اختتام ورشة عمل خليجية بالدوحة حول الإقتصاد المعرفي بدول مجلس التعاون

 الدوحة في 11 اكتوبر /قنا/ اختتمت بالدوحة اليوم الخميس، ورشة العمل حول (الإقتصاد المعرفي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) التي نظمتها الأمانة العامة للتخطيط التنموي بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون على مدى يومين وسط مشاركة محلية وخليجية واسعة.
وسعت الورشة إلى التعرف على مفهوم الاقتصاد المعرفي وأهميته وركائزه وتحدياته وعلاقته باستراتيجيات التنمية الوطنية، وبيان جهود المؤسسات القطرية في بناء الاقتصاد المعرفي وأهمية تكاملها والوقوف على واقع هذا الإقتصاد في دولة قطر ودول مجلس التعاون. كما استعرضت بعض التجارب الخليجية والدولية في هذا المجال.
وأوضح الدكتور صالح بن محمد النابت الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي أن المناقشات وأوراق العمل المطروحة أثرت محاور النقاش وحققت الأهداف التي من أجلها عقدت هذه الورشة التي جاءت تنفيذا لتوصيات لجنة التخطيط والتنمية بدول مجلس التعاون.
وقال الدكتور النابت في كلمته الختامية إن الورشة استطاعت التقريب بين مختلف المفاهيم الخاصة بالاقتصاد المعرفي. كما طرحت العديد من الأفكار حول مرتكزات هذا النوع من الاقتصاد والأسس التي ينبغي التركيز عليها لتحقيق الاقتصاد المعرفي.
وتابع “هناك الكثير من المقترحات التي طرحها المشاركون بشأن التحول نحو الاقتصاد المعرفي منها استخدام التكنولوجيا في التعليم وتعليم التكنولوجيا واستيراد التقنية من الخارج واستخدامها والاستثمار في مجالات البحث العلمي والتطوير وغيرها من الأفكار”.
ونبه إلى أن موضوع استيراد التقنية من الخارج يعني أنك في هذه الحالة تستخدم مخرجات المعرفة وليست المعرفة بذاتها. كما أشار إلى أن الاستثمار في مجالات البحث العلمي والتطوير منهج معروف ومتفق عليه لكن السؤال هو كيف تحول هذه التقنية إلى معرفة.
وشدّد الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي على أهمية “الجانب السلوكي” والتغيرات العميقة في المجتمعات عند الحديث عن الاقتصاد المعرفي.وقال “لابد من أن نضمن أن كل فرد في مجتمعاتنا الخليجية له أهداف محددة في كل مرحلة من مراحل حياته ولديه القدرة على تحريك هذه الأهداف التي ينبغي أن تكون مرتبطة بالإنتاج والإبداع والابتكار”.
وأعلن أن الورشة خرجت بجملة من التوصيات والخطوات اللاحقة سيتم طرحها على الموقع الالكتروني للأمانة العامة للتخطيط مطلع الأسبوع المقبل لكي يتاح للمشاركين التعقيب عليها على أن ترفع في النهاية إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وكان الدكتور النابت قد أكد في تصريح للصحفيين أمس أن الاقتصاد المعرفي يحتاج إلى وقت حتى ينمو وتتحدد ملامحه النهائية كونه عملية مستمرة ذات مراحل يبنى بعضها على بعض، مشيرا إلى أن دول الخليج ومنها قطر بدأت بوضع القواعد الأساسية لهذا الاقتصاد والتركيز على الأنشطة التي لديها ميزة تنافسية في استخدام المعرفة كأداة واستخدامها ايضا كمنتج في الإقتصاد.
وقال “الطموح هو أكبر من الواقع الحالي بكثير لكن أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح ونحرص على أن يكون الاقتصاد المعرفي شاملا في كل القطاعات الاقتصادية مع التركيز على بعض القطاعات ذات الميزة التنافسية”.
وفي رده على سؤال لوكالة الأنباء القطرية (قنا) عن جاهزية قطر لهذا النوع من الاقتصاد أكد الدكتور النابت أن البنية التشريعية والتنظيمية في قطر جاهزة للبدء في هذا المجال. وقال “تم البدء بالفعل ولكن يجب أن يسير التطوير المؤسساتي والتشريعي جنبا إلى جنب مع التركيزعلى القطاع المستهدف نفسه وهذه عملية متدرجة ومستمرة وفي غاية الأهمية”.
وضمت قائمة المشاركين في الورشة إلى جانب ممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأمانة العامة لدول المجلس، والمعهد العربي للتخطيط، ومركز الكويت للاقتصاد المعرفي، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، والبنك الدولي، وممثلين لبعض الجامعات الخليجية.
كما شارك في أعمال الورشة بأوراق عمل من الوزارات والمؤسسات القطرية كل من الأمانة العامة للتخطيط التنموي، والمجلس الاعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمجلس الأعلى للتعليم، ووزارة الأعمال والتجارة، وواحة العلوم والتكنولوجيا في دولة قطر، ومركز قطر للابتكارات التكنولوجية، وشركة قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة،وغرفة قطر.

Leave a Reply