قطر تبدي قلقاً إزاء الانخفاض الملحوظ في تدفق المعونة للبلدان الأقل نمواً

نيويورك في 18 اكتوبر /قنا/ أعربت دولة قطر عن قلقها إزاء الانخفاض الملحوظ في تدفقات المعونة إلى أقل البلدان نمواً، مبينةً أن حجم تحدي التنمية الذي يواجه هذه البلدان ليس مجرد مسألة تتعلق بالبيئة الاقتصادية العالمية الجديدة التي أعقبت الأزمة المالية الدولية، بل هو أمر يجب فهمه أيضاً استناداً إلى الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية الطويلة الأجل.
جاء ذلك في الكلمة التي القتها الانسة مها محمد المعضادي السكرتير الثالث-إدارة الشؤون الاوروبية، عضو وفد دولة قطر المشارك في الدورة الـ 67، أمام اللجنة الثانية للدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند (23 أ ) بعنوان “متابعة مؤتمر الأمم المتحدة الرابع المعني بالبلدان الأقل نمواً”.
 ونوهت مها المعضادي في كلمتها إلى أن أهمية مناقشة تنفيذ برنامج العقد 2011 ــ 2020 لصالح أقل البلدان نمواً تكمن في كونها تأتي في سياق التحديات العالمية الناشئة بتشعباتها الواسعة النطاق وأثرها على أقل البلدان نمواً، نتيجة تفاقم الأزمة المالية الدولية التي أدت إلى نمو أبطأ ومعدل صادرات أدنى في أقل البلدان نمواً، لافتةً إلى معاناة هذه البلدان من التهميش المتواصل في الاقتصاد العالمي.
ولدى تطرقها للحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية أشارت في هذا الخصوص إلى إفادة التقارير بأن معظم البلدان الأقل نمواً لا تسير على المسار الصحيح لتحقيق معظم الأهداف الإنمائية للألفية المتصلة بالتنمية البشرية، كما لا يزال الفقر سمة رئيسية في هذه البلدان.
وفيما يتعلق ببرنامج عمل اسطنبول أوضحت أنه يجسد التزاماً عالمياً بالتصدي لانتشار الفقر في أقل البلدان نمواً من خلال الهدف الرامي إلى حشد موارد محلية ودولية أكبر، من أجل تحقيق التنمية المستدامة ومعالجة التحديات الهيكلية التي تواجهها أقل البلدان نموا على الصعيد المحلي، فضلاً عن القيود التي تحول دون مشاركتها بصورة فعالة في الاقتصاد العالمي.
وحول تحقيق الغايات المرسومة في هذا البرنامج أكدت أن هذا الأمر يتطلب تنفيذ الالتزامات التي تعهدت به أقل البلدان نمواً وشركاؤها في التنمية، وتعبئة المزيد من الموارد المالية، وخاصة لأفريقيا، ومعالجة مشكلة الديون.
واستطردت مها المعضادي قائلة “إننا نقر بمسؤولية أقل البلدان نمواً تجاه تصميم إستراتيجياتها الإنمائية ومتابعتها، إلا أننا نسلم في الوقت نفسه بأهمية الشراكات الحقيقية في مجال التنمية”.
وأضافت “أن برنامج عمل اسطنبول للعقد 2011 ــ 2020 يشكل وثيقة موجهة نحو النتائج التي يجب الالتزام بها من قبل جميع مكونات المجتمع الدولي، وأن يكون التركيز على معطيات فعالة، بما في ذلك الأزمة المالية الدولية ، وأزمة الغذاء والوقود، وموضوع التغير المناخي، وحق البلدان الأقل نمواً في المشاركة في تقرير سياسات الاقتصاد الدولي، كما وأن الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة يعد عاملاً هاماً لتنمية البلدان الأقل نمواً”.

وفي معرض إشارتها لقمة العالم المنعقدة في سبتمبر 2010، سلطت مها المعضادي سكرتير ثالث بادارة الشؤون الاوروبية بوزارة الخارجية الضوء على إعادة قادة العالم خلال تلك القمة التأكيد من جديد على ما عقدوا عليه العزم في قمة الألفية لتخفيض الفقر بنسبة النصف بحلول عام 2015، وجعل الحق في التنمية حقيقة واقعة لكل البشر ،إلى جانب جعل العولمة تتسم بالإنصاف والعدل وأن تكون شاملة للجميع، لكي ينعم المجتمع بالعمالة الكاملة والمنتجة والمجزية، مما يجنب الدول الأقل نمواً خطر التهميش في الاقتصاد الدولي.
وأبرزت كذلك تأكيد قادة العالم خلال القمة المذكورة على أن التعاون الدولي ، والتجارة الحرة ، وتحرير الاقتصاد، والإعتماد المتبادل أفضل الوسائل لتسريع التنمية الاقتصادية المنصفة في البلدان الأقل نمواً.
ومضت إلى القول “إننا نشارك غالبية المجتمع الدولي أسفه لتوقف مفاوضات جولة الدوحة، كما نشاركه قلقه فيما يتعلق بوقت اختتامها، ونوعية الصفقة النهائية التي يمكن إبرامها”، مضيفة “لقد أصبحت الجولة مهددة، ويلزم اتخاذ إجراءات جدية بشأنها، حيث أن ذلك أمر هام لتعظيم مساهمة الجولة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ومكافحة الفقر”.
وبشأن جهود دولة قطر على صعيد المساعدة على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية قالت مها المعضادي في كلمتها لقد “دأبت دولة قطر على تخصيص 0.7 في المائة من إجمالي دخلها القومي للمساعدة الرسمية للتنمية، بل وزادت عليها، وذلك من خلال المساعدات المقدمة عبر السبل الثنائية، وكذلك الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، كما تبرعت بمبلغ عشرة ملايين دولار لصندوق الديمقراطية، هذا بالإضافة إلى المساعدة الثنائية والغوثية التي تقدمها بسخاء في حالات الطوارئ والكوارث”.
وفي ختام كلمتها أبرزت الوساطة القطرية لإحلال السلام في دارفور التي توجت في يوليو 2011 م، باعتماد وثيقة الدوحة لإحلال السلام في دارفور كخطوة مهمة إلى الأمام في عملية السلام التي بدأت تؤتي ثمارها.
وقالت بهذا الصدد “ومن أجل دعم جهود التنمية والاعمار في الإقليم فقد أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في عام 2010، عن إنشاء بنك لتنمية دارفور برأسمال قدره ملياري دولار، تساهم فيه من ترغب من الدول والمنظمات لدفع عجلة التنمية في دارفور”.
وكانت مها المعضادي قد استهلت كلمتها بالاعراب عن تأييد بيان مندوب الجزائر نيابة عن مجموعة الـ ( 77 والصين).

Leave a Reply