دولة قطر تؤكد اهمية مبدأ سيادة القانون لتحقيق العدالة الدولية

نيويورك في 12 اكتوبر /قنا/اكدت دولة قطر ان تعزيز مفهوم سياسة القانون باعتباره مظهرا هاما من مظاهر الحضارة الانسانية يساعد على الحفاظ على السلام ويشجع التنمية ويزيد من فرص التعاون بين الدول وبذلك يكون عاملا داعما لبناء عالم متجانس، وطالبت في هذا الصدد بضرورة الاحتكام علي الصعيد الوطني الي قضاء مستقل يكفل القواعد والمعايير الدولية لحماية حقوق الانسان واسناد سيادة القانون المبادىء العامة للقانون الدولي واسس العدالة علي الصعيد الدولي.
جاء ذلك في الكلمة التي القتها الانسة حصة صقر المريخي الباحثة القانونية بادارة الشئون القانونية في وزارة الخارجية عضو وفد دولة قطر المشارك في
الدورة ال 67 للجمعية العامة للامم المتحدة امام اللجنة السادسة “المسائل القانونية الدولية للدورة حول البند  83 ” بعنوان “سيادة القانون علي الصعيدين الوطني والدولي”.
وقالت حصة المريخي انه علي الصعيد الوطني نجد المجتمعات التي تحظى بقدر واف من الامن والسلام هي التي تحتكم الي قضاء مستقل يكفل القواعد والمعايير الدولية لحماية حقوق الانسان وتتوافر فيه تدابير لكفالة الالتزام بمباديء مفهوم سيادة القانون وسبل الانتصاف لجبر الضرر ويخضع فيه للمساءلة كل من ينتهك القانون بما في ذلك الدولة نفسها.
واضافت انه علي الصعيد الدولي فلابد من اسناد سيادة القانون الي المباديء العام للقانون الدولي واسس العدالة ولابد من خضوع العلاقات بين الدول لحكم القانون مبدأ المساواة بينها وتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية مع اهمية وجود اليات ردع فعالة في حالات استعمال القوة او التهديد باستعماله من قبل البعض ولذلك فان الدول عند ابرامها للاتفاقيات وتبنيها للقرارات الدولية فانها تسلم بوجوب احترام هذا المنهج القانوني لانه سيكون من مصلحة الجميع احترام القانون علي المستوى الدولي وما يسفر عنه من التزامات وما يترتب عليه من حقوق.
وقالت ان خير دليل على التزام المجتمع الدولي بسيادة القانون اقبال الدول الاعضاء علي المشاركة في الاجتماع الرفيع المستوي المعني بسيادة القانون الذي عقد في 24 سبتمبر الماضي والذي يأتي تقديرا من الامم المتحدة لتزايد الاهمية المحورية التي تتبؤوها سيادة القانون علي الصعيدين الوطني والدولي ويمثل فرصة للدول لتوسيع توافقاتها حول تعزيز المبدأ علي مستوياته المؤسسية والاجرائية والموضوعية.
وشددت علي انه لا غنى عن سيادة القانون لتحقيق اهدافنا الجماعية كلها وقالت انه ادراكا من دولة قطر لذلك فقد اتخذت اجراءات على مختلف الاصعيدة وفي مختلف القطاعات لتعزيز الحكم الرشيد وتعزيز سيادة القانون كمبدأ يحكم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما جعلت سيادة القانون جزءا اساسيا من استراتيجيتها الوطنية مؤكدة في هذا الصدد سعى دولة قطر الدائم الى اعلاء كلمة القانون والمساواة في ظل القانون والمساءلة امامه والعدل في تطبيقه.
وفي هذا السياق اشارت الي ان دولة قطر تسعى الى الانضمام الى الاتفاقيات الدولية واصبحت طرفا في العديد من اتفاقيات حقوق الانسان وقالت لعل ذلك يوضح بجلااء التزام الدولة بتعهداتها الدولية في هذا المجال.
واوضحت حصة المريخي انه في سبيل تعزيز ثقافة سيادة القانون على المستوى الوطني فان الدولة تعمل على اتخاذ جملة امور من بينها رفع مستوى وعي الجميع بالقانون وان يكون محدد وواضحا وامكانية وصول الجميع الي اليات انفاذ القانون وتحقي العدالة وتطبيق القانون علي قدم المساواة بين الجميع وضمان عدم التمييز بين الناس لاي سبب وضمان الحصول علي المحاكمة وفق الاصول القانونية وان يكون القضاء مستقلا عن السلطة التشريعية والتنفيذية وان تخضع السلطة التنفيذية للقانون وانلا يعرض اي شخص لاي معاملة تتنافى مع الكرامة الانسانية وان تحترم الدولة التزاماتها الدولية الناشئة عن الاتفاقيات والقانون الدولي العرفي.
وضافت في هذا الصد انه إعلاء لمبدأ سيادة القانون انشأت دولة قطر هيئة للرقابة الاداريةوالشفافية وتم تخويلها كامل الصلاحيات والموارد التي تمكنها من اداء رسالتها كما استضافت الدوحة مؤتمر الامم المتحدة الرابع لمكافحة الفساد وتم افتتاح مركز سيادة القانون ومكافحة الفساد في الدوحة فضلا عن انشا ءعدد من الؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والديمقراطية.
واكدت ان دولة قطر تسعى علي الدوام الى تطوير قوانينها وتشريعاتها الوطنيةوترويج ثقافة احترام القانون الوطني والقانون الدولي من خلال المؤتمرات وحلقات العمل وغيرها من الوسائل الاخرى.
 كما اكدت ان هذه الاجراءات والسياسات والتدابير جميعا تنبع من ايمان دولة قطر باهمية مبدأ سيادة القانون في خلق بيئة مواتية لتحقيق الامن والرخاء.

Leave a Reply