عبدالله بن زايد يؤكد دعم الإمارات “مبادرة الأمم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع”

عبدالله بن زايد / الأمم المتحدة / بيان

نيويورك في 25 سبتمبر/ وام / حث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الحكومات على أهمية دعم ” مبادرة الأمم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع”..بما في ذلك إدانة هذه الجريمة و ملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم وفقا للقانون الجنائي الدولي.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به سموه أمام إجتماع ” مبادرة منع العنف الجنسي في حالات الصراع ” الذي عقدته الأمم المتحدة يوم أمس في مقرها بمناسبة إعلان الإلتزام الدولي بإنهاء العنف الجنسي في حالات الصراع ..

وذلك على هامش أعمال الدورة الـ/ 68 / للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلتزام دولة الإمارات بالعمل مع شركائها من المجتمع الدولي للقضاء على هذا النوع من العنف..داعيا إلى تعزيز الشعور بالمسؤولية وتأكيد نظام العدالة الجنائية في الدول التي تنشب فيها الصراعات للحد من هذه الجرائم.

ونوه سموه بالدعم الذي قدمته دولة الإمارات سواء لـ” هيئة الأمم المتحدة للمرأة ” لتعزيز المساعي الدولية الرامية للقضاء على هذه الظاهرة..أو عبر الشراكة مع المملكة المتحدة من أجل دعم جهود الحكومة الصومالية في مكافحة العنف الجنسي أثناء الصراعات.

وفيما يلي نص البيان الذي أدلى به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمام إجتماع ” مبادرة منع العنف الجنسي في حالات الصراع “..

// يسرني أن أبدأ كلمتي بتوجيه الشكر الجزيل لزميلي السيد ويليام هيغ وزير خارجية المملكة المتحدة لقيادته هذه المبادرة الرامية إلى منع العنف الجنسي بكل أشكاله.

لقد بذلتم جهودا كبيرة في سبيل توحيد المجتمع الدولي وشد عزيمته للتصدي لهذه الجريمة المجردة من كل معاني الإنسانية.

انطلاقا من إيماني بفظاعة هذه الجريمة و بضرورة قيام العالم أجمع برفضها بكل وضوح وعدم التساهل إِزائها فقد وافقت على أن أكون ” نصيرا عالميا ” لهذه المبادرة.

إننا نعيش في عالم تتزايد فيه الصراعات والحروب كالتي نراها في سوريا على سبيل المثال..ولا تعد جريمة الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي التي تقع خلال هذه الصراعات ظاهرة جديدة فلقد تكررت على امتداد التاريخ كوسيلة للحط من قدر المجتمعات وإذلال الخصوم وتحطيمهم.

قد كنا ولا زلنا ملتزمين مع شركائنا من المجتمع الدولي للقضاء على هذه الهمجية إذ لم يعد بإمكاننا ونحن في القرن الحادي والعشرين القبول بهذه الجريمة كنتيجة حتمية لحالات الصراع بل يجب علينا الإشارة إليها وبكل وضوح على أنها جريمة حرب.

فهي جريمة تلقي بظلالها على الملايين من الناس بأفظع الطرق والأساليب حيث ورد عن أحد ضحايا الاغتصاب من البوسنة قولها ” لقد سلبوا مني حياتي دون قتلي” ولا شيء أبشع من ذلك.

ولمعالجة هذه القضية علينا بداية تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الحد من هذه الجرائم وذلك بالتأكد من أن نظام العدالة الجنائية في الدول التي تنشب فيها صراعات بين أطراف مختلفة يتمتع بقدرات وخبرات كافية تمكنه من التعامل بفعالية مع هذه الجرائم.

أعلم أن سعادة زينب بانجورا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة و المعنية بمسألة العنف الجنسي أثناء النزاعات قد بذلت جهودا حثيثة مع عدد من الحكومات للمساعدة على تعزيز القدرات الشرطية والعسكرية والقضائية لديهم في خطوة لمعالجة هذه المسائل واسمحي لي سيدتي الكريمة بأن أشجعك على مواصلة هذه الجهود الطيبة وأشكرك عليها.

كما أننا بحاجة لبذل المزيد من الجهود لتعزيز دور النساء والفتيات في كافة مناحي الحياة..وأود أن أؤكد أن دولة الإمارات تعد داعما قويا لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حيث ساهمت بمليونين ونصف المليون دولار للهيئة في عام 2012 والتزمت مؤخرا بتقديم مليون ونصف المليون دولار بالشراكة مع المملكة المتحدة من أجل دعم جهود الحكومة الصومالية في مكافحة العنف الجنسي  أثناء الصراعات.

ونتطلع لأن تلعب المرأة دورا كبيرا في ظل قيادة سعادة فوموزيلي لاملامبو نجوكوكا..إن تعزيز دور المرأة وتمكينها يعني ضمان تلقيها التعليم و إتاحة الفرصة لها لاستثمار مواهبها في سوق العمل و المشاركة في صنع القرار في قطاعي الحكومة والأعمال.

لا توجد إصلاحات سريعة في هذا الشأن ولكن يتوجب علينا بذل ما في وسعنا و ستواصل دولة الإمارات دعمها لهذا العمل الهام.

اسمحو لي أن أنهي حديثي بحث كافة الحكومات على الوقوف جنبا إلى جنب لدعم هذه المبادرة وأن نتكلم بصوت واحد لنعبر عن إدانتنا لهذه الجريمة وعن عزمنا المشترك لملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم بالقانون //.

خلا / زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ز ا

Leave a Reply