صالحي يشيد بزيارة سمو الأمير إلى غزة

الدوحة في 04 نوفمبر /قنا/ أشاد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى غزة، واصفا الزيارة بأنها مباركة وميمونة، وقال إنها مبادرة جاءت في محلها، وتعتبر ابتكارا جيدا، متمنيا أن تخطو باقي الدول العربية والإسلامية نفس الخطوة تجاه قطاع غزة، تعزيزا لإنهاء الحصار.
واشار صالحي، في حديث لصحيفة الوطن القطرية اليوم، إلى أن إيران تنظر إلى الزيارة من زاويتين، أولا الأبعاد الإنسانية لها وإن شاء الله يستمر الدعم القطري لإخواننا في غزة، أما الزاوية الثانية فهي تتعلق بالبعد السياسي وغني عن القول، لهذه الزيارة تداعيات سياسية كبيرة، ونتمنى أن تستمر هذه الزيارات لدعم إخواننا في غزة الذين يعيشون ظروفا صعبة، ويحتاجون إلى كل مساعدة ممكنة من الأشقاء والأصدقاء، سواء كانت سياسية أو انسانية،  مؤكدا أن قطر أثبتت خلال الأعوام الأخيرة أنها قادرة على لعب دور كبير في القضايا التي تهم المنطقة.
وحول العلاقات بين قطر وإيران، أكد صالحي ان العلاقات طيبة جدا رغم الخلافات التي قد تكون موجودة إزاء بعض القضايا كما هو الحال بالنسبة لسوريا “نحن نختلف بخصوص سوريا وهذا أمر يعلمه الجميع وليس سرا، ولكن هذا لا يعني أن الخلافات الموجودة يجب أن تنعكس على العلاقات الثنائية”، مؤكدا على ان العلاقات الثنائية على افضل ما يرام وخلال السنوات السبع الماضية كان هناك اكثر من عشر زيارات متبادلة بين سمو الأمير والرئيس الايراني إلى كلا البلدين وهذا بخلاف اللقاءات التي حصلت على هامش بعض الاجتماعات الدولية وهذا دليل على أن العلاقات الثنائية السياسية في احسن حال.
أما بالنسبة لزيارتي الاخيرة الى قطر فهي زيارة عادية وقبل الزيارة بأسبوع اتصلت مع معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وطلبت منه التدخل للإفراج عن الرهائن الإيرانيين المحتجزين في سوريا وكانت ردة الفعل إيجابية ووعدنا أنه سيقوم بكل جهد ممكن للإفراج عن هؤلاء.
وكشف عن انه خلال هذه الزيارة تطرقنا إلى أمور أخرى من بينها العلاقات الثنائية وكيفية توطيدها في شتى المجالات كما ناقشنا المسألة السورية ومسألة الرهائن والآن نحن على اتصال مستمر مع إخواننا في قطر ونتمنى أن نسمع أخبارا سارة من إخواننا القطريين بشأن الرهائن المحتجزين في سوريا.
وحول الأزمة السورية قال الوزير الإيراني إن الطريقة المفضلة لحلها هي من خلال الحوار  السوري وما لم تجلس الحكومة والمعارضة الى طاولة الحوار فإننا لن نصل الى نتيجة، واضاف لقد قدمنا ورقة خلال وجودنا في نيويورك بينا فيها الإطار الذي نعتقد انه يمكن حل الأزمة السورية من خلاله، وقد اطلع على هذه الورقة إخواننا السعوديون والأتراك والمصريون والسيد الأخضر الإبراهيمي إضافة إلى السوريين انفسهم، مشيرا الى ان البنود الرئيسية في هذه الورقة تمثلت في وقف إطلاق النار من قبل الطرفين وتنظيم جلسة حوار بين المعارضة والحكومة السورية، فالحكومة السورية مطالبة بالاعتراف بالمعارضة والمعارضة من طرفها مطالبة بالاعتراف بان الحكومة موجودة وتمسك بزمام الأمور في سوريا، ودون هذا الاعتراف لن نصل إلى أي نتيجة مؤكدا ان الحكومة السورية مستعدة الآن للجلوس والحوار مع المعارضة معتبرا ان الآخرين قد يمهدون الطريق لإجراء مثل هذا الحوار بين الحكومة والمعارضة أما العمل الرئيسي فيقع على كاهل السوريين الذين يجب أن يتمكنوا من تجاوز هذه الأزمة.
ورأى ان إحدى النتائج التي يمكن أن تخرج عن اجتماع الحكومة والمعارضة هي تشكيل حكومة انتقالية حسب ما يتفق عليه الطرفان، إذ ليس من المعقول وضع التصورات وتسمية المسميات قبل الدخول في الحوار، مشددا على ترحيب بلاده بأي لقاء يعقد بين الحكومة السورية والمعارضة ونشجعه، أما أن تجتمع فصائل المعارضة فيما بينها وتناقش الأزمة حسب رؤيتها فهذا غير مفيد، وما لم تجلس الحكومة والمعارضة إلى طاولة الحوار فإننا لن نصل إلى نتيجة.
ونفى المسؤول الإيراني قيام بلاده بإرسال متطوعين للقتال دفاعا عن نظام الأسد وقال إذا كان هذا صحيحا فليأت هؤلاء بأدلتهم وليقدموا لنا بعضا من هؤلاء الإيرانيين المتطوعين الذين يقاتلون في سوريا، على أي حال نحن في حالة تحد مع الغرب وكما ذكرت أكثر من مرة فإنهم سيحملون إيران مسؤولية التسونامي الذي ضرب إندونيسيا لو استطاعوا ولقد تعودنا على مثل هذه الاتهامات.
وحول الخلاف بين الحكومة والمعارضة في مملكة البحرين، أكد وزير الخارحية الإيراني احترام بلاده لسيادة واستقلال البحرين، مشيرا الى أن إيران ليس لها شأن في نوع الحكم في المملكة داعيا الشعب البحريني والحكومة هناك أن يجلسوا معا لحل القضايا العالقة .
وفيما يتعلق بالخلاف بين بلاده والإمارات حول الجزر العربية المتنازع عليها، قال علي أكبر صالحي إنه لا حاجة للجوء الى التحكيم الدولي ويمكن للبلدين التفاهم بشأن هذه القضية، مؤكدا على ان العلاقات الايرانية الإماراتية في أحسن أحوالها وهذه القضية يمكن حلها عبر المفاوضات لأن هناك سوء تفاهم.
ونفى وزير الخارجية الايراني وجود اي نية لإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض بلاده لاي هجوم، مؤكدا أن أي موقف رسمي في إيران لا يصدر إلا عن وزارة الخارجية ونحن أعلنا في اكثر من مرة أن هذا المضيق ملك لجميع الدول المطلة على الخليج .
وحول موقف ايران من قيام العراق بتفتيش الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا اعرب عن انزعاج بلاده لهذا الموقف معتبرا ان هذا السؤال يجب أن يوجه إلى الحكومة العراقية وليس لنا.
وبخصوص الملف النووي اشار الى اجتماع سيعقد بين كبار الموظفين الإيرانيين والأوروبيين ولكن الموعد والمكان لم يحددا بعد، ولكن حسب تقديراتنا قد يتم الاجتماع خلال شهر، وبطبيعة الحال فإن الموافقة على الاجتماع بحد ذاته خطوة إيجابية و لو لم تكن هناك قناعة بإمكانية الوصول إلى حلول عبر المفاوضات لما وافقوا على الاجتماع.
وحول قيام اسرائيل بقصف مصنع اليرموك في الخرطوم وحقيقة علاقة ايران بهذا المصنع اوضح المسؤول الايراني “لنفترض أن إيران أنشأت مصنعا لإنتاج السلاح في السودان هل هذا حرام؟ هذه تجارة موجودة بين الدول، والحكومات تشتري أسلحة من بعضها وهذا أمر طبيعي”، مستبعدا ان تكون هذه الضربة الجوية بروفة ربما للهجوم على إيران مستقبلا، مؤكدا ان اسرائيل تخشى من التداعيات والنتائج التي ستحصل عندها، فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي.

Leave a Reply