انطلاق أعمال القمة الأولى للإتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامة

الدوحة في 06 نوفمبر /قنا/ انطلقت، اليوم، أعمال القمة الأولى للإتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامة والفعاليات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحت شعار “الحلول المرورية الذكية للفعاليات الكبرى”،  التي تنظمها شركة مواصلات بمشاركة الإتحاد الدولي للنقل، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، وحضور سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الامن العام، والسيد عثمان ثيام رئيس الإتحاد.
ويشارك في القمة، التي تستمر يومين، أكثر من 500 خبير مختص في مجال النقل وتناقش  عدة محاور حول النقل الذكي في ظل الزحام والبيئة المتغيرة والتطور الحضاري، والحلول الذكية في المرور والأمن، وتعريف الجمهور بقطاع النقل الجماعي.
وقال السيد جاسم سيف احمد السليطي رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة مواصلات، ان القمة هي الأولى  من نوعها حول المواصلات العامة والفعاليات الكبرى، وتركز على حلول المرور الذكية.
وأضاف السليطي في كلمته الافتتاحية، ان القمة يتم تنظيمها هذا العام بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل العام، على أن تقام مرة كل عامين حتى موعد إقامة كأس العالم لكرة القدم في دولة قطر عام 2022، وذلك بهدف توفير منبر لتبادل المعرفة والخبرات بشأن أفضل الممارسات بين المختصين بهذا القطاع في مجال النقل الجماعي بالفعاليات الكبرى، وتضافر الجهود ووضع معايير عالمية للوفاء بمتطلبات الفعاليات الكبرى بنجاح وترك إرث ثمين للتاريخ.
وأوضح ان النقل العام يوفر استدامة التنقل في وقت تتزايد فيه تحديات النقل والمواصلات في ظل الازدحام العمراني بتداعياته على الرفاهية وجودة الحياة وتأثيره غير الإيجابي على النمو الاقتصادي والعدالة البيئية، مؤكدا أن شركة مواصلات بوصفها الشركة الوطنية التي تقدم حلول المواصلات، لديها مسؤولية تجاه الشعب القطري بأن تجعل خططها تواكب الجهات المعنية الأخرى وتسهم في إقامة كأس العالم  2022 بنجاح وتستعد للوفاء باحتياجات المواصلات التي ستنشأ مستقبلاً، منوها بأن اقتصاد قطر يُعد الأسرع نمواً وأنها غنية بأعلى وأرقى المستويات من المرافق والتجهيزات والمعالم السياحية والفعاليات الرياضية.
وبين السليطي ان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقع ضمن جدول الأعمال العالمي للفعاليات الكبرى، لافتا إلى أن المنطقة تستعد لاستثمارات قوية في مجال تطوير البنية التحتية حيث تستضيف دولة قطر كأس العالم لكرة القدم 2022، وتقوم المملكة العربية السعودية بتسيير أمور أكثر من ثلاثة ملايين حاج كل عام، كما تستضيف دبي في كل عام سباق كأس دبي العالمي للخيل، بينما تستضيف أبوظبي سباق الفورمولا 1.
وأشار إلى الدور الرئيس للنقل الجماعي في الفعاليات الكبرى وهو أن تصبح  شركة مواصلات الجهة المفضلة لتقديم حلول المواصلات المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، داعيا الى تكامل الجهود مع الجهات المعنية والهيئات الحكومية لتقديم حلول المواصلات لدولة قطر وإرساء معايير عالمية للفعاليات الكبرى، مؤكدا  ان الشركة ستتغلب على الكثير من التحديات من أجل إقامة الفعاليات الكبرى بنجاح، وذلك عن طريق النمو المستدام المدروس، والاستثمار في المواصلات العامة وتطوير البنية التحتية ذات الصلة بها.
وطالب السليطي بضرورة إيجاد منبر مشترك لتحديد الأهداف والمعالم الرئيسة والحفاظ على استمرارية الزخم عن طريق تقييم التقدم في تعزيز الطلب على النقل الجماعي من خلال تبني أفضل الممارسات وأحدث الابتكارات والأساليب التكنولوجية.
وذكر ان التحول من استخدام سيارة يشغلها شخص واحد إلى النقل الجماعي لن يتم من تلقاء نفسه، بل سيحدث النمو في عدد الركاب واستخدام النقل الجماعي تدريجياً عن طريق تغيير المفاهيم لجعل النقل الجماعي جاذباً، وإزالة العقبات، وإعطاء الأولوية على الطريق من خلال دعم الاستثمار القوي في تخطيط وتطوير البنية التحتية.
وتوقع  تضاعف معدلات التلوث بحلول عام 2022 وقال أن استخدام سيارة من قبل شخص واحد فقط يشكل عقبة أمام النمو الاقتصادي ويتسبب في ازدحام وتلوث المدن ويخلف تأثيراً سلبياً على جودة حياتنا..ودعا الى معالجة المشكلات الآن والتغلب عليها تدريجياً، من خلال تضافر الجهود وإتاحة الفرصة للمختصين في هذا القطاع للتواصل والمشاركة في التطور المستمر لحلول النقل الجماعي.
وأكد  امكانية زيادة استدامة التنقل وتعزيز جودة الحياة والإسهام في الحفاظ على مواد الطاقة غير المتجددة والحد من التلوث وتوفير بيئة أكثر أمناً ونقاءً، وقال إن هذا  سيفتح الباب أمام فرص الأعمال ويُحدث التوازن في النمو الاقتصادي المستدام لتعويض الازدياد في عدد السكان والتضخم المحتمل، موضحا  أن الأساس والمنبر الذي نرسي قواعده اليوم سيمنح الاجيال القادمة مجتمعاً أكثر أمناً ونقاءً،  داعيا الى تضافر الجهود لتقديم جودة أفضل للحياة بمفهوم ثقافي وذهني واضح.
وفي ختام كلمته، تقدم بشكره وتقديره للمشاركين على جهودهم المقدرة  بالإسهام في إنجاح هذه القمة، معربا عن ثقتة بأن القمة ستخرج بخبرات ثرية لا تُنسى وتدعم سعي الدولة لمحاكاة التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز دور المواصلات العامة في إقامة الفعاليات الكبرى الناجحة.
من جهته، اعتبرالدكتور عبد العزيز العوهلي نائب وزير المواصلات بالمملكة العربية السعودية رئيس الاتحاد الدولي للنقل العام لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، قمة النقل العام فرصة ممتازة لتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من تجارب الآخرين داخل المنطقة وخارجها وبناء العلاقات بين المختصين، مشيرا إلى تنظيم 5 جلسات على مدى يومين تشمل 25 محاضرة يلقيها نخبة من الخبراء والمختصين تمثل خلاصة الخبرات والتجارب والآمال والتطلعات والاعتماد على التقنية.
وأعرب العوهلي في كلمته في افتتاح القمة عن فخر فرع الاتحاد العالمي للمواصلات العامة بالشرق الاوسط وشمال افريقيا بتنظيم هذا الحدث العالمي، وقال إن الفرع ومنذ إنشائه في عام 2005 يسعى بكل همة لتتبنى مدن المنطقة حلولا للنقل تعتمد على الوسائط عالية السعة تغني عن السيارة الخاصة وتحد من آثارها السلبية بعد ان هيمنت على شوارع تلك المدن، مبينا أن الفرع يدعم استراتيجية الاتحاد ورؤيته بزيادة حصة النقل العام من الركاب الى الضعف بحلول عام 2025 على مستوى المنطقة.
وأشار العوهلي إلى أهم انجازات فرع الاتحاد العالمي للمواصلات العامة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، وهو إنشاء مركز الشرق الاوسط وشمال افريقيا للتنقل المتميز الذي تستضيفه هيئة الطرق والمواصلات في دبي كحاضن للمعرفة في مجال النقل العام المستدام في المنطقة من خلال تبادل المعرفة والتجارب والمعلومات واجراء البحوث والدراسات والتدريب بهدف دعم وتنمية التنقل العام في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا.
وقال إنه “ما بين اليوم وحتى ابريل 2014 عندما نعقد المؤتمر العام الرابع في دبي، سيتم تنظيم عدد من الانشطة في عدد من مدن المنطقة ، وستجتمع فرق العمل واللجان التابعة للفرع وسيشارك الاتحاد في مؤتمره العام الستين الصيف القادم في جنيف والذي يعقد كل سنتين، كما سيستمر الفرع في استقطاب المزيد من الاعضاء لتكبر عائلة النقل العام في المنطقة ولتتوسع آفاق المعرفة والفائدة لهم وستتم الاستفادة من كافة موارد الاتحاد لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.
وأكد العوهلي أهمية النقل الجماعي باعتباره الركن الأول في منظومة النقل التي تساهم في سهولة الحركة وتقضي على الازدحامات والاختناقات خاصة خلال المناسبات الكبيرة التي تحتشد فيها أفواج كبيرة من الناس، موضحا أن التنقل والمواصلات أصبح ميسورا وسهلا في هذا العصر كما ان عدد سكان الكرة الأرضية تضاعف وتحسنت الأحوال الاقتصادية لنسبة كبيرة منهم، وتطورت انظمة المعلومات والاتصالات وهي أمور كلها تؤدي إلى تزايد الحضور في المناسبات وبالتالي زيادة الضغوط على المنظمين لتوفير كافة سبل الراحة والخدمات للزبائن والمشاركين ومن أهمها النقل.
وبين أن تنظيم المناسبات بقدر ما يسببه من أعباء ومتطلبات على المدن، إلا أنه يسرع في التنمية وتطوير البنى التحتية للمدن ويعجل في نقل التقنية وفي بناء القدرات وتدريب الكوادر البشرية وإكساب الخبرات كما يترك آثارا اقتصادية واجتماعية ايجابية.
وفي ختام كلمته، أعرب العوهلي عن شكره لسعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية على رعايته لهذه القمة وسعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام على حضوره، وللاتحاد العام للمواصلات في بروكسل على دعمهم لهذه القمة، كما شكر شركة مواصلات على كرم الضيافة وحسن التنظيم وتسخير كافة الامكانات لانجاح هذه المناسبة واظهارها بما يتناسب مع أهميتها.

وناقشت الجلسة الأولى لقمة الإتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامه والفعاليات الكبرى بالشرق الاوسط وشمال إفريقيا الدور الهام للمواصلات في تنظيم الفعاليات الكبرى، باعتبارها من إحدى أهم المسائل التي تتعلق بفعالية وحجم دورة الألعاب الأولمبية.
وتطرق السيد محمد عبده مدير إدارة التخطيط المواصلات والبنية التحتية في وزارة البلدية والتخطيط العمراني إلى رؤية نظم المواصلات المستقبلية في قطر، مبينا أن نمو الاقتصاد القطري يشهد في السنوات الأخيره نموا بارزا ومطردا، الذي ساهم في زيادة الطلب والحاجة إلى تلبية الاحتياجات المستقبيلة للنقل والتنقل.
وألقى الضوء على أهم المشاريع التي نفذتها دولة قطر لنظم التنقل والخطوط والمسارات خاصة لأن دولة قطر ستستقبل في حلول 2022 كأس العالم لكرة القدم وباعتبارها عاصمة تستقطب المؤسسات والأفراد لذلك برزت الحاجة لايجاد نظام عالمي للنقل العام.
وأشار إلى أن هناك شروطا تم اعتمادها لأنظمة المواصلات أهمها قدرة النفاذ، وتوفير نظام الامن والسلامة للركاب، وايصال الافراد إلى الاماكن التي يريدونها في وقت قياسي، مركزا على أهمية تطوير مفهوم القدرة القصوى من خلال تطوير كافة الأراضي، والتوقع بزيادة عدد السكان بنسبة تفوق الضعف في حلول السنوات القادمة.
وأبرز خلال العرض أهم المشاريع الكبرى التي قامت بها الدولة أهمها مطار الدوحة الدولي، مدينة الوسيل، المدينة التعليمية، والحاجة إلى أنظمة تربط النقل بين هذه المشاريع الكبرى ببعضها البعض، وزيادة استخدام الأراضي بسبب تزايد الكثافة السكانية.
وبين أهمية تطوير ممرات النقل العام، وتلبية الحاجات الكثيفة لان الحاجة هي التي ستحدد النظام المتبع في المستقبل، ومن تلك المقترحات مترو الانفاق الذي رفع لشركة السكة الحديدية لتنظيمه وتطبيقه على أرض الواقع.
وأكد  الحاجة إلى توعية المجتمع لاستخدام وسائل النقل العامة، وحظر وقف السيارات في أماكن معينة لدفع الناس لاستخدام وسائل النقل العام، والسعي إلى توفير التنقل بالباصات وتوفير أماكن مخصصة للدراجات الهوائية باعتبار دولة قطر مركزا للألعاب الرياضية ومركزا لاستخدام الدراجات الهوائية.
من جانبه ذكر السيد ناصر الخنجي مدير تطوير الاعمال والتخطيط الاستراتيجي في شركة مواصلات أن هناك صعوبات تواجه المواصلات العامة أهمها عادات وتقاليد المجتمع في دولة قطر حول استخدام تلك الوسائل العامة في التنقل، وأن الحاجة أصبحت كبيرة لأجل توفير وسائل بديلة عن استخدام السيارات الخاصة، خاصة مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان، ومع الفعاليات التي ستقيمها الدولة في السنوات القادمة.
وركز على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات من أجل الاستفادة من التجارب الناجحة والفاشلة على حد سواء والاعتماد عليهما معا، والاستفادة من الخبرات من خلال الالتقاء بالمختصين والخبراء.. قال ان فعالية هذه السنة ستركز على الحلول الذكية لوسائل المواصلات، خاصة مع وجود ممثلين من شتى القطاعات ذات الاهتمام المشترك.وألقى الضوء على الاتفاقية التي وقعتها شركة مواصلات وصندوق الاستثمار العماني لتطوير وتنفيذ أنشطة تعاونية في قطاع المواصلات، وتشمل على إنشاء مصنع في سلطنة عُمان لتصنيع وتجميع الحافلات وغيرها من المركبات في المنطقة، واوضح انها تأتي في إطار سعي شركة مواصلات لتحقيق رؤيتها بأن تصبح رائداً إقليمياً، ولتأمين عدد كاف من الباصات والحافلات في المنطقة لأن الطلب سيكون كبيرا في المستقبل خاصة مع زحمة السير وعدد السكان المتزايد.
ولفت إلى مشروع مركز عرض وخدمة لكروة (باصات) في عين خالد، ومشروع بناء 3 محطات للباصات لتغطية جميع مناطق الدولة والتي ستكون في الخور وعين خالد والوكرة، حيث ستكون هذه المحطات لتحسين وتطوير المحطة الموجودة حاليا، وستكون مبنية لتتلاءم مع محطات الميترو في المستقبل.
وشدد خلال ورقة العمل التي قدمها (مواكبة مواصلات الاستراتيجيه لعام 2022) على أهمية تخطي وتجاوز جميع الصعوبات خاصة مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان والعمل على تحديد هدف مشترك من خلال هذه القمة.
وستركز جلسات اليوم الأول من القمة على اهتمام العالم بالفعاليات الكبرى وخطط المواصلات العامة، وتسليط الضوء على الدروس المستفادة والتنسيق مع المدن التي استضافت فعاليات ممثالة، وإلى تبادل الخبرات الاقليمية والدولية.
ومن المواضيع التي سيتم مناقشتها أيضا اسهام المواصلات في نجاح دورة الالعاب الاولمبية في لندن، واستراتيجية السلامة الوطنية في دولة قطر، والدور الرئيس لدائرة النقل في أبوظبي في الجائزة الكبرى للفورميولا1، وتجربة هيئة الطرق والمواصلات بدبي في إدارة المرور للفعاليات الكبرى، والمرور الجماعي كعمود فقري للفعاليات الكبرى، والسلامة والأمن في المواصلات الخاصة بالحج، وعملية التخطيط لنقل الحجاج للحج في مكة، وتقييم خدمة الحافلات في طريق الملك عبدالعزيز أثناء شهر رمضان 2011.
وناقشت الجلسة الثانية من القمة الأولى للاتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامة والفعاليات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي جاءت بعنوان “تركيز العالم على الفعاليات الكبرى وخطط المواصلات ” الدروس المستفادة من الدول التي استضافت فعاليات كبرى مثل تنظيم كأس العالم أو سباقات الفورميلا (1 ) بالاضافة إلى التنسيق مع هذه الدول حيث إن هناك اختلافات في الفعاليات عن بعضها البعض، ولكن هناك ما يكفي من أوجه التشابه بينها لجعل الفعالية تتسم بالسلامة والكفاءة.
وأكد المتحدثون في الجلسة على أهمية شبكة المواصلات خلال استضافة اي من الفعاليات الكبيرة في اي بلد ومقياس حقيقي لنجاح الفعالية أو فشلها باعتبارها ركنا أساسيا في أي نشاط، مشيرين إلى أن الموصلات تعتبر عمودا فقريا وشريان حياة أي بلد وتوقفه أو حدوث خلال فيه يشل الحركة في كل قطاعات البلد.
وعرض المتحدثون مجموعة من تجاربهم في بلدانهم أثناء استضافة حدث ما، وكيفية إدارة المواصلات خلال الفعاليات والخطط البديلة وأفضل الحلول الموجودة وكيفية توسيع الشبكة وتأطير عملها بدقة كبيرة.
وقدم العميد محمد المالكي الخبير بمكتب وزير الدولة للشؤون الداخلية عضو وأمين عام اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ورقة عمل حول “اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ودورها في تحقيق السلامة المرورية ” تحدث فيها عما شهدته دولة قطر من تطور اقتصادي وعمراني سريع خلال العقد الماضي الأمر الذي صحبه تطور كبير في شبكة الطرق وزيادة في حجم الحركة المرورية  وارتفاع في عدد المركبات، إضافة الى ارتفاع عدد السكان مما رفع نسبة الحوداث والإصابات والوفيات.
وقال انه نتيجة لهذه التغيرات الكبيرة التي شهدتها الدولة كان لابد لوزارة الداخلية باعتبارها الجهة المسئولة عن حفظ الأمن والنظام وتوفير السلامة للمواطنين والمقيمين من وضع وإيجاد آلية تواكب المتغيرات التي طرأت على النقل وشبكة الطرق.
وأضاف أنه بعد هذه التغيرات جاء قرارمجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2010م بإنشاء لجنة وطنية للسلامة المرورية ووفقا للمادة (101) من قانون المرور رقم (19) لسنة 2007م لرسم السياسات العامة للمرور ووضع الخطط والوسائل والأساليب التي تطور العمل المروري في الدولة في كافة جوانبه الفنية والتثقيفية والتنظيمية والتشريعية والطبية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية العامة والخاصة.
وأشار إلى أن اللجنة تكمن مهمتها في تطوير وتحسين مستوى السلامة المرورية في كافة مناطق الدولة تشارك فيها عدد من الجهات في الدولة مثل وزارة الداخلية والدفاع والمجلس الأعلى للصحة ووزارة البلدية والتخطيط العمراني والمجلس الاعلى للتعليم والمجلس الاعلى لشؤون الأسرة وهيئة الاشغال العامة وجامعة قطر والمؤسسة القطرية للإعلام والامانة العامة للتخطيط التنموي وعدد من الخبراء الوطنيين.
ولفت إلى أن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية تنبثق منها ست لجان تخصصية وهي اللجنة الهندسية الفنية، لجنة الإعلام والتوعية، واللجنة القانونية، لجنة الدعم المجتمعي، ولجنة البحوث والدراسات، ولجنة الخدمات الإسعافية والإنقاذية.

وقال العميد المالكي ان من أهداف اللجنة سعيها الى تطوير العمل المروري من خلال رفع مستوى السلامة المرورية على الطرق عن طريق انشاء معهد متخصص للسلامة المرورية يقوم بإعداد البرامج التدريبية والتوعوية للجهات المعنية بالسلامة المرورية، إضافة إلى تحسين مستوى السلامة على الطرق وتطويرها بأحدث المعايير التي توصلت اليها تكنولوجيا وهندسة الطرق، فضلا عن نشر الثقافة المرورية بين أفراد المجتمع وحثهم على تحمل مسئوليتهم الاجتماعية والعمل على رفع مستوى الخدمات الطبية الاسعافية والانقاذية والحد من حوادث الطرق من خلال توظيف كافة إمكانية الدولة عـبر البرامج التثقيفية والتاهيلية التي ترفع من مستوى الوعي المروري للمجتمع وتعـزيز دور المجتمع ومؤسساته الوطنية وإشراكها في المبادرات المجتمعية الفردية والجماعية.
وأرجع العميد المالكي سبب وجود بعض المشكلات المرورية في الدولة إلى زيادة حجم الحركة المرورية نتيجة للزيادة المطردة في عـدد السكان وما صاحبها من ضغط على السعة الاستيعابية للطرق وضعف الثقافة المرورية لدى العديد من شرائح المجتمع خصوصا مع وجود جاليات كبيرة قادمة من ثقافات مختلفة تفتقد إلى الوعي المروري فضلا عن وجود مشكلات مرورية ناجمة عن التخطيط الهندسي للشـوارع وبعض المرافق الحيوية الهامة .
واختتم عرضه بالقول ان أمام اللجنة  تحديات كبيرة تتمثل في قدرتها على تطوير شبكة الطرق وجعلها أكثر أمنا لذلك هـي في حاجة إلى تعاون كافة المؤسسات الوطنية لا سيما الأكاديمية مثل جامعة قطر التي تعول عليها اللجنة للاضطلاع بدور فاعل في عمل اللجنة من خلال توظيف إمكانياتها البشرية التي تأتي في مقدمتها الطلاب الذين يستطيعون من خلال البحوث العلمية أن يقدموا أفكارا تساعد على تطـوير منظومة العمل المروري في الدولة.
وعبر عن امله في مساهمة الجميع في هذا العمل الوطني الذي يسعى إلى خدمة الوطن ومواطنيه .. لافتا الى ان اللجنة تحظى باهتمام كبير من سعادة وزير الدولة للشئون الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية حيث وجه سعادته أعضاء اللجنة ببذل كافة الجهود التي من شأنها تطوير العمل المروري وتحقيق السلامة على كافة طرق الدولة حفاظا على امن وسلامة مستخدمي الطريق.
كما اشتملت الجلسة على عرض حول إسهام المواصلات في نجاح دورة الألعاب الأولمبية لندن، وآخر عن الدور الرئيسي لدائرة النقل في أبو ظبي في الجائزة الكبرى للفورميلا ( 1 )، فضلا عن عرض لتجربة هيئة الطرق والمواصلات بدبي في إدارة المرور للفعاليات الكبرى، اضافة إلى عرض عن كيفية إدارة الفعاليات الخاصة في المدن الكبيرة.
أما الجلسة الثالثة فكانت بعنوان ” الاستعدادات وتنفيذ النقل الجماعي للحج ” والذي يعتبر أكبر حدث يقام سنويا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ أكثر من 1000 عام ويستوعب أكثر من 3 ملايين زائر، وتستغرق الاستعدادات لهذا الحدث أكثر من 12 شهراً ويُعد أكبر تحد به هو نقل الحجاج لأداء شعائرهم في نفس الوقت بدون أي تأخير.
وناقش المتحدثون سبل التخطيط والتطوير المستمران لجميع العناصر المساهمة لتيسير النقل اثناء الحج او الفعاليات الكبرى، كما ناقشو السلامة والأمن في المواصلات الخاصة بالحج وعملية التخطيط لنقل الحجاج للحج في مكة المكرمة.
وتعقد غدا جلستان الاولى بعنوان ” أحدث ابتكارات وتقنيات المواصلات”، أما الثانية ترتكز على أحدث المستجدات بشأن استعدادات قطر لكأس العالم لكرة القدم  2022.

Leave a Reply