ترحيب إسلامي بنتائج وساطة دولة قطر بين جيبوتي وإريتريا

نيويورك في 29 سبتمبر /قنا/ رحب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي فى ختام اجتماعهم التنسيقي السنوي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الليلة الماضية بنتائج عملية الوساطة التي قامت بها دولة قطر من أجل وضع حد للنزاع بين جيبوتي وإريتريا حول رأس دميرة وجزيرة دميرة ، داعيا كلا الطرفين على العودة إلى الوضع السابق وحل خلافاتهما الحدودية سلميا وطبقا للقانون الدولي.
وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع على القرارات الصادرة عن الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عُقدت في أستانا من 28 إلى 30 يونيو 2011 ، وكذا البيانات السابقة الصادرة عن الإجتماع التنسيقي السنوي.
ودعا البيان إلى المشاركة الكاملة في أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية المقرر عقدها في جيبوتي في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2012م ، مؤكداً الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسية للأمة الإسلامية جمعاء ، مجدداً دعم المنظمة الكامل لقضية فلسطين العادلة ولحقوق أبناء الشعب الفلسطيني ، وكذلك دعمه القوي لجهود دولة فلسطين في حشد الدعم الدولي للحقوق غير القابلة للتصرف وللتطلعات الوطنية المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني ، بما فيها حقوقهم غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والعودة وفي توسيع قاعدة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 على مختلف الأصعدة ، بما فيها الأمم المتحدة.
وأكد البيان مجددا دعمه المتواصل لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وطالب إسرائيل ، باعتبارها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ليست طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، بالانضمام إلى المعاهدة دون قيد أو شرط ودون مزيد من التأخير ، وبإخضاع مرافقها النووية للضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد تضامنه الكامل مع المسلمين في اليونان عموما ، داعيا اليونان مجددا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين أبناء المجتمع التركي المسلم في تراقيا الغربية من التمتع الكامل بحقوقهم وحرياتهم الناشئة عن الاتفاقيات الثنائية والدولية التي تعتبر اليونان طرفا فيها، وإيجاد حلول لمشاكل المسلمين من أصول تركية الذين يعيشون في دوديكانيسا، انسجاما مع المعايير الدولية الخاصة بالأقليات.
وأعرب البيان عن إدانته لإنتاج وعرض الفيلم المسيء للرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – من قبل مجموعة غير مسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية ، مستنكراً بشدة أعمال العنف التي وقعت ضد عدد من البعثات الدبلوماسية حول العالم والتجاوزات غير المسؤولة التي راح ضحيتها بعض العاملين في هذه البعثات ، مشددا على ضرورة عدم الانجراف وراء من يروجون أو يخططون لإنتاج مثل هذه الأفلام الرخيصة لإثارة حفيظة المسلمين ومشاعرهم.
وأدان بشدة أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في حق المدنيين المسلمين الأبرياء العزل في ولاية راخين في ميانمار ، واصفاً إيها بأنها أعمال تتعارض مع جميع مبادئ حقوق الإنسان والقيم والأخلاق والقانون الدولي ، وما ينطوي عليه ذلك من آثار ضارة على السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأعرب البيان عن أسفه لعجز عملية المفاوضات الرامية إلى تسوية مسألة قبرص تسوية شاملة برعاية مهمة المساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة سنة 2008م عن تحقيق أية نتائج بالرغم من الجهود الحثيثة للجانب القبرصي التركي ، معربا عن دعمه لإيجاد تسوية عادلة وشاملة ودائمة في قبرص على أساس السلطة الدستورية الأصيلة للشعبين ومساواتهما على المستوى السياسي وملكيتهما المشتركة للجزيرة .
وأكد مجددا دعم الدول الأعضاء للسودان في جهوده الرامية إلى مواجهة صعوباته الاقتصادية والمالية بعد انفصال جنوب السودان ، موجهاً النداء إلى الدول الأعضاء للمساهمة في تقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة للسودان من أجل تمكينه من التغلب على الوضع الاقتصادي الحرج ، داعيا إلى التسوية السلمية للقضايا بين السودان وجنوب السودان ، مشيداً بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخراً بين السودان وجنوب السودان حول إنتاج النفط والمسائل المالية المرتبطة به ، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين المحتاجين في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ورحب البيان بالخطوات المهمة التي حققها قادة الصومال وشعبه في تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بإكمال عملية الانتقال السياسي في الصومال مما أدى إلى اعتماد الدستور المؤقت، وانتخاب الرئيس الجديد واختيار أعضاء البرلمان الاتحادي الجديد وتنصيبهم من خلال عملية تشاور واسعة على مستوى القواعد الجماهيرية، وانتخاب قيادة جديدة.
وأكد مجددا موقفه المبدئي في الحفاظ على وحدة مالي وسيادتها وسلامة أراضيها ، مديناً بشدة محاولات الحركة الوطنية لتحرير أزواد وغيرها من الجماعات المسلحة التي تهدد سلامة البلاد ، مؤكداً تضامنه الكامل مع حكومة الوحدة الوطنية في مالي، وتعهد بتقديم الدعم لمبادرة السلام التي ترعاها الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “الإيكواس” والاتحاد الأفريقي.
وأدان البيان عدوان أرمينيا على أذربيجان ، مؤكداً أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة أمر غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ، داعيا إلى تسوية النزاع على أساس احترام سيادة جمهورية أذربيجان وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترف بها دوليا.
وجدد البيان الالتزام الجماعي لكافة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالمشاركة على المدى الطويل في الجهود المبذولة في أفغانستان من أجل إحلال السلام والاستقرار وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد ، ومواجهة تحديات التطرف والاتجار غير المشروع بالمخدرات .
ورحّب بإجراء أولى الانتخابات الوطنية في ليبيا ، معرباً عن دعمه التام والمتواصل لسيادة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها, مناشداً جميع الدول الأعضاء تقديم المساعدة الضرورية للقيادة الجديدة من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن والتنمية في البلاد .
كما أكد البيان مجددا دعمه للبنان لاستكمال تحرير جميع أراضيه، مصراً على ضرورة انسحاب (إسرائيل) من مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا ومن الجزء اللبناني من قرية الغجر , داعياً إلى التنفيذ الدقيق والكامل للقرار رقم: 1701 (2006) ، مديناً بشدة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان براً وبحراً وجواً ، بما في ذلك شبكات التجسس المزروعة في لبنان.
كما شدد على موقفه المبدئي إزاء ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها , مديناً استمرار سفك الدماء في سوريا ، ومشدداً على أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الحكومة السورية في استمرار العنف وسفك الدماء ، داعياً إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والتدمير، احتراماً للقيم الإسلامية وحقوق الإنسان وتجنيب سوريا مخاطر الحرب الأهلية الشاملة، بما في ذلك عواقبها الوخيمة على أبناء الشعب السوري والمنطقة وعلى السلم والأمن الدوليين.
ودعا البيان مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الكاملة من خلال وضع حد لإستمرار العنف وإراقة الدماء في سوريا والتوصل إلى حل سلمي ودائم للأزمة السورية , مؤكداً التزامه القوي بتأمين المساعدة الإنسانية للشعب السوري، وحث الدول الأعضاء على التبرع بسخاء لتمكين الأمانة العامة من تنفيذ أنشطة المساعدة الإنسانية الشاملة في سوريا على الفور.
وطالب البيان إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967، وذلك طبقاً لقراري مجلس الأمن الدولي رقم: 242 (1967) و 338 (1973)، ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية فـي بيروت يوم 28 مارس 2002م .

Leave a Reply