الجامعة العربية تشيد بجهود الدوحة الرامية لتوحيد رؤى المعارضة السورية حول المرحلة الانتقالية

القاهرة في 05 نوفمبر /قنا/ أشادت الجامعة العربية اليوم بالجهود القطرية الحثيثة الرامية إلى توحيد رؤى المعارضة السورية حول المرحلة الانتقالية، والتي تم في إطارها انعقاد مؤتمر الدوحة الجامع للمعارضة السورية، المنعقد حاليا للخروج برؤية موحدة، تلبي طموحات الشعب السوري في تحقيق الديمقراطية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام المساعد للجامعة، قبيل توجهه اليوم إلى الدوحة للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر المعارضة.
وقال ابن حلي إن الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة سوف يشارك في الجلسة الرئيسية للمؤتمر يوم 8 من الشهر الجاري، فيما سيشارك وفد الجامعة في اجتماع اللجنة العربية المعنية بسوريا على مستوى كبار المسؤولين، ثم اجتماع مجموعة الاتصال بشأن سوريا، والتي تضم 11 دولة ومنظمة، ثم الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر المعارضة.
وأشار السفير أحمد بن حلي إلى أن هناك توجيها من مجلس وزراء الخارجية العرب واللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا على أن تعمل الأمانة العامة للجامعة والدول الأعضاء على توحيد المعارضة السورية و ضرورة إنشاء هيكل أو جهاز لهذه المعارضة، أو على الأقل توحيد رؤيتها تمهيدا للدخول في مرحلة انتقالية وتحقيق طموحات الشعب السوري.
وأضاف أن “دولة قطر مشكورة أخذت بزمام المبادرة باستضافة المؤتمر باعتبارها رئيسة اللجنة العربية المعنية بسوريا، والذي يأتي تواصلا مع مؤتمر المعارضة الذي عقد بالقاهرة في يوليو الماضي وأصدر وثيقتين، وثيقة العهد الوطني ووثيقة تيسير المرحلة الانتقالية”.
ولفت ابن حلي، إلى أن الدعوة التي وجهت للمشاركين في المؤتمر موقعة من قبل رئيس اللجنة العربية المعنية بسوريا معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومن الأمين العام للجامعة العربية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الجامعة العربية تريد بديلا  للمجلس الوطني السوري المعارض، قال ابن حلي إن المجلس الوطني ربما يشكل التنظيم المعارض الأكبر، ولكن يوجد حوله العديد من التنظيمات والشخصيات السياسية، وما يهمنا أن يكون هناك توافق من المعارضة حول رؤية الحل.
وحول تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن ضرورة إيجاد بديل للمجلس الوطني، قال “هذه وجهة نظرها وكل دولة لها وجهات نظر معينة، ونحن كجامعة عربية لنا مرجعياتنا وقراراتنا، ونعمل على أساس التعاون مع كل التيارات بما فيها المجلس الوطني والذي يشكل التنظيم الأكبر إلى حد ما، وهناك فصائل أخرى يجب أن تؤخذ في الاعتبار، والهدف تشكيل وحدة أو تنظيم يجمع المعارضة المفتتة حاليا”.
وفي رؤيته لموقف الجامعة العربية من دعوة المبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي مجلس الأمن إلى تبني وثيقة جنيف، قال ابن حلي إن موقف الجامعة العربية ينطلق من قرارات مجلسها، وهو أن هناك مرجعيات لمعالجة الأزمة السورية، ومنها أن النقاط الست التي توصل إليها المبعوث الأممي العربي المشترك السابق إلى سوريا كوفي عنان، يمكن الاستفادة منها بدون شك، كذلك تفاهمات اجتماع جنيف في يونيو الماضي رغم أنه بعد ذلك اختلفت التفسيرات بين هذا وذاك، والمرجعية الثالثة بالنسبة لنا قرارات مجلس الجامعة العربية.
وحول احتمالات أن يطرح الإبراهيمي على مجلس الأمن تبني تفاهمات جنيف، تجنب ابن حلي تحديد موقف الجامعة العربية من هذا الاحتمال وإن كانت ستدعمه أم لا، واكتفى بالقول “إن الإبراهيمي لديه أفكاره وتصوراته، ومرئياته وهو عبر عنها”.
وعن عدم مشاركة أطراف من المعارضة في المؤتمر، قال إن “هذا أمر وارد، ولكن على الجميع أن يتحمل مسؤولياته سواء في المعارضة أو السلطة، فنحن أمام مفترق تاريخي بالنسبة لسوريا والواجب الوطني أن يشاركوا في إيجاد الحلول أما الرفض فهو هروب للخلف”.

Leave a Reply