الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم

أحدث إصدار للمنشور السنوي “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” يسلّط الضوء على المسلمين الأكثر تأثيراً في العالم وعلى التغيرات الجارية في العالم الإسلامي.

عَمّان، 02 ديسمبر 2013 / بي آر نيوزواير / ایشیا نیٹ باکستان — كان عام 2012 عاماً تاريخياً بالنسبة للحركات الإسلامية. ففي سنة 2012 فاز حزب الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية في تونس ومصر، وأعيد انتخاب أردوغان في تركيا بسهولة، وبدت الحكومة السورية على وشك الانهيار على أيدي الثوار الذين يقودهم الإخوان المسلمين، وفاز الحزب الإسلامي الرئيسي في المغرب بالانتخابات النيابية.

(Photo: http://photos.prnewswire.com/prnh/20131202/655254 )

وبعد مرور عام واحد، تغير كل ذلك.

فقد تمّ استبدال الحزبَين اللذَين يقودهما الإسلاميون في مصر وتونس، وواجه رئيس الوزراء أردوغان احتجاجات ضخمة في تركيا، وحتى بشار الأسد الذي كان غارقاً في المشاكل تمكّن من عودة عسكرية ويبدو الآن أنه أقرب إلى الفوز بالحرب الأهلية في سوريا. وفي بنغلاديش، فقد أدانت المحكمة الجنائية الدولية الكثير من كبار قادة حزب “الجماعة الإسلامية” لارتكاب جرائم حرب في حرب 1973 الأهلية. وقد تمّ حظر الأحزاب الإسلامية في بنغلاديش ومصر إلى حدّ ما؛ في كل العالم، تلقت الحركات الإسلامية ضربات كبيرة.

فالكثير يمكن أن يحدث خلال عام واحد!

يغطي منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2013″ هذه التغيرات والكثير غيرها. وقد صدر عدد “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” لهذا العام وقام بتحريره الدكتور عبد الله شلايفر، الأستاذ الفخري في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ويمكن تنزيل نسخة مجانية من الكتاب من موقع: www.TheMuslim500.com.

تراجع الإسلاميين

في عدد العام الماضي: “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2012″، سلّط المنشور الضوء على ارتقاء الإخوان المسلمين، حيث تقدّم الكثير من قادتهم إلى مراتب عالية في القائمة، وقائمة هذا العام تعكس وتسجل تراجع مراتبهم. ففي قائمة “الخمسين مسلماً الأكثر تأثيراً في العالم” تراجع القادة المصريون من الإخوان المسلمين التاليون: الدكتور محمد بديع (كان في المرتبة رقم 4 في قائمة عام 2012 وصار في المرتبة رقم 36 في قائمة عام 2013)، الرئيس محمد مرسي (كان في المرتبة رقم 11 في قائمة عام 2012 وصار في قائمة الـ450 مسلم الأكثر تأثيراً في قائمة عام 2013)، الشيخ يوسف القرضاوي (كان في المرتبة رقم 16 في قائمة عام 2012 وصار في المرتبة رقم 31 في قائمة عام 2013)، وخيرت الشاطر (كان له ذِكر مشرّف-أي القائمة الأكثر أهمية بعد “الخمسين مسلماً الأكثر تأثيراً في العالم” في منشور 2012- وتراجع إلى قائمة الـ450 مسلم الأكثر تأثيراً في قائمة عام 2013). ومن الأسماء التي تراجعت مراتبها أيضاً: الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر الذي تنازل عن الحكم وهو داعم بارز للإخوان المسلمين، ورئيس الوزراء التركي أردوغان وهو داعم قوي للإخوان المسلمين وتراجعت مرتبته في القائمة من رقم 2 في قائمة عام 2012 إلى رقم 6 في قائمة عام 2013.

وحلّ الإمام الكبير الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر المرتبة الأولى في منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2013″. والأزهر أبرز مؤسسة علمية دينية سُنّية في العالم وينتسب إليها حوالي مليوني طالب بالإضافة إلى مئات المعاهد الأزهرية في العالم. ومركز فضيلة الشيخ أحمد الطيب يجعله أهم أعلام الإسلام السُني التقليدي. واختياره المسلم الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2013 يسجل للمرة الأولى في تاريخ منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” والذي يعود عمره إلى 5 سنوات التي لا يكون فيها جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في المرتبة الأولى في القائمة (حيث حلّ المرتبة الثانية في قائمة هذا العام). في السنوات السابقة كانت قيادة الشيخ الطيب للأزهر الشريف قد أبقته في قائمة “العشر مسلمين الأكثر تأثيراً” ولكن الأزهر الشريف الذي يعود عمره إلى 1036 سنة ويعدها الكثيرون أقدم جامعة عاملة من غير انقطاع في العالم واجه هذا العام تحديات كبيرة من حيث طبيعتها التقليدية. وقد حافظت قرارات الشيخ أحمد الطيب الحصيفة  خلال العامين المنصرمين على توجه الأزهر التقليدي الذي كان قد واجه تهديدات من الإسلاميين والسلفيين في العامين المضطربين بعد تنحي الرئيس مبارك. والدعم العلني الذي قدمه الشيخ أحمد الطيب لانقلاب السيسي أعطى الانقلاب العمق الديني المطلوب لإضفاء الشرعية المطلوبة لمنع حرب أهلية، وحوّل ذلك الدعمُ الشيخَ أحمد الطيب إلى “صانع ملوك” وثبّت ذلك مرتبته الأولى من قائمة “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم”.

أسماء جديدة

من الأسماء الجديدة في قائمة “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم”: مالالا يوسف زي، ناشطة حقّ الفتيات في التعليم؛ ورئيس جمهورية إيران الجديد حسن روحاني؛ ونواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني الجديد؛ والدكتور باسم يوسف الملقب بـ”جون ستيوارت الشرق الأوسط”؛ والحبيب لطفي يحيى، الداعية الأندونيسي المحبوب؛ والشيخ إبراهيم زكزكي، قائد حركة شيعية في نمو مستمر في نيجيريا؛ ونعمان علي خان، الداعية الأمريكي المحبوب والكثير غيرهم.

تغيرات

يشهد إصدار 2013/2014 من “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” إضافة جديدة: “أهم الأحداث” ويوفر جدولاً زمنياً لأهم أحداث العام المنصرم. وأعلن المركز الملكي للبحوث والدراسات الاسلامية الذي ينشر المنشور أن ناشرين في تركيا وإندونيسيا سيقومون بترجمة ونشر هذا العدد من “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” ليكون في متناول عدد كبير من غير الناطقين باللغة الإنجليزية.

كيف يتم قياس “التأثير”

تحديد التأثير ليس أمراً سهلاً. ويقول المحرر المتجول لمنشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم”، أفتاب أحمد: “إن هذا أصعب ما في إعداد المنشور حيث تختلف الآراء بشكل واسع. من الممكن أحياناً قياس التأثير على أسس كمية كعدد الأشخاص الذين يتم التأثير عليهم أو عدد الكتب المنشورة لشخصية ما أو عدد مبيعاتها إلخ، ولكن التأثير في أكثر الأحيان يُقاس حسب التأثير النوعي ومدى ديمومة ذلك التأثير”. وما يميز المنشور عن غيره من القوائم السنوية الأخرى هو أنه يعطي وزناً أكبر للإنجازات التي يقوم بها المرء على مدى حياته أكثر من الإنجازات التي يقوم بها بعام معين. وهذا يعني أن قائمة الأسماء تتغير تدريجياً وليس بشكل جذري كل عام.

انتقادات

في كل عام يلقى منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” مدحا كثيرا وانتقادات كثيرة؛ ويمكن عزو بعض الانتقادات إلى إساءة فهم الهدف من وراء المنشور. حيث يعتقد البعض أن التقوى هي المعيار الرئيسي للقائمة أو أن المنشور يدعم شخصيات معينة. ولكن يقول أفتاب أحمد: “إن التأثير قد يكون سلبياً أو إيجابياً  حسب وجهة النظر بالطبع. واختيار الشخصيات لهذا المنشور لا يعني أبداً أننا نؤيد وجهات نظرهم؛ جلّ ما نحاول فعله هو قياس تأثيرهم؛ قد يكون التأثير تأثير عالِم ديني يخاطب المسلمين مباشرة ويؤثر على معتقداتهم أو أفكارهم أو تصرفاتهم، أو قد يكون التأثير تأثير حاكم يصيغ العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي يعيش فيها الناس حياتهم، أو قد يكون التأثير تأثير فنانين يصيغون الثقافة الشعبية”.

وقد واجه منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” انتقاد آخر وهو أن المراتب العليا في القائمة يسودها السياسيون وعلماء الدين. يرد أفتاب أحمد على ذلك بتوضيح أن قادة الدول لهم تأثير ضخم في معظم الدول الإسلامية: “لا يمكن إنكار تأثيرهم المسيطر والثابت، خاصة الحكّام الذين، في كثير من الحالات، يقومون بتعيين العلماء الدينيين إلى مناصبهم”.

ولكن هذا لا ينتقص من التأثير الكبير من باقي قطاعات المجتمع. فالمنشور ينتقي أفرادا مسلمين من 13 فئة من النفوذ: علمية، سياسية، إدارة الشؤون الدينية، الدعاة والمرشدين، الإحسان/الصدقات والتنمية، القضايا الاجتماعية، التجارة والأعمال، العلوم والتكنولوجيا، الفنون والثقافة، مرتلي القرآن الكريم، الإعلام، نجوم الرياضة، والمتطرفين.

عن منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم”

يهدف هذا المنشور إلى قياس تأثير بعض المسلمين على الأمة الإسلامية أو تأثيرهم بالنيابة عن الأمة. والتأثير هو: أي شخص يملك القدرة (سواء قدرة ثقافية أو أيديولوجية أو اقتصادية أو سياسية أو غيرها) على إحداث تغيير له تأثير مُعتَبر على العالم الإسلامي (هناك 1,7 مليار مسلم في العالم اليوم، أي 23% من سكان العالم أو خُمس البشرية). وفي الأعوام الماضية غطت الكثير من وسائل الإعلام الدولية منشور “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” ومنها: ذا هافينغتون بوست، إن بي آر، ذا غارديان، ذا واشنطن بوست، فورين بوليسي، رويترز وغيرها الكثير. والمركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية ينشر “الخمسمائة مسلم الأكثر تأثيراً في العالم” كل عام في عَمّان، الأردن.

لاتصالات الصحافة
للاستفسار عن طريق البريد الإلكتروني: info@rissc.jo

رابط المنشور
http://www.TheMuslim500.com

Leave a Reply