريك يشير إلى الدمج بين الآلات المعقدة وبين المجسات والبرمجيات الموصولة بالشبكة – التي أبرزت قيمة التحليل والآلات في زيادة الكفاءة ..كل ذلك مؤشرات على الموجة القادمة للإنتاجية.

كما أكد في الوقت نفسه ضرورة التركيز على التوطين وبناء كادر احترافي مؤهل ونشر ثقافة التبسيط بين المؤسسات بهدف التحرك السريع لمواجهة التحديات وتحقيق النجاحات.

وأضاف إن من أهم النقاط إلى تضمنتها التوصيات التي قدمت للإدارة الامريكية الحالية من قبل فريق من الخبراء الاقتصاديين الذي تولى ” إمليت” قيادته هو التركيز الأساسي على التعليم والتدريب.. فالمجتمع بحاجة إلى تخريج المزيد من المهندسين.. لذا فإنه من المجدي الاستثمار في التعليم.

وأوضح أن وتيرة الإبداع في تسارع مستمر وأن صناعة البرمجيات والأجهزة تتلاقى وتتكامل عند نقطة واحدة في الأداء والعمل.. ولهذا السبب نحن نستثمر في التصنيع المتقدم الذي يركز على استخدام تكنولوجيا التصنيع الرقمي الجديد وطرائق التصنيع المرنة وصناعة النماذج الأولية السريعة وعلوم المواد المتقدمة والإبداع المفتوح مما يمكننا من اختراع وبناء الأشياء المهمة بسرعة وكفاءة.

وأضاف “.. في ضوء التلاقي بين صناعة البرمجيات وصناعة الأجهزة فإن امتلاك الجوانب التحليلية لمنتجاتنا يعني امتلاكنا للبيانات والمعارف في نفس الوقت وبالتالي التحول من نموذج العمل القائم على “معرفة الأعطال وإصلاحها” إلى نموذج الحلول البرمجية العالية التقنية والأكثر إنتاجية..

وهي خدمة بوسعنا تقديمها إلى عملائنا لتمكينهم من الوصول إلى الأفضل” .

وأكد أنه وبفضل الربط بين الآلات العالية الكفاءة وبين الموظف أثناء عمله يمكن استخدام تحليل البيانات في إيجاد طرق جديدة للتعامل مع التحديات العالمية الكبرى وتحسين الرعاية الصحية وزيادة كفاءة النقل والطاقة والحد من الهدر في كافة القطاعات الصناعية”.

وأشار إلى أن الصناعات كانت ولاتزال المحرك الرئيس للاقتصاد الذي عمل على خلق فرص العمل باستمرار مستشهدا بالتطور الصناعي الكبير الذي قامت به كوريا الجنوبية التى ركزت على مجالات الصناعة بأنواعها ومستوياتها المتوسطة والكبيرة .

وقال ” إمليت ” في محاضرته إنه من الضرورة بمكان للدول الحديثة أن تطور بنية تحتية صناعية قوية ..وتطرق في هذا الصدد إلى جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير صناعة الطيران والصناعات المرتبطة بها مثل صناعة الألمنيوم ..وأوضح أن هناك رؤية واضحة يمتلكها المسؤولون في دولة الإمارات حول اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا.

وأضاف .. ” كل دولة غنية بالموارد الطبيعية لكن التحدي الحقيقي هو كيف نحول تلك الموارد ونطوعها الى صناعة وإنتاج.. فالمسألة لا تقتصر على الموارد بقدر ما تحتاج إلى إرادة في التغيير والتفكير والبحث والتطوير”.

وذكر المحاضر أهمية أن يرافق التطور الصناعي تطور في مجال دمج التقنية الرقمية في المخرجات الصناعية.. وقال ..”تعتمد كفاءة الشركات الصناعية الآن على وجود برامج تحليلية رقمية ذات قدرة عالية بحيث تستخدم التكنولوجيا الرقمية في جعل المنتجات الصناعة ذكية..إذا كانت الشركات تحرص على دخول المستقبل بنجاح” .

وأكد رئيس شركة “جنرال الكتريك” أن الوظائف التي توفرها الشركات الصناعية تمثل العمود الفقري لاقتصاديات الدول .. مشيرا إلى أن مثل هذه الوظائف قادرة على دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام.

وأشار المحاضر في حديثه إلى الشراكات القوية القائمة بين “جنرال إلكتريك” وأبوظبي ..منوها إلى التقدم الكبير الذي أحرزته الشراكة العالمية مع “مبادلة” حول العديد من المبادرات منها البحث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة والملاحة الجوية وتطوير الكوادر.. مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون والابتكار لتحقيق المزيد من النمو.

وذكر المحاضر أن الاستثمار في إنشاء مركز إبداع بيئي بمدينة مصدر أو تأسيس مشروع مشترك عالمي الطراز مثل “مبادلة جي إي كابيتال” أو تأسيس “مركز أبوظبي لتطوير الكوادر القيادية” أحرز تقدما كبيرا وقال ” نحن سعداء بالعمل معا وبهذه الشراكة ” .

وأضاف .. ان عمر شركتنا 130 عاماً وهذا الإرث الإبداعي يعود إلى أيام توماس أديسون.. فشركتنا هي المسؤولة عن اختراع الأشعة السينية والمحركات النفاثة واختراعات أخرى عديدة.. مشيرا الى أن أديسون كان يبحث عما يحتاجه العالم ثم يمضي كي يخترعه.. وكان يركز دائماً على المرحلة التالية..على الاختراع التالي..وعلى الموجة الجديدة الكبرى في الإنتاجية”.

وفي ختام المحاضرة دارت أسئلة حول مستقبل الصناعة وكيف تحافظ الشركات الكبيرة على الجودة والتميز في ظل التنافس بين الشركات ومدى تأثير ذلك على الإنتاجية..حيث أشار المحاضر في إجاباته حول تلك الأسئلة إلى أن المستقبل يكمن في الصناعة وأن على الدول الساعية إلى التقدم والتطور أن تركز على الصناعة وتستثمر مواردها الطبيعية وتحولها إلى مجالات صناعية مستدامة بالطرق العلمية والمدروسة .

وأضاف إن التعليم وضرورة إيجاد البيئة الملائمة لجودة التعليم وتخريج الآلاف من المهندسين والعلماء والاهتمام بالأبحاث والمختبرات هو الطريق المناسب لتقدم وتطور الصناعة وبالتالي ازدهار المجتمعات والدول.

جدير بالذكر إن جيفري روبرت إمليت تولى العديد من المناصب القيادية منذ انضمامه إلى “جنرال إلكتريك” سنة 1982 حيث عمل في فروع البلاستيك والأجهزة المنزلية والرعاية الصحية ..وفي سنة 1989 تم تعيينه في طاقم مدراء “جنرال إلكتريك”.. وفي سنة 1997 انضم إلى مجلس إدارة رأس المال بالشركة ..وبعد بضعة أعوام تم تعيينه رئيساً ومديراً تنفيذياً للشركة وذلك في سنة 2000.

وقد صنفته مجلة “بارون” المالية الأمريكية ضمن أفضل المدراء التنفيذيين في العالم لثلاث مرات .. كما ترأس “مجلس الرئيس أوباما للوظائف والتنافسية” ..وهي هيئة تضم خبراء غير حكوميين من الشركات والعمال والأكاديميين ترفع التقارير الدورية إلى الرئيس أوباما فيما يخص الطرق الممكنة لتحسين اقتصاد الولايات المتحدة ..ومنذ توليه منصب المدير التنفيذي نالت شركة “جنرال إلكتريك” لقب “أكثر الشركات استحواذاً على الإعجاب في أمريكا” وذلك في استطلاع للآراء أجرته مجلة “فورتشن” ..ولقب “الشركة الأكثر احتراماً في العالم” وذلك في استطلاعين للآراء أجرتهما مجلة “بارون” وصحيفة “فاينانشال تايمز”.

/ماس/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ع ا و

Leave a Reply