رئيس وزراء الأردن:"حريصون على توثيق علاقاتنا مع قطر"

الدوحة في 26 نوفمبر /قنا/ أكد الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء الاردني حرص بلاده على توثيق علاقاتها مع دولة قطر ، منوهاً بما يربط البلدين من علاقات مميزة في كافة المجالات،
وجدد النسور شكره وتقديره لدولة قطر على دعمها للأردن حيث تم مؤخرا التوقيع على مذكرة التفاهم الاطارية للمنحة القطرية ضمن مساهمة قطر البالغة مليار و 250 مليون دولار بواقع 250 مليون دولار سنويا في نطاق منحة دول مجلس التعاون الخليجي للأردن،  وقال إن هذه المنحة ستساعد على تنفيذ العديد من المشاريع ذات الاولوية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني .
وقال في حوار مع صحيفة “الشرق” القطرية نشرته اليوم، أن هذه العلاقات تعززت بفضل جهود ورؤى قيادتي البلدين الشقيقين جلالة الملك عبدالله الثاني وحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى وسعيهما الدؤوب للارتقاء بأطر التعاون الثنائي وتقوية العمل العربي المشترك.
وأضاف، نحن نتطلع إلى تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين وذلك من خلال دورية انعقاد اجتماعات للجنة العليا المشتركة وتحفيز القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في كلاً البلدين وتشجيعة على اقامة مشاريع مشتركة .
وأشار إلى أن العاهل الأردني استبق الربيع العربي وكان يوجه الحكومة للاصلاحات السياسية والاقتصادية وكان يحث دائماً على الاستماع لرأي الشارع والعمل الميداني.
وحول الأحداث في سوريا قال، إن سوريا “بلد شقيق نتمنى له الاستقرار أولا”،  متمنيا حقن الدماء قبل أي شيء وبأسرع وقت ممكن،   معتبراً أن الأشكالية الأساسية في هذا الملف هي عدم قدرة المجتمع الدولي على حل الازمة الراهنة الامر الذي يؤثر على سوريا نفسها وعلى الدول المجاورة لها والأردن الأكثر تأثراً بما يجري،  مشدداً على موقف بلاده الثابت والواضح بحل هذه الازمة حيث أنها متضررة بشكل كبير من بقاء الازمة على وضعها الراهن “وهذا ما يكلفنا مبالغ طائلة وبرغم ذلك فإن الموقف الانساني مهم جدا هنا وهو ما نركز عليه “.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد رئيس وزراء الأردن ضرورة الالتزام بما اتفق عليه لايقاف اطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية على غزة،  مشيراً إلى أن العدوان فاقم من الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها أهالي غزة مؤكدا على دعم الاردن الكامل للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وإقامة الدولة المستقلة على التراب الفلسطيني وفق حل الدولتين .
وأكد أن القضية الفلسطينية قضية مركزية للامة العربية معتبرا ان ما يجري في المنطقة من تحولات يجب الا يصرف الانظار عن ضرورة تحقيق هذا الحل مؤكداً أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به الاتحاد الأوروبي في المساهمة في تجسيد حل الدولتين طبقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية.

ورأى الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء الأردني، أن ما تشهده بلاده من حراك وطني ليس له ايحاءات خارجية، نافياً أن يكون للمعتقلين من جنسيات غير أردنية دور تحريضي، مؤكدا ان الحكومة الاردنية ستتصدى لاي جهة يثبت تدخلها في الشؤون الأردنية .
وكشف أن الاردن شهد في عامين 6700 مظاهرة وأن الربيع العربي تسبب في خسارة بلغت 4 مليارات دولار جراء وقف امدادات الغاز مما أدى إلى اعادة النظر في أسعارالمشتقات النفطية بالبلاد مشيراً إلى أن بلاده محاطة بحزام ناري وتعيش أوضاعاً اقتصادية سيئة لم تمر بها منذ 50 عاما. وشدد على أولوية العملية السياسية في تحقيق الاصلاحات، مؤكدا وجود موقف واضح وحازم من قبل الملك باجراء الانتخابات في موعدها 23 يناير المقبل .
واشار الى ان الحراك مستمر في الاردن على مدى تاريخه الحديث ولم تكد الساحة تخلو يوما من الايام من الاحتجاجات ولكن في السنتين الاخيرتين ازدادت الوتيرة وارتفعت المطالب والشعارات واستمرت المظاهرات منذ ما قبل الربيع العربي بأشهر بعد الانتخابات النيابية عام 2010 وحافظت على سلميتها،  معتبرا ان طبيعة الاجراءات الاقتصادية القوية تأخرت وتراكمت بسبب الحراك العربي الذي له ايجابيات وله سلبيات اقتصادية واضحة .
وأوضح أن من هذه النتائج الاقتصادية توقف الاعمال احيانا وانقطاع انسياب البضائع “فسوريا هي بوابتنا الواسعة إلى أوروبا وهي صلة الوصل الوحيدة لتجارتنا إلى أوروبا فتجارتنا الى اوروبا ومنها تأثرت كثيرا وتأثرت الصادرات وحدث كساد في بعض المنتجات خاصة المنتجات الزراعية”. 
وأضاف أن هناك انقطاعا حدث في امدادات النفط رغم ان الاردن يستورد النفط بنسبة %100 وزادت كلفة المواد البترولية وأحدثت عجزاً على خزينة الدولة بنحو 4 مليارات دولار في سنتين وهي نتائج مباشرة للحراك العربي، أما قضية اسعار المشتقات النفطية فتتركز فى ان الاردن يشترى المشتقات النفطية والنفط الخام بالسعر العالمي فليست له اسعار تفضيلية من اي بلد عربي ولا يوجد اي بلد عربي يعطينا اي شيء مجانا او بسعر مخفض وبيننا وبين اخواننا المصريين اتفاقية غاز حيث يتعثر الانبوب الاستراتيجي للغاز وبالتالي امدادات الغاز انقطعت فزادت معه الكلفة وزاد عجز الخزانة وتوقفت المشاريع الاقتصادية والتنموية المشغلة لليد العاملة والمحفزة لمزيد من الاستثمارات  فكان حتميا اعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية، “لكن بما ان الحراك اخذ مداه في هاتين السنتين فلم يكن من الممكن ولا من السهل على الحكومات ان تأخذ قرارا بمراجعة الاسعار بسبب الاوضاع السياسية حتى اتت اللحظة التي لم يعد ممكنا الاستمرار في الاسعار المدعمة السابقة فأجبرنا على زيادة الاسعار، من هنا حدثت ردة الفعل تلك وهي ردة فعل الى حد كبير جدا سلمية ومعقولة ومتوقعة وليست ثورة او انفجارا”.
وأكد أنه لا يوجد بديل حالياً عن رفع الدعم “وحتى من يعترض لا يقدم البديل ولا يقدم دليلا له اهمية ولا تطرح سوى شعارات”، وقال أن العمل يجري حالياً باعادة هيكلة القطاع العام حيث ألغيت إعداد من الوزارات او دمجت او اسندت مهامها الى غيرها ، فنحو 30 مؤسسة تقرر في أسبوع واحد دمجها أو الاستغناء عنها أو الغاؤها.

Leave a Reply