صاحبة السمو تشهد الجلسة الختامية لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم

الدوحة في 15 نوفمبر /قنا/ شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الجلسة الختامية لأعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم “وايز” بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.
وأقيمت النسخة الرابعة للمؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام تحت شعار “التعاون من أجل التغيير” بمشاركة أكثر من 1000 شخصية مرموقة من أصحاب القرار وقادة الفكر والممارسين وأصحاب المصلحة في التعليم من قطاعات متعددة من أكثر من 100 دولة بحثوا في وضع حلول مبتكرة للتحديات الراهنة التي يواجهها القطاع التعليمي بهدف تغيير الأفكار وتحويلها إلى أعمال فعلية وإعادة تطبيق الممارسات التي أثبتت فعاليتها.
وأعلن سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني رئيس مؤتمر القمة “وايز” أن النسخة الخامسة للمؤتمر ستقام أيام 29 و30 و31 اكتوبر من العام القادم 2013.

وأكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني رئيس مؤتمر قمة “وايز” أن المؤتمر هذا العام كان استثنائيا للغاية حيث تضمن إطلاق صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لمبادرة “علم طفلا” لتوفير التعليم لملايين الأطفال المحرومين حول العالم.
وأوضح سعادته في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية للمؤتمر أن هذه المبادرة العالمية تجسد المبادئ والقيم التي يقوم عليها مؤتمر القمة “وايز” في إيصال التعليم الابتكاري وجعله متاحا للملايين في العالم.
وأشار إلى أن توفير التعليم الأساسي للأطفال في المدارس هو خطوة مهمة وهدف يقع في صميم مبادرة “وايز” التي انطلقت عام 2009.
كما شدد سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني على ثقته بأن الشراكات والتعاون الذي حققه مؤتمر “وايز” على مدى السنوات الماضية سيساهم في تحقيق أهداف مبادرة “علم طفلاً” وهو ما ستسعى إليه جميع الجهات ذات العلاقة بمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم.
ولفت سعادته إلى أن قمة “وايز” حفلت هذا العام بالافكار واللحظات الملهمة وهي تشكل معا مجموعة المبادئ التي تستمد منها القمة أعمالها حتى انعقاد المؤتمر القادم في 2013.
وذكر أن اختتام أعمال المؤتمر اليوم يعني بدء مرحلة جديدة ومتواصلة من العمل والتعاون عبر شبكة وايز الواسعة ومن خلال شركاء التعليم من مختلف القطاعات في كل مكان في العالم، داعياً المشاركين إلى تطبيق الافكار الجديدة والمبدعة في بلدانهم حتى يتحقق الهدف من هذا الملتقى.
كما أكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني أن الشراكات الجديدة لوايز والتعاون البناء الذي تم خلال هذا المؤتمر سيعزز بلا شك من شبكة “وايز” ويخدم هدف بناء مشاريع مشتركة تساهم في نشر التعليم الابتكاري في أنحاء العالم.
وأعلن أن فريق العمل في مؤتمر القمة “وايز” سيبدأ قريباً في البحث عن المرشحين لجائزة “وايز للتعليم” 2013 التي تعد التقدير العالمي الوحيد للمساهمات البارزة في مجال التعليم على المستوى الفردي أو الجماعي إلى جانب اختيار المشاريع الستة المرشحة للفوز بجوائز وايز 2013.

وتضمنت الجلسة الختامية لمؤتمر القمة “وايز” حلقة نقاشية دارت حول الخطوات المستقبلية التي يجب اتخاذها لضمان حصول المحرومين من التعليم على هذا الحق إلى جانب آليات التعاون الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
وتحدث في هذه الجلسة كل من السيدة كارول بيلامي الرئيس السابق لمنظمة اليونسيف ورئيس الشراكة العالمية للتعليم والسيد ياكوب كراغ رئيس شركة ليغو للألعاب التعليمية بالدنمارك ومارتين دي انجلوس أحد طلاب مبادرة وايز 2011 ويارا محمود درويش إحدى الطالبات القطريات في وايز 2012.
وأكد المتحدثون على أن التجارب المحلية في البلدان للنهوض بالتعليم ونشره يجب الاستفادة منها لمواجهة تحديات التعليم ولكن مع ضرورة الحفاظ على الخصوصيات الثقافية لكل بلد خاصة مع وجود تحديات متشابهة في العديد من الدول.
كما دعوا إلى ردم الهوة بين الدول المتقدمة والفقيرة في مجال التعليم وذلك من خلال الاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحديثة التي ربما تكون سبباً في ردم هذه الهوة إذا تم توظيفها بالشكل المناسب أو سبباً لتعميق الهوة إذا ما استخدمت بالطريقة الخطأ.
وأشار المتحدثون أيضاً إلى أن التعامل مع القضايا التعليمية ليس حكراً على المتخصصين بل هو حق لكل المجتمع بدءاً من الافراد مروراً بالطلاب والمدرسين والمنظمات ذات الصلة وصولا إلى الجهات المجتمعية الرسمية وغير الرسمية.
وسلط مؤتمر القمة وايز هذا العام الضوء على صعوبة مقاومة التغيير وذلك من خلال مناقشة النماذج التقليدية في التعليم وتعزيز المنهجيات المبتكرة بهدف إيجاد بعض الحلول الابداعية والممارسات الناجحة.
كما ناقش المؤتمر أشكال التعاون الكفيلة بتحقيق تقدم عملي وفعال في مجال بناء مستقبل التعليم من خلال التفاعل بين الناس من مختلف المجتمعات والقطاعات والخلفيات الثقافية وكذلك عبر بناء نظم بيئية تعليمية فعالية وتحسين الاستراتيجيات لتبادل النجاح وتعزيز العمليات المؤسسية.
وتم في اليوم الأول للمؤتمر الإعلان عن الفائز بجائزة “وايز للتعليم” 2012 والتي حاز عليها الدكتور ماداف شافان الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنظمة “براثام” في الهند وذلك لجهوده في نشر التعليم في بلاده وإتاحة التعليم للملايين بأقل تكلفة.
كما كرمت يوم أمس المشاريع الفائزة بجوائز وايز 2012 حيث ضمت 6 مبادرات تعليمية مبتكرة واستثنائية من شأنها تطوير المجتمعات.
ويشار إلى أن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم انطلق بمبادرة من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وتحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر كملتقى دولي يجمع تحت مظلته نخبة من أبرز صناع القرار والشخصيات الرائدة من كافة القطاعات لمناقشة التحديات التي تواجه التعليم.
وأصبح المؤتمر خلال هذه السنوات الثلاث فعالية عالمية رفيعة المستوى تتلخص مهمتها في تشجيع الابتكار في التعليم وتنظيم سلسة من البرامج التي تهدف إلى تطبيق أفضل أفكار المشاركين في العديد من المجتمعات وعلى كافة الأصعدة التعليمية بما يسهم في تحسين جودة حياة الناس في مختلف أنحاء العالم.

Leave a Reply