الشيبي: الخدمات المالية والتأمين والعقارات والأعمال مساهم رئيسي في الإقتصاد القطري

الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ أكد السيد عبد الرحمن أحمد الشيبي العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة هيئة مركز قطر للمال، أن قطاعات الخدمات المالية والتأمين والعقارات والأعمال اليوم من أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد القطري بعد النفط والغاز وتسهم بنحو 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
واستعرض الشيبي في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإدارة الاستثمارات، مكانة قطر في قطاع إدارة الأصول العالمية وما يمكنها أن تقدمه في مجال إدارة الأصول المالية وخططها في سبيل تعزيز تلك الخدمات والسياق العام الذي تمارس قطر في إطاره تلك الأعمال.
وقال إن قطر مثال ساطع على المراكز المالية الجديدة الناشئة حول العالم، مبينا أن هناك أسبابا تقف وراء بروزها كواحدة من هذه المراكز المالية الجديدة حيث تظل الاحتياطيات النفطية الضامن الأول للنمو الحاصل فيها بينما يسهم الاستقرار السياسي والمالي في جعلها شريكا قويا يمكن الاعتماد عليه.
وشدد على أن توجه قطر نحو إنشاء هيئة رقابية موحدة تشرف على جميع الخدمات المالية في قطر يظهر مدى التزام الحكومة بإيجاد بيئة جذابة لجميع شركات القطاع المالي تحكمها قوانين عصرية متطورة.
وأضاف أن النظام الضريبي في قطر هو نظام تنافسي حيث إن الضريبة المفروضة على الشركات المرخصة في مركز قطر للمال تبلغ حوالي 10 بالمائة فقط من أرباحها التي حققتها جراء نشاطاتها في قطر مع انتفاء أي ضرائب اجتماعية وشخصية أو على رؤوس الأموال.
وأوضح أن المنتدى الذي افتتح اليوم وتستمر أعماله على مدى ثلاثة أيام، حدث بالغ الأهمية بالنسبة للقطاع المالي في قطر على ضوء حضور العديد من الشخصيات المؤثرة والرائدة في عالم إدارة الاستثمارات.
وأشار السيد عبد الرحمن أحمد الشيبي العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة هيئة مركز قطر للمال إلى تكاثر الفرص المتاحة أمام مديري الاستثمار حيث تتحلى قطر بأحد أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، مبينا أن بها كذلك معدل ادخار مرتفع يقارب 49 بالمائة وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط الخليجي وتقارب ضعفي المتوسط العالمي.
ولفت إلى أن البنوك تستعد لطفرة في تمويل المشروعات مع الانتهاء من خطط المشاريع وسعي المقاولين لإيجاد التمويل اللازم، مضيفا أن قطر أطلقت سلسلة من المبادرات لتطوير القطاع المالي في البلاد هدف جزء منها إلى تطوير مجال إدارة الاستثمار، إلى جانب تدابير أخرى لتعميق وتوسيع أسواق رأس المال.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال تشكل جزءا صغيرا من القطاع العالمي لإدارة الأصول رغم النمو السريع لهذا القطاع في المنطقة، حيث يقدر حجم الأصول العالمية التي تستثمر في قطاع إدارة الأصول بأكثر من 100 ترليون دولار يوجد نصفها تقريبا في الولايات المتحدة الأمريكية وثلثها في أوروبا بينما يتوزع القسم الباقي بشكل متساو بين جنوب شرق آسيا واليابان وأستراليا.
ولفت إلى أن الوضع في سوق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط مشابه لحد بعيد حيث تمثل القيمة الإجمالية للأصول المستثمرة في هذا السوق حوالي 2 بالمائة فقط من القيمة العالمية، مؤكدا أنه لا يزال على المنطقة أن تجتاز أشواطا طويلة في هذا المجال.
ورأى أن الازدهار في أسواق رأس المال في منطقة معينة يتبع النمو الاقتصادي في تلك المنطقة، مشيرا إلى أنه مع ازدهار سوق رأس المال يزداد الطلب على مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات المالية الأمر الذي يولد بدوره فرصا للاستثمار للمؤسسات المالية ويفتح المجال لنشوء مراكز مالية جديدة تعكس التحول الجغرافي الجديد للنفوذ المالي.
هذا وينتظر أن يقوم السيد يوسف الجيدة مدير التطوير الإستراتيجي لإدارة الأصول والصيرفة في هيئة مركز قطر للمال خلال المنتدى بمناقشة لمحة عامة عن صناعة إدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي ورؤية قطر لإنشاء مركز إقليمي لإدارة الأصول، وذلك في لجنة مناقشة خريطة طريق إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يذكر أن هيئة مركز قطر للمال ترعى للسنة الثانية على التوالي منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإدارة الاستثمارات، الذي يعقد حتى 14 نوفمبر الحالي ويعتبر أحد أهم الأحداث الإقليمية في قطاع إدارة الأصول.
والمنتدى الذي كان يعرف سابقا باسم “منتدى صناديق الأموال في الشرق الأوسط” يقام في حلته الجديدة للمرة الثانية في قطر ويجمع بين قادة وخبراء إدارة الأصول والإستثمار، وصناع القرار والرأي من مختلف أرجاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويؤكد تنظيم المنتدى في قطر التقدم الذي تحرزه في سبيل توفير قاعدة مثلى لشركات القطاع المالي لإقامة أعمالها محليا وإقليميا ودوليا حيث يشارك فيه عدد كبير من قادة قطاع إدارة الأصول وأكثر من 100 متحدث إقليمي ودولي.

Leave a Reply