الدكتور العطية: الشعب السوري يواجه تحدياً من نوع لم يعرفه منذ الاستعمار

الدوحة في 08 نوفمبر /قنا/ أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية ان احتضان دولة قطر لاجتماع المعارضة السورية ينبع من المواقف الثابتة للقيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد في دعم الشعوب لنيل حقوقها المشروعة.
وشدد سعادته في الكلمة التي ألقاها أمام مؤتمر المعارضة السورية بفندق شيراتون الدوحة اليوم على أن موقف دولة قطر سيظل ثابتا من الثورة السورية ” وهذا ما أكده حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في كلمته قبل ثلاثة أيام امام مجلس الشورى القطري”.
ولفت سعادة الدكتور العطية إلى أن سوريا تمر بمحنة ويواجه شعبها تحديا من نوع لم يعرفه منذ الاحتلال الاستعماري.
وقال إن عدو الشعب السوري لا ولن يتورع عن سفك الدماء وانتهاك الأعراض إذا ما ظلت الفرقة بين المعارضة في ظل إخفاق مجلس الأمن في مساعدة شعب سوريا.
وشدد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن غالبية المجتمع الدولي تقف إلى جانب الشعب السوري في المطالبة بحقوقه المشروعة، مشيراً إلى ان ما يؤكد ذلك تجاوب العديد من الدول للمشاركة في هذا المؤتمر.
غير أن سعادته نبه في هذا السياق إلى أن الأمر يحتاج الى تضامن المعارضة وتعاضدها معا حتى يتسنى للمجتمع الدولي تقديم العون المطلوب للشعب السوري، وقال مخاطباً المعارضة ” الفرقة بينكم ستزيد من غطرسة النظام ولن يجني منها الشعب السوري إلا مزيداً من من الخسارة فى الأرواح والأموال”.
وأضاف” إنكم ونحن معكم نواجه اليوم أقوى اللحظات حسما وأبلغها خطراً، ومن هنا فإن حديثي إلى كل فرد او جماعة منكم في جميع مواقع المسؤولية الوطنية أن تتم مشاركة الأعباء معاً وعدم مزايدة طرف على آخر”.
وقال سعادة الدكتور العطية إن المناضلين الشرفاء يحاسبون بتحملهم لمسؤولياتهم وبما قدموا من تضحيات لهذه المسؤوليات، مضيفاً “وأما غير ذلك فله حسابات أخرى”.
وتابع “ومن هنا فإن المعارضة السورية تتعرض اليوم لمشكلة خطيرة وهي الفرقة، فمظاهر الثورية تختلف عن الالتزام الثوري والفرق كبير بين اطلاق الشعار وتحقيق الشعار”.
وحث سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية المعارضة على العمل من أجل كل ما تحتاجه سوريا منهم، ودعاهم الى التقدم وعدم الوقوف وعدم التردد في الوحدة والى إكمال الطريق أسوة بما يفعله الشعب السوري المناضل في مواجهة النظام.
وأضاف بالقول “لا نستطيع أن نكون مسؤولين إلا إذا التزمنا بالمسؤولية فكراً وعملاً”.
وأكد أن مسؤولية المعارضة أمام الله وأمام الشعب السوري تتطلب إعلاء مصلحة الوطن وعدم تفويت الفرصة والحكمة في اتخاذ القرار بشأن الافكار التي سيتم مناقشتها في اجتماع الدوحة.
ولفت سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية الى أن سعي المعارضة ينبغي أن لا يكون لقيادة الثورة “لأن الثورة ملك كل السوريين”، داعياً الجميع الى التطلع لمستقبل سوريا وتسريع الخطى للحفاظ على أرواح شعبها الباسل ووحدة اراضي سوريا الشقيقة.
وقال إن الشعب السوري ينتظر من المعارضة بكل مكوناتها الوحدة لا الفرقة والاتفاق لا الاختلاف، مبيناً أن اتفاق المعارضة يعضّد ثبات وصلابة الشعب السوري في تحمل الظروف القاسية التي يعيشها حتى يتحقق له الهدف المنشود كما أن ذلك يثبت للمجتمع الدولي أن هناك وحدة للشعب السوري في مواجهة النظام وان هذه الوحدة هي التي تحمي لواء الشرعية للسوريين مما يكون له الأثر الايجابي في موقف المجتمع الدولي تجاه قضية الشعب السوري العادلة.
وكان سعادة السيد أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي قد القى كلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع المعارضة السورية أكد فيها استمرار دعم بلاده للشعب والمعارضة فى سوريا.
ودعا في هذا الصدد المعارضة بكل مكوناتها الى توحيد صفوفها، كما دعا المجتمع الدولي الى تقديم المزيد من الدعم للشعب والمعارضة السورية.

Leave a Reply