جهاز الإحصاء يبني قاعدة صلبة من البيانات لخدمة الخطط التنموية

الدوحة في 03 أكتوبر /قنا/ أكد سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الإحصاء، سعي الجهاز لبناء قاعدة صلبة من البيانات اللازمة لعملية التخطيط لدفع عجلة التنمية وفي مقدمتها استراتيجية التنمية الوطنية 2016/2011 ، ومشاريع استضافة كأس العالم 2022 ورصد انعكاساته التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري الثاني حول “التكامل في تنفيذ المسوح الأسرية” الذي عقد اليوم بمشاركة ممثلين عن 25 جهة محلية معنية بالمسوح التي تركز على دراسة الأوضاع والمستويات المعيشية والصحية والتعليمية وغيرها من جوانب الحياة.
وقال سعادته إن وضع الخطوط العريضة والواضحة لإعداد ارشيف وطني (NADA ) لحفظ وتخزين بيانات المسوح الأسرية والأدلة ذات العلاقة على غرار ما يحصل في الشبكة الدولية للمسوح الأسرية تعد من أهم المخرجات المتوقعة من هذا الاجتماع، إضافة إلى الاتفاق على آلية عمل هادفة لتبادل نتائج هذه المسوح وما يتبعها من منهجيات واستمارات وغيرها من أدلة ووثائق ذات علاقة.
كما توقع أن يخرج الاجتماع بتصور أولي عن احتياجات الشركاء من البيانات الإحصائية اللازمة لأغراض السياسات والتخطيط وفقا للموضوعات المستجدة المتعلقة بعملية التنمية كموضوع البحث والتطوير على سبيل المثال. 
وأكد أن الاعتماد على الأدلة الصحيحة يساعد في اتخاذ القرار السليم ورصد تنفيذ المشاريع وتقييم نتائجها “فكلما كانت مدخلات التنمية صحيحة كانت نتائجها دقيقة وصالحة لأغراض التخطيط والتنمية”.
وأشار إلى جملة من الأهداف تسعى لها مثل هذه الاجتماعات التشاورية مثل تحسين جودة البيانات التي يتم إنتاجها على صعيد الدولة وتحديد القضايا المستجدة المتعلقة بالمسوح الأسرية والقضايا التنموية الاجتماعية والبيئية والصحية والاقتصادية ذات الأولوية لتوفير البيانات والمعلومات ذات العلاقة والتفكير بوضع تصور استراتيجي للمسوح الأسرية بدولة قطر.
ونبه إلى أن هذا الاجتماع التشاوري يهدف أيضا إلى إيجاد آلية تهدف إلى التشارك في تنفيذ المسوح وتبادل نتائجها وإتاحتها للمستخدمين بالسرعة الممكنة ونشر نتائجها بالوسائط المتعددة وإجراء حوار مجتمعي وتشاوري حول ما تتوصل إليه المسوح الأسرية من نتائج وتسليط الضوء على الحلول التي يمكن التوصية بها لمتخذي القرار .
وشدد سعادة رئيس جهاز الإحصاء على ضرورة التنسيق في تنفيذ كافة المسوح الأسرية في الدولة لتجنب حدوث التضارب في زيارة الأسر وتخفيف العبء عن الأسر المستجوبة فضلا عن تخفيف النفقات هذا بالإضافة إلى تنسيق مضمون استمارات الأسر المعيشية لتحقيق الأهداف المرجوة من جميع البيانات دون تكرار جمع نفس المعلومة في فترات زمنية متقاربة.
واعتبر رئيس جهاز الإحصاء توحيد المفاهيم والتعاريف والتصانيف المستخدمة في عمليات جمع البيانات على قدر كبير من الأهمية لتوسيع دائرة الفائدة من جمع البيانات والحد من تضارب النتائج التي تصل من جهات وطنية متعددة.
وقال سعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني إن تبادل المعرفة والتجارب الناجحة فيما يتعلق بتنفيذ المسوح وتخفيض نفقاتها واستخدام التكنولوجيا في عمليات التنفيذ والنشر واستخراج المؤشرات على قدر كبير من الأهمية وهو أحد أهداف هذا الاجتماع.
وسلط الاجتماع الضوء على أهم المسوح الأسرية المتضمنة في خطة جهاز الإحصاء للعام 2012 – 2013، وتحديد أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بمنهجيات وطرق تنفيذ المسوح، وتبادل الخبرات في مجال توثيق ونشر البيانات الإحصائية، وتعزيز التعاون، وتنسيق عملية جمع ونشر وتوثيق البيانات، وتحليل نتائج المسوح الأسرية ومن ثم استخدامها في صياغة السياسات العامة. 
ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه، ويتم تنظيمه استجابة للطلب المتزايد على المؤشرات الإحصائية عالمياً ومحلياً، حيث إنها تشكل الأساس الذي تعتمد عليه عملية صياغة السياسات التنموية ورصد التقدم المحرز في تحقيق استراتيجية التنمية الوطنية 2011 – 2016 والأهداف الإنمائية للألفية. 
وتعتبر المسوح الأسرية واحدة من أهم مصادر البيانات الإحصائية التي تثري قواعد البيانات الوطنية، والتي يتم استخدامها في دراسة الأوضاع والمستويات المعيشية والصحية والتعليمية وغيرها من جوانب الحياة. 
ويحرص جهاز الإحصاء على تسليط الضوء على أهم طرق وأدوات جمع وتحليل ونشر البيانات الإحصائية، فضلاً عن كيفية استخدامها لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء 2008 – 2013 واستراتيجية التنمية الوطنية 2011 – 2016.
من جانبه قال السيد ناصر صالح المهدي مدير إدارة التعدادات والمسوح الأسرية والأساليب الإحصائية بجهاز الإحصاء إن هناك مساع لتشكيل فريق وطني استشاري في عملية تنفيذ المسوح الأسرية لتخفيف العبء على جميع الجهات المعنية بهذه المسوح.
وأوضح أن وجود مثل هذا الفريق مهم لتوحيد المنهجيات والمفاهيم والتصانيف الخاصة بالمسوح الأسرية لضمان الخروج بنتائج ذات جودة عالية ووفق معايير موحدة فضلا عن الحد من تضارب نتائج هذه المسوح، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التنسيق والتكامل يوفر الجهد والكلفة بحيث يمكن لأي جهة الاستعانة بنتائج المسوح التي نفذته جهة أخرى عند حاجتها إلى ذلك بدلا من تنفيذ مسح نفذ مسبقا.

Leave a Reply