إفتتاحيات صحف الإمارات

صحف الإمارات / إفتتاحيات.

أبوظبي في 18 إبريل / وام / تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية الازمة السورية وسط غياب اي افق للحل السياسي رغم تاكيد الجميع على حتميته وسط عدم التوافق الروسي الامريكي فيما تتواصل عمليات قتل السوريين وتدمير مدنهم ويزداد عدد اللاجئين..إضافة الى ملف المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية التي تصر عليها الادارة الامريكية بأي ثمن فيما تريدها اسرائيل لكسب المزيد من الوقت والتنازلات من الجانب الفلسطيني.

وتحت عنوان “سوريا والطريق المسدود” قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها ان الأزمة السورية وصلت في المحافل الدولية إلى طريق مسدود بسبب استمرار المعادلة التي رسمها التناقض الروسي – الأميركي في مجلس الأمن ولا شك في أن هذا الوضع الجامد ساهم حتى الآن في إزهاق أرواح آلاف السوريين ودمر المزيد من البنى التحتية والمنازل وزاد من عدد اللاجئين الداخليين والخارجيين.

ولفتت “البيان” الى انه رغم اتفاق الجميع على حتمية الحل السياسي للأزمة لم يظهر إلى العلن حتى الآن مشروع سياسي للحل يمكن أن يقود هذا البلد الجريح إلى بر الأمان بل كل ما يطرح على بساط البحث هو مجرد أفكار ومبادئ أثبتت خلال الفترة المنصرمة من تجربة المفاوضات أنها غير مجدية وكان لافتاً اتخاذ الرعاة الدوليين قرار إيقاف المفاوضات حتى قبل أن تحقق أي تقدم ما يطرح تساؤلات حول الهدف من عقد مؤتمر جنيف2 طالما أن نفس الرعاة كان قصيراً إلى هذه الدرجة؟! وتابعت الصحيفة ان الإدارة الأميركية أكدت في أكثر من مناسبة أن الحل السياسي هو الحل الوحيد المطروح في سوريا دون أن توضح أي شيء حول هذه القضية التي باتت تشبه الأحجية.. فإن كان الحل السياسي يعني بقاء الأسد في السلطة فهذا يعني أن الأمور لم تتغير وأن السوريين الذين غادر نصفهم منازلهم بعد أن أصابها الدمار والذين فقدوا أعمالهم وأبناءهم سوف يكون مطلوباً منهم أن يتعايشوا مع هذا الوضع غير المعقول وأن يتحملوا كل الجرائم التي تقترف ضدهم والتي ترتقي إلى درجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؟! وبخصوص التمهيد للحل السياسي لفتت “البيان” الى ان أياً من الإجراءات على الأرض لم يحصل وأن الصمت حيال التوسع في استخدام غاز الكلور السام في أكثر من منطقة ومضي النظام في خطته لإجراء الانتخابات الرئاسية رغم كل شيء وغياب آلية للردع والمحاسبة يعني أن الحال مستمر على ما هو عليه والحجة هي الدور الروسي المعطل لأي إجراء في مجلس الأمن وهذا معروف للجميع منذ بداية الأزمة السورية فما الذي يتبقى سوى الجمود واللامبالاة واستمرار نزف السوريين.

من جانبها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان ” المفاوضات للمفاوضات ” ان الولايات المتحدة تريد المفاوضات بأي ثمن والكيان الصهيوني يريد المفاوضات ولكنه يتدلل حتى يحصل على تنازلات أكثر من الأمريكيين والفلسطينيين.. والفلسطينون يعلنون بطريقة غير مباشرة أن ليس هناك غير المفاوضات وذلك حينما يؤكدون أن ليس هناك إلا طريق واحد .

واشارت الى ان الكيان الصهيوني يريد المفاوضات لأنها تغطي جرائمه وانتهاكاته لكل ما هو متفق عليه مع الفلسطينيين ولكل ما حبّرته الأمم المتحدة من قرارات.. وهو يريدها لأنه يستشعر بأن الإدارة الأمريكية تسترضيه عند كل منعطف مفاوضات وتزيد من ضغطها على الفلسطينيين لكي يتماشوا مع الطلبات “الإسرائيلية” .. أما الإدارة الأمريكية فهاجسها أن تفعل لنفسها شيئاً يغطي على إخفاقاتها . فهذه الإدارة تسير من إخفاق إلى آخر بعضها مدوٍ وبعضها الآخر تغطي عليه قدرتها الإعلامية والسياسية والاقتصادية والعسكرية .. أما الفلسطينيون فليس في المفاوضات من أية غنيمة لهم فيها مهما كانت قيمتها بل إنهم ضيعوا فرصة إيجاد وقائع مجاراة لما يفعله الكيان الصهيوني فقد كانت هناك فرصة الذهاب إلى الأمم المتحدة لكي ينشئوا وقائع معنوية ولكنهم تخلفوا كثيراً عن ذلك حتى اللحظة الأخيرة .

ونوهت “الخليج” الى انه كان بالإمكان القول للولايات المتحدة خلال السنوات الماضية إن كل واقعة جديدة يوجدها الاحتلال ستوجد واقعة في داخل الأمم المتحدة.. ولكنهم رضخوا للضغط الأمريكي وهم الآن يتعرضون للتهديد من الكيان الصهيوني لأنهم ذهبوا إلى الأمم المتحدة لتأكيد حقوق لهم تعترف بها الأمم المتحدة بل وكانت الولايات المتحدة إلى جانبها في فترة ماضية .

واعتبرت الصحيفة ان المفاوضات كانت خسارة صافية للطرف الفلسطيني من جهات عدة فقد أتاحت للكيان الصهيوني أن يمضي قدماً في تنفيذ مخططاته وإجراءاته ومكنته من خلال الابتزاز أن يؤاكل من الموقف الأمريكي تجاه القضايا التي يراد البحث فيها حتى أصبح مماثلاً إن لم يكن متطابقاً مع الموقف “الإسرائيلي” وشلت حركة الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي لأنه كان متعلقاً بالأمل الذي باعته إياه الإدارة الأمريكية وما يحزن أن سيناريو المفاوضات نفسه يتكرر طوال السنوات الماضية ولم يتعظ أحد من دروسه كما تكشف الممارسة وإن كانت التصريحات تؤكد عكس ذلك .

ولفتت “الخيلج” الى ان الفرق الذي نشاهده في المواقف أن الجانب “الإسرائيلي” وهو يشدد على المفاوضات لا يتوقف لحظة عن العمل الذي يراكم الوقائع بينما نرى الجانب الفلسطيني يبدو وهو يؤكد المفاوضات أن لا حول له ولا قوة .

وشددت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها على ان الخيار السياسي لا يعني مجرد المفاوضات وإنما ينبغي أن تصحبه أيضاً إجراءات سياسية ودبلوماسية وإعلامية.. وقد تكون هذه الفترة ملائمة لمراجعة نقدية حقيقية لما يجري .

/خلا/ع ع/.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ع ع/سر

Leave a Reply