سعود بن صقر القاسمي ومحمد بن زايد يشهدان محاضرة ” الهلال الاحمر الاماراتي : مسيرة تحديات وانجازات”

مجلس محمد بن زايد / محاضرة.

ابوظبي في الاول من اغسطس / وام / شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم راس الخيمة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مجلس محمد بن زايد بقصر البطين مساء امس محاضرة بعنوان ” الهلال الأحمر الإماراتي : مسيرة تحديات وانجازات ” القاها سعادة الدكتور محمد عتيق سلطان الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر.

كما شهد المحاضرة سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم ام القيوين وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد ال مكتوم ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وفؤاد السنيوره رئيس وزراء لبنان الاسبق وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية لدى الدولة وحشد من المدعوين.

واعرب المحاضر عن سعادته بتواجده في هذا المجلس العامر الذي يستضيف الامسيات الفكرية والعلمية والاجتماعية مقدما شكره وامتنانه لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على اتاحة الفرصة لإلقاء الضوء على المساهمات العظيمة التي تقوم بها هيئة الهلال الاحمر في المجال الانساني والخيري دوليا ومحليا .. وقال ” إن الشخص الذي يريد أن يتكلم عن عمل الخير لا يعرف من أين يبدأ ومن أين ينتهي خاصة إذا كان هذا العمل مرتبط بدولة الإمارات التي تفخر بمؤسساتها وهيئاتها وجمعياتها وصناديقها الخيرية”.

واضاف أنه منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه والدولة تضع الإنسان في بؤرة اهتمامها وتولي قضايا الشعوب الشقيقة والصديقة كل الاهتمام وتعمل من أجل إرساء أسس التعاون والمحبة والسلام وتوجيه الجهود للبناء والتنمية وتوفير مستقبل آمن للأجيال وعلى هذا النهج يقوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله بدعم تلك المبادئ والاسس الانسانية وفي هذا الإطار يأتي تأسيس هيئة الهلال الاحمر كنافذة للإمارات على العمل الإنساني.

وذكر محمد الفلاحي ان هيئة الهلال الأحمر تأسست تحت مسمى جمعية الهلال الأحمـر سنة 1983 وفي سنة 1986 أصبحت العضـو رقم 139 في الإتحـاد الدولـي لجـمعيات الصليب الأحمـر والهلال الاحمر وفي سنة 2002 أصدر المغفور له الشيخ زايـد بن سلطان ال نهيان مرسوما إتحاديـا بتحويـل هذه الجمعية إلى هيئة إتحادية مستقلة مؤكدا أن عمليات الهلال الأحمر ستشهد تطورا كبيرا خلال الفترة القادمة بفضل توجيهات القيادة الحكيمة في توسع أطر العمل الخيري والانساني لدولة الامارات.

واوضح ان هيئـة الهلال الأحمـر التي تلقى المتابعة والاهتمام المتواصلين من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر هي واحدة من الجمعيات الوطنية التي يبلغ عددهم 188 حول العالم يعـملون تحت مظلة الاتحاد الدولي الذي تأسـس سنة 1919 ومقره جنيف وأنشئ في الفترة التي كانت تسود فيها النزاعات والحروب والمعاناة الإنسانية.

وذكر الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان هذه الهيئات تجمعها مبادئ سبعة أساسية تعتبر العقيدة التي تتحرك من خلالها وهي الإنسانية وعدم التمييز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية بالإضافة إلى القوانين والأعراف التي تعمل بها المنظمات الإنسانية الدولية.

وقال ان للهلال الاحمر أدوار داخلية وخارجية فعلى الصعيد الداخلي فان الهيئة تدعم وتساند المؤسسات الرسمية في ثلاثة جوانب مهمة وهي قطاع الصحة وقطاع التعليم ودعم المعاقين بالإضافة إلى تبني الهلال الأحمر مشروعين مهمين هما مشروع حفظ النعمة والغدير.

واشار الى ان مشروع حفظ النعمـة يأتي محاولة من هيئة الهلال الاحمر لإعادة توزيـع الفائض من المأكل والمشرب والملبس الزائد في المناسبات والأعياد والأعراس وتوزيعها على المحـتاجين والمعوزين والفقراء وذلك بالشراكة مع جهات مثل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة البيئة.. أما مشروع الغديــر فهو يهدف إلى توفير دخل ثابت للأسر المتعففة والنساء الحرفيات عن طريق تكليفهن بصناعة المشغولات التراثية اليدوية ثم يقوم الهلال الاحمر بتسويق هذه المنتوجات على المؤسسات والشركات ولدينا اتفاقية مع شركة طيران الاتحاد لتسويق المنتجات على رحلاتها.

وكشف الفلاحي ان تكلفة البرامج والمشاريع داخل وخارج الدولة خلال الفترة الممتدة من سنة 1983 وحتى 2013 بلغت حوالي 8 مليارات درهم وهي عبارة عن إغاثات ومشاريع خارجية وبرامج داخلية وكفالات أيتام استفادت منها مئة دولة حول العالم وقد كانت قيمة البرامج المحلية منها 2 مليار درهم تشمل التعليم والصحة وكفالات أيتام ومساعدة أسر متعففة ومساعدة الأرامل والمطلقات ورعاية أسر السجناء الغارمين والمشاريع الموسمية .. أما البرامج والمشاريع الخارجية فبلغت حوالي 6 مليارات درهم وتوزع المبلغ على الإغاثة والمشاريع الخيرية والمشاريع الإنشائية والحملات الموسمية والمساعدات المقطوعة وأخذ نصيب الأيتام منها مبلغ مليار ومئة مليون درهم حيـث بلغ عدد الأيتام المكفولين بالهيئة 75585 يتيما وعدد الكفلاء 36500 كفيل موزعين علـى 28 دولـة.

واكد المحاضر ان هيئة الهلال الاحمر تتميز على غيرها من الجمعيات الوطنية بمشروع كفالة الايتام مشيرا الى ان هذه الجهود مجتمعة تعكس تفرد الإمارات بقيادتها الرشيدة وتبوئها مركز الصدارة في العمل الإنساني بحيث أصبح إسم الإمارات مرادفا للنشاط الخيري والإنساني ليس على مستوى المنطقة وحسب بل على مستوى العالم.

واوضح ان هناك بعض التحديات التى تواجه الهيئة أولها ومن أهمها الالتباس بين العمل الإنساني للهيئة والعمل الخيري حيث ان العمل الإنساني صفة مطلقة لا ينظر فيها الهلال الاحمر عند تقديم المساعدات إلى لون أو عرق أو دين أو مذهب وانما ينظر لما تحتاجه البشرية من احتياجات إنسانية قال سبحانه وتعالى / وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا /.. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم / في كل كبِد رطبة أجر/ ومن مآثر الشيخ زايد رحمه الله في هذا المجال أنه أمر بإرسال كميات من الدواء إلى البوسنة فقيل له قد تصل بعض هذه الأدوية إلى الصرب فقال رحمه الله اليس الصرب جرحى ومرضى يحتاجون إلى العلاج.

أما العمل الخيري فهو صفة نسبية تختلف باختلاف الشعوب وتختلف باختلاف المعتقد وتختــلف باختلاف الثقافات اما التحدي الثاني فان هناك مفهوم عند البعض أن الهلال الأحمر يوجه مساعداته للخارج أكثر من الداخل والجواب على هذا الاستفسار كثير ولكن اختصرها بإيضاحين فقط .. الأول أن الأموال التي تأتينا من المحسنين والمتبرعين تأتينا موجهة للخارج والسبب الثاني أن في دولة الإمارات ولله الحمد المواطنين والمقيمين يعيشون بنعمة ومتوفر لهم كل سبل العيش الكريمة من مأكل ومشرب وبنى تحتية ومدارس ومستشفيات ونسبة الفقر في دولة الإمارات قليلة مقارنة مع الدول الأخرى.

وذكر الفلاحي ان هيئة الهلال الاحمر لديها العديد من المبادرات منها قيادة التحالفات الإنسانية وقد تجسد ذلك في كل من الصومـال واليمن وأخيرا الاردن حيث يدير الهلال الاحمـر المخيم الإماراتي الأردني والذي يعمل فيه معظم المنظمات الدولية مثل منظمة الهجرة الدولية ومنظمة اليونيسيف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وصندوق الامم المتحدة للطفولة وبرنامج الغذاء العالمي.

واضاف ان هناك تعاون مشترك بين الهيئة وبين مدينة مصدر وهي محاولة لإستدامة بعض المساعدات من خلال إيجاد طاقة بديلة في بعض البلـدان التي قامت الهلال الاحمر فيها بمشاريع إنسانية ويكمن ذلك جليا ً في مخيم الهلال الاحمر الإماراتي الأردني.

واوضح ان هناك شركاء استراتيجيين لهيئة الهلال الاحمر خاصة مع وزارة الخارجية ممثلة في سفاراتها بالخارج التى كان لها دور في تسهيل مهمات الهيئة وانجاز اعمالها اضافة الى والقوات المسلحة الشريك الاستراتيجي الذي يلعب دورا بارزا في ايصال المساعدات الى اماكن ما كنا لنصل اليها الا بتعاون القوات المسلحة.

وقال الدكتور الفلاحي ان من ضمن الانجازات التي حققها الهلال الاحمر هو اسهامه في رفع تصنيف دولة الإمـارات العربية المتحدة على سلم ترتيب الدول المانحة للمساعدات على مستوى العالم من المرتبة 26 من المرتبة 16 ونأمل أن تحرز دولة الإمارات المراكز الأولى في هذا الجانب كما اسهمت الهيئة من تمكين المواطن في العمل الإنساني من خلال توطين الوظائف القيادية بنسبة 100 في المائة والوظائف التنفيذية بنسبة 90في المائة.

كما تطرق المحاضر في هذا الصدد الى الدور الكبير الذي لعبته المرأة الاماراتية في العمل الانساني والخيري من خلال هيئة الهلال الأحمر وتبوئها العديد من الوظائف القيادية والميدانية ومشاركتها في وضع وتنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية للنهوض بعمل الهيئة من خلال وجودها في مجلس الادارة والأمانة العامة للهيئة ودورها في العمل الانساني الداخلي والخارجي .. مؤكدا في هذا الصدد على الدور الكبير الذي قامت به بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر.

واضاف ان من الانجازات التي قام بتنفيذها الهلال الاحمر ايضا المشاريع التنموية والمستدامة لإيجاد مصدر دخل دائم للفئات المستحقة مثل مشروع صندوق تأهيل المعاقين في فلسطين وكذلك المشاريع التنموية الصغيرة في باكستان واليمن.

وتم خلال المحاضرة عرض فيلم ” ومضات إنسانية ” تناول العديد من المشاريع والخدمات الانسانية والخيرية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وفي كثير من دول العالم.

وفي ختام المحاضرة رد الفلاحي على عدد من الاسئلة حول موضوع المحاضرة وذكر الكثير من المواقف الانسانية التي مرت عليه وعبر من خلالها الكثير ممن تلقوا المساعدات الاماراتية عن تقديرهم للمغفور له الشيخ زايد قائد العمل الانساني والذي تتجسد أفعاله الخيرية في كثير من دول العالم.. كما ذكر بعض مشاهداته على الاعمال الانسانية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد منها انه عندما زار المغفور له الشيخ زايد احدى الدول الافريقية وهي مالي التي اطلقت على شوارعها ومناطقها وجبالها اسم الشيخ زايد عرفانا منها ومن شعبها بالمساعدات التي قدمها لهم المغفور له في وقت حاجتهم ..كما ذكر موقف آخر عندما بكى الرئيس الهاييتي حين علم ان الهلال الاحمر جاء لمساعدتهم ابان كارثة الزلازل 2010 من مناطق بعيده عنهم لا يعرفونها ولا تجمعهم بهم صلة قرابة او عرق او دين او لون …وفي مصر عندما قال له احد البسطاء في القاهرة “نحن نترحم على الشيخ زايد اكثر منكم حيث اننا بالملايين.. لا نفتئ ان نقول ذهبنا الى مدينة الشيخ زايد الله يرحمه ..جئنا من مدينة الشيخ زايد الله يرحمه وهكذا في كل الاعمال التى قام بها في مصر، فاحسب عدد الملايين التي تترحم على روحه يوميا عندنا”.

وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن الأطر التي تحرك الهلال تنطلق من عدة منطلقات، اولها سياسة الدولة المعتدلة وحرصها على تقديم المساعدات الانسانية بهدف رفع المعاناة عن البشرية وتلبية النداءات الموجهة من الاتحاد الدولي لمساعدة الناس في حالات الكوارث مثل تسونامي وغيرها واستشعار الهيئة لواجبها في القيام بتقديم المساعدات لأية منطقة تحتاج الى مساعدة.

واشار المحاضر الى أن الهيئة تستند في كل تحركاتها على ارث زايد في العمل الانساني لمساعدة البشرية والمنهاج الذي وضعه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدول ” حفظه الله ” للمساعدات الانسانية ومبادئ وسياسة الدولة في تقديم المساعدات الانسانية وتعتمد في ذلك أيضا على الهبات والمعونات التي يقدمها المحسنون والمتبرعون.

وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر على أهمية القيام بتوثيق المبادرات الانسانية للشيخ زايد رحمه الله .. وقال ” إنني أدعو من هذا المنبر الكريم لتوثيق أعمال الشيخ زايد رحمه الله حيث ان هناك من الاعمال ما نعلمه ومنها مالا نعلمه.

واقترح في هذا الصدد تشكيل لجنة من وزارة الخارجية ممثلة بسفارات الدولة في الخارج والجهات الاعلامية في الدولة والهيئات الخيرية وأصدقاء المرحوم الشيخ زايد لتدوين مبادراته الانسانية ونقلها للأجيال القادمة .. وقال : إن هيئة الهلال الأحمر بصدد اعداد دراسة شاملة لتوثيق ما قام به الشيخ زايد ” رحمه الله ” في مجال العمل الانساني والخيري حتى تعرف الاجيال المقبلة حجم الدور الكبير والعظيم الذي قام به المغفور للدول والشعوب الفقيرة والمحتاجة.

/ ش /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/كم/سر

Leave a Reply