العطية يفتتح أول مجمع لتجهيز الأسماك في اليابان

طوكيو في 13 اكتوبر /قنا/ افتتح سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية ورئيس اللجنة العليا القطرية اليابانية المشتركة اليوم أول مجمع متعدد الاغراض لتجهيز وحفظ الاسماك “مسكر” بقيمة 24.3 مليون دولار أمريكي في مدينة أوناغاوا اليابانية من خلال صندوق الصداقة القطري وذلك بحضور سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة السيد سودا يوكياشي عمدة مدينة اوناغاوا بالاضافة إلى عدد من كبار المسؤولين بمدينة اوناغاوا.
 وفي بداية حفل الافتتاح ، ألقى سعادته كلمة قال فيها ، بالنيابة عن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى و سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد و الشعب القطري، أود أن أتقدم بأخلص التعازي لمواطني منطقة توهوكو ، فبعد أن دمر الزلزال الذي ضرب شرق اليابان والتسونامي الذي شهدته في 2011 العديد من المدن الشاطئية أصبحت إعادة بناء صناعة صيد الأسماك أحد التحديات الكبرى.
وأشار إلى أنه في محاولة من صندوق الصداقة القطري لإعادة بناء قطاع الصيد و إعادة الأمل لأهالي منطقة توهوكو ، حدد الصندوق تنمية هذا القطاع كأحد أولوياته وتحت اشراف سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية أعلن الصندوق إلتزامه في شهر ابريل الماضي بتنفيذ مشروع لتجهيز الأسماك متعددة الوظائف تقدر تكلفته بنحو 24.3 مليون دولار أمريكي هنا في مدينة أوناغاوا، حيث تعرضت صناعة الأسماك لدمار كبير.
وأضاف اننا نحتفل اليوم معا بتدشين أول منشأة لتجهيز الأسماك معدة لمواجهة التسونامي في العالم حيث تبلغ مساحة هذه المنشأة المتعددة الوظائف 7760 متر مربع ستضم مرافق مخصصة للفرز و التبريد و التخزين بالإضافة إلى كونها ستوظف أكثر من 7500 صياد كما ستوفر مقرا لأكثر من 40 شركة محلية حيث من المتوقع أن يولد المشروع قيمة سوقية وآثار غير مباشرة ذات نفع على الاقتصاد يصل إلى 67.3 مليار ين علاوة على ذلك سيسهم المشروع في تنمية صناعة سمكية مستدامة لها تأثيرها القوي في الإقتصاد الياباني. 
وتابع قائلا :نحن على علم بأن عودة الإنتعاش لقطاع الصناعة السمكية لمنطقة توهوكو سيتطلب عملا كبيرا، لكننا نأمل أن تكون مساهمتنا الصغيرة عونا وأن تبث الأمل في قلوب ضحايا الزلزال والتسونامي في اليابان.
وأوضح سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية ورئيس اللجنة العليا القطرية اليابانية المشتركة إن قطر و اليابان تحتفلان هذا العام بمرور 40 عاما على شراكة الصداقة القوية بينهما التي تاسست على الاحترام والتفاهم المتبادل والثقة وقد تطورت هذه العلاقات عبر العقود لتشمل، على سبيل المثال لا الحصر، مجالات كالتجارة والبحث العلمي والعمل الدبلوماسي والثقافة.    
    وأضاف كما يتطلع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى والشعب القطري إلى تعميق العلاقة والصداقة مع الشعب الياباني ويبرز صندوق الصداقة القطري هذه العلاقة التي يعبر عنها بشكل ملموس كما تعكسه رؤية قطر التي تسعى للتأثير في حياة الناس بشكل إيجابي ، ويشرفني وجودي هنا اليوم لأشهد افتتاح مركز أوناغاوا لتجهيز الأسماك”.
 وأعلن سعادته أن صندوق الصداقة القطري بدأ بـ 5 مشاريع جديدة في كوشيما و مياجي و محافظات ايواتي ، وهذه  المشاريع في مجالات التعليم والصحة والثروة السمكية، متأملا في هذا الصدد أن يكون لهذه المشاريع تأثيرا إيجابيا في حياة الناس في القريب العاجل.
وفي ختام كلمته قدم سعادة رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية خالص تقديره “لشركائنا في التنفيذ الذين عملوا بجد للإنتهاء من هذا المشروع كما تقدم بشكره لسعادة السفير القطري في اليابان وفريقه لجهدهم وتفانيهم في العمل.
من ناحية اخرى ، قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية بهذه المناسبة : لقد تم تأسيس صندوق الصداقة القطري لتقديم دعم طويل الأمد للمتضررين من زلزال شرق اليابان الكبير وكارثة التسونامي، ويعكس “مسكر” الصداقة الوطيدة التي تجمع بين دولة قطر واليابان ونيابة عن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي العهد الأمين “حفظهما الله” تتوجه دولة قطر بخالص الشكر إلى الشعب الياباني على صداقته المميّزة ونأمل أن تجلب هذه المبادرة الرخاء والأمل للكثيرين”.
بعد ذلك سلم سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية مفاتيح المجمع لسعادة رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية ايذانا بأفتتاح مجمع “مسكر” بعد أن تم تسليمه لسعادة السيد سودا يوشياكي عمدة مدينة أوناغاوا .
وبعد حفل الافتتاح قام سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية يرافقه وزير الدولة للشؤون الخارجية بجولة تفقدية داخل أرجاء المجمع واستمع الى شرح واف ومفصل من قبل القائمين عليه حول عملية تشغيله ومراحل تجهيز وحفظ الاسماك بجميع انواعها.
تجدر الاشارة الى ان صندوق الصداقة القطري تعهد بدفع 100 مليون دولار أمريكي لجهود إعادة التأهيل، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات التعليم و الرعاية الصحية والثروة السمكية لتعزيز روح الصداقة والوحدة بين دولة قطر واليابان.
 وقد دمر زلزال شرق اليابان الكبير والتسونامي في 2011 العديد من المدن الساحلية في منطقة توهوكو، الأمر الذي أحدث أضراراً بالغة لصناعة صيد الأسماك حيث كانت أوناغاوا تضم في السابق أكبر مصائد سمك الصورى في اليابان، لكن في أعقاب هذه الكارثة، تم تدمير اكثر من 85% للبنية التحتية  لمصائد الأسماك ، مما ينذر هذا الأمر بالخطر نظراً إلى أن أكثر من 60% من سكان أوناغاوا يعملون في صناعة صيد الأسماك.
ومن المتوقع أن يوفر “مسكر”، حالما يبدأ أعماله، وظائف لما يقرب من 7500 صياد من الناحية التشغيلية حيث سيتمتع بسعة تجميد 12.500 طن سنوياً وسعة تخزين 36.000 طن بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن المجمع سوف يوفر 70% من انتاج مصائد الأسماك بقيمة سوقية بمقدار 5 مليار ين ياباني كما سيحدد “مسكر” معايير عالمية جديدة. 
كما تجدر الاشارة الى ان تصميم مجمع “مسكر” يعتبر من أحدث التقنيات والابتكارات لمقاومة خطر التسونامي، كما يحتوي على خصائص موفرة للطاقة وقد بني الطابق الأول على شكل هيكل بأعمدة متينة للسماح لمياه التسونامي بالعبور بينما يحتوي الطابق الثاني على جهاز تبريد باستطاعته تخزين حوالي 6.000 طن من البضائع أما الطابق الثالث والأخير، فقد تم وضعه فوق مستوى مد التسونامي، ليشكل منطقة إخلاء مشتركة.
حضر حفل الافتتاح سعادة السيد يوسف بن محمد بلال سفير دولة قطر لدى اليابان واعضاء الوفد المرافق لسعادة رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية .

Leave a Reply