قطر: على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة دفع الاشتراكات المقررة بالكامل

نيويورك في 05 اكتوبر /قنا/ شددت دولة قطر على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بدفع الاشتراكات المقررة بالكامل، وفي الوقت المحدد، ودون شروط وفقا للمادة 17 من ميثاق المنظمة الدولية، مطالبة في الوقت نفسه بأن تؤخذ في الاعتبار الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلدان النامية التي تمنعهم من الوفاء بالتزاماتها المالية مؤقتا.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها اليوم السيد علي محمد علي المطاوعة السكرتير الأول بإدارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخارجية، عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة الـ67، أمام اللجنة الخامسة للدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 134 بعنوان “جدول الأنصبة المقررة لقسمة نفقات الأمم المتحدة”.
وقال المطاوعة في كلمته “ان دولة قطر تواجه تحديات وآثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية مثل بقية البلدان الأخرى في العالم، وفي الوقت نفسه نتعهد بالتزامنا القانوني في دفع مساهماتنا للمنظمة بالكامل”.
ونوه بتأييد دولة قطر لتوصيات لجنة الاشتراكات الداعية إلى منح الدول الاعضاء الخمس المعنية إعفاءات من تطبيق المادة 19، بما يتيح لها التصويت حتى نهاية الدورة الـ 67 للجمعية العامة.
كما عبر عن إشادة دولة قطر بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدول الأعضاء التي نفذت خطط تسديد متعددة السنوات وأوفت بموجبها بالتزاماتها، ودعوتها كذلك لأن تظل تلك الخطط طوعية، وألا تستخدم لممارسة أي ضغوط على الدول الأعضاء المعنية، وألا تدرج على الإطلاق كعامل عند النظر في الإعفاء بموجب المادة 19 من الميثاق.
ولدى تطرقه للمنهجية الحالية لإعداد جدول الأنصبة المقررة لقسمة نفقات الأمم المتحدة أكد السيد على محمد علي المطاوعة السكرتير الأول بإدارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخارجية في كلمته أن هذه المنهجية تعكس التغيرات التي طرأت على الأوضاع الاقتصادية للدول الأعضاء، معتبرا بهذا الخصوص ان مبدأ القدرة على الدفع يظل المعيار الأساسي لقسمة نفقات الأمم المتحدة.
ومضي إلى القول “وفي هذا الصدد ، يؤكد وفد بلادي موقفه الرافض لأي تغيير في عناصر المنهجية الحالية لإعداد جدول الأنصبة المقررة، والتي تستهدف تحويل عبء تمويل المنظمة إلى البلدان النامية”.
وضمن السياق نفسه طالب المطاوعة بأن تبقى العناصر الأساسية للمنهجية الحالية لجدول الأنصبة المقررة سليمة غير قابلة للتفاوض ، والتي تشمل فترة الأساس ، والدخل القومي الإجمالي ، وأسعار التحويل ،والتسوية المرتبطة بانخفاض نصيب الفرد من الدخل ، والتسوية المتصلة بعبء الدين ، والحد الأدني، والحدود القصوى.
كما حث كذلك على ضرورة التطبيق السليم لمختلف معايير المنهجية، وقال بهذا الصدد “لا ينبغي أن يؤخذ الدخل القومي أو متوسط دخل الفرد كمعيار وحيد لتحديد نسب مساهمة الدول الأعضاء، إذ يتعين مراعاة مختلف العوامل الإجتماعية والاقتصادية، ومتطلبات التنمية البشرية، ومؤشرات الرفاه البشري للبلدان النامية، خاصة في ظل السياسات التقشفية التي سلكتها الدول المتقدمة في تمويل برامج التنمية وتحقيق أهداف الإنمائية للألفية”.
وفي ختام كلمته أكد المطاوعة على أهمية الشفافية عند إجراء المفاوضات بشأن البند “134”، مبرزا في هذا المقام دور وشرعية وكفاءة اللجنة الخامسة بوصفها اللجنة الرئيسية للجمعية العامة المنوط بها مسؤوليات الشؤون الإدارية وشؤون الميزانية.
كما تعهد كذلك بالمشاركة في المناقشات بصورة إيجابية مع الإلتزام الكامل بروح توافق الآراء من أجل إنجاح الأعمال.
وكان السكرتير الاول بإدارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخارجية قد استهل كلمته بتقديم التهنئة للرئيس الجديد للجنة الخامسة للدورة السابعة والستين، وأعضاء المكتب الجدد، متمنيا للجميع النجاح في أداء مهامهم ، معبرا عن الدعم للجهود التي سيبذلونها من أجل التوصل للنتائج المرجوة بشأن مناقشة البند “134” من جدول الاعمال بعنوان “جدول الأنصبة المقررة لقسمة نفقات الأمم المتحدة”.
كما أعرب عن التقدير للجهود التي بذلها السيد تومو مونتي الرئيس المنتهية ولايته، وأعضاء المكتب على صعيد تسيير أعمال اللجنة خلال الدورة السابقة.
وضمن السياق نفسه نوه إلى تقديره لكل من السيد برناردو غريفر رئيس لجنة الاشتراكات، على عرض تقرير الدورة الثانية والسبعين للجنة على النحو الوارد بالوثيقة 11/ 67/ A، والسيد ليونوليتو بيريدج رئيس دائرة الاشتراكات وتنسيق السياسات على عرضه تقرير الأمين العام عن خطط التسديد متعددة السنوات على النحو الوارد بالوثيقة 75/ 67/ A .
وأبرز المطاوعة أيضا تأييد دولة قطر للبيان الذي أدلى به مندوب الجزائر بالنيابة عن مجموعة الـ ” 77 والصين”.

Leave a Reply