إفتتاحيات صحف الإمارات..

صحف الإمارات / إفتتاحيات .

أبوظبي في 14 يونيو/ وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الإفتتاحية بتقرير منظمة الأمم المتحدة السنوي حول الأطفال والنزاعات المسلحة في العالم والذي اكد وجود انتهاكات كبيرة ضد الأطفال في دول عدة منها سوريا ولبنان والعراق وليبيا دون ان يشير الى الاطفال الفلسطينيين كما اهتمت بما كشفته المخابرات الأمريكية عن الحجم الهائل لعمليات التجسس التي تقوم بها داخل الولايات المتحدة الامريكية وخارجها.

فتحت عنوان”رفقاً بأطفال العرب” قالت صحيفة البيان في مقالها الافتتاحي انه في خضم مشاهد النزاعات الداخلية والاقتتال في عدد من البلدان العربية التي يصفها البعض بأنها حرب أهلية تدور رحاها حارقة الأخضر واليابس يدفع الأطفال ثمناً باهظاً لتلك الأحداث على حساب حياتهم ومستقبلهم إذ أكدت منظمة الأمم المتحدة في تقريرها السنوي عن الأطفال والنزاعات المسلحة في العالم وجود انتهاكات كبيرة ضد الأطفال في دول عدة من بينها سوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن فيما تحدثت عن تجنيد الأطفال في النزاعات الحاصلة.

ففي سوريا كشفت المنظمة الدولية أن الأطفال يشكلون أهدافا لقناصة ويستخدمون دروعا بشرية في الحرب بشكل مطّرد وذلك في تقريرها الذي تحدّث عن تعذيب للأطفال المعتقلين ما دون الـ 14 عاماً بالطرق نفسها المستخدمة للراشدين بما فيها تهديدات وتعذيب جنسي والذي أضاف مالي إلى لائحتها السوداء للدول التي تستغل الاطفال في الحروب..أما في لبنان فأشار التقرير إلى وجود انتهاكات واسعة ايضاً للأطفال بسبب الاشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل البلاد وعلى الحدود لاسيما في طرابلس فيما سجّل العراق 3555 حادثة انتهاك ضد الأطفال خاصة في بغداد وكركوك ونينوى والأنبار وصلاح الدين.

واضافت الصحيفة انه بينما لا يزال الأطفال في ليبيا يتأثرون بالتوتر المتصاعد في البلاد نتيجة المواجهات المسلحة التي تستخدم في بعضها الأسلحة الثقيلة سجّل اليمن تراجعاً في معدل الانتهاكات ضد الأطفال منذ توقيع اتفاق نقل السلطة..إلا أن هذا الرصد غابت عنه انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال فلسطين الذين حُرموا من وطنهم وأرضهم بل وطفولتهم والذين يلقون معاملة سيئة وهمجية خلال اعتقال الجيش الإسرائيلي وأثناء التحقيق معهم أو قمعهم في التظاهرات السلمية. ولكن هذا الحال لم يغب عن كلمة دولة الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة في مارس الماضي إذ أبرز المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف أمام المجتمع الدولي انتهاكات سلطات الاحتلال لحقوق الأطفال الفلسطينيين مطالبا باتخاذ كل التدابير العاجلة لإنقاذهم.

وتحت عنوان ” الفضيحة المزدوجة التأثير” قالت صحيفة الخليج في مقالها الافتتاحي ان ما كشفه إدوارد سنودن التقني في المخابرات الأمريكية عن الحجم الهائل لعمليات التجسس الأمريكية التي تقوم بها المخابرات الأمريكية داخل بلادها وخارجها لم يكن مفاجئاً لكثير من الناس .. فهناك الكثير من الحكايات المتفرقة والتقارير المتنوعة التي كانت تكشف أحياناً وتشي أحياناً أخرى بحجم عمليات التجسس الأمريكية على مواطنيها وعلى البلدان الأخرى .

واضافت الصحيفة ان أهمية كشف سنودن أنه جاء من مشارك وموثق ..وما كشفه حتى الآن أطاح بأساسين للسياسة الخارجية الأمريكية وسيكون لها تأثيرات كبيرة في قدرتها على إدارة أنشطتها وعلاقاتها مع بلدان العالم .. الأساس الأول أن الولايات المتحدة طالما تبجحت أنها دولة المؤسسات والقانون وأن ما يجري من قبلها تجاه مواطنيها تحكمه القوانين المرعية ومن هذا المنطلق كانت تميز نفسها عن الآخرين وتبني لنفسها صورة غير حقيقية عن التزامها بقوانين بلادها ..وكان هذا موضع شك لدى الكثير في العالم خصوصاً في تلك البلدان التي اكتوت بالاحتلال الأمريكي لها .. فقد عانت هذه البلدان من الممارسات الأمريكية التي تخالف ليس فقط أي قانون في العالم وإنما أيضاً أبسط المعايير الإنسانية ويشهد على ذلك ما حصل في فيتنام وفي كمبوديا وفي أفغانستان والعراق وغيرها .

واوضحت الخليج ان الكشف الحالي نقل المرء من مرحلة الشك إلى مرحلة اليقين أي من وضع تصور أن من يخالف القوانين ضد الآخرين لا بد أن ينتهك ضد أبنائه..

وهذه ميزة كشف سنودن بأن وثّق أن المؤسسات الأمريكية تخالف دستور بلادها في أنشطتها بالتجسس على مواطنيها .. وهذا لا ينزل الولايات المتحدة فقط من المركز المثالي العالي الذي وضعت نفسها فيه وإنما يؤكد أيضاً الشكوك في حجم تجسسها على بلدان العالم .. فمن لا يرعوي عن التجسس على مواطنيه خلافاً للدستور فأي قانون سيمنعه من فعل ذلك مع الغرباء .

أما الأساس الثاني فقد كانت الولايات المتحدة تحاول أن تبعد الشبهة عن نفسها باتهام الصين في ما مضى بالتجسس عليها وكأنها هي براء من ذلك ..

فجاءت شهادة سنودن لتبين الحجم الهائل لعمليات التجسس التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد العالم وبالذات ضد الصين .. ولن تحتاج الصين لأن تدافع عن نفسها إذ يبدو الآن ظاهراً أمام كل العالم أن الذي يرمي الناس بالتهم هو مبتلى بدائها .

وقالت الصحيفة انه بطبيعة الحال لن تكف الدبلوماسية الأمريكية عن التبجح بأنها دولة القانون ولن تتوقف عن اتهام الآخرين بالتجسس عليها .. لكن تأثيرها في ذلك على العالم ما بعد سنودن لن يكون كتأثيرها في ما قبله ..

وهكذا كما تضعف قوتها تتلاشى أيضاً الهالة التي تحيط نفسها بها .

/ مل .

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/هج/ز م ن

Leave a Reply