العطية يغادر لندن بعد مشاركته بأعمال مؤتمر المال والنفط 2012

لندن في 13 نوفمبر /قنا/ غادر سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية والوفد المرافق له المملكة المتحدة اليوم بعد أن شارك في أعمال مؤتمر المال والنفط 2012.

وكان شارك سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية اليوم في أعمال مؤتمر المال والنفط 2012 تحت عنوان “استراتيجيات الطاقة في الأوقات المضطربة” في العاصمة البريطانية لندن.
في بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أكد سعادته في الكلمة التي ألقاها على الدور الاستراتيجي لدولة قطر في مواجهة التحديات الجيو سياسية في الشرق الأوسط في ظل القيادة الحكيمة والرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يسعى دائما لتأمين الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة واللذين يعتبران أهم عاملين في النمو المستدام في المستقبل.
وشدد العطية على أن دور الشرق الاوسط في استقرار الطاقة العالمي حيوي وأن الشرق الاوسط مسئول حاليا عما يقدر بـ30 بالمائة من إمدادات النفط العالمي و 15 بالمائة من إنتاج الغاز الطبيعي، مشيراً بهذا الصدد الى أن حوالي 55 بالمائة من نفط العالم و 40 بالمائة من احتياطاته من الغاز الطبيعي توجد بهذه المنطقة.
وقال سعادته إن التوقعات الاقتصادية الاخيرة تقدر النمو العالمي لعام 2012 بـ 3.5 بالمائة في حين يعتقد البعض أن هذه التوقعات تعتبر متفائلة وأن تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية والصعوبات التي تواجهها منطقة اليورو لا تزال تؤثر سلبا على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى.
وأضاف أنه على الرغم من التعافي الاقتصادي العالمي البطيء فإن التوقعات الخاصة بالطاقة عبر العالم تظهر ان تقديرات الزيادة تتجاوز 50 بالمائة بين الآن وعام 2035 وأن اغلب هذا الطلب على الطاقة من المنتظر ان يكون من الدول غير الأعضاء في منظمة اوبك وبقيادة الصين والهند.
وفيما يتعلق بالعرض أشار سعادته الى أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” من النفط من المنتظر أن يصل إلى أكثر من نصف مجمل طلب العالم في عام 2035 وان إنتاج روسيا من الغاز وكذلك بحر قزوين وقطر سيمثل ما يزيد عن 70 بالمائة من الإنتاج العالمي من الغاز في 2035م.
وأوضح سعادته أن كل هذه العوامل من شأنها أن تضع المزيد من الضغوط على الاستثمار اللازم للاستجابة للطلب المتزايد في المستقبل. وقال إنه وفقاً لهذا فإن هناك حاجة إلى فهم أفضل للتحديات التي تواجه صناعة الطاقة المتنوعة وأن هذا يتطلب مشاركة جادة والتزاما ثابتا من الجميع من أجل تطوير الاستراتيجيات الرابحة وإيجاد الحلول المستديمة واتخاذ قرارات الاستثمار المناسبة.
ودعا سعادته قادة الصناعة لأن يعملوا في شراكات للحد من عدم اليقين واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الاستقرار بأسواق الطاقة.
وركز سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية في كلمته على التحديات البيئية التي يجب على الصناعة أن تواظب على معالجتها، وذلك باعتبار سعادته رئيس مؤتمر الامم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي COP18/CMP الذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 26 نوفمبر إلى 7 ديسمبر القادم”، داعياً الجميع إلى الالتحاق بهذا المؤتمر المهم والمشاركة فيه بنشاط.
وأضاف أنه لا يزال هناك حاجة ملحة لمزيد من البحوث والتطوير لتلبية الحاجة من أجل الطاقة النظيفة والمستدامة للوقود الأحفوري، كما أن هناك حاجة لضمان توافر الموارد الكافية لدعم ابتكار الطاقة بما في ذلك الأطر المالية والانسانية والتنظيمية المناسبة.
ودعا رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية إلى التعاون بين قادة الصناعة سواء شركات النفط العالمية او شركات النفط الوطنية أو الهيئات التنظيمية حتى يتمكن الجميع من بذل كل جهد لمعالجة مسؤوليتنا البيئية والاجتماعية والاستمرار في تطوير تقنيات ومعارف جديدة لتحقيق التنمية المستدامة لطاقة الوقود الأحفوري.
وفي ختام كلمته أكد سعادته على أن الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية هو مصلحة مشتركة للجميع وهذا الاستقرار يتطلب الاعتماد على إمدادات الطاقة الاكثر نظافة وكفاءة، وبأسعار عادلة، مشيراً إلى أن الشراكات والتعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية وبين المنتجين والمستهلكين وبين شركات النفط العالمية وشركات النفط الوطنية ليست خيارا بل ضرورة لتشكيل مستقبل للتعاون والالتزام والاستعداد للقيام بما هو مطلوب للاستثمار حيث هو ضروري من أجل الحفاظ على دورنا ومسؤوليتنا نحو مستقبل أفضل.
حضر الجلسة الافتتاحية أعضاء الوفد المرافق لسعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

Leave a Reply