اقتصادية أبوظبي تنظم “ندوة التعليم رأس المال البشري عرض العمل ومسار النمو في إمارة أبوظبي”

اقتصادية أبوظبي / التعليم رأس المال البشري / ندوة.
 

ابوظبي في 15 يونيو/ وام/ نظمت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي بمقرها ندوة بعنوان ” التعليم رأس المال البشري عرض العمل ومسار النمو في إمارة أبوظبي ” شارك فيها ممثلون عن مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ومجلس ابوظبي للتعليم ومجلس ابوظبي للتوطين ومعهد ابوظبي للتعليم والتدريب المهني .

تناولت الندوة في جلستها الاولى عرض عدد من الموضوعات التي ركزت على واقع التعليم وراس المال البشري وعلاقته بالنمو الاقتصادي لإمارة ابوظبي وتوظيف المواطنين في القطاع الخاص .. الفرص والتحديات وخطة مجلس ابوظبي للتوطين لتنظيم سوق العمل .

في حين تناولت في جلستها الثانية موضوعات استراتيجية التعليم وسوق العمل في امارة ابوظبي والتعليم والتدريب المهني واحتياجات سوق العمل والبحث العلمي ومتطلبات سوق العمل .. الواقع والتحديات.

وأوصت الندوة بأهمية تغيير تركيبة طلاب وخريجي الجامعات لتأثير ذلك على رصيد المعرفة والابتكار الداخلي لإمارة أبوظبي على أن تتواءم التخصصات مع تطلعات حكومة أبوظبي وتوجهاتها لتحقيق رؤية 2030 وذلك من خلال برامج تحفيز لحث المواطنين على التوجه نحو تخصصات بعينها.

وأكدت حاجة الامارة إلى تغير تركيبة العمالة للسير قدما نحو تطبيق مبادئ الاقتصاد القائم على المعرفة نظرا لزيادة أعداد العمالة غير الماهرة في تركيبة المشتغلين .. موضحة أهمية الحد من سيطرة الذكور على سوق العمل وذلك من خلال خلق تطور نسبي في مساهمة المرأة والعمل على الحد من سيطرة العمالة غير الماهرة على سوق العمل.

وأشارت الى أهمية تحمل القطاع الحكومي في المرحلة الراهنة مسئولياته في احتضان الطلب الكبير من المواطنين للعمل ضمن مؤسساته المختلفة موضحة أن ذلك يأتي في وقت لا تزال فيه الفجوة متسعة بين رأس المال البشري للمواطنين وغير المواطنين .

وركزت الندوة على أهمية اطلاق مبادرة التعليم الجامعي والمهني الالزامي لجميع المواطنين بحيث يتم تخفيض معدل المواطنين الذين لا يتمون التعليم بعد الثانوية إلى ما دون 2 في المائة ووضع وتفعيل برامج توعوية في المدارس لأهمية التعليم الجامعي.

وأكدت أهمية وضع سقف لعدد الطلاب الملتحقين في بعض التخصصات مثل الادارة والآداب والتربية وتقنية المعلومات ووضع حوافز أيضا لبعض التخصصات المستهدفة مثل الاتصالات والطب والمالية وغيرها.

وشددت على أهمية وضع وتفعيل برامج للتوجيه المهني في المدارس واعداد حملة توعية لتشجيع القطاع الخاص على توظيف المواطنين وتعريفهم بالحوافز التي ستقدمها الحكومة من خلال المؤتمرات وورش العمل ووسائل الاعلام وغيرها مع أهمية تنظيم معارض لتوظيف المواطنين في القطاع الخاص فقط.

وأكدت الندوة ايضا ضرورة عقد شراكات استراتيجية بين الحكومة وشركات القطاع الخاص وتقديم حوافز اضافية للشركات التي توظف مواطنين في مهن مستهدفة وتشجيع المواطنين على دراسة تلك التخصصات وضمان الوظيفة عند التخرج وذلك من خلال إدراج شرط التدريب لمدة عام كامل لطلاب الجامعات في شركات القطاع الخاص قبل التخرج وكذلك تكفل الحكومة بتكاليف تدريب الموظفين الجدد في القطاع الخاص خلال فترة أول سنتين .

ورأت الندوة أهمية توفير عدد من الحوافز التي تسهم في إقبال المواطنين على العمل بالقطاع الخاص من أهمها رفع الحد الأعلى للراتب التقاعدي في القطاع الخاص والسماح بضم سنوات الخدمة للذين يعملون في القطاع الخاص خارج أبوظبي وضم أصحاب الاعمال الذين يعملون لحسابهم الخاص في النظام التقاعدي وإلزام جميع شركات القطاع الخاص بتسجيل المواطنين العاملين لديها خصوصا الخريجين الجدد .

وشددت الندوة ايضا على ضرورة تعزيز ثقافة البحث العلمي، والاهتمام بتنويع مصادر التمويل والدعم المادي، وتنمية العلاقات بين الجامعات والدوائر الحكومية والمراكز البحثية والقطاع الخاص وربط مخرجات الجامعات بسوق العمل وحاجة المراكز البحثية للكفاءات المواطنة المؤهلة عبر إيجاد الحوافز والدعم لمثل هذه التخصصات المهمة.

وكانت فعاليات الندوة قد بدأت بعرض الموضوع الرئيس بعنوان ” العلاقة بين الانتاجية والتعليم ورأس المال البشري ” قدمه الدكتور خالد مطرواي الخبير الاقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية – ابوظبي وأكد فيه أن السلسلة الزمنية للبيانات والاحصاءات المتعلقة بالتعليم ورأس المال البشري والمعرفة على مستوى امارة ابوظبي منذ العام 1970 حتى توقعات العام 2050 تعكس بما لا يدع مجالا للشك أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومتصاعدة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذه السلسلة الزمنية من البيانات التي تم اعدادها في دراسة خاصة عن موضوع الندوة بينت مدى محافظة امارة ابوظبي علي مستويات التوظيف وزيادة فرص إقامة المشروعات الجديدة المعتمدة علي الاستثمارات المحلية بصورة رئيسة والتي تساهم في تمكين إمارة أبوظبي من بناء اقتصاد قوي متنوع لا يعتمد علي ريع النفط فقط كمصدر رئيس للموارد المالية، وإنما إيجاد مصادر إضافية تساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية.

وذكر المطراوي أن هذه السلسلة الزمنية للبيانات تم تقسيمها تاريخيا إلى جزءين رئيسين الأول يتناول الفترة من 1970 إلى 2012 لتوثيق ما حققته إمارة أبو ظبي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وذلك لإبراز أهم إنجازات الاقتصاد الوطني في قطاعاته المختلفة من زراعة وصناعة ونفط وغاز وتجارة وسياحة وخدمات تعليمية وصحية وغيرها بالإضافة إلى تحليل قطاعي لعناصر الإنتاج التي هي بمثابة مصادر النمو الاقتصادي للإمارة بالإضافة إلى ربط هذا النمو بالعلاقة بين التعليم ورأس المال البشري، رصيد المعرفة ومستوى التكنولوجيا في الإمارة مع إنتاجية كل قطاع من قطاعات اقتصاد الإمارة .

وأضاف إان الجزء الثاني من الفترة الزمنية يمتد بين عامي 2013 و2050 للتنبوء بإتجاهات نفس المتغيرات التي تم تحليلها خلال الفترة 1970-2012 من حيث الموضوعات الرئيسية التي تغطيها الدراسة مركزة على التعليم الحكومي والخاص حتى 2012 الواقع والتحديات، والتعليم الجامعي حتى 2012 بشقية العام والخاص، وتنبؤات كل من التراكيب العمالية للإمارة حتى 2050 ، رصيد رأس المال البشري الناجم عن العمالة حتى 2050 رأس المال المادي القطاعي والإجمالي حتى 2050 وذلك بالاعتماد على نموذج ” سولو ” لاحتساب أثر التغيرات التكنولوجية ونموذج ” لوكاس” لاحتساب أثر رأس المال البشري على النمو.

 

**********———-**********

وأشار إلى أن دراسة قدمت تقديرات للطلاب بالمراحل المختلفة للتعليم حتى عام 2020 إضافة إلى تقديم التقديرات السنوية للقوة العاملة بالنوع والجنسية والمستوى التعليمي وبالمثل لكل من أعداد المشتغلين والبطالة ومعدلاتها لأول مرة حتى الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030 وما بعدها حتى عام 2050 لتكون دليلا مفيدا لعمليات تخطيط العمالية ورسم السياسات المرتبطة بها.

وأفاد الدكتور المطرواي بأن الدراسة قدمت أيضا لأول مرة تقديرات سنوية لتراكم رأس المال البشري في إمارة أبوظبي بالجنسية والنوع واحتساب أثره التنموى وتأثيره على مستويات الناتج المحلي الإجمالي للإمارة موضحا بانه استكمالا للتعرف على تأثيرات مصادر النمو على الأداء الاقتصادي للإمارة فقد استعرضت الدراسة تراكم ورصيد رأس المال المادي بصورة قطاعية ووفق تصنيف الأيزك الدولي والحسابات الخاصة به للوصول إلى تحديد القطاعات الواعدة والقطاعات التي في حاجة إلى تحسين أساليبها الإنتاجية.

وقال إن الدراسة خلصت إلى العديد من النتائج التي يأتي على رأسها ارتفاع أعداد الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة بصورة ملحوظة نظرا للعناية الفائقة التي توليها الإمارة للتعليم بالإضافة إلى تضاعف البنية التعليمية ومكوناتها من جامعات ومدارس وفصول وقاعات محاضرات ومدرسين ومحاضرين بخلاف التحسن الملحوظ في المناهج المختلفة للتعليم.

وذكر أن طلاب التعليم الحكومي مثلوا ما يقرب من 61 في المائة من اجمالي حجم التعليم في ابوظبي خلال الفترة 1983-2012 وبوزن 11 في المائة من إجمالي سكان الامارة وبمعدل نمو متوسط للفترة بلغ 326 في المائة في حين نما أعداد الطلاب الذكور بمعدل متوسط بلغ 374 في المائة وأعداد الإناث بحوالي 306 في المائة لنفس الفترة .

وأضاف إن نسبة طلاب التعليم الخاص لإجمالي التعليم بلغت 39 في المائة خلال نفس الفترة وبوزن 7 في المائة من إجمالي سكان الامارة وبمعدل نمو متوسط للفترة بلغ 1120 في المائة في حين نما أعداد الطلاب الذكور بمعدل متوسط بلغ 2500 في المائة وأعداد الإناث بحوالي 810 في المائة لنفس الفترة فيما نمت أعداد الملتحقين من المواطنين بالتعليم الخاص بمعدل متوسط بلغ 300 في المائة في حين نما الذكور منهم بمعدل يصل إلى 100 في المائة والإناث بحوالي 200 في المائة.

 

**********———-**********

وأشار إلى أن الطلاب العرب في إمارة أبوظبي نمت إعدادهم في التعليم الخاص بمعدل متوسط للفترة 1983-2011 بحوالي 996 في المائة في بلغ المعدل للطلاب الذكور والإناث حوالي 998 في المائة و 996 في المائة على التوالي .. أما فيما يتعلق بالجنسيات الأخرى فقد بلغ كل من معدل نمو إجمالي الملتحقين والذكور والإناث للفترة من 1983- 2012 بمعدلات حوالي 640 في المائة و 650 في المائة و 670 في المائة على الترتيب وهو ما يشير إلى التزايد الملحوظ في أعداد الطلاب الإناث كشريك أساسي في التعليم بالإمارة وهي معدلات الدراسة التي اتفقت مع تقديرات مجلس أبوظبي للتعليم وخططه التطويرية وتنبؤاته بأعداد الملتحقين، والمدارس والفصول.

وقال الدكتور المطراوي في عرضه إنه على الرغم من أن الدراسة أشارت إلى التزايد المستمر في أعداد طلاب الجامعات إلا أنها أظهرت أن ما يقرب من 80 في المائة من الطلاب الجامعيين يهتمون بالتخصصات النظرية على حساب التخصصات التطبيقية وفي هذا السياق أوصت الدراسة بضرورة إيجاد خطط تحفيزية لتوجيه الطلاب نحو التخصصات التطبيقية لمقابلة متطلبات خطط وطموحات الإمارة المتعلقة بالتنويع الاقتصادي، وفيما يتعلق بالتعليم المهني أظهرت الدراسة التنوع المتزايد في أعداد الطلاب بجنسيهما الملتحقين بالمعاهد الفنية وفي التخصصات المتنوعة التي تقدمها هذه المعاهد.

وفيما يتعلق بتراكيب العمالة أوضح أن الدراسة قدمت تقديرات سنوية لكل من القوة العاملة، المشتغلين والبطالة بالنوع والجنسية والمستوى التعليمي حيث أظهرت انخفاض حدة التغيرات والتذبذبات في نمو القوة العاملة اعتبارا من عام 2015 ، إلا أن سوق العمل مازالت خصائصه تتحدد بأعداد ذكور العمالة.

واضاف إن الدراسة أشارت إلى سيطرة العمالة غير الماهرة على سوق العمل والتي غالبا ما تؤثر على إنتاجيتها فيما يتوقع بالنسبة للعمالة المواطنة بأنها لن تقل مؤهلاتها العلمية عن مرحلة الثانوي بحلول عام 2029 وأن العمالة المواطنة ذات المستويات الأقل تعليميا غالبا ما ستكون وافدة.

أما فيما يتعلق بمعدلات البطالة بين المواطنين فقد أشارت الدراسة التي عرض نتائجها الدكتور المطراوي إلى أن عام 2031 سوف يشهد أدنى معدلات للبطالة في تاريخ الإمارة ثم تتصاعد تدريجيا بعد ذلك ولكن بمعدلات طفيفة ولكنها سوف تظل عند المعدلات الطبيعية للبطالة.

 

**********———-**********

وفيما يتعلق برأس المال البشرى فقد استعرض الدكتور خالد المطراوى السلاسل الزمنية لرصيد رأس المال البشري خلال الفترة 1970-2012 والتي أظهرت التحسن الواضح في هذا الرصيد خاصة الناجم عن العمالة المواطنة.

و قدم الدكتور عبد العزيز استيتيه رئيس قسم تخطيط السياسات الاقتصادية بمجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي عرضا خلال الندوة بعنوان ” توظيف المواطنين في القطاع الخاص.. الفرص والتحديات” أشار فيه إلى أهمية القرارات الاتحادية والمحلية التي تلزم بتوظيف المواطنين 1980-2011 مؤكدا أنه على الرغم من جميع هذه الجهود الا أنه لا تزال نسبة المواطنين حوالي 7ر8 في المائة في القطاع الخاص في أبوظبي.

وقدم الدكتور استيتيه بعض الحقائق حول التوطين في القطاع الخاص مشيرا الى نسبة التوطين في قطاع التجارة بلغت09ر1 في المائة كما بلغت نسبة المواطنين في شركات التأمين 01ر6 في المائة وهناك 4 الاف مواطن في مهنة مندوب علاقات عامة فيما وظف مجلس أبوظبي للتوطين 211ر4 مواطن خلال الفترة المذكورة .

وأشار في هذا السياق الى أهمية قرار حكومة أبوظبي بالعمل على التعيين الفوري لـ 6,000 مواطن في الجهات الحكومية وشبه الحكومية في إمارة أبوظبي الامر الذي مكن مجلس أبوظبي للتوطين من توظيف 763ر5 مواطن مؤخرا مؤكدا أهمية العمل على متابعة تحقيق القرارات الصادرة بين عامي 2006 و2008 بشأن توطين مديري الموارد البشرية ومديري ومسؤولي شؤون الموظفين في القطاع الخاص وكذلك توطين وظائف السكرتارية في القطاع الخاص وايضا توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة المواطنين.

وذكر أستيتيه أن البيانات تشير إلى وجود تباين بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم للمواطنين حيث أن هناك عزوفا واضحا عن الاقبال على بعض التخصصات لدى المواطنين الذين يفضلون تخصصات محددة ما أدى الى تمركز نسبة كبيرة من المواطنين في بعض التخصصات خاصة النظرية وعدم توزيعهم على التخصصات الأخرى وخاصة العلمية الأمر الذي ينعكس سلبا على سوق العمل من حيث عدم توافر المهارات المناسبة لشغل المتطلبات المتباينة لسوق العمل.

 

**********———-**********

وتشير بيانات مجلس أبوظبي للتوطين إلى وجود حوالي 13 الف مواطن يبحثون عن عمل في حين تشير بيانات مركز الاحصاء إلى وجود حوالي 10 آلاف مواطن عاطل عن العمل .

وبهذا الشأن أوضح الدكتور استيتيه أن أغلبية الباحثين عن عمل المسجلين في مجلس أبوظبي للتوطين هن من الإناث وجزء كبير منهن لم يتمكن من دخول سوق العمل لأسباب عدة منها عدم توافر فرص عمل ملائمة في العين والمنطقة الغربية فضلا عن العوامل الاجتماعية والدينية .

فيما تشير البيانات أيضا إلى صعوبة إيجاد عمل للمواطنين الذكور غير الحاصلين على مؤهل جامعي في الوقت الذي بلغت نسبة المواطنين الذين لا يلتحقون بالتعليم الجامعي حوالي 9 في المائة من إجمالي الطلاب.

ونوه إلى أن 92 في المائة من المواطنين في أبوظبي يعملون في الوظائف الإدارية والمكتبية .. موضحا أنه اذا ما استمرت نسب التوزيع الحالية فسيكون على القطاع الحكومي وشبه الحكومي في أبوظبي أن يستوعب 352 ألف مواطن بحلول عام 2030، أي 4 اضعاف الحجم الحالي.

وذكر الدكتور استيته في عرضه أسباب عزوف المواطنين عن العمل في القطاع الخاص واسباب عزوف القطاع الخاص عن توظيف المواطنين والتي تتركز في ثلاثة محاور الاول المزايا النقدية والثاني المزايا العينية والثالث بيئة وطبيعة العمل والتي هي جميعها في صالح القطاع الحكومي عنه في القطاع الخاص.

و قدم الدكتور عبدالله البشر مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي وبرامج التنمية بمجلس أبوظبي للتوطين عرضا خلال الجلسة الاولى للندوة بعنوان “خطة مجلس ابوظبي للتوطين لتنظيم سوق العمل” تناول فيه جهود المجلس خلال السنوات الماضية في تعزيز مبادرات التوطين في القطاع الخاص ترجمة لقرارات حكومة إمارة أبوظبي بما يحقق خططها الاستراتيجية وتحقيق رؤيتها الاقتصادية للعام 2030 .

وفي الجلسة الثانية للندوة قدم كل من الدكتور دانكن لمبارد مدير ادارة سوق العمل والدكتور علاء الدين علي مدير مكتب الشئون الاستراتيجية بمجلس أبوظبي للتعليم عرضا عن استراتيجية التعليم وسوق العمل في امارة ابوظبي مسلطين فيه الضوء على استراتيجية المجلس التي تستهدف تعزيز فرص العمل في التخصصات العلمية التي يتطلبها سوق العمل في الامارة وخاصة التي تتعلق منها بالإنتاجية في قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات المالية والصناعة والتعليم العالي والنقل والسياحة والصحة وغيرها التي حددتها رؤية ابوظبي 2030 .

 

**********———-**********

كما قدم الدكتور عادل العامري مدير تنفيذي بمعهد ابوظبي للتعليم والتدريب المهني عرضا خلال الندوة بعنوان “التعليم والتدريب المهني واحتياجات سوق العمل” سلط فيه الضوء على الجهود والمبادرات التي يقدمها المعهد بهدف زيادة أعداد المواطنين الشباب من ذوي الكفاءات العاملين في وظائف مجزية تتيح لهم فرص التعلم المستمر والتطور المهني والشخصي المتواصل بما يحقق الاستدامة في توطين الوظائف المهنية المتخصصة.

وأشار العامري في هذا الشأن إلى دور المعهد في تنظيم مؤسسات التعليم المهني والتقني، وترخيص المدربين والمعلمين الذين تتوافر فيهم متطلبات سوق العمل على مستوى الامارة والدولة بشكل عام من خلال تقديم الدعم والإرشاد للمؤسسات الحكومية والخاصة بأبوظبي في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني وإجراء بحوث تعليمية التنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم وكذلك تطوير الاستراتيجيات والشراكات ذات النفع المتبادل مع المؤسسات والهيئات التعليمية العامة والخاصة ومع معاهد التدريب.

وأختتمت الندوة موضوعاتها مع الدكتور محمد سلمان الحمادي مدير ادارة الابحاث والتطوير بجهاز ابوظبي للرقابة الغذائية والذي قدم عرضا بعنوان ” البحث العلمي ومتطلبات سوق العمل .. الواقع والتحديات” اكد فيه أهمية البحث العلمي في تعزيز التنمية والتطوير، حيث يسهم في حل المشكلات القائمة والمتوقعة، كما يقود الدول إلى التكنولوجيا المتطورة.

وقال إن هناك عدة تحديات استراتيجية، ومالية، وثقافية تواجه البحث العلمي في أبوظبي والدولة وإجمالا على مستوى الوطن العربي من أهمها، عدم وجود استراتيجية وطنية واضحة للبحث العلمي، ضعف الدعم المادي، ضعف الشراكة بين القطاع الخاص والجامعات والمراكز البحثية، وافتقار سوق العمل للتخصصات والكوادر المواطنة.

وأوضح أن معظم التحديات التي تتعلق بسوق العمل تعود إلى عدم وجود ربط بين مخرجات الجامعات وسوق العمل ومتطلبات البحث العلمي مما أدى إلى ندرة الكفاءات المتخصصة المواطنة في مجال البحث العلمي حيث نجد أن انعدام الدعم والحافز للخريجين وعدم وجود مؤسسات حكومية تهتم بتأهيل الباحثين المواطنين ساهم وبشكل كبير في ضعف الإقبال على هذا المجال، والذي بلا شك أدى إلى ضعف مخرجات البحث العلمي.

وأوصى الحمادي بضرورة تعزيز ثقافة البحث العلمي بين المواطنين والاهتمام بتنويع مصادر التمويل والدعم المادي، وتنمية العلاقات بين الجامعات والدوائر الحكومية والمراكز البحثية والقطاع الخاص وأخيرا ربط مخرجات الجامعات بسوق العمل وحاجة المراكز البحثية للكفاءات المواطنة المؤهلة عبر إيجاد الحوافز والدعم لمثل هذه التخصصات المهمة.

وام / ان / ع ا و

Leave a Reply