انطلاق فعاليات مؤتمر "عربال 2012" بالدوحة

الدوحة في 21 نوفمبر /قنا/ انطلقت اليوم رسميا أعمال مؤتمر الألمنيوم العربي الدولي “عربال 2012” في الدوحة بحضور أكثر من 500 مشارك و40 عارضا من 120 شركة إقليمية وعالمية ذات علاقة بصناعة الألمنيوم.
وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، إن النسخة الحالية لعربال ستكون مختلفة عن سابقيها حيث يجمع المؤتمر كوكبة من المتخصصين يتشاركون الآراء ويتبادلون المعلومات مما يشكل تكاملا لصناعة الألمنيوم حول العالم.
وخلال كلمته التي ألقاها نيابة عنه السيد عبدالرحمن الشيبي، رئيس مجلس إدارة ألمنيوم قطر سلط سعادة وزير الطاقة والصناعة الضوء على الإنجازات الصناعية لدولة قطر مبينا الأهمية المتنامية لصناعة الألمنيوم في دولة قطر بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.
وأضاف أن استضافة الدوحة لهذا المؤتمر تتماشى والدور الذي تلعبه قطر في هذا الميدان انسجاما مع رؤيتها الوطنية 2030 لبناء اقتصاد المعرفة سعيا لخلق معايير أفضل لحياة الأجيال المقبلة عن طريق زيادة الصناعات التحويلية، مبينا أن الألمنيوم أحد العوامل الرئيسية في البنى التحتية ومثمنا الدور الذي تلعبه شركة المنيوم قطر في هذا المجال.
من جانبه قال السيد محمد علي النقي، رئيس ومؤسس مؤتمر عربال، إن ما شهده هذا المؤتمر من مشاركة 600 من المتخصصين والباحثين الذين سيثرون جلسات المؤتمر بذخيرة مهمة من المعلومات المستقصاة من دراسات وأبحاث علمية مميزة عن الألمنيوم وصناعاته واستخداماته، يعد عددا قياسيا بالنسبة للمؤتمرات الخمسة عشرة الفائتة، موضحا أن ذلك يرجع إلى الجهود القيمة التي بذلتها اللجنة التنظيمية القطرية للنسخة الحالية للمؤتمر.
وبين أنه منذ انعقاد أول مؤتمر له في الكويت عام 1983 وعربال يحقق نجاحا تلو الآخر حيث كانت انطلاقته في وقت تشهد فيه المنطقة العربية ثلاثة مصانع فقط في مصر والبحرين ودبي،  قبل أن تتوالى التوسعات والريادة العربية في هذا المجال لتحتل الدول العربية مكانة مرموقة في الإنتاج العالمي تصل إلى نسبة 15 بالمائة، وما يترتب عليها من إطلاق مشاريع كبيرة.
وأكد أن المنطقة تتمتع بمزايا جذابة للمستثمرين ومالكي التكنولوجيا المتقدمة نظرا للموقع الاستيراتيجي الذي تتسم به وذلك بتوسطها للعالم وما تحويه من شبكات اتصالات ومواصلات وتوفر الإمكانيات والطاقة النفطية بأسعار مناسبة، إضافة إلى الكوادر البشسرية وغيرها من عوامل جعلت المنطقة تستمر في استقبال مشاريع جدديدة.
وأشاد بما شهدته دولة قطر من تقدم وازدهار أوصلها إلى مراكز متقدمة على الساحات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية،  مبينا أن معالم التنمية في قطر شملت كافة مناحي الحياة محققة نهضة صناعية تجسدها شركة قطر للبترول التي تمثل صرحا صناعيا على مستوى العالم.
بدوره، ثمن السيد عبدالرحمن الشيبي، رئيس مجلس إدارة ألمنيوم قطر ما لعبته دولة قطر من دور بارز في صناعة الألمنيوم موضحا أن استضافة هذا المؤتمر تشكل عاملا ستنطلق عن طريقه الدولة إلى إنجازات أكبر وعلى مساحات أوسع،  مبينا أن شركة ألمنيوم قطر مصممة على زيادة استثماراتها وزيادة المادة الخام التي تنتجها وذلك تلاؤما مع زيادة الطلب على الألمنيوم حيث يصل إنتاج الشركة في العام الحالي إلى 622 ألف طن مكعب وتسعى لفتح أسواق جديدة لبيع منتجات عالية المستوى وبأسعار تنافسية.
وتوقع في هذا الصدد أن تشهد الأسعار ارتفاعا في ظل الطلب المتزايد على المعدن، مؤكدا أن القطاع الصناعي في دولة قطر يتجه في الاتجاه الصحيح حيث يقدم فرصا كثيرة وواعدة للمستثمرين في هذا القطاع داخل الدولة، لافتا إلى أنه بعد قطاع البتروكيماويات أصبح للألمنيوم دور بارز في التطور الاقتصادي والصناعي.
من جانب آخر ذكر السيد سفين ريتشارد، الرئيس التنفيذي لشركة نورسك هيدرو النرويجية، أن أسعار الألمنيوم تشهد ثباتا معضلا مقارنة مع نظرائها من المعادن الأخرى، وذلك رغم النمو الكبير الذي يشهده القطاع موضحا أن هذا الأمر يرجع إلى خلل في التوازن ما بين العرض والطلب، مبينا أن الأعوام الماضية شهدت تخزين 12 مليون طن من الألمنيوم يملكها المستثمرون مما انعكس بشكل سلبي على الصناعة في المنطقة.
وتوقع أن يزيد الطلب على الألمنيوم بنسبة 6 بالمائة من العام 2010 إلى 2020 بسبب ما يتمتع به المعدن من مميزات تتعلق بخفته ومتانته ومقاومته للعوامل الجوية، حيث أصبح يدخل في معظم الصناعات المختلفة، موضحا أن نسبة 75 بالمائة من هذه المادة في العالم لايزال قيد الاستخدام وذلك بإعادة تدويرها.
من جانبه ثمن السيد محمود الديليمي, الأمين العام لمجلس الألمنيوم الخليجي صناعة الألمنيوم في المنطقة خلال السنوات الماضية حيث شهدت نموا متزايدا لتصبح أهم منتجي المعدن في العالم متسمة بأعلى معايير السلامة واحترام المقاييس البيئية وإجراءاتها، مستشهدا في هذا الصدد بما تحققه الشركات المحلية من ساعات عمل تتخطى 25 مليون ساعة عمل بدون حوادث مضيعة وذلك نتيجة للجهود المبذولة خلال سنوات طويلة.

Leave a Reply