محمد بن راشد يشهد افتتاح أعمال “منتدى الإعلام الإماراتي” الأول

محمد بن راشد / “منتدى الإعلام الإماراتي” الأول / إفتتاح.

دبي في 18 ديسمبر /وام/ شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إفتتاح أعمال الدورة الأولى لـ “منتدى الإعلام الإماراتي” الذي يعقد تحت رعاية سموه، وينظّمه “نادي دبي للصحافة” في فندق إنتركونتيننتال فيستيفال سيتي – دبي، بمشاركة لفيف من قيادات المؤسسات الإعلامية المحلية والإعلاميين والخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات العمل الإعلامي، إلى جانب عدد كبير من الطلبة والطالبات الإماراتيين من دراسي علوم الإعلام.

حضر إفتتاح المنتدى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس مركز الشارقة للإعلام، ومعالي أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية و معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العالم في دبي، والدكتور عبدالله عمران تريم، رئيس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، وسعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، إلى جانب عدد من مدراء الدوائر وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية الوطنية والكتّاب والمفكرين.

وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فور وصوله إلى مقر المنتدى ومرافقوه بجولة تفقدية للمعرض المقام ضمن فعاليات منتدى الإعلام الإماراتي الأول والذي تشارك فيه تسع مؤسسات إعلامية وطنية علاوة على مشاركة عدد من الطلبة والطالبات دراسي علوم الإعلام، حيث حرص سموه خلال الجولة على التحدث إلى الشباب المشاركين في المعرض والتعرف على نوعية الأعمال المشاركين بها في الحدث الأول من نوعه في الدولة، حيث أبدى سموه إعجابه بما شاهده من معروضات، معربا عن خالص أمنياته لهم بكل التوفيق والسداد في دراستهم وحياتهم العملية.

كما زار سموه أجنحة المؤسسات الإعلامية الوطنية المشاركة في المعرض واستمع إلى شرح حول ما تقدمه من خلال مشاركتها في المعرض لاسيما في اتجاه دعم جيل الشباب والتواصل الإيجابي مع طلبة الإعلام في الجامعات الوطنية. ويهدف المعرض إلى تقديم منصة عملية تجمع بين شقيّ المعادلة الإعلامية من الناحيتين الأكاديمية والعملية بحيث يكون اللقاء فرصة للتعريف بالمجالات المفتوحة أمام الشباب للالتحاق بالإعلام كخيار مهني مجز عقب تخرجهم.

وخلال الكلمة الافتتاحيّة للمنتدى، أكد معالي أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية إدراك دولة الإمارات للتغير الكبير الذي أحدثته طفرة التطور التكنولوجي في العالم وأثرت بصورة واضحة في قطاع الإعلام إلى حد التأثير في تعريف القطاع ذاته وإخراجه عن الإطار المألوف ليضم وسائل اتصال حديثة باتت تمثل جزءاً من الفسيفساء الإعلامية، حيث لم يعد الإعلام مقتصراً على المؤسسات والإمبراطوريات الكبرى التي تملك الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة والتلفزة بعدما انضمت إلى المشهد وسائط حديثة يعبر من خلالها جيش من الأفراد المستقلين عن آرائهم ويعلقون على الأحداث وينقلون الأخبار والمعلومات، حيث كان توالي ظهور مواقع التواصل الاجتماعي منذ العام 2005، بداية لانتهاء المفهوم القديم للإعلام ووسائله التقليدية المتعارف عليها.

وقال معاليه إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو أول قائد عربي وظف صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للاتصال المباشر مع المواطنين والرأي العام، وهو أكبر دليل على إدراك دولتنا لتلك المتغيرات ومواكبتها إياها، منوّها بمبادرة سموه الأخيرة بدعوة المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في العصف الذهني الأخير حول سبل تطوير التعليم والخدمات الصحية في الدولة، كخير نموذج لاستخدام مواقع التواصل بإيجابية، حيث وسعت المبادرة من دائرة مشاركة المواطنين في طرح الأفكار لتكون المبادرة إحدى تجليات المشاركة الشعبية في صنع القرار.

وأضاف: “أرى أن الإعلام ما زالت قوته تتجلى في موضوعيته ومحتواه وهي قيّم تقليدية لا يمكن للتقنية الحديثة أن تقوّضها، فمازلنا جميعاً نبحث عن المعلومة الدقيقة والتحليل المحايد ووجهة النظر التي تحترم عقولنا، وأرى شخصياً أن هذا الجانب مهم و يعزز مكانة الاعلام الاماراتي”.

وأشار معالي الدكتور قرقاش في كلمته إلى مخاطبة الإعلام الإماراتي للتنوع الذي يمثّل تجربة الإمارات، وقال: “لا غريب في ذلك، فهناك شريحةٌ واسعة من القراء والمتابعين الذين يتحدثون لغةً دون أخرى، وهذا التنوع نلمسه جميعاً في صحفنا وفضائياتنا وإذاعاتنا، بل التقنية الحديثة أضافت إلى الإعلام أصواتاً جديدة.. ومع أن هناك بعض الجسور التي تربط هذه الجزر، إلا أن المشهد الاعلامي في الإمارات يبقى مُعبِّراً عن هذا التنوع بكل إيجابياته وسلبياته، وأرى شخصياً أننا إلى الآن مازلنا في بداية الخطوات نحو خلق منهجيةٍ أفضل نحو الموضوعيةِ والاهتمام بالمحتوى والاستثمار الأفضل للتنوع في المشهد الاماراتي.” وأعرب معاليه عن ثقته في أن التقنية الحديثة تضعنا أمام فرص جديدة، ومثال على ذلك أن بعض الحالات تتخطى فيها أعداد متابعي المواقع الإلكترونية للصحف بمراحل أرقام قراء نسخها الورقية، موضحا أن الفرصة تكمن في إمكانية البناء على نجاح دولة الإمارات والتعبير عن قيم هذا النجاح واستثمار ذلك كله في القدرة على التأثير والانتشار.

  وقال “لا أخفي عليكم أنني من جيل يحترم التقنية ويدرك قدراتها الكبيرة على توسيع التغيير والتحول، إلا أنني في الآن ذاته من جيل يرى أن القيم الاساسية لأي عمل هي الأرضية الصلبة للنجاح و الاستمرار.. ومن هذا المنطلق فإن عقلانية وثقافة الاعلام إضافة إلى تدريبه المهني وخبرته تمثل في رأيي المتواضع القيم الأساسية للنجاح فكم من مشروع اعلامي ناجح تأسس على يد إنسان عصامي استثنائي، وكم صحفي تميز بقدرة على المتابعة من خلال اطلاعه الواسع وتواصله مع ما يجري حوله، و كم مُحاورٍ ناجح بانت ثقافته في حواراته و تحليلاته”.

وحول الموضوع الذي أفرد له “منتدى الإعلام الإماراتي” الأول جلسة كاملة لمناقشته وهو توطين الإعلام في الدولة، قال معالي أنور قرقاش: ” إن سياسة الحكومة في هذا الموضوع واضحة ومُعلنة، وقد عرضها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام في شهر مايو الماضي أمام المجلس الوطني الاتحادي.. فقد أكد سموه أن قضية توطين الكادر الإعلامي في الدولة هدف ومسؤولية وطنية وأخلاقية يجب أن نتكاتف جمعياً لتحقيقها، وكشف سموه أن نسبة التوطين في المؤسسات الإعلامية الوطنية تبلغ 2ر25 في المائة .. وربما تكون هذه النسبة قد ارتفعت قليلاً خلال الأشهر الستة الماضية.. والسؤال المهم … هو كيف نرفع هذه النسبة”.

وذكر معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد لم يحبذ فكرة تحديد “كوته” أو نسبة محددة للمواطنين في المؤسسات الإعلامية وذلك لتفادي ما حدث في قطاعات أخرى من توطين غير حقيقي للوظائف الهامشية، مؤكداً معاليه أن الإعلام يتطلب الجمع بين الموهبة والخبرة.. راجيا أن تضع المؤسسات الإعلامية الوطنية مسألة التوطين كمحور أساسي من محاور عملها.

و ألقت سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الإعلام الإماراتي الأول رحبت فيها بصاحب السمو راعي المنتدى والحضور .. معرِبة عن خالص الشكر والامتنان للدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإعلام والإعلاميين وكذلك لقطاع الشباب، مؤكدة أن فكرة المنتدى تم استلهامها من رؤية سموه لمستقبل دولة الإمارات، مع إدراك الدور المهم الذي يضطلع به الإعلام كشريك في تحقيق الأهداف المتضمنة في هذه الرؤية الطموحة، وأن أداء هذا الدور بكفاءة يوجب سعيا حثيثا للوصول بإعلامنا الوطني إلى المستوى الذي يمكنه من المنافسة على موقع الصدارة والمراكز الأولى على الصعيدين العربي والعالمي.

وقالت سعادتها: “نحمد الله أن إعلامنا مؤهل للمنافسة على الصدارة …

فهو إعلام دولة ومجتمع ينافسان على المراكز الأولى عالميا في شتى المجالات… وهو أيضا إعلام يحظى بدعم وتشجيع وعناية قيادتنا الرشيدة…

في بيئة حضارية متقدمة تعلي شأن سيادة القانون والشفافية وحرية الرأي”.

وعن أهداف الدورة الأولى لمنتدى الإعلام الإماراتي تحدثت المري قائلة: “نريد لهذا المُنتدى أن يكون إضافةً نوعيةً للجهود الوطنية المبذولة لتطوير إِعلامنا وتعزيز مكانته. لقد حرصنا أن يترجم برنامج دورته الأولى جدول الأعمال الوطني لدولتنا… فقمنا بتخصيص جلسة رئيسية لمناقشة موضوع التوطين في الإعلام، انسجاما مع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإعلان عام 2013 عاما للتوطين، كما أفردنا جلسة رئيسية لتقديم إبداعات إعلامية إماراتية أبطالها شبان وشابات موهوبون برعوا في ميدان الإعلام وأثبتوا جدارة في مشاريع ومبادرات متميزة استقطبت اهتماماً واسعاً وتقديراً مُستحقا”.

وأضافت: “هؤلاء المبدعون والمبدعات هم نماذج مشرّفة للأجيال الإماراتية الواعدة، بينما تُملي علينا مسؤوليتنا الوطنية وكذلك جميع مؤسساتنا الإعلامية، الأخذ بأيديهم وإبراز مواهبهم وتمكينهم من إطلاق قدراتهم الكامنة.. ولاشك في أن الاهتمام بالشباب الموهوب يعزز فرص التوطين في مهن الإعلام، لاسيما وأنها تحتاج إلى الموهبة فضلا عن التأهيل العلمي والتدريب.

وأعربت سعادة منى المرّي عن أملها في أن يكون المنتدى سبباً في بلورة أفكار وأطروحات تسهم في فتح أوسع أبواب مؤسساتنا الإعلامية أمام شباب الإمارات الموهوبين، مقدمة الشكر لكل من دعم مبادرة المنتدى.

وبمناسبة انطلاق الدورة الأولى لمنتدى الإعلام الإماراتي، قالت منى بوسمرة، مدير نادي دبي للصحافة، إن منتدى الإعلام الإماراتي مبادرة مهمة يطلقها نادي دبي للصحافة، لتجمع أهل البيت الإعلامي في الإمارات وتتيح لهم فرصة اللقاء والتحاور حول مواضيع هم يؤثرون فيها ويتأثرون بها بالدرجة الأولى، مشيرة إلى أن المنتدى يتطرق للحديث عن الموضوعات الإعلامية الإماراتية القديمة المتجددة، وبالأخص موضوع التوطين في الإعلام، كون نسب التوطين في قطاع الإعلام الإماراتي وضمن مختلف مجالاته لا تزال بعيدة عن المعدلات المأمولة حيث أن نسبة التوطين تراوح 25 في المائة من مجموع العاملين في المؤسسات الإعلامية المحلية، وهي نسبة لا ترقى لطموح دولتنا في مسيرة نهضتها الشاملة.

وأكدت بوسمرة أن النادي يركز على خروج المنتدى بتصورات لحلول فعّالة للتحديات التي يواجهها الإعلام المحلي، معربة عن أملها في أن يكون منتدى الإعلام الإماراتي  سبباً في تحقيق مزيد من التقدم والتطور لإعلامنا المحلي وحافزاً محورياً من حوافز تميزه.

وقالت بوسمرة إن إستراتيجية النادي الجديدة تركز بالدرجة الأولى على فئة الشباب، باعتبارهم أساس النهضة وصناع القرار في المستقبل، مؤكدة أن  توجّه النادي  ينحو إلى تشجيع الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجالات التي تخدم قطاع الإعلام، وهي إحدى أهم أهداف إطلاق المنتدى، والذي يلعب فيه الشباب وطلبة الإعلام دوراً أساسياً، كمشاركين ومتطوعين.

إلى ذلك، دعت بوسمرة المؤسسات الإعلامية الرائدة في الدولة، والمشاركة في فعاليات المنتدى، إلى اغتنام هذه المساحة للإعلان عن مبادرات وبرامج تدريبية لاستقطاب الكوادر الشابة وتأهيلها لتأخذ مكانها في مسيرة تعزيز قطاعنا الإعلامي، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والرغبة للتغيير نحو الأفضل، حتى يكون الجميع مشاركاً بإيجابية في تحقيق “رؤية الإمارات 2021” وجعل قطاع الإعلام الإماراتي ضمن أفضل القطاعات بحلول العقد المقبل.

ويناقش “منتدى الإعلام الإماراتي” في أولى دوراته دور الشباب في الإعلام المحلي، تماشياً مع طموح القيادة العليا لدولة الإمارات لمسيرة العمل التنموي، والاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة لقطاع الشباب كركيزة أساسية في منظومة التطوير، حيث يحاول المنتدى من خلال جلساته – التي ستمتد على مدار يوم واحد – التوصّل إلى حلول موضوعية وفعّالة من شأنها زيادة مساحة المشاركة الشبابية في المشهد الإعلامي الإماراتي وتحديد أفضل السبل الكفيلة بالتوظيف الأمثل للطاقات الشابة وما تتمتع به من ملكات إبداعية كامنة وتحديد دور مؤسسات الوطنية في معاونة هؤلاء الشباب على المشاركة الإيجابية في دعم القطاع الإعلامي والانخراط فيه كخيار مهني يتيح لهم الإسهام في رفعة بلادهم وتقدمها من خلال قطاع حيوي هو قطاع الإعلام.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/مل/ ع ا و

Leave a Reply