قطر تنوه بقيام مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان

نيويورك في 19 اكتوبر /قنا/ اعتبرت دولة قطر قيام مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة وسيلة فعالة لمزيد من التعاون والتوثيق في بناء القدرات المحلية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان من خلال التدريب والتوثيق ونشر الوعي.
كما نوهت دولة قطر بأن ولاية المركز المتمثلة في التدريب والتوثيق وبناء ورفع القدرات تؤكد بأن المركز سيعمل على تمكين الجهات المعنية بحقوق الإنسان من خلال التعليم والتدريب على إكتساب الخبرات اللازمة التي تمكنها من المساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يلبي هذا الصرح تطلعات كافة أصحاب المصلحة في بناء ورفع تعزيز القدرات في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها اليوم سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني مدير مكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية أمام إجتماع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن مشروع القرار الخاص بتمويل مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة.
وأوضح سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني في كلمته ان إنشاء مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية في الدوحة تم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 153/ 60 RES A ،والذي تم إعتماده بالإجماع في ديسمبر 2005م، لافتاً بهذا الصدد إلى أن مبادرة إنشاء وتأسيس المركز قد حظيت بالدعم والتشجيع والتأييد في عدد من المحافل الإقليمية والدولية.
وأشار سعادته كذلك إلى أن فكرة إنشاء هذا المركز نبعت من مكتب المفوضية السامية خلال إنعقاد الورشة السنوية الثانية عشرة حول التعاون الإقليمي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في منطقة آسيا والباسيفيك، والتي عقدت في الدوحة خلال الفترة من 2 ــ 4 مارس 2004 م.
ولدى تناوله للظروف والأجواء التي أحاطت إفتتاح المركز قال سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني “لقد تزامن إفتتاح هذا المركز مع نقطة تحول كبير في تاريخ الأمم المتحدة في وقت يشهد فيه نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عملية إصلاح واسعة من المؤكد أنها ستمنح قضايا ومسائل حقوق الإنسان فضاء أوسع في إطار منظومة الأمم المتحدة”.
واستطرد سعادته بأن إفتتاح المركز جاء كذلك متزامنا مع الاهتمام الكبير والمتنامي بموضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدول التي تغطيها الرقعة الجغرافية للمركز وإهتمامها المتزايد بالانضمام للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وبآلية الاستعراض الدوري الشامل مما يجعل من موضوع بناء ورفع القدرات لأصحاب المصلحة أمراً لا غنى عنه.
وبشأن التغيرات السياسية في الرقعة الجغراقية التي يغطيها مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية بالدوحة، أوضح  أن هذه التغيرات أكدت الحاجة إلى وجود مركز متخصص في بناء القدرات في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان فيها.
وفيما يتعلق باستمرارية وديمومة المركز ونجاحه في الإضطلاع بالولاية المناطة به أكد سعادة مدير مكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية بهذا الخصوص أن هذا الأمر يتطلب تعزيز المركز بالموظفين الدوليين، وبميزانية تشغيلية تضمن استمراريته واستقلاليته ومصداقيته، مبيناً أن ذلك لا يأتي إلا من خلال تمويله من الميزانية العامة للأمم المتحدة.
وقال سعادته “وفي هذا الصدد وبعد تضمين الفقرة (71) من تقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان المقدم للدورة السابعة والستين للجمعية العامة الوارد في الوثيقة ( 36/ 67 A والتي تشير صراحة إلى أن المركز لن يستطيع الإضطلاع بولايته على نحو فعال ما لم تخصص له موارد خاصة على أساس مستمر من الميزانية العادية للأمم المتحدة، فإن دولة قطر كونها الدولة المستضيفة للمركز، ستقوم بتقديم مشروع قرار للجنة الثالثة لتمويل المركز من الميزانية العادية للأمم المتحدة حتى يتسنى له الإضطلاع بولايته بشكل فعال تستفيد منه بشكل رئيسي الدول التي تغطيها الرقعة الجغرافية للمركز”، معرباً في هذا المقام عن تطلع دولة قطر للدعم والتأييد لاعتماد مشروع القرار المذكور.

Leave a Reply