أخبار الساعة : العراق..نحو ترسيخ الوحدة الوطنية

أخبار الساعة / افتتاحية أخبار الساعة
أبوظبي في 9 سبتمبر/ وام / نبهت نشرة ” أخبار الساعة ” إلى أن دلائل الأحداث الداخلية في العراق تشير إلى احتمال عودة أعمال العنف الطائفي كتلك التي حدثت خلال الأعوام 2006- 2008 مخلفة آلاف القتلى من العراقيين وذلك بعد تصاعد أعمال التصفيات في الأسابيع الماضية وحدوث سلسلة من التفجيرات وعمليات السيارات الملغومة التي أوقعت عشرات الضحايا المدنيين .

وتحت عنوان ” العراق .. نحو ترسيخ الوحدة الوطنية ” قالت إن الواقع العراقي يكشف كذلك عن خلل كبير وأزمات سياسية متعددة في ملفات تتعلق بالشراكة وإدارة الحكم وقوانين خلافية معطلة وتبادل الاتهامات بين السياسيين بتفشي الفساد في مؤسسات الدولة وتزايد الخروقات في ملف حقوق الإنسان والمضايقات المتعلقة بمجالي الحريات والإعلام..فضلا عن غياب الثقة بشركاء العملية السياسية كما يعترف البرلمانيون العراقيون .

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..أن عدم الاستجابة لمطالب المحتجين في خمس محافظات على الأقل وأبرزها الاعتصام المستمر منذ أشهر في محافظة الأنبار ساهم في تصعيد التوتر في العراق .. فالمعتصمون يتهمون حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بانتهاج سياسة طائفية في إدارة شؤون البلاد والتنكر للاتفاقيات المبرمة بين القوى السياسية لحل الأزمة في البلاد مثل “اتفاق أربيل” وغيره من الاتفاقيات فضلا عن تسليم أجهزة الأمن إلى قيادات حزبية تفتقر إلى الكفاءة وفي المقابل تتهم الحكومة شركاءها السياسيين بتنفيذ أجندات خارجية وتحملهم المسؤولية عن الاختراقات الأمنية.

وأكدت أنه بين هذا الموقف وذاك يدفع الشعب العراقي كل يوم ضريبة الدم من أبنائه ونسائه وشيوخه بسبب هذه الخلافات بين السياسيين وعدم اتفاقهم على برنامج وطني جامع وحوار يؤلف بينهم ولا يفرق .. مبينة أن مثل هذه الخلافات والاتهامات المتبادلة والتناحر السياسي الذي يعترف به السياسيون الرسميون هي التي ساهمت في تشجيع المنظمات الإرهابية على تنفيذ مخططاتها ضد المدنيين العزل والمنشآت العامة بهذا القدر من حرية الحركة واختيار الزمان والمكان لعملياتها الإرهابية .

وقالت إن ما يعيشه العراق اليوم هو نمط معقد يقترب من نموذج الحرب الأهلية التي يجري فيها توظيف الطائفة والمقدس وجر الشعب العراقي للاقتتال وهو ما أدركته المرجعيات الدينية التي حذرت من الانزلاق في العنف والقتل داعية إلى نبذ الخلافات ووحدة الصف .. مضيفة أنه من جانب آخر أفضت تطورات المشهد السوري إلى حدوث تداعيات حادة في البلاد سواء على المستوى الرسمي أو المجتمعي إذ انقسم العراقيون ما بين الوقوف في صف نظام الأسد والقتال إلى جانب قواته في سوريا من جهة ومساندة المعارضين والدعوة إلى دعمهم عسكريا وسياسيا للتخلص من وطأة دكتاتورية النظام من جهة أخرى..على أن ما يمكن أن ينتهي إليه المشهد السوري يثير قلقا لدى جميع العراقيين على حد سواء.

وطالبت ” أخبار الساعة ” في ختام مقالها الافتتاحي بتكاتف الجهود للعمل على تصحيح الوضع القائم و تغليب لغة الحوار والركون إلى محاسبة المقصرين والمفسدين والاستجابة لدعوة المرجعيات الدينية في التهدئة ..بجانب الاتفاق على وضع خارطة طريق لمشروع وطني عراقي يسهم في وأد الطائفية والنزعات القومية والعنصرية في البلاد والعمل على بناء الدولة المدنية التي تضم كل العراقيين سواء بسواء ودون تمييز لمصلحة أحد على حساب الآخر .

مل / عب / زا /.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/root/ع م م/عب/ز ا

Leave a Reply