تقرير: / 6 ر911/ مليار درهم إجمالي الناتج المحلي لأبوظبي عام 2012

ورصد التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي في فصله الثاني التطورات الاقتصادية في إمارة أبوظبي مستعرضا بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة والتي أساسا أكثر دقة للوقوف على الأداء الحقيقي لاقتصاد أبوظبي..حيث تشير البيانات إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي لمعدل نمو بلغ نحو/ 6 ر5/ في المائة بنهاية عام 2012 بالأسعار الثابتة لعام 2007 مقارنة بنحو/ 3ر9/ في المائة عام 2011 ليرتفع إلى أكثر من/ 678 / مليار درهم عام 2012.

وأشار إلى أنه رغم تراجع معدل النمو خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011 إلا أنه مازال معدلا جيدا يوضح أن نمو اقتصاد أبوظبي عاد إلى وتيرته الصحية مستفيدا من استراتيجية التنويع للأنشطة التي انتهجتها الإمارة خلال السنوات الأخيرة والتي أسهمت بدورها في تقليص مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي لصالح القطاعات الاقتصادية غير النفطية التي تشهد بدورها معدلات نمو قوية في السنوات الأخيرة.

وتوضح البيانات أن نشاط الصناعات الاستخراجية حقق معدل نمو حقيقي بلغ /8 ر3/ في المائة خلال عام 2012 وهو أقل من المعدلات السابقة التي حققها النشاط خلال عامي 2011 و2010 وفي المقابل استطاعت مجموعة الأنشطة غير النفطية أن تعزز مسار المكتسبات الهامة التي حققتها على مدار الاعوام القليلة الماضية وأصبحت ركيزة قوية للأداء الاقتصادي في الامارة.

وحققت الأنشطة الاقتصادية غير النفطية معدل نمو حقيقي بلغ /7ر7/ في المائة عام 2012 مقارنة بـ/ 7 ر6 / في المائة و/ 1ر6 / في المائة خلال عامي 2011 و2010 على التوالي وهو ما انعكس إيجابا على مساهمة الانشطة غير النفطية ضمن الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للإمارة إذ ارتفعت إلى / 48 / في المائة عام 2012 مقارنة بـنحو/ 44 / في المائة عام 2007.

وقامت الأنشطة الاقتصادية غير النفطية بدور واضح في دعم الأداء الإيجابي العام لاقتصاد إمارة أبوظبي خلال عام 2012 وتكشف المتابعة المتأنية لأداء الأنشطة غير النفطية عن قيادة أنشطة بعينها للنمو في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي وخاصة الأنشطة العقارية التي حققت معدل نمو بلغ نحو/7ر16/ في المائة خلال عام 2012 كنتيجة مباشرة للانتعاش الملحوظ في حركة المبيعات داخل القطاع العقاري في الإمارة.

وفي السياق ذاته أسفرت الجهود والخطوات الحكومية المتخذة بالتعاون مع القطاع الخاص لدعم وتشجيع نشاط الصناعات التحويلية عن مواصلة هذا النشاط الحيوي لمسار التطور الذي يشهده على مدار العامين الماضيين لينمو بمعدل نمو حقيقي بلع /7ر9 / في المائة مسجلا رقما قياسيا جديدا بلغ نحو/ 5 ر41/ مليار درهم.

وصاحب هذا التطور في أداء نشاط الصناعات التحويلية تحول ملحوظ في أداء الصادرات السلعية غير النفطية التي حققت معدل نمو بلغ نحو/ 3 ر34/ في المائة خلال عام 2012 مقارنة بـتراجع بنسبة /1ر1/ في المائة خلال عام 2011.

ولم يغفل التقرير في رصده لتطورات الاداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الطفرة التي حققها نشاط تجارة الجملة والتجزئة ضمن مجموعة الأنشطة غير النفطية فبعد سلسلة من التذبذبات والتراجع في الأداء على مدار الاعوام القليلة الماضية استطاع هذا النشاط أن يحقق نقلة نوعية خلال عام 2012 لينمو بمعدل نمو حقيقي بلغ/ 2 ر8/ في المائة مقارنة بـتراجع بنسبة /1 ر2/ في المائة خلال عام 2011.

وبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية لعام 2012 نحو /5 ر390/ ألف درهم مسجلا انخفاضا بنسبة /3 ر0/ في المائة مقارنة بعام 2011 كما بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2007 نحو /4 ر290/ ألف درهم عام 2012 مسجلا انخفاضا بنسبة /2ر2/ في المائة مقارنة بعام 2011ر وفسر التقرير هذا الانخفاض الطفيف في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في ظل التباطؤ النسبي الذي شهده الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2012 فضلا عن الزيادة الملحوظة في عدد السكان الامارة خلال العام ذاته.

وكان عدد سكان أبوظبي قد ارتفع من نحو /2ر2/ مليون فرد عام 2011 إلى /3ر2/ مليون فرد عام 2012 مسجلا معدل نمو بلغ ثمانية في المائة وهو يتجاوز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية وكذلك بالأسعار الثابتة والذي بلغ نحو /7ر7/ في المائة و/6ر5/ في المائة على التوالي خلال العام نفسه ورغم ذلك يظل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة أبوظبي ضمن مصاف المستويات الأعلى على مستوى العالم.

وفي إطار المساعي الحثيثة لتدعيم قاعدة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة وزيادة القيمة المضافة لمختلف الانشطة السلعية والخدمية شهد إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في أبوظبي ارتفاعا بنسبة /3ر5/ في المائة خلال عام 2012 ليبلغ نحو /7ر172/ مليار درهم وذلك مقارنة بـمعدل نمو بلغ /8 ر14/ في المائة خلال عام 2011ر ومن ناحية أخرى شهدت الفترة /2007 -2012/ تحولا واضحا في هيكل توزيع الاستثمارات الثابتة بين الأنشطة السلعية والخدمية ففي الوقت الذي استحوذت فيه مجموعة الأنشطة السلعية على النصيب الأكبر من الاستثمارات الثابتة خلال بداية الفترة لتشكل /2 ر50/ و/3 ر56/ و/52/ و/ 56 / في المائة خلال الأعوام من 2007 حتى 2010 على التوالي.

وشهد العامان الماضيان 2011 و2012 ارتفاعا واضحا في نصيب الأنشطة الخدمية من الاستثمارات الثابتة ليسجلا /2 ر57/ في المائة و/5 ر56/ في المائة على التوالي وهو التحول الذي يمكن تفسيره في ضوء الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مسارات التحول نحو اقتصاد المعرفة حيث ترتبط تلك المسارات بصورة وثيقة بتزايد التركيز على الأنشطة الخدمية.

من ناحية أخرى تشير بيانات إجمالي تكوين رأس المال الثابت خلال عام 2012 إلى تسجيل بعض الأنشطة الاقتصادية لمعدلات نمو جيدة بعد سلسلة من التراجع أو التذبذب في الاداء فعلى سبيل المثال حققت أنشطة الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والصناعات الاستخراجية معدلات نمو بلغت / 8 ر8/ و/ 4 ر7/ و/7 ر3/ في المائة على التوالي خلال عام 2012 مقارنة بمعدلات تراجع بلغت / -6 ر1 / و/ – 12 / في المائة و/ – 8 ر26 / في المائة في الأنشطة ذاتها على التوالي خلال عام 2011.

وكذلك الحال بالنسبة لعدد من الأنشطة الاقتصادية ضمن مجموعة الأنشطة الخدمية حيث شهدت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية والمالية والتأمين والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية معدلات نمو ايجابية بلغت / – 3 ر8/ و/ – 5 ر5/ و/ – 1ر15 / في المائة على التوالي خلال عام 2012 مقارنة بمعدلات تراجع واضحة خلال عام 2011 بلغت /6 ر36/ و/9 ر38/ و/ 20 / في المائة على التوالي.

وتشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي عدد سكان إمارة أبوظبي من نحو/ 2 ر2/ مليون نسمة عام 2011 إلى/ 3 ر2/ مليون نسمة عام 2012 بمعدل نمو بلغ نحو ثمانية في المائة أما على صعيد التوزيع النوعي لسكان الإمارة شهد عام 2012 استمرارا لمسار عدم التوزان بين نسبة الذكور والاناث في الامارة لمصلحة الذكور الذين تجاوزت نسبتهم /71/ في المائة من إجمالي سكان الامارة خلال العام نفسه.

وكانت السنوات الثلاث الماضية قد شهدت تراجعا تدريجيا في نسبة الإناث إلى إجمالي سكان الإمارة من /9 ر29/ في المائة عام 2010 إلى/ 5 ر29/ في المائة عام 2011 قبل أن تصل/ 8ر28/ في المائة عام 2012.

على صعيد متصل يكشف هيكل التركيبة السكانية لإمارة أبوظبي حسب الجنسية عن استحواذ المواطنين على/ 4 ر20/ في المائة من إجمالي السكان الإمارة عام 2012 مقارنة بـنحو/ 21 / في المائة عام 2011.

ويشير هيكل التركيبة السكانية للمواطنين إلى أن ثمة توزان نسبي بين نسبتي الذكور والاناث من إجمالي السكان المواطنين في ظل استحواذ الذكور على نحو /7ر51/ في المائة من إجمالي السكان المواطنين عام 2012 وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع النسب السائدة في عام 2011 حيث بلغ نصيب الذكور /51/ في المائة من جملة السكان المواطنين فيما يوضح التوزيع العمري للسكان المواطنين تركز النسبة الأكبر من المواطنين ضمن الفئة العمرية /15- 64 / بنسبة تمثيل بلغت/ 59/ في المائة يليها الفئة العمرية / 0 – 14/.

واستحوذ غير المواطنين على / 6 ر79 / في المائة من إجمالي سكان الإمارة خلال عام 2012 مع استمرار حالة عدم التوازن بين الذكور والإناث داخل هذه الفئة حيث سيطر الذكور على نحو /2ر76/ في المائة من إجمالي السكان غير المواطنين بينما بلغت نسبة الإناث نحو/ 8 ر23/ في المائة وذلك بسبب ارتفاع عدد العمالة الوافدة الذين يعملون في الإمارة بينما تعيش أسرهم في بلدانهم الأصلية.

وللسبب ذاته يوجد تباين واضح بين المواطنين وغير المواطنين فيما يتعلق بنسبة الفئة العمرية / 14/ سنة فأقل والفئة العمرية / 65 / سنة فأكثر إلى إجمالي السكان في كلا الجانبين ففي الوقت الذي بلغ فيه نصيب الفئة العمرية /14/ سنة فأقل / 5 ر38/ في المائة من إجمالي السكان المواطنين تراجع تمثيل نفس الفئة ليبلغ /5 ر11/ في المائة من إجمالي السكان غير المواطنين.

وبينما بلغت نسبة الفئة العمرية / 65 / سنة فأكثر نحو/2 ر2/ في المائة من إجمالي السكان المواطنين تراجعت هذه النسبة إلى /6 ر0/ في المائة من إجمالي السكان غير المواطنين.

وبوجه عام تركز الجانب الأكبر من السكان في غير المواطنين كما هو حال بالنسبة للمواطنين ضمن الفئة العمرية /15- 64 / بنسبة تمثيل بلغت نحو/ 88 / في المائة.

وفي ضوء حركة الانتعاش والرواج الاقتصادي التي تشهدها إمارة أبوظبي استطاعت العديد من الانشطة الاقتصادية مواصلة استقطاب واستيعاب المزيد من العمالة الوافدة والمواطنة ضمن قوة العمل في الإمارة حيث تشير التقديرات المتاحة إلى ارتفاع إجمالي المشتغلين من مليون و/ 403/ آلاف و/400/ فرد عام 2011 إلى مليون و/577/ ألفا و /13/ فردا عام 2012 بنسبة زيادة بلغت نحو /12/ في المائة.

في الوقت ذاته ارتفع إجمالي حجم قوة العمل في الإمارة من مليون و/ 443/ ألفا و/ 700/ فرد عام 2011 إلى مليون و/ 628 / ألفا و/ 712/ فردا خلال عام 2012 بنسبة زيادة بلغت نحو / 13 / في المائة لترتفع معه نسبة تمثيل قوة العمل من اجمالي سكان الإمارة إلى حوالي/ 70/ في المائة خلال عام 2012 مقارنة بـنحو/ 8 ر66 / في المائة خلال عام 2011.

وفي السياق ذاته تشير التقديرات إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة في الإمارة ليبلغ /2 ر3/ في المائة خلال عام 2012 مقارنة بـنحو/ 8 ر2/ في المائة خلال عام 2011.

وحافظ اقتصاد الإمارة على حالة الاستقرار النسبي التي تشهدها أسعار أغلب السلع والخدمات على مدار السنوات القليلة الماضية حيث ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك من/ 6 ر121/ نقطة عام 2011 إلى /9 ر122/ نقطة عام 2012 ليحقق المتوسط العام لمعدل التضخم السنوي في الإمارة تراجعا إلى نحو /1ر1/ في المائة خلال عام 2012 مقارنة بـنحو/ 9 ر1/ في المائة نهاية عام 2011 و/1ر3/ في المائة نهاية عام 2010.

على الجانب الآخر ثمة تغيرات ملحوظة طرأت على حركة بعض مجموعات السلع والخدمات المكونة لهيكل سلة المستهلك المحلي في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي حيث استطاعت مجموعة الفنادق والمطاعم أن تزيح مجموعة الأغذية والمشروبات من على قمة أعلى معدلات التغير في الأسعار التي احتلتها الاخيرة خلال عام 2011 بنسبة ارتفاع بلغت /5 ر7/ في المائة لتسجل الأولى أعلى نسبة تغير ضمن مجموعات السلع والخدمات بواقع معدل ارتفاع بلغ /4 ر16/ في المائة خلال عام 2012 ولتساهم نفس المجموعة بنسبة / 52 / في المائة تقريبا من مجمل الارتفاع الذي تحقق خلال عام 2012.

وعلى الصعيد الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة .. أفاد التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي إن بيانات المركز الوطني للإحصاء تشير إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة بمعدل نمو /4 ر4/ في المائة حيث ارتفع إلى /025ر1/ تريليون درهم نهاية عام 2012 مقارنة بنحو /7ر982/ مليار درهم نهاية عام 2011 .

كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى نحو /409 ر1/ تريليون درهم عام 2012 مقارنة بنحو/ 28 ر1/ تريليون درهم عام 2011 أي بنسبة نمو بلغت /1ر10/ في المائة.

وقد شهدت جميع الأنشطة الاقتصادية تحسنا إيجابيا في معدلات نموها في عام 2012 ما انعكس إيجابا على قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة وخاصة الأنشطة النفطية التي حافظت على أدائها الجيد خلال السنوات الأخيرة بسبب المستوى المرتفع والمستقر لأسـعار النفط خلال عام 2012.

ورغم ارتفاع أسعار النفط إلا أن الأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية قد أدى إلى استقرار نسبي في مساهمة هذه الأنشطة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حيث بلغت /3 ر67/ في المائة عام 2012 مقارنة بنحو /9ر67/ في المائة عام 2011 وهو مؤشر على استمرار الاقتصاد الوطني في تحقيق المزيد من النمو والتحسن على مستوى القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسة وتعزيز سياسة التنويع الاقتصادي بالإضافة إلى النمو المستمر الذي يحققه الناتج المحلي الإجمالي.

وشهد متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى الدولة ارتفاعا إلى /78ر116/ خلال عام 2012 مقارنة مع /01ر116/ خلال عام 2011 ليبلغ بذلك معدل التضخم العام لأسعار المستهلك لعام 2012 حوالي /66ر0/ في المائة وهو معدل أقل من معدل عام 2011 الذي بلغ /88ر0/ في المائة.

ويأتي الارتفاع في أسعار المستهلك خلال عام 2012 بسبب ارتفاع أسعار معظم المجموعات الرئيسة المكونة لسلة المستهلك مقابل انخفاض في مجموعة السكن بنسبة /57 ر2/ في المائة مما حد من تفاقم ارتفاع أسعار المستهلك خلال عام 2012 خاصة أن هذه المجموعة تشكل نحو /38/ في المائة من سلة المستهلك وبالتالي تلعب دورا مهما في التأثير على حركة المؤشر العام لأسعار المستهلك في الدولة.

وارتفعت أسعار المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة /36ر6/ في المائة والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة /24 ر5/ في المائة فيما ارتفعت أسعار التعليم بنسبة /5 ر4/ في المائة والمطاعم والفنادق بنسبة /14ر4/ في المائة والملابس والأحذية بنسبة /42 ر2/ في المائة وارتفعت أسعار التجهيزات والمعدات المنزلية بنسبة /11ر2/ في المائة والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة /63ر1/ في المائة وارتفعت أسعار خدمات الصحة بنسبة /09 ر1/ في المائة والترويح والثقافة بنسبة /23 ر0/ في المائة وخدمات النقل بنسبة/ 16ر0/ في المائة وارتفعت أسعار الاتصالات بنسبة /01 ر0/ في المائة.

وتشير التقديرات الأولية للمركز الوطني للإحصاء حول حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن إجمالي تجارة الدولة مع العالم الخارجي ارتفعت بنسبة /15/ في المائة بنهاية عام 2012 نتيجة زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة / 48 / في المائة لتصل / 2 ر169/ مليار درهم وارتفاع إعادة التصدير بنسبة /04ر0/ في المائة ليصل/9 ر210/ مليار درهم وكذلك ارتفاع الواردات بنسبة / 9 ر13/ في المائة لتصل/ 5 ر686/ مليار درهم خلال العام نفسه.

ويظهر إحصاء التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 أن الدول الآسيوية غير العربية احتلت المرتبة الأولى من حيث قيمة التبادل التجاري وبنسبة /46/ في المائة من إجمالي تجارة الدولة مع العالم الخارجي خلال العام.

و جاءت مجموعة الدول الأوروبية في المرتبة الثانية على قائمة أهم الشركاء التجاريين للدولة بنسبة / 23 / في المائة وجاءت مجموعة الدول الأمريكية في المرتبة الثالثة بنسبة تسعة في المائة بينما جاءت مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الرابعة بنسبة ثمانية في المائة.

وقال معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مديرعام مجلس أبوظبي للتعليم في كلمة له في التقرير إنه في إطار سعيها الدؤوب لبناء مجتمع حيوي ثقافيا واقتصاديا تولي حكومة أبوظبي أهمية قصوى لقطاع التعليم وتتعلق هذه الأهمية بدور التعليم كاستثمار فعال في مستقبل أبناء الامارة وكعنصر مهم في البنية التحتية الاجتماعية لجذب الكفاءات حيث وضعت الحكومة ونفذت استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع التعليم بمراحله كافة من التعليم العام والخاص والتقني والعالي.

وأوضح أن الخطة الاستراتيجية العشرية لمجلس أبوظبي للتعليم تهدف إلى توفير نظام تعليم متميز وشامل بما يتفق مع المعايير والخبرات العالمية حيث ينفذ المجلس بالتعاون مع الهيئات الحكومية الأخرى المحلية والاتحادية الاستراتيجية من مسارين متلازمين لتطوير قطاع التعليم العام الحكومي وتحفيز المدارس الخاصة.

وأضاف الخيلي أن مجلس أبوظبي للتعليم يركز جل اهتمامه على إحداث نقلة نوعية كبيرة في المستوى التعليمي المدرسي في إمارة أبوظبي وذلك من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الطموحة الهادفة إلى تحقيق نقلة نوعية في النظام التعليمي والتي تتلخص في أربعة أولويات استراتيجية وهي إعداد طلبة متميزين يضاهون أقرانهم على المستوى العالمي وتوفير تعليم نوعي وجيد ومتاح لجميع الطلبة بدون تمييز وتوفير برامج تعليم متميز في المدارس الخاصة وعلى أعلى المستويات وتعزيز الثقافة والتراث الوطني.

وعلى صعيد التعليم العام الحكومي قال إن المجلس أطلق النموذج المدرسي الجديد وهو نموذج متكامل يطمح الى تحقيق تغيير نوعي في مخرجات التعلم عبر التركيز على مهارات القرن الـ 21 وتنمية الحس النقدي والتحليلي لدى الطلاب والنظر الى التطور المتكامل للطالب أكاديميا وثقافيا وجسديا وصحيا.

وأضاف أنه لتنفيذ هذه الرؤية يتم بناء منظومة تعلم متكاملة عبر توفير بيئة تعلم صحية ومتطورة وتطوير المناهج وآليات متابعة تقدم الطلاب وتأهيل المعلمين والقيادات التربوية وتوفير البنية المعلوماتية اللازمة لدعم اتخاذ القرار بجانب التركيز على الاستثمار الفعال في مراحل التعليم المبكر لما له من نتائج إيجابية على المدى البعيد.

وأشار إلى أن النموذج المدرسي الجديد يقوم على التعليم ثنائي اللغة للطلبة “العربية والإنجليزية” وتشجيع العلوم والرياضيات من خلال استخدام وسائل وأساليب تدريس حديثة ومتنوعة وجاذبة للطالب والمعلم على حد سواء كما يعتمد النموذج على الاستعانة بمصادر تعلم جاذبة ومتنوعة وأساليب تقييم حديثة للطلبة.

وأضاف أن النموذج الجديد يتضمن توفير المرافق والمنشآت المدرسية المتميزة للطلبة وفق أفضل المعايير العالمية وتزويد البيئة التعليمية بأحدث وسائل وأساليب التكنولوجيا وإجراء الاستعدادات اللازمة لضمان صحة وسلامة الطلبة وتوفير أنواع الرعاية كافة لهم وينظر المجلس إلى القطاع الخاص كشريك رئيسي في دعم هذا التوجه عبر توفير أفضل الممارسات والتقنيات وبناء القدرات المحلية لتقديم أرقى مستويات الخدمات التعليمية واللوجستية.

وأوضح معالي مغير الخييلي أن المجلس يطمح إلى توفير مدارس خاصة متميزة ويلعب القطاع الخاص دورا مهما في المنظومة التعليمية في الإمارة إذ يخدم حوالي /60/ في المائة من الطلاب في الإمارة وتتركز أولويات المجلس على رفع جودة المدارس الخاصة وتأمين السعة الاستيعابية اللازمة لمواكبة الطلب المتزايد وتعزيز الهوية الوطنية.

وأكد حرص المجلس على توفير الدعم اللازم للمدارس الخاصة سواء عبر تأمين منح الأراضي أو المباني المدرسية للمستثمرين الجديين أو عبر تسهيل آليات ترخيص المدارس الخاصة .. مشيرا إلى أن هناك العديد من الإنجازات التي تحققت في السنوات السابقة منها نشر التقرير الأول لتقييم المدارس الخاصة لتحسين الشفافية وتشجيع المدارس المتميزة الموجودة على التوسع واستقطاب عدد من المدارس العالمية المتميزة وإغلاق مدارس الفلل.

وقال إن المجلس يعمل مع المدارس الخاصة على تحسين أدائها ويهدف الى زيادة السعة الاستيعابية في المدارس الخاصة خلال السنوات العشر القادمة بما يقارب / 100/ ألف طالب جديد أي ما يعادل زيادة خمسة في المائة سنويا.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي أفاد معالي مدير مجلس أبوظبي للتعليم أن الخطة الاستراتيجية للمجلس في قطاع التعليم العالي تسعى إلى الارتقاء بجودة نظام التعليم العالي في أبوظبي ليصل إلى أفضل المعايير الدولية ووضع الأسس اللازمة لإقامة مجتمع قائم على الابتكار والمعرفة وإنشاء نظام متكامل للبحث العلمي حيث جاءت هذه الخطة لترجمة أهداف الحكومة في أبوظبي التي وضعت التعليم على رأس أولوياتها لتحقيق رؤية أبوظبي 2030.

وأوضح أن الخطة تركز على تطوير التعليم العالي من خلال تحقيق أربع أولويات رئيسة هي ” الارتقاء بجودة التعليم العالي في أبوظبي وتعزيز مخرجاته بما يواكب المعايير الدولية ومواءمة التعليم العالي مع الاحتياجات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لأبوظبي وإقامة نظام متكامل للبحث العلمي لدعم الاقتصاد القائم على الابتكار وتأمين فرص التعليم العالي لكافة الطلبة المؤهلين ” .
 
من ناحيته أكد سعادة فهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي في كلمة له تعليقا على نتائج التقرير الاقتصادي لإمارة ابوظبي..أن بناء اقتصاد متنوع بنمو قوي ومستدام وتحقيق تنمية اقتصادية عادلة اجتماعيا وإقليميا هما الهدفان الأساسيان للرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي.

وأضاف أنه من أجل تحقيق هذين الهدفين لابد من رفع مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد من مستواها الحالي الذي يتراوح حول نصف الناتج المحلي الإجمالي إلى الثلثين بحلول عام 2030 وذلك ينطوي على تحقيق القطاع غير النفطي لمعدلات نمو سنوية تفوق معدلات نمو قطاع النفط والغاز.

وأكد الرقباني أهمية وجود قطاع خاص مزدهر ومتوسع باستمرار يتولى قيادة النمو الاقتصادي في امارة ابوظبي من خلال النهوض بالجزء الأكبر من الدور الذي لعبه القطاع العام خلال العقود الماضية من حيث كونه مالكا ومشغلا للجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي وموظفا للجزء الأكبر من قوة العمل.

وأوضح أنه إدراكا منها لهذه الحقيقة فقد بذلت حكومة أبوظبي وتحديدا منذ منتصف العقد الماضي جهودا كبيرة وخصصت موارد بشرية ومالية مجزية ليس فقط لإفساح المجال أمام القطاع الخاص ليتولى دورا متناميا في الاقتصاد بل وأيضا لتوفير الشروط المناسبة لازدهار وتوسع هذا القطاع.

وأفاد الرقباني بأن ذلك تم من خلال إرساء بنية تحتية حديثة ومتطورة وبمواصفات عالمية إلى جانب تهيئة الأرضية المناسبة لنشوء قطاعات وأنشطة اقتصادية جديدة بما في ذلك الاستثمار الحكومي المباشر في أسس تلك القطاعات والأنشطة لوضع اللبنات الأولى لقيام وتوسع تلك القطاعات وتم التركيز على تطوير بيئة أعمال مشجعة للاستثمار الخاص عبر إصدار القوانين والتشريعات الرامية إلى دعم سهولة مزاولة الأعمال إلى جانب الخطوات العملية الأخيرة الرامية إلى فتح الباب أمام القطاع الخاص للدخول إلى انشطة قطاعي الصحة والتعليم.

وأضاف أن حكومة أبوظبي لم تقف عند هذا الحد بل عمدت إلى اشراك القطاع الخاص وبشكل مباشر في إعداد وصياغة السياسة الاقتصادية من خلال رعاية وتبني مصالح هذا القطاع وأخذ آراء وهموم ومقترحات ممثلي القطاع الخاص بعين الاعتبار في كل خطة أو استراتيجية ترسمها لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية لتذليل العقبات التي تعترض نمو وتوسع القطاع الخاص وفسح مجال أوسع أمامه للدخول في انشطة جديدة.

وقال إنه ترجمة لهذا النهج الجديد جاء تأسيس مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي في عام 2006 بمهمه رئيسية ومحددة وهي أن يكون حلقة وصل مباشرة بين الحكومة والقطاع الخاص حيث ينهض المجلس بمسؤولية استشارة ممثلي القطاع الخاص سواء ممن يؤلفون أغلبية أعضاء مجلس إداراته أو من خارج هؤلاء الأعضاء ومن مختلف انشطة القطاع في أمور السياسة الاقتصادية لإيصال آراءهم ومقترحاتهم إلى الحكومة بما يستهدف تبني واستيعاب مصالح القطاع الخاص في السياسة الاقتصادية العامة.

وأكد الرقباني أن القطاع الخاص أصبح لاعبا أساسيا في قطاعات اقتصادية مهمة وجديدة تشمل الصناعة والسياحة والمال والعقارات وغيرها حيث ارتفعت حصة القطاع الخاص في اقتصاد أبوظبي بنسبة /5 ر6/ في المائة في عام 2012 من /218/ مليار درهم في عام 2011 إلى/ 232 / مليار درهم لتصل/ 33 / في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وأشار إلى أن تلك النسبة رغم أنها لا تزال تمثل حصة أقلية في الاقتصاد فإنها تعد كبيرة بالنسبة إلى اقتصاد نشأ وتطور خلال العقود الماضية على أيدي القطاع الحكومي الذي كان حتى إلى وقت قريب مهيمنا على مجمل النشاط الاقتصادي مما يعكس الرغبة والقدرة لدى هذا القطاع على استغلال الأوضاع المشجعة الجديدة لإقامة الأعمال والتوسع في مجالات النشاط الاقتصادي.

وقال إنه في ظل الدعم المالي الحكومي لتنفيذ حزمة المشاريع التنموية التي أعلن عنها في بداية هذا العام والتي تصل قيمتها إلى/ 90 / مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة /2013 -2017/ يجد القطاع الخاص في أبوظبي بما في ذلك الشق الأجنبي منه فرصا أكبر وغير مسبوقة للنمو والازدهار خلال الفترة القادمة.

ونوه فهد الرقباني في كلمته بأن الدور الحكومي في الاقتصاد الذي سيقتصر دوره على الإشراف والتنظيم وعلى تشجيع الاستثمار والتنوع الاقتصاديين يضع القطاع الخاص في الإمارة أمام مرحلة جديدة ونوعية من التوسع تمكنه من تولي دور أكبر في قيادة الاقتصاد ومن الدخول إلى قطاعات وأنشطة جديدة تساهم في تحوله من قطاع تابع ومعتمد إلى آخر رائد ومزهر يمتلك مقومات النمو المستدام. 

من جانبه قال سعادة فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في كلمته فثي التقرير إن إمارة أبوظبي تعد أحد أبرز مدن المنطقة حيث شهدت خلال العقود الماضية تحولا بارزا في إطار عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرامية إلى تحقيق تنوع اقتصادي وبناء عاصمة متكاملة وذات بنية تحتية متكاملة على مختلف الأصعدة تتيح للسكان من المواطنين والمقيمين نمط حياة متطورة ينعمون من خلالها بأفضل الخدمات في كافة نواحي الحياة خاصة السكن والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن الحاجة لمواكبة هذه التحولات الديموغرافية والاقتصادية الكبيرة والتعامل مع تحديات النمو العمراني تتطلب تطوير إطار عمل متكامل يشمل جميع أنحاء الإمارة ويسهم في إرساء مجتمعات متكاملة تلبي احتياجات الأجيال القادمة.

وأوضح أن الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية الحالية أسهمت بشكل كبير في تفعيل دور الحكومات والجهات الرقابية التنظيمية لوضع أطر عمل تتسم بالوضوح والشفافية وقادرة في الوقت ذاته على معالجة وحل تحديات السوق العقاري ومواكبة معادلة العرض والطلب.

وأشار إلى أن تأسيس مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في عام 2007 جاء ليقوم بهذا الدور المهم والذي من شأنه رسم ملامح الإمارة العمرانية مع ضمان الالتزام بمعايير التنمية المستدامة وتوفير بنية تحتية متكاملة حديثة والارتقاء بمستوى حياة المجتمع وفق خطط واضحة.

وأفاد الأحبابي أن المجلس يجري دراسات تحليلية وبحثية تشمل تطوير نموذج الاقتصاد الكلي والديموغرافي ونموذج العرض والطلب على العقارات في الإمارة بجانب وضع القواعد واللوائح التي تنظم سير العمل في المشروعات التطويرية بهدف تخطيط وتطبيق خطط إطار عمل الهيكل العمراني وفقا لمؤشرات السوق الرئيسية وإجراء تطوير مخطط يلبي احتياجات السوق العقارية مبني على أفضل الممارسات في مجال تخطيط المشاريع في المناطق العمرانية الجديدة والقائمة على حد سواء.

وأشار إلى أن المجلس اتبع منهجا تخطيطيا محددا لضمان التخطيط السليم خلال فترة النمو السريعة يتكون من ثلاث مراحل تتضمن عملية تخطيط استراتيجي مختلفة يتم أولا وضع مخططات إطارية إقليمية لتحديد المبادئ الشاملة واستخدامات الأراضي الخاصة بمنطقة محددة وبعدها يتم إعداد مخططات عامة منفصلة لكل منطقة على حدة وأخيرا توضع المخططات التفصيلية النهائية لكل حوض في المنطقة وكل مربع ضمن الحوض.

وقال الأحبابي إن هذا الأسلوب يضمن التوصل إلى تصور مناسب ووضع التخطيط الأمثل لمشروعات تطوير البنية التحتية الأساسية والتي تشمل دمج أراضي جديدة لإقامة مرافق مجتمعية وأماكن عامة ومواقف للسيارات إضافة إلى تطوير وتحسين ممرات المشاة وشبكات النقل والمواصلات انسجاما مع رؤية أبوظبي الرامية إلى الارتقاء بمدن الإمارة لتضاهي أرقى المدن المستدامة عالميا.

وأكد أن حكومة أبوظبي تطمح إلى توفير بيئة حضرية وأكثر استدامة لسكان أبوظبي حيث تعتزم الحكومة القيام بذلك من خلال معالجة مواضيع مختلفة مثل جودة الأماكن العامة وتحديد الهوية المميزة للمجتمعات العمرانية والترابط الاجتماعي إضافة إلى الأهمية التي توليها الحكومة لتطوير البنية التحتية.

وأشار إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ينطلق من رؤيته القائمة على إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة في جميع أنحاء إمارة أبوظبي تلبي احتياجات السكان حاضرا ومستقبلا وتتسم بالمرونة اللازمة لاستيعاب متطلبات الأجيال القادمة في المستقبل مع ضمان توفير مستويات معيشية عالية الجودة والتي تعكس قيم وثقافة إمارة أبوظبي.

وللوفاء بهذه المسؤولية أوضح سعادة فلاح الأحبابي أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني استحدث في عام 2008 برنامج “استدامة” الذي أطلق العديد من المبادرات التي تلبي أهدافه حيث تمت إزاحة الستار في عام 2010 عن “نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ” أحد البرامج الهادفة إلى تنظيم ممارسات عملية التطوير المستدام.

وأشار إلى أنه تم تطبيق هذا النظام على صعيد الفلل والمباني والمجتمعات وتم توجيه السوق العقارية لتتماشى مع متطلبات سياسة التطوير الجديدة للنظام وبعد مرور ثلاث سنوات فقط على إطلاقه أي في سبتمبر هذا العام تخطى إجمالي المساحات الأرضية للفلل والمباني التي استوفت اشتراطات ومعايير نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ حاجز الـ/ 10/ ملايين متر مربع إضافة إلى وجود حوالي / 400 / مشروع في إمارة أبوظبي حصل على تقييم بدرجات اللؤلؤ من “استدامة”.

وأضاف إن العام 2012 شهد إطلاق ” استدامة ” لمبادرة جديدة تعد عنصرا أساسيا في التوجه العام للمجلس نحو التطوير الحضري المستدام ولتحقيق رؤية التخطيط الحضري 2030 تعرف بـ ” المجتمعات العمرانية المستدامة الكاملة ” حيث تعتبر وسيلة فعالة للحصول على طريقة متوازنة لتحقيق التخطيط المستدام وتقديم منافع وخدمات طويلة الأجل للسكان والزائرين مع الحفاظ في الوقت نفسه على البيئة الطبيعية لإمارة أبوظبي.

وأكد الاحبابي أن إنشاء مدن من الدرجة الأولى وتشجيع النمو الاقتصادي المستدام يتطلب وضع استراتيجيات تخطيط عمرانية واقتصادية متناسقة وبالتالي يجب أن تأتي قرارات التخطيط العمراني والاقتصادي لتكمل بعضها بعضا وتتشارك في الرؤية الشاملة ذاتها.
من جهته قال مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة..إن قطاع السياحة في الإمارة شهد ازدهارا كبيرا خلال السنوات الخمس الأخيرة من حيث زيادة أعداد المسافرين المقيمين لليلة واحدة فضلا عن الزيادة في وجهات الجذب السياحي والخدمات التي تستهدف زوار الإمارة حسب فصول السنة.

وأضاف أنه في عام 2012 سجلت فنادق أبوظبي أفضل الإحصائيات على الإطلاق من حيث العائدات وعدد النزلاء والليالي التي قضوها في الفنادق مع ارتفاع عدد النزلاء بنسبة / 13/ في المائة إلى/ 38 ر2/ مليون وعدد ليالي الإقامة بنسبة / 13 / في المائة إلى/ 99 ر6/ مليون ليلة .. مشيرا إلى أن العائدات والأرباح وصلت / 6 ر4/ مليار درهم محققة ارتفاعا بنسبة ستة في المائة مقارنة مع العام السابق 2011 حيث ساهم قطاع السياحة بما يعادل /4 ر10/ مليار درهم إماراتي بشكل مباشر و/9 ر20/ مليار بشكل غير مباشر في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي أي بمعدل/ 6 ر2 / في المائة و/ 3 ر5/ في المائة على التوالي.

وأوضح المهيري أن معدلات النمو سجلت ارتفاعا في جميع أسواق أبوظبي الرئيسية إذ شهدت إفريقيا النمو الأقوى بمعدل/ 33 / في المائة تلتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمعدل /25/ في المائة والشرق الأوسط وآسيا بمعدل/ 20 / في المائة لكل منهما.

وخلال الفترة نفسها ذكر المهيري إن الهيئة نجحت في تحويل الإمارة من وجهة سياحية يقل فيها عدد الغرف الفندقية عن /192ر10/ غرفة مع محدودية السفر إليها جوا وقلة عدد أماكن الجذب السياحية إلى وجهة تشتهر عالميا باستدامتها والتزامها بالمحافظة على تراثها وثقافتها والترويج لهما لتصبح اليوم مركز انطلاق نحو أبرز الوجهات العالمية بفضل النمو الكبير الذي حققته شركة “الاتحاد للطيران” و”مطار أبوظبي الدولي” الذي تمكن من جذب عدد أكبر من شركات النقل الجوي.

وأشار إلى إنه مع نهاية عام 2012 ارتفع عدد المنشآت الفندقية إلى/ 136/ فندقا وشقة فندقية على امتداد شواطىء ومنتجعات المدينة فضلا عن وجهات الاسترخاء والراحة المنتشرة في الواحات والجزر والصحراء وزاد عدد الغرف الفندقية عن /429 ر23/ إضافة إلى الوجهات السياحية الرئيسية والجولات السياحية المتخصصة وبلغ إجمالي عدد الزوار/39 ر2/ مليون زائر.

وأفاد أنه يمكن تصنيف أغلب الفنادق الموجودة حاليا في أبوظبي ضمن فئة الثلاث أو الأربع أو الخمس نجوم وسيتم تصنيف معظم الفنادق الجديدة المخطط افتتاحها على مدى السنوات القليلة القادمة ضمن فئتي الأربع وخمس نجوم وستواصل أبوظبي استهداف شرائح الزوار التي تنسجم مع طبيعتها وثقافتها التنافسية ومنتجاتها وتجاربها التجارية والترفيهية .

وأضاف أن الهيئة ستدعم الزيادة المستقبلية في أعداد الفنادق الفاخرة المصنفة من فئة الأربع والخمس نجوم مكانة أبوظبي كوجهة سياحية والتي تسعى إلى تقديم أسعار فندقية منافسة للزوار الذين يقصدونها بهدف الاستجمام أو العمل كما من شأنها تشجيع النمو في سوق “الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات” .. لافتا إلى أن أبوظبي تتمتع اليوم ببنية تحتية متميزة وأماكن مبتكرة لتنظيم الفعاليات وهو ما ننوي الاستفادة منه لتحقيق طموحاتنا في استقطاب عدد كبير من الزوار إلى الإمارة.

وقال المهيري إن ” رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030″ وضعت أمام الهيئة هدفا واضحا هو استقبال/ 9 ر7/ مليون زائر يشغلون حوالي/ 80 / ألف غرفة فندقية خلال الـ/ 18 / سنة القادمة حيث باتت الهيئة تركز على هذا الجانب بصورة رئيسية وكذلك تعزيز مساهمة السياحة في دعم الاقتصاد الوطني والمجتمع من حيث التعريف بموروثنا الثقافي وتوفير فرص عمل كبيرة لشبابنا.

Leave a Reply