مجموعة (QNB): قطر تقود نمو العرض النقدي في مجلس التعاون

الدوحة في 20 اكتوبر /قنا/كشفت تحليلات مجموعة QNB أن دولة قطر حققت أعلى معدل نمو في عرض النقد الواسع خلال العام 2011 وضمن الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتحتل المرتبة الأولى في زيادة العرض النقدي من بين دول المجلس.
وقال تحليل صدر عن مجموعة QNB اليوم إن عرض النقد الواسع ارتفع في قطر بنسبة 17.1 بالمائة خلال العام الماضي وبنسبة بلغت 19.1 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري ليصل إلى 101 مليار دولار، مبينا أن ذلك الارتفاع نتيجة للنمو القوي في عائدات النفط والغاز وارتفاع الإنفاق الحكومي في دولة قطر، الذي أدى إلى نمو سريع في التسهيلات الائتمانية، ساعد بدوره على نمو قوي في شبه النقد.
وأوضح التحليل أن دولة قطر شهدت أسرع معدلات النمو في التسهيلات الائتمانية بين دول المنطقة، حيث ارتفعت محفظة القروض في البنوك العاملة في الدولة بنسبة 18.5 بالمائة خلال الاشهر الثمانية الأولى من العام الجاري لتصل إلى 131.4 مليار دولار.
وأشار التحليل في هذا الصدد إلى ما اتخذه مصرف قطر المركزي من إجراءات للتعامل مع هذا النمو القوي في عرض النقد حيث بدأ في إصدار أذون خزانة في مايو 2011 لامتصاص السيولة المحلية الزائدة والمساعدة في بناء مؤشر لمستويات أسعار الفائدة في السوق المحلي بالريال.
وكشف تحليل مجموعة QNB عن استمرار النمو في السيولة بدول مجلس التعاون الخليجي بفضل ارتفاع مستويات التسهيلات الائتمانية مما رفع من العرض النقدي في المنطقة، حيث كان ارتفاع الائتمان نتيجة لزيادة أسعار الطاقة في الأسواق العالمية بالتزامن مع زيادة إنتاج المنطقة من النفط والغاز، وهو العامل الرئيسي في زيادة العرض النقدي في دول المنطقة على الرغم من وجود تباين في مستويات نمو السيولة بين دول المجلس.
وبين التحليل أن معدل النمو في إجمالي السيولة في المنطقة بلغ على أساس عرض النقد الواسع M2، نحو 5.2بالمائة منذ بداية العام 2012 وحتى شهر أغسطس الماضي ليصل الى 778 مليار دولار. كما ارتفع شبه النقد، والذي يشمل الودائع لأجل بالعملات المحلية، والأرصدة بالعملات الأجنبية، بنسبة بلغت 2 بالمائة ليصل إلى 413 مليار دولار.

دول المجلس تحصل على خطوط ائتمان من خلال القروض المجمعة

وذكر تحليل مجموعة QNB أن معدل النمو في عرض النقد في المملكة العربية السعودية، وهو أكبر عرض للنقد في دول مجلس التعاون الخليجي، بلغ مستويات معتدلة عند 4.7 خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2012. حيث جاء معظم تلك الزيادة من ارتفاع النقد المتداول بين الجمهور والأرصدة تحت الطلب.
ولفت إلى تعافي نمو عرض النقد في الإمارات، حيث تأثر ايجابياً بالاستثمارات المهمة في القطاع العقاري وارتفاع النشاط في سوق العقارات خلال الأشهر القليلة الماضية مما أدى إلى زيادة التسهيلات الائتمانية للقطاع.
وكان التوسع في التسهيلات الائتمانية هو المحرك الرئيسي للنمو في إجمالي عرض النقد في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفعت بنسبة 7.8 بالمائة منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس لتصل إلى 833 مليار دولار.
وارتفعت محفظة القروض في البنوك السعودية بنسبة 12.2 بالمائة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الجاري، كما ارتفعت القروض في الإمارات، وهي أكبر محفظة قروض بين دول المنطقة، بنسبة 1.8 لتصل إلى 296.9 مليار دولار في أغسطس 2012.
ولفت التحليل إلى أنه بالنظر إلى احتياجات المنطقة الكبيرة لتمويل المشاريع خلال العقد القادم، فقد نجحت دول المجلس في الحصول على خطوط ائتمان من خلال القروض المجمعة من الأسواق العالمية لتمويل المشاريع. كما بدأت أسواق أوراق الدين الخاصة بالشركات في المنطقة تنمو لتوفير مصدر جيد للتمويل.
وأضاف أن إصدارات الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفعت منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس الماضي إلى مستويات قياسية بلغت 28.2 مليار دولار حسب بيانات مؤسسة ديلوجيك “Dealogic” المتخصصة في بيانات الأسواق. وتوقعت مجموعة QNB أن دول مجلس التعاون الخليجي ستسعى إلى توسيع أسواق رأس المال المحلية، فضلاً عن أن البنوك في المنطقة ستعمل على توسيع مساهمتها من خلال تقديم المزيد من القروض المجمعة.

Leave a Reply