جامعة قطر تكشف عن مشروع الوقود الحيوي المستدام

الدوحة في 26 نوفمبر /قنا/ كشفت جامعة قطر اليوم عن طفرة في البحث العلمي في مجال تطوير الوقود الحيوي المستدام، أثناء جولة لرئيس مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني السيد روبيرتو جونزاليز في الجامعة. ويعد هذا المشروع فريدا من نوعه في المنطقة فى مجال الوقود الحيوي لذا تدعمه الدولة ب 45.5 مليون ريال.
وقالت الدكتورة شيخة المسند رئيس جامعة قطر إن هذا البحث العلمي يستطيع تغيير مسار الطيران في العالم، وتحويل قطر إلى مصنع عالمي للوقود الحيوي، لافتة إلى ان جامعة قطر تعي دورها في تطوير التكنولوجيا من أجل صالح المجتمع.
وأكدت المسند أن هذا المشروع يلعب دورا حيويا في التزام قطر بتطوير البيئة بطريقة مستدامة، وفي حالة نجاحه ستعم الفائدة أرجاء العالم.
من جهته، قال رئيس مجلس المنظمة الدولية السيد جونزاليز اننا “نرحب بهذا المشروع لأن الحلول المختلفة التي تطبق في مختلف أنحاء العالم متركزة على الطاقة المستدامة والمصادر الطبيعية. وأن ما يميز مشروع قطر للوقود الحيوي هو دعم الدولة له لذا يعتبر نموذجا جيدا في العالم العربي، ويبرز الالتزام نحو البيئة”.
وأكد الدكتور مالكولم بوتس ، مدير مشروع الوقود الحيوي بجامعة قطر أهمية المشروع وقال إن هناك دفعة حقيقية للوقود الحيوي المتسمد من الكائنات التي تعيش على كوكب الأرض، ولكن المشكلة تكمن في أن العديد من الأراضي الصالحة للزراعة في مختلف الدول تستخدم لتنمية الكائنات، حيث إن ما نقوم به هنا هو العمل مع البناء الضوئي في الطحالب والتي يمكن تنميتها في أي مكان، مع مراعاة أن تناسب عمليا بيئة قطر.
وأضاف مالكولم إننا نعمل على تطوير صناعة الوقود المستدام هنا في قطر، باستخدام تكنولوجيا جديدة غير موجودة في أي مكان في العالم ، كما تتوافر في قطر  امكانيات عالمية، وهي الأفضل في المنطقة لهذا النوع من الأبحاث ويمكنها أن تنافس عالميا. وأن هناك القليل في هذا المجال ممن يتعاملون مع البناء الضوئي في الطحالب، كما أننا نشهد حالياً سباقا وحيدا طوال مدة البحث، ألا وهو إيجاد الكائن المناسب، بهدف تنميته على رقعة أكبر.
ويدخل مشروع الجامعة عامه الثالث الآن، بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. وتطور المشروع من نقطة الصفر على يد فريق البحث من كلية الآداب والعلوم والذي تم تحويله الى احد  افضل المعامل في هذا المجال على مستوى الخليج وينافس عالميا كذلك، ويهدف المشروع لإيجاد وسيلة لإنتاج وقود مستدام بأسعار معقولة، حيث لا يعتمد على الأراض الصالحة للزراعة ويمكن إنتاجه بشكل فعال في مناخ قطر.        
ومن المتوقع أن يقدم هذا الوقود مصدرا بديلا للطاقة، خاصة المستخدم في الطيران. وسينعكس هذا الاكتشاف، إن أنتج بشكل صحيح، انعكاسا تجاريا عالميا، وستكون أبرز انعكاساته على مجال الطيران حيث سيقلل أكبر تكلفة ثابتة موفرا وقودا دائما، صديقا للبيئة، حيث يتم إعادة إنتاج ثاني أوكسيد الكربون عوضا عن تراكمه في الجو.

Leave a Reply