حاكم عجمان : أبواب القيادة والحكومة مشرعة أمام المواطن

حاكم عجمان / درع الوطن/ حوار.

عجمان في 31 يوليو / وام / أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن دولة الإمارات العربية المتحدة اعتمدت سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وذلك ليس منة ولكنه واجب القيادة تجاه شعبها وجزء أساسي من تفكيرها وتوجهاتها أن يجد إنسان الإمارات ما يتمناه وأن تتيح له دولته بيئة العمل والإبداع الخلاق كما أتاحت الفرصة واسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني.

وأكد سموه في حوار مع الرائد الركن يوسف جمعة الحداد رئيس تحرير مجلة درع الوطن أن الإمارات ليست دولة شعارات براقة بل أقوال تقرن بالأفعال وإنجازات تصل حد الإعجاز وقيادة تتبع نهج الشفافية في التعامل مع كل القضايا الحياتية في سبيل تحقيق رغبات وتطلعات المواطنين .

وشدد سموه على ضرورة المحافظة على كل منجزات الدولة وعلى رأسها..

الاستمرار في توفير الحياة الكريمة والمستقرة والهانئة للمواطنين والاهتمام بالعنصر البشري وتوطيد استتباب الأمن في كل ربوع الدولة.

وقال إن صحة المواطن والمقيم حظيت باهتمام خاص وأولوية قصوى من خلال إصدار التشريعات القانونية وبناء المرافق الصحية وتوفير الخدمات الطبية لتحقيق أعلى مستوى لصحة الفرد والمجتمع .. مشيرا إلى أن مبادرات رئيس الدولة تحرص على وصول خدمات الرعاية الصحية إلى جميع السكان حتى في المناطق البعيدة بغض النظر عن الكثافة السكانية بها.

وأكد سموه أن المرأة في دولة الإمارات تشارك الرجل جنبا إلى جنب في كل مواقع العمل وهي تحظى بأكبر نسبة عضوية في البرلمان على مستوى الوطن العربي واخترقت معظم ميادين العمل وأثبتت كفاءة وجلدا وقدرة على الإنجاز وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة لها مما زادها علما وفكرا وانتماء لهذا الوطن الذي أعطاها الكثير.

وثمن سموه اعتماد مجلس الوزراء للميزانية في موعد مبكر من كل عام معتبرا ذلك أمرا إيجابيا ودليل خير واستقرار وينم عن فكر واع تجلى في حكمة صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه لما يعتبر استدراكا للوقت لقطع أكبر شوط منه .. منوها بأن صرف الميزانية لجميع الوزارات في وقت مبكر يعطي الفرصة الكافية للإعداد واعتماد المشاريع وصرف ميزانيتها على اختلافها ويعد استشرافا للعام الجديد على نحو مليء بالإيجابية معتبرا ذلك علامة بارزة في حكومتنا الرشيدة.

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية .. أكد سموه أن القيادة السياسية في الدولة تعاطت مع الأزمة المالية العالمية بكثير من الواقعية والإدراك المبكر لحقيقة تلك الأزمة والآثار المترتبة عليها وقد جاءت المعالجة بحزمة من الإجراءات المالية والمصرفية الجادة والفعالة الأمر الذي انعكس إيجابا وساعد على تجاوز الكثير من التداعيات السلبية للأزمة.

وأعرب سموه عن تفاؤله باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020 في مدينة دبي والتي هي جزء مهم يتمتع بالبنية التحتية الملائمة ولها نصيب كبير من التقدم التكنولوجي والجاهزية الشاملة التي يتطلبها إكسبو 2020 فضلا عن أن الدولة تتمتع بتفوق استثنائي في البنية التكنولوجية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مقارنة بباقي الدول والمدن المتنافسة على استضافة مثل هذا الحدث الضخم.

وأكد سموه أن إمارة عجمان تضع التوطين وبناء القدرات الوطنية على رأس أولوياتها وبرامجها فالتوطين قضية وطنية تشكل تحديا كبيرا وهو محل اهتمامنا وعنايتنا وقد ظللنا نبذل المحاولة تلو الأخرى ونقدم المبادرات الهادفة إلى إيجاد الحلول العملية التي تتناسب مع الواقع وتتسق مع الظرف الاقتصادي والتنموي والاجتماعي الذي يعيشه مجتمعنا.

وفيما يلي نص حوار صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان..

س / تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ” حفظه الله ” منعطفا مهما على طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية في الدولة استكمالا لمرحلة التأسيس .. بماذا تصفون سموكم هذا التطور السياسي المهم في حياة ومستقبل الشعـب والدولة.

ج/ من فضل الله تعالى أن من على دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تاريخها التليد بوافر من النعم والخيرات والإنجازات واختصها بقيادة رشيدة عنوانها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” وأخوه صاحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله ” اختصرت في زمن قياسي عقودا من التميز والنجاح على كافة الصعد أبرزها العمل السياسي الحكيم والمعتدل الذي يزن الأمور بمكاييل العدالة والمساواة والذي هو أساس النهج الذي استقته القيادة الواعية ووضع لبنته الأولى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” واتخاذ العمل الجماعي والشورى مبدأ.. فقد اعتمدت دولتنا سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وذلك ليس منة ولكنه واجب القيادة تجاه شعبها وجزء أساسي من تفكيرها وتوجهاتها أن يجد إنسان الإمارات ما يتمناه وأن تتيح له دولته بيئة العمل والإبداع الخلاق كما أتاحت الفرصة واسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني كالمجلس الوطني والمجالس الاستشارية والمجالس التنفيذية ومجالس الإدارات والجمعيات والأندية وإتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في اختيار من يمثلهم واستفادت الدولة من الكفاءات والخبرات التي يمكن أن تعطي وتقدم من الأفكار الهادفة ما يؤدي إلى تطور ورقي المجتمع والدولة.

س / تهدف الاستراتيجية العامة للدولة إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا كيف تنظرون سموكم إلى مسيرة التنمية في البلاد .. وما هي تطلعاتكم للمستقبل خصوصا أن وطننا يخوض مرحلة جديدة من التنمية أساسها التمكين وتعزيز المنجزات.

ج / الإمارات ليست دولة شعارات براقة بل أقوال تقرن بالأفعال وإنجازات تصل حد الإعجاز وقيادة تتبع نهج الشفافية في التعامل مع كل القضايا الحياتية في سبيل تحقيق رغبات وتطلعات المواطنين والواقع الماثل الآن في دولة الإمارات لا يحتاج إلى تأكيد أو إلى براهين حتى نثبت أن الإمارات في خلال أربعة عقود حققت المستحيل وصنعت إنجازا يفخر به كل مواطن ويجعله يزهو بوطنه ويتشرف بقيادته.. فالإحصاءات والدراسات المستقلة تشير بلغة الأرقام إلى أن دولة الإمارات قد تبوأت المركز الأول عربيا والـ18 عالميا لأفضل مكان يمكن أن يولد فيه الإنسان عام 2013 كما أن الإمارات تحتل حاليا المرتبة الرابعة عالميا بين أفضل 10 دول في العالم في تدني نسبة الجريمة فيها بالرغم من وجود العدد الهائل من مختلف الجنسيات في الدولة ونتطلع في المستقبل إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 لتكون دولتنا الرقم واحد في كل المجالات.

س/ حققت حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله ” إنجازات ملموسة للوطن والمواطن على مستويات عديدة ما هي الآفـاق والتطلعات التي يمكن أن تحققها الحكومة مستقبلا من وجهة نظر سموكم؟ ج / صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عرفنا فيه الشجاعة والصراحة والصدق والعمل الجاد لأجل إعلاء شأن دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومته تستحق منا كل التقدير والدعم والمساندة لما تقوم به من جهد كبير وعطاء وافر في كل المجالات وفي مختلف الإمارات كما أن سموه دائم الحرص على الوقوف ميدانيا على كل صغيرة وكبيرة تهم الوطن والمواطنين.. وإننا نتطلع إلى المحافظة على كل منجزاتنا وعلى رأسها.. الاستمرار في توفير الحياة الكريمة والمستقرة والهانئة للمواطنين والاهتمام بالعنصر البشري وهو الرهان الحقيقي في تحقيق أي تقدم ننشده خاصة فيما يتعلق بتيسير متطلبات الحياة وتوطيد استتباب الأمن في كل ربوع الإمارات وبصورة قل أن توجد في بلد آخر بالرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة وقد انعكس هذا الاستقرار الأمني مباشرة على صورة الإمارات بالخارج والتي يشهد لها العالم كله بالإشراق والنقاء..وأتطلع الى استمرار مسيرة العمل في بناء دولة عصرية حديثة تجمع بين الأصالة والمعاصرة في كل جوانب الحياة.

س / كيف تقيمون تجربة المجلس الوطني الاتحادي خلال السنوات الأخيرة بعد أن شهد أول انتخابات برلمانية جزئية فـي ديسمبر 2006 لنصف أعضائه .. وما هي رسالتكم لأعضاء المجلس الوطني في الدورة الحالية؟.

ج/ تميز عام 2006 في دولة الإمارات بنقله نوعية على المستوى السياسي بإجراء أول انتخابات جزئية برلمانية وهي خطوة ممتازة نحو إرساء مبدأ التعبير عن المشاركة الفاعلة من المواطنين ناخبين ومنتخبين ونتطلع نحن كقيادة وشعب إلى عطاء كبير يتحلى فيه كل أعضاء المجلس الوطني بروح المسؤولية وصدق العزيمة والعمل المخلص من أجل الوطن.. ونتطلع كذلك أن يكون المجلس أكثر فاعلية وتأثيرا على صعيد الحياة العامة بعد أن عمل خلال الدورات السابقة على إنجاز كثير من القوانين وحل كثيرا من القضايا وأدى دوره بصورة طيبة كسلطة اتحادية عليها مسؤوليات وواجبات ضخمة على أكثر من صعيد.

س / هناك تلميحات إعلامية بأن أفراد المجتمع يفتقدون نزول أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى الميدان لمعرفة احتياجاتهم وأن المواطنين يلجؤون إلى وسائل الإعلام لتوصيل مطالبهم للقيادة ما تعليق سموكم على ذلك.؟ ج/ العالم في تطور مستمر وتلعب وسائل الإعلام الدور المحوري في حياة الناس وزادت إلتصاقا بتفاصيل حياتهم وشؤونهم وباتت جزءا من الخطاب اليومي وما نبني عليه قراراتنا بالدرجة الأولى كما أن الوسائل الإعلامية تقدمت بشكل كبير وتداولها أصبح مشاعا بين الجميع فنحن في عصر السرعة والتكنولوجيا التي عززت من التفاعل اليومي بين المواطنين فيما بينهم وكذلك بين القيادة والحكومة والشعب ورغم ذلك تظل أبواب القيادة والحكومة مشرعة أمام المواطن لتنصت إلى صوته وتلبي نداءه وتقضي مصالحه وسواء كان نزول الأعضاء عند حاجة الناس في الميدان أو في الفضاء الإلكتروني فجميعها تعمل عملا إيجابيا وتدعم المصلحة العامة بما يتناسب مع سرعة الوقت والتفاعل المنشود.

س / هل سموكم راضون عن مخرجات التعليم العالي ومستواه في الدولة وما هي نظرة سموكم المستقبلية إلى هذا القطاع المهم في البلاد؟.

ج/ الدور المنوط بمؤسسات التعليم العالي هو إعداد كوادر بشرية مثقفة وتتمتع بشخصية مصقولة متكاملة تتميز بالحس الوطني وبمسؤولية المواطنة وقادرة على مواكبة تطورات المعرفة في حقول التخصص بما يلبي احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية وبما يتواءم مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ووطنية وقدرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي وذلك من خلال تقديم خدمات تعليمية متميزة وتخريج كفاءات تلبي احتياجات سوق العمل التي تطورت بسرعة مؤخرا وفتح تخصصات جديدة والاهتمام بعملية التدريب واكتساب المهارات الضرورية مثل إتقان اللغات الأجنبية والتعامل مع الأجهزة العلمية والآلات والمعدات الحديثة..وعموما فالتعليم منظومة متكاملة الجوانب يتحقق فيها توازن الإنسان وبناء شخصيته بشكل متكامل يساعده على العطاء والمشاركة في التنمية الشاملة..وأرى أن جامعاتنا ومؤسسات التعليم العالي عموما تحاول أن تصل إلى المعادلة المطلوبة فلسفة واستراتيجية وهي ملاءمة نوع الخريج لحاجة السوق بحيث يكون التعليم العالي طريق الوصول إلى التنوع والتباين في المعارف والمهارات والتخصصات والمساهمة في تنمية المجتمع المحلي والوطن.

س / لقد نال التقدم الذي ظلت تشهده الخدمات الصحية في الدولة على مر السنوات الماضية اعتراف هيئات ذات وزن عالمي وكثيرا ما وصفت الإمارات بأنها تقدم أرقى الخدمات الطبية وبمعايير عالمية كيف يرى سموكم مستوى الخدمات الطبية.. وما هي الرسالة التي تحبون أن توجهونها لكل القائمين على مسؤولية إدارة الخدمات الصحية في وزارة الصحة والهيئات الصحية في مختلف إمارات الدولة؟.

ج / الصحة هي أغلى ما يملك الإنسان وهي تاج على رؤوس الأصحاء والمواطن السليم المعافى هو الأكثر عطاء والأوفر إنتاجا والقادر على تطوير مجتمعه والقيام بأعباء الحياة كما أن رعاية الانسان بدءا من العناية بصحته هي حق مشروع وأساسي حثت عليه قيم الدين ومبادئ الإنسانية..وقد حظيت صحة المواطن والمقيم باهتمام خاص وأولوية قصوى من خلال إصدار التشريعات القانونية وبناء المرافق الصحية وتوفير الخدمات الطبية لتحقيق أعلى مستوى لصحة الفرد والمجتمع كما أن مبادرات رئيس الدولة تحرص على وصول خدمات الرعاية الصحية إلى جميع السكان حتى في المناطق البعيدة بغض النظر عن الكثافة السكانية بها..وأدى هذا النهج الحكيم إلى تعزيز وتطوير النظام الصحي بمعايير عالمية وفق سياسات وتشريعات وشراكات فاعلة مع قطاعات الصحة المحلية والاتحادية والاقليمية والدولية واعتبرت دراسات دولية أن الإمارات واحدة من الدول التي نجحت في خلق بيئة صحية وطبية بمواصفات حديثة ونعتبر ما تحقق في دولتنا مدعاة للرضا والفخر..ورسالتي أن طموحاتنا كبيرة في المجال الصحي والطبي وآمل أن نعمل سويا على مواكبة الحدث الطبي العالمي وما يطرأ من خدمات مستحدثة بداية من ترسيخ البنى التحتية للوصول إلى بيئة جاذبة والاستثمار في المؤسسات الطبية والأكاديمية واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الطبية إلى جانب تأهيل الكوادر الوطنية على نسق وطني يتفاعل مع سرعة الإنجاز المأمول لتحقيق مستقبل مشرق وازدهار طبي.

س / خطت دولة الإمارات منذ بداياتها خطوات واثقة على طريق تمكين المرأة باعتبارها تمثل نصف المجتمع وأثبتت ابنة الإمارات أنها علـى قـدر المسؤولية وحققت نتائج مشرفة في الميادين كافة كيف تقيمون تجربة المرأة الإماراتية في المشاركة السياسية من خلال المجلس الوطني؟.. وما هـي نظرتكم المستقبلية لتعزيز دورها وتمكينها في المجالات والقطاعات كافة؟.

ج / إن ما تصبو إليه قيادة الدولة هو إشراك المرأة في جوهر العمل الوطني والإعلامي والاجتماعي وإن مقياس التحضر لأي أمة وتطورها وتطور أي شعب من شعوب الأرض يجد اختباره في احترام المرأة وتهيئة المستلزمات أمامها للقيام بواجباتها وقياسا على ذلك لا بد أن نشير هنا إلى المكانة التي نالتها المرأة في الإمارات فهي مشاركة جنبا إلى جنب مع الرجل في كل مواقع العمل وهي تحظى بأكبر نسبة عضوية في البرلمان على مستوى الوطن العربي واخترقت معظم ميادين العمل وأثبتت كفاءة وجلدا وقدرة على الإنجاز وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة لها مما زادها علما و فكرا وانتماء لهذا الوطن الذي أعطاها الكثير..والمطلوب منها ليس فقط المحافظة على ما تحقق بل تحقيق المزيد من المكاسب التي بلا شك سوف تعود على الوطن من خلال مشاركاتها في كل المنعطفات التي تمر بها الدولة مما يعطي دفعا جديدا وقويا لمسيرة بلادنا نحو الرفعة والسؤدد.

س/ كيف يرى سموكم تأثير اعتمـاد مجلس الوزراء للميزانية الاتحادية في موعد مبكر من كل عام ؟.

ج/ يعتبر الاعتماد المبكر للميزانية الاتحادية أمرا إيجابيا جدا وعلى غير الوقت الاعتيادي لأي مجلس الوزراء وهو دليل خير واستقرار وهذا الأمر ينم عن فكر واع تجلى في حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله ” لما يعتبر استدراكا للوقت لقطع أكبر شوط منه وأن صرف الميزانية لجميع الوزارات في وقت مبكر يترك الفرصة الكافية للإعداد واعتماد المشاريع وصرف ميزانيتها على اختلافها وهذا يعد استشرافا للعام الجديد على نحو مليء بالإيجابية وهي علامة بارزة في حكومتنا الرشيدة لأنها سباقة لتعزيز الاستراتيجية العامة في الدولة ومجاراة عجلة التنامي العالمي والعمل الدؤوب الذي تم تخطيطه على الورق وتحويله إلى واقع ملموس في وقت قياسي.

س/ في رأي سموكم ما السر في نجاح دولة الإمارات في حماية نفسها من تداعيات الأزمة المالية العالمية؟.

ج / الأزمة الاقتصادية جاءت عالمية في أبعادها وجميع الدول تأثرت بها بشكل أو آخر لكن حجم آثارها في دولتنا كان محدودا ولم يؤد والحمد لله إلى تعطيل المشاريع أو توقف الخطط والدليل على ذلك إن اقتصاد الإمارات ظل قويا معافى ولقد تعاطت القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة مع الأزمة المالية العالمية بكثير من الواقعية والإدراك المبكر لحقيقة تلك الأزمة والآثار المترتبة عليها.

وقد جاءت المعالجة بحزمة من الإجراءات المالية والمصرفية الجادة والفعالة الأمر الذي انعكس إيجابا وساعد على تجاوز الكثير من التداعيات السلبية للأزمة.

س/ في إطار الاستثمار في الطاقة المتجددة ولدت في الإمارات مشروعات عديدة منها بناء مدينة مصدر وهي مدينة نموذجية بكل معاني الكلمة بسبب مراعاتها للبيئـة وفقا لأحدث المعاييـر .. ما رأي سموكم في مثل هذه المشروعات الرائدة.. وكيـف ترون سموكـم حظـوظ دولة الإمارات في استضافـة معـرض إكسبـو الدولـي 2020 ؟ .

ج/ أصبحت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ” مصدر ” بعد ست سنوات من إنشائها إحدى أهم المبادرات العالمية الرائدة في دعم الطاقة المتجددة بمختلف دول العالم وفق رؤية نابعة من إيمان دولة الإمارات بأهمية دعم المشاريع التنموية ذات الأهداف الاقتصادية والبيئية في آن واحد..وإن دولة الإمارات تخطو اليوم في الاتجاه الصحيح كي تصبح مركزا عالميا للابتكار في أبحاث الطاقة المتجددة وتطويرها في مختلف مجالاتها وتعزيز انتشار مشاريع الطاقة المتجددة واستحداث آليات جديدة للتمويل وزيادة كفاءة الموارد والتخطيط المتكامل للتشريعات والسياسات فضلاً عن الفرص الكبيرة لنمو قطاع الطاقة المتجددة في الخارج..وقد أصبحنا أكثر تفاؤلا باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020 في مدينة دبي والتي هي جزء مهم يتمتع بالبنية التحتية الملائمة ولها نصيب كبير من التقدم التكنولوجي والجاهزية الشاملة التي يتطلبها إكسبو 2020 فضلا عن أن الإمارات تتمتع بتفوق استثنائي بالبنية التكنولوجية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مقارنة بباقي الدول والمدن المتنافسة على استضافة مثل هذا الحدث الضخم.

س / فطر الإماراتيون على فعل الخير الذي يمثل واحدة من اللبنات الأساسية في ثقافتهم الأصيلة حيث دأبت الإمارات ولا تزال حكومة وشعبـا على تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم بل جعلـتها إحدى الركائـز الأساسية لسياستها الخارجيـة كيف تنظرون سموكـم إلى هـذا الموضوع ؟.

ج / العمل الخيري ينطلق من إيماننا الوثيق بقيمته الدينية وهو امتداد طبيعي لنهج قيادة دولتنا وتصل مساعدات دولة الإمارات الخارجية إلى أكثر من /102/ بلد أسهمت في إيواء المشردين وتوفير الطعــام للمحتاجين وفض النزاعات دون النظر إلى جنس أو دين أو عرق أو طائفة مما انعكس خيرا على سمعة ومكانة دولتنا كأبرز دول العالم في هذا المجال ومكنها من احتلال أعلى المراكز بين المانحين الدوليين للمساعدات الخارجية.

س / حققت إمارة عجمان الكثير مـن المنجـزات الاقتصادية ما هي مـن وجهـة نظركم أهـم المؤشـرات لهـذه المنجـزات خـلال العـام 2012 ؟.

ج / نشعر بالرضا للتقدم الذي حققته إمارة عجمان حيث تمكنت من إنجاز العديد من المشاريع والبدء في تنفيذ مشاريع أخرى لاستكمال البنى التحتية والاستفادة من أحدث التقنيات وأفضل الأساليب لتوفير حياة أفضل للمواطنين وجذب المستثمرين.. وإن طموحنا في خدمة أبنائنا المواطنين والمقيمين في عجمان لا ينتهي ونحن نسعى بشكل مستمر إلى التوسع بالبنى التحتية كما توسعت مشاريع الماء وتعزيز شبكـــة الكهربـــاء كما تم مد شبكة الصرف الصحي إلى /95/ في المائة من المناطق المشمولة بالامتياز في عجمان هذا بجانب إنجاز بناء مقار مناسبة وبتصاميم حديثة للدوائر الحكومية.. كما نود التأكيد على أن خطط الإمارة تهتم بتنمية المناطق النائية وخاصة مدينتي المنامة ومصفوت.. إلى جانب تعزيز آليات السوق وتشجيع روح المبادرة الفردية وتفعيل دور القطاع الخاص وتعميق مناخ الحرية الاقتصادية.

س / ما هي أبرز خطـط التوطيـن في القطاع الحكومي لإمارة عجمان ؟.

ج/ إمارة عجمان تضع التوطين وبناء القدرات الوطنية على رأس أولوياتها وبرامجها فالتوطين قضية وطنية تشكل تحديا كبيرا وهو محل اهتمامنا وعنايتنا وقد ظللنا نبذل المحاولة تلو الأخرى ونقدم المبادرات الهادفة إلى إيجاد الحلول العملية التي تتناسب مع الواقع وتتسق مع الظرف الاقتصادي والتنموي والاجتماعي الذي يعيشه مجتمعنا.. هذا العمل لن يؤتى مراده قبل أن يصبح توظيف المواطنين هاجسا لدى كل مسؤول وأن يتم تحفيز الدوائر والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ومنشآت القطاع الخاص على دعم مبادرات التوطين وكذلك تحفيز المتميزين في هذا الشأن من المسؤولين وأن يكون هذا الحافز نابعا من قناعة داخلية بضرورة تشغيل أبناء الوطن وتدريبهم..وفي هذا السياق فقد أصدرنا مؤخرا مرسوما بإنشاء الإدارة المركزية لتنمية الموارد البشرية في إمارة عجمان تكون مهمتها العمل على توطين الوظائف في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص كافة وتنمية الكوادر المواطنة وتأهيلها لتكون قادرة على إدارة العمل وضرورة الاهتمام بالشباب وتدريبهم لقيادة المهام وتحمل المسؤولية .. وألحقنا ذلك بإطلاق مبادرة التوطين في الإمارة يتم تنفيذها في منشآت الإمارة الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص كافة للعمل على النهوض بالدولة عامة والإمارة خاصة من خلال إعداد كوادر وطنية قادرة على أخذ زمام التنمية كما أنها وسيلة مهمة لتوفير الوظائف لخريجي الجامعات والمعاهد والكليات والمدارس في الدولة.
س / ما تعليـق سموكم على كـون إمـارة عجمان موقـعا مثالـيا للسياحة ..

ومـا هـي أبـرز المشاريع السياحية التي تنوي الإمـارة إقامتهـا فـي المستقبل القريب ؟.

ج / للطفرة السياحية في إمارة عجمان دور كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز مسيرة نمو القطاعات الاقتصادية كافة في الإمارة من خلال توفير بنية تحتية تسهم في نجاح جميع الأعمال الاقتصادية والصناعية وتقديم أفضل الخدمات للمستثمرين في إيجاد فرص مميزة تضمن الدخول بقوة في تقديم رؤوس الأموال وتنويع الخدمات السياحية لتنال ثقة المستثمر والسائح معا مما استوجب من حكومة عجمان تذليل العقبات وإدارة الأزمات وطرح الحلول التي تضمن استثمارا يعود بالنفع على قطاع السياحة لما يشكله من أهمية لرفد الاقتصاد المحلي..فالإمارة الصغيرة جاذبية ساحرة وطبيعة خلابة وأرضية مترامية الأطراف قابلة للتحول إلى جنة خضراء إذا ما أحسن استغلالها بالطرق المثلى وبناء ما يتسم بإبراز جمالياتها الحديثة بصبغتها المحلية والتراثية و بدا ذلك جليا في الطراز العمراني الذي يستقي أصالته من التصاميم التاريخية محافظة على أمجادها وبنائها المخضرم.. ويجري الآن العمل بجد واجتهاد على مشاريع سياحية ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء فنادق جديدة من فئة خمس نجوم ضمن مشاريع الواجهة البحرية لإمارة عجمان بإطلالة شاطئ عجمان وهي ما تعد كسبا جديدا يضاف إلى سجل إنجازاتها في هذا الرافد الاقتصادي المهم كما اختارت أكثر المواقع جاذبية لتقدم تجربتها الخاصة في إنشاء مارينا عجمان ومنطقة تراثية علاوة على الحدائق والمتنزهات وإقامة الأنشطة والفعاليات الترفيهية والخدمية لتلبية تطلعات السائح المحلي والمقيم والزائر.

س / نعتقد أن الإمارات تستطيع أن تستوعب الكثير من أجهزة الإعلام المحلية المقروءة والمسموعة والمشاهدة بما تتميز به من انفتاح على مختلف دول العالم وبتقدمها الاقتصادي والتنموي كيف تقيِمون سموكم دور وسائل الإعلام المحلية في معالجة القضايا الوطنية ومنها مجلة درع الوطن ؟.

ج / برزت في الساحة الإعلامية عدة قضايا باتت تحت التشخيص وتسليط الضوء عليها وتفاعلنا معها بإيجاد الفرص للقيام بما يلزم من قرارات ومراسيم تعالج محاورها وتجيب عن حاجة الناس الذين تفاعلوا معها أو كانوا جزءا منها وقام الإعلام باستيعاب جميع أشكال القضايا والملفات الوطنية والإعلام المحلي إعلام شفاف ونحترمه ونقدره..ولا يقتصر دور الإعلام المحلي على أداء مهمة آلية بل يتعداه لأن تصبح الوسيلة الإعلامية نبض القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة وصوت الشارع وقضاياه وأن تكون أداة إيصال الرسالة الوطنية التي نحرص على التجاوب معها بما يحقق التلاحم بين القيادة وأبناء الشعب الكريم.. وإننا على ثقة تامة بأهمية الكلمة المرئية والمسموعة وكذلك المقروءة في صحفنا المحلية والمجلات على اختلافها لما تتميز به من طرح ومواكبة للأحداث المحلية والعربية والعالمية وتنتقي الحقيقة وتتقصى عنها بحيادية كاملة.. وخير مثال مجلتكم ” درع الوطن ” التي تنهل من نبع رؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ” حفظه الله “.. وإننا نثمن الجهود التي تقومون بها لإبراز دولتنا بصورتها الحقيقية من خلال مجلتكم الرصينة وهي تنطق بلغتها العربية الأم منذ أن تأسست في العام 1971 ومحتفظة بهويتها الأصيلة وتعكس الطموحات في المجال العسكري والاستراتيجي والثقافي بأفكار وأقلام محلية.

س/ تحديدا كيف ترون سموكم دور الإذاعات المحليـة خاصـة الـ إف إم.. وهـل أنتم راضون عن ما تتناوله وسائل الإعـلام مـن نقـد وتقييـم ومراقبـة كسلطة رابعة فـي المجتمع ؟.

ج / للكلمة المسموعة أثر عميق في النفس وهي وسيلة أصيلة عاصرت قضايا الدولة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا ولم تتأثر بظهور الثورة التكنولوجية والإنترنت بل واكبت هذا التطور فالإذاعة المسموعة وسيلة تلازم المواطنين في حلهم وترحالهم ومازالت تحتفظ بقاعدة كبيرة من المستمعين لأنها من الأسس الإعلامية الأولى وتؤدي دورها المنوط بها إعلاميا وثقافيا واجتماعيا وتتبنى هموم وقضايا المواطن.. أنا شخصيا مع النقد البناء الهادف الذي يأتي صادقا ومعبرا يتناول مكامن الخطأ ويعرضه علينا نحن كمسؤلين.

س/ نعرف أن سموكـم يشجع النشاط الشبابي والألعاب الرياضيـة كيف ترون الواقع الرياضي في الدولة .. ولماذا غابت الأندية الرياضية عن دورها الثقافي.. وما هو السبيل لتفعيل هذا الدور؟.

ج/ أصبحت الرياضية اليوم واحدة من أهم القطاعات بالمجتمع التي تلعب دورا كبيرا في عملية التواصل بين الناس حيث لم يعد دورها يقتصر على النشاط البدني كما كان في الماضي بل امتد ليشمل الجانب الثقافي والاجتماعي وأيضا السياسي.. ونفخر بما يحققه أبناؤنا الرياضيون من إنجازات رياضية جعلت من الرياضة الإماراتية محل ثقة الجميع وأصبح لدينا أندية رياضية تنافس عالميا وتصنع نجوما رياضيين يحملون الشعلة في المحافل الرياضية العالمية.. ويجب على الأندية الرياضية الاهتمام أكثر بالجانب الثقافي خاصة وأن عنوانها دائما ” رياضي ثقافي واجتماعي “.. وأعتقد أنها تستطيع القيام بدور مهم في هذا الخصوص ولا سيما أن مرتاديها من فئة الشباب الشريحة الحية والفاعلة في المجتمع فقط يحتاج هذا لكي يتفعل للمزيد من الاهتمام.

س / استطاعت دولـة الإمارات بفضل سياستها الحكيمة والمتوازنة أن تحقـق معادلـة مهمة في العلاقات الدولية تقوم على أساس العدل والإخاء والتعاون كيف تنظرون سموكم إلى مكانة الإمـارات فـي ظـل هذه المعادلة ومستقبل علاقاتهـا الإقليميـة والدولية ومكانتها العالمية؟.

ج / اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة بالقضايا الخليجية والعربية والدولية بشكل إيجابي واتبعت في سياستها الخارجية نهجا متوازنا قوامه احترام حق الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادة الدولة ووحدة أراضيها وعدم اللجوء للقوة أو التهديد في حل المنازعات ونبذ العنف والإرهاب والتأكيد على أن الإسلام هو دين المحبة والتسامح.. وقد اكتسبت دولتنا احترام وتقدير العالم كله بما اختطته من نهج معتدل ومواقف ثابتة في سياستها الخارجية تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدل والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء لحل الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية والحوار بين الحضارات لذا ظلت علاقاتنا الخليجية والعربية والدولية تزداد رسوخاً وتتعزز كنموذج مشرف.

مل / دن.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ش هـ د/دن/هج

Leave a Reply