افتتاحيات صحف الإمارات. .

صحف الإمارات / افتتاحيات.

أبوظبي في الأول من يناير / وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالأوضاع في العراق وضرورة تغليب الحكمة ومسيرة ” الربيع العربي” وتطوراته المتلاحقة وتأثيرها على الأمة.

فمن جانبها أعربت صحيفة ” البيان ” في افتتاحيتها تحت عنوان ” العراق.. والحكمة المطلوبة ” عن أسفها لما شهدته الأنبار قبل يومين من أحداث دامية مؤسفة كان ممكناً تجنّبه لو كان هناك انفتاح على حوار أو على الأقل اعتراف بالآخر، لكن من الواضح أنه لم تكن هناك رغبة في التوصل إلى حل وسط، وأنّ الدولة الحاضنة غائبة.. أو مغيّبة.

وقالت الصحيفة .. ” مرة جديدة يدخل العراقيون في تجربة مريرة، ضحيّتها العراق؛ الوطن، الدولة، التعايش، الاستقرار والأمن.. كنا نأمل أن يبني العراقيون دولة راسخة، قوامها العدالة والشراكة الوطنية، لكن ما نراه من احتقان، وتمترس، واستقطاب، وتنازع، وإقصاء، بل وتصدير للأزمات إلى المحيط، لا يبشّر”.

وأعربت عن إعتقادها بأن المشكلة الأبرز في ما يحصل عراقياً، هو الفشل الذريع، بعد أكثر من عقد على التغيير المدعوم أجنبياً، في الانتقال إلى مرحلة دولة المؤسسات والقانون، وتفضيل الحالة الميليشوية ضامناً للشعبية، بالتوازي مع دفن مفهوم المواطنة في دولة تفترض مقوماتها أن تحمل كل معاني الازدهار السياسي والاقتصادي لشعبها.

وأكدت أن الحشد الطائفي لا يبني دولة، والإصرار على تغييب سياسة الحوار مع مكونات في المجتمع العراقي، واعتماد لغة القوة سبيلاً وحيداً لحل القضايا العالقة، لا يمكن له بأي حالٍ من الأحوال أن يوصل العراق إلى بر الأمان المفقود، بسبب التيه السياسي، الذي يترجم على الأرض واقعاً معاشاً.. وبالتأكيد، فإنّه لا حلّ إلاّ عبر الحوار، من خلال عملية سياسية شاملة، تتيح لمكونات المجتمع كافة الشعور بالمشاركة في بناء المستقبل الديمقراطي.

وأضافت ” البيان ” إن من بديهيات العمل السياسي أنّ الحكومة مسؤولة عن رعاية وحماية أبنائها، وأن تظهر أقصى درجات ضبط النفس، ولا تنجر إلى رد الفعل.. والأكيد أن العراق يواجه أزمة تعايش بين مكوناته، ولا حل لذلك إلاّ الحوار وسماع الآخر، لأنّ التحديات المنظورة والبعيدة تهدّد الجميع، وليكن في ما يجري في الجوار عبرة، أو جرس إنذار، فالمآلات التي وصل إليها الوضع في سوريا على سبيل المثال، كان سببها ضياع الحكمة.

وتحت عنوان ” أساس البلاء ” قالت صحيفة ” الخليج ” في إفتتاحيتها إنه ما بين حزن غامر ودم ينساب حتى الأعناق وبين أمل ورجاء بحال أفضل نستقبل العام الجديد لعله يكون مختلفا .

وأضافت ” كان العام الذي انصرم والذي قبله، ومنذ أهل ” الربيع العربي” على دنيا العرب، قاسياً ومدمراً وعنيفاً، اختلّت ثوابت الأمة، وفقدت مناعتها، وصارت نهباً للصراعات الدولية على أرضها التي تحولت إلى برك دم ورماد ودمار.. من العراق إلى سوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس وفلسطين والصومال تتبدى صورة قاتمة السواد، وعنف يصل إلى حد الهستيريا ما كان له أن يبلغ هذا الجنون لولا تخلي العرب عن مسؤولياتهم في حماية أوطانهم، والقيام بالحد الأدنى من واجبهم القومي في حماية وجودهم، ما جعل القريب والبعيد يجد فرصته كي يملأ فراغاً متروكاً لكل من هب ودب، ويعبث بالدم العربي كيفما يشاء “.

وأوضحت ” الخليج ” أن “الربيع العربي” كان فرصة ذهبية للتسلل إلى ثنايا المجتمعات من أجل تحويل مسار الحراكات الجماهيرية العفوية، وسرقة نضالات الشعوب العربية وأهدافها، وتحويلها إلى بازار سياسي وديني.

وقالت إنه ” ما كان لهذا العنف الأعمى والهمجية العاتية أن يبلغا هذا المدى لولا تمكن جماعات الإسلام السياسي، وتحديداً جماعة الإخوان من ركوب الموجة بالتدليس والرياء والوصول إلى السلطة في مصر تحديداً بعدما نكثوا كل العهود والوعود مع القوى التي صدقتهم ومنحتهم ثقتها اعتقاداً منها أنهم تغيروا لعلهم تعلموا دروس الانزواء والاختباء في زوايا العتمة، والتلطي في كل دولة تعادي مصر وشعبها “.

وأعربت ” الخليج ” في ختام إفتتاحيتها عن إعتقادها بأن ” هذه الجماعة أساس هذا البلاء وكل بلاء تتعرض له الأمة العربية الآن ” .

وام

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ع ا و

Leave a Reply