قوى السوق ستقود الجهود المبذولة في مجال تغير المناخ بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس

  • انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي2015 لن يؤثر على الجهود الرامية إلى حماية المناخ
  • فرصة الإمارات العربية المتحدة في قيادة منطقة الشرق الأوسط في مجال البنى التحتية الخاصة بالطاقة المتجددة المتنامية
  • تجمع قمة برلين للاستثمارات الخضراء قادة قطاعات السياسة والعلم والمال

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 يونيو 2017: بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن عزم الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، قال السيد جوشين فيرموث، مؤسس ومدير المعلومات التنفيذي في شركة فيرموث لإدارة الأصول بأن هذه الخطوة لن تؤثر على الجهود المبذولة لحماية المناخ، وفي حديثه في قمة برلين للاستثمارات الخضراء في مكاتب صحيفة “تاجشبيجيل”، قال السيد فيرموث أن قوى السوق ستقود الجهود المبذولة للحد من تغير المناخ بعد النمو القوي والتنافسية العالية التي شهدها قطاع الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.

تعد ظروف الاستثمار في الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط مواتية وسليمة، حيث تبلغ تكلفة الطاقة الشمسية في دبي حوالي 3 سنتات لكل كيلوواط. في حين عبرت دول الشرق الأوسط مثل الإمارات العربية المتحدة عن التزامها بتطوير انتاج الطاقة من الشمس، ومثال ذلك مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي كلف حوالي 13 مليار دولار أمريكي ويتوقع أن يصل إنتاجه من الطاقة إلى 5 جيجاواط حين اكتمال المشروع، الذي يعتبر مثالاً واضحاً على ارتفاع مكانة الاستدامة البيئية في الاقتصاد الإقليمي لا سيما أن الإمارات تتميز بغناها بالنفط.

وكانت تكلفة انتاج الطاقة من الرياح وأشعة الشمس على مستوى العالم شهدت تناقصاً لتصل في الوقت الحاضر إلى 3 سنت لكل كيلوواط ساعي، وهو السعر الذي لا يستطيع النفط منافسته إلا بهبوط سعره إلى 5 دولار للبرميل الواحد. تتميز السيارات الكهربائية بتنافسيتها العالية، إذ يستخدم اليوم 250 مليون سائق صيني سيارات ودراجات تعمل بالكهرباء فقط، بينما تتراجع من ناحية أخرى تكلفة تخزينها بصورة كبيرة كذلك الأمر. وتسجل الطاقة المتجددة في بعض الدول المتقدمة أسعاراً أكثر تنافسية من بدائل الوقود الأحفوري دون حصولها على دعم حكومي وبالتالي تعد خياراً واضحاً للمستثمرين المهتمين بالابتكار والتجديد.

إلا أن الدعم الحكومي يبقى مشكلة بحد ذاته، إذ يتكبد القطاع الصحي تكلفة تقدر بحوالي 60 يورو لكل طن من ثاني أوكسيد الكربون حسب صندوق النقد الدولي (مثل مصاريف علاج الربو وحالات التحسس والسرطان)، مع وصول التكلفة على تغير المناخ لحوالي 70 يورو لكل طن على مستوى العالم، لتصل القيمة الإجمالية إلى 130 يورو لكل طن، وهو المبلغ الذي تفرضه السويد بوصفها الاقتصاد الأسرع نمواً في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال السنوات العشرين الماضية على انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون. وبحسب مخطط تداول حقوق الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي، يهبط سعر انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون إلى 5 يورو لكل طن، في حين تشير بعض التقديرات إلى أن سعر ثاني أوكسيد الكربون يتراجع إلى سالب 150 يورو للطن (المدعوم حكومياً). وفي شهر مايو 2017، خلصت المفوضية السامية حول أسعار الكربون التي يترأسها السيد جوزيف ستيجلز الحائز على جائزة نوبل واللورد نيكولاس ستيرن إلى ضرورة التحرك الفوري لجعل أسعار ثاني أوكسيد الكربون لا تقل عن 40-70 يورو لكل طن بهدف الحد من سوء توزيع رأس المال ونيل فرصة لتحقيق أهداف اتفاقية باريس بالوصول إلى 1.5 درجة مئوية كحد أقصى على مقياس الاحتباس الحراري.

وعن هذا الأمر، علق جوشين فيرموث:

“إن انسحاب ترامب من اتفاقية باريس ليس كارثياً للدرجة التي يبدو عليها. حيث أن التوجهات الهائلة نحو الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومشاكل التخزين الأقل تكلفة راسخة تماماً، مدعومة بقدرتها العالية على المنافسة. كانت نتيجة قرار كهذا ستكون كارثية لو أنه صدر قبل سنة من الآن، ولكنها اليوم لا تعني سوى أن بعض أجزاء من الولايات المتحدة ستتخلف عن الركب، في حين يتصدر الاتحاد الأوروبي والصين الثورة الصناعية الخضراء وسوف تتبوآن قيادة الاقتصاد العالمي. وتبدو الحالة الاقتصادية للتحول إلى الطاقات المتجددة قبل انفجار فقاعة الكربون واضحة وضوح الشمس، بينما تمثل قوى السوق أفضل حليف للتغيير المناخي في الوقت الحالي. بدأ عالم الوقود الأحفوري في الاندثار شيئاً فشيئاً ومن المتوقع أن يصبح من الماضي بالتزامن مع محاولة الرئيس الأمريكي بث بعض الحياة في جسد الصناعات النفط والفحم الأمريكية”.

وعلى الصعيد الاستثماري، أظهرت الشركات العالمية الكبرى وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات شهية متنامية، وهي ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها بالتحول عن الوقود الأحفوري، حيث أدركت هذه الشركات أن الخطر المالي المرتبط بالاستثمار في استكشاف النفط والفحم والغاز يتنامى بصورة مضطردة. ويقدر برنامج منظمة “دايفس-انفيست” العالمي، الذي يصيغ الالتزامات بالاستثمار بعيداً عن الوقود الأحفوري والتحول إلى البدائل صديقة البيئة، أن ما يزيد على 5 تريليون دولار أمريكي قد سحبت من شركات النفط والغاز والفحم من المستثمرين الأفراد والشركات على مستوى العالم.

وأردف فيرموث قائلاً:

“لا تساهم شركات الطاقة الخضراء والحفاظ على المصادر في تقليص انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون فحسب، بل تتميز بجاذبيتها الاقتصادية، وهي بالتالي توفر فرصاً استثمارية مربحة سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل. سوف نشهد نمواً مستمراً في حجم الاستثمارات في الشركات التي تتمتع بأعمال ثابتة في مجالات الحفاظ على المصادر والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، سواء من خلال شراء الحصص أو السندات أو الاستثمار في حقوق الملكية الخاصة، التي تمثل في هذه الآونة عاملاً محورياً، بالتزامن مع غياب العديد من الشركات العاملة في المجال التقني الناشئ عن أسواق المال لوقت ليس بالقليل. وبالنظر إلى مقارنة تاريخية بسيطة، لم تكن أهم الشركات في الثورة الصناعية الأخيرة من أمثال “سيميز” و”روكفيليرز” و”جي بي مورجانز” مدرجة منذ تأسيسها لكنها في نهاية المطاف تبوأت مكانتها المرموقة واستبدلت جميع العناصر الأساسية في مؤشر داو جونز ما عدا واحداً، والمكون أساساً من شركات القطارات العاملة بالمحركات البخارية. وبالتالي، من الممكن تحقيق النمو المتصاعد للثورة الصناعية الخضراء من خلال الاستثمار في حقوق الملكية الفردية المتنامية، والتي سيكون لها أهمية كبرى في تخصيص الأصول من المستثمرين الشركات، ليس من أجل عائداتها فحسب، بل من أجل التقنيات الجديدة في المعلومات الاستراتيجية وأنماط الأعمال المخصصة للأصول الأخرى مثل سندات الدول المنتجة للنفط”.

Media contact:
George Allen
Instinctif Partners
+971-5660-96749
George.Allen@instinctif.com

Related Post
MyoVista® hsECG™ Utilizes Wavelet Technology to Detect Cardiac Diastolic Dysfunction SOUTHLAKE, Texas, Oct. 19, 2017
MyoVista® hsECG™ يستعمل تقنية ويفلت للكشف عن قصور القلب الانبساطي ساوثليك، تكساس، 19 تشرين الأول/أكتوبر، 2017
– Company’s Carlsbad, U.S., manufacturing facility passes FDA and EMA inspections – Underscores capabilities as