أخبار الساعة : مواجهة الإرهاب في العراق

أخبار الساعة / إفتتاحية.

أبوظبي في 22 يوليو / وام / دعت نشرة ” أخبار الساعة ” الشعب العراقي بجميع طوائفه إلى الإتفاق على مشروع موحد وطني جامع تتقدم فيه مصلحة الوطن والشعب ومستقبل البلاد على أي مصلحة شخصية أو فئوية أو مناطقية وإلى الحفاظ على وحدة العراق وأمنه وسلمه واستقراره وكبح جماح بذور الفتنة الطائفية ومحاولات التقسيم.

وتحت عنوان ” مواجهة الإرهاب في العراق ” قالت إن التقارير الرسمية الصادرة من بغداد والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان تشير إلى أن معدلات أعداد القتلى وضحايا العنف والإرهاب والتفجيرات على اختلاف أنواعها ووسائلها بدأت تتزايد بشكل لافت للانتباه ومثير للأسى والحزن في الوقت نفسه في إطار موجة العنف المتصاعدة لترتفع حصيلة ضحايا العنف إلى أكثر من /500/ من القتلى وأضعاف هذا العدد من الجرحى والمصابين في العراق منذ بداية يوليو الجاري لتضاف إلى نحو ألفين و /500/ شخص قتلوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بحسب أرقام الأمم المتحدة التي حذرت من أن العراق يقف عند حافة حرب أهلية جديدة.

وأضافت النشرة الصادرة عن ” مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية” أن هذا الكشف عن عمليات العنف والقتل المنظمة والمرعبة وهذه التقارير الأممية المحذرة من خطر اقتراب العراق من الانزلاق نحو هاوية الحرب الأهلية يقتضيان من السياسيين في العراق كافة التوقف عندها طويلا والتأمل مليا بالمآل الذي سيؤول إليه هذا النزيف المستمر من الدم وإلى متى سيدفع الشعب العراقي الفواتير الباهظة من العمليات الإرهابية التي لا تفرق في استهدافها للمدنيين بين أطفال لم يكملوا دراستهم الابتدائية وشيوخ ونساء في المساجد والأسواق وحتى أولئك القابعين في منازلهم لم يأمنوا على أنفسهم من هذا الإرهاب الذي لا يمتلك أي لغة أو دين أو عرف أو الحد الأدنى من أي شعور نحو بني الإنسان لتغيير نهجه الدموي.

وأكدت أن ما يجري في ” محافظة ديالى ” يعد نموذجا للإرهاب الذي لا يفرق بين دين وآخر أو مذهب عن مذهب ثان أو قومية عن أخرى..مشددة على أنه ليس هناك من شيء يوقف الإرهاب سوى موقف تتضافر فيه الجهود من الجميع.. من الشعب ومن السياسيين كافة ومعهم قوى الجيش وأجهزة الأمن الداخلي للوقوف بوجه هذا الإرهاب.

وقالت إن الواجب الوطني والإنساني يحتم على الجميع في العراق الاتفاق على مشروع موحد وطني جامع تتقدم فيه مصلحة الوطن والشعب ومستقبل البلاد على أي مصلحة شخصية أو فئوية أو مناطقية أو غير ذلك لأن التهديد اليوم سواء من خلال الإرهاب أو من خلال محاولات بذر الفتنة لا يهدد المدنيين من الشعب وحسب بل يهدد الجميع ولن يكون أحد بمنجاة من الخطر الداهم هذا إذا ما استمرت الفرقة وتسيد الخلاف بين السياسيين والبرلمانيين بالرغم من أن السياسيين جميعهم يدركون هذه الحقيقة.

وأشارت إلى أن تحذيرات رئيس الحكومة نوري المالكي المتكررة من مخاطر نشوب الفتنة والحرب الأهلية متفقة مع مخاوف رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من الاقتراب من ذات الحرب والبدء بعملية تقسيم العراق ومنسجمة مع تأكيدات رئيس القائمة العراقية إياد علاوي .. أن العراق مقبل على حرب أهلية على أسس طائفية في حال استمرت الأوضاع في العراق دون معالجة جذرية صحيحة.

وأكدت ” أخبار الساعة ” في ختام مقالها الإفتتاحي أن الحفاظ على وحدة العراق وأمنه وسلمه الأهلي والاجتماعي ومستقبله من جانب يتكافأ ويتساوى مع محاربة الإرهاب وكبح جماح بذور الفتنة الطائفية ومحاولات التقسيم من جانب آخر.

مل / دن.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ش هـ د/دن/هج

Leave a Reply