زعماء العالم يوحّدون صفوفهم من أجل التقدّم خطوة أخرى تقرّبهم من استئصال شلل الأطفال

البلدان والشركاء يتعهّدون بتقديم 1.2 مليار دولار أمريكي لحماية 450 مليون طفل من شلل الأطفال سنوياً

أتلانتا 12 حزيران/ يونيو 2017 – اجتمع اليوم زعماء الصحة العالمية في مؤتمر الروتاري بأتلانتا ليؤكدوا مجدّداً التزامهم باستئصال شأفة شلل الأطفال ويتعهدوا بتقديم مبلغ قدره 1.2 مليار دولار أمريكي لتمويل الجهود الرامية إلى القضاء على هذا المرض.

وكان شلل الأطفال قبل ثلاثين عاماً مضت يصيب أكثر من 000 350 طفل سنوياً بالشلل في ما يزيد على 125 بلداً بأنحاء العالم كافّة. وبفضل الجهود الاستثنائية التي بذلتها الحكومات والعاملون الصحيون والمانحون والشركاء في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وهي شراكة قائمة بين القطاعين العام والخاص مكرّسة للقضاء على هذا المرض، فقد جرى التخلّص الآن من هذا الفيروس الشديد العدوى في جميع البلدان باستثناء ثلاثة منها، هي: أفغانستان ونيجيريا وباكستان، ولم تظهر في عام 2017 حتى الآن سوى خمس حالات للإصابة بالمرض.

بيد أن الأطفال ما زالوا معرّضين لخطر الإصابة بالمرض في كلّ الأماكن حتى يُوقَفَ انتشاره بالكامل. وسعياً إلى القضاء على المرض إلى الأبد، فقد اجتمع ممثلو الحكومات والشركاء لتجديد التزامهم بدعم الأنشطة الحاسمة التي ستحمي أكثر من 450 مليون طفل من شلل الأطفال سنوياً، مثل التطعيم ضد المرض ورصده.

وتحدّث السيد كريس إلياس رئيس هيئة التنمية العالمية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس ومجلس مراقبة شلل الأطفال التابع للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، قائلاً: “لقد اقتربنا أكثر من أي وقت مضى من مرحلة صنع التاريخ بفضل الجهود الجبّارة التي بذلها أعضاء منظمة الروتاري الدولية والحكومات والعاملون الصحيون والشركاء والمانحون –  بمن فيهم من اجتمعوا في اتفاقية الروتاري بأتلانتا – وستساعد هذه الالتزامات الجديدة على أن تكفل إنجازنا لهذه المهمة.”

وقد همّت الحكومات والجهات الشريكة في زمن يعجّ بالعديد من التحديات والأولويات العالمية في مد يد العون لإثبات عزمها الجماعي على أن تشهد استئصال شأفة ثاني مرض يهدّد البشرية على الإطلاق من العالم. وفيما يلي التعهدات الرئيسية المقدّمة في أتلانتا: 75 مليون دولار أمريكي من كندا، و61.4 مليون دولار أمريكي من المفوضية الأوروبية، و55 مليون دولار أميركي من اليابان، و30 مليون دولار أمريكي من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد ابوظبي، الإمارات العربية المتحدة، و30 مليون دولار أمريكي أخرى من مؤسسة داليو، و25 مليون دولار أمريكي من مؤسسة بلومبرغ للأعمال الخيرية، و15 مليون دولار أمريكي من مانح مجهول الهوية، و13.4 مليون دولار أمريكي من أستراليا، و11.2 مليون دولار أمريكي من ألمانيا و5 ملايين دولار أمريكي من شركة إيزي جيت، و5 ملايين دولار أمريكي أخرى من إيطاليا، و4 ملايين دولار أمريكي من كوريا.

وأعلن أيضاً السيد بيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا غيتس، والسيد جون جيرم، رئيس منظمة الروتاري الدولية، عن تمديد مدة شراكتهما أمام أكثر من 000 20 عضو من أعضاء المنظمة المذكورة، ممّن سيتولون جمع أموال يصل مبلغها إلى 150 مليون دولار أمريكي على مدى السنوات الثلاث المقبلة وستضاهيه مؤسسة غيتس بمبلغ آخر بواقع مثلين إلى مثل واحد، وسيُجمع في نهاية المطاف مبلغ يصل إلى 450 مليون دولار أمريكي في السنوات الثلاث القادمة للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال. وتعهدت مؤسسة غيتس بتقديم مبلغ قدره 450 مليون دولار أمريكي إجمالاً، بما فيه مبلغ اتفاق المضاهاة هذا.

وتحدّث السيد جون جيرم رئيس منظمة الروتاري الدولية، قائلاً: “إن استئصال شأفة شلل الأطفال من العالم لا يزال يمثّل أهم أولويات المنظمة منذ عام 1985، وما انفك أعضاء هذه المنظمة يمثلون القوة الدافعة التي تقف وراء السعي الحثيث إلى القضاء على شلل الأطفال منذ نشوئه”. وأضاف أن “التزامهم المستمر بجمع الأموال اللازمة لاستئصال شأفته – جنباً إلى جنب مع المبالغ التي تعهدت بتقديمها اليوم مؤسسة بيل وميليندا غيتس على سبيل المضاهاة – سيعظّم هذا الوقع أكثر فأكثر”.

ويساعد التمويل المُقدّم اليوم على تلبية احتياجات بمبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي من التمويل ستكفل التخلّص من الفيروس في تلك البلدان المتبقية والحيلولة دون أن يستعيد هذا الفيروس موطئ قدم له في أي مكان آخر من العالم.

وتحدّثت الدكتورة آن شوشات المديرة بالنيابة للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قائلةً: “إن الابتكار المستمر ما زال يؤدي دوراً أساسياً في تحسين التغطية بالتطعيم وحصول المزيد من الأطفال على لقاح شلل الأطفال. وسيفضي التزام زعماء العالم هؤلاء ودعمهم اللذان لا يعرفان الهوادة إلى مساعدتنا على القيام بذلك تحديداً – ويقضيان في نهاية المطاف على هذا المرض من أجل الجميع والى الأبد.  ولا تزال مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ملتزمة التزاماً عميقاً باستئصال شلل الأطفال وساهمت بمبلغ 2.28 بليون دولار أمريكي منذ بداية المبادرة”.

وستتيح الالتزامات المقطوعة اليوم بشأن التمويل المجال أمام البرنامج لمواصلة تحسين الأداء والتغلب على التحديات الماثلة أمام الوصول إلى جميع الأطفال، بما فيها الماثلة منها أمام تطعيم الموجودين منهم في مناطق النزاع.

أما السيد أنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف، فقال: “إننا لن نوشك معاً في الواقع على استئصال شأفة شلل الأطفال من كوكبنا إلّا إذا عملنا بلا هوادة من أجل الوصول إلى الأطفال الذين لم نصل إليهم بعدُ. ولا يسعنا أن نعجز عن بذل آخر ما تبقّى من هذه الجهود، لأننا إن لم نصنع التاريخ الآن، فإنه سيحكم علينا بقسوة وعليه أن يصدر علينا حكماً كهذا.”

وجرى بفضل الجهود المبذولة حتى الآن التخلّص من شلل الأطفال في مناطق معيّنة هي من أبعد المناطق وأصعبها في العالم، حيث لم تبلّغ الهند مثلاً – التي اعتُبِرت ذات مرة من أماكن العالم التي يصعب فيها للغاية وقف المرض – عن أي حالة للإصابة به خلال أكثر من ست سنوات. ويوجد اليوم أكثر من 16 مليون طفل في أنحاء العالم أجمع يمشون على أرجلهم ممّن كانوا سيُصابون بخلاف ذلك بالشلل بسبب هذا المرض، وتساعد موارد مكافحة شلل الأطفال في البلدان الموجودة بجميع أرجاء العالم على الارتقاء بمستوى سائر الأهداف الصحية الوطنية.

وتحدثّت المديرة العامة للمنظمة الدكتورة مارغريت تشان قائلةً: “إن العامل الأساسي لإنهاء شلل الاطفال سيتمثّل في ضمان تمكين الملايين من العاملين الصحيين – الذين يعمل بعضهم في أصعب الأوساط الموجودة بالعالم – من الوصول الى جميع الأطفال في كلّ مكان من العالم، واستئصال شأفة شلل الأطفال هو أفضل هدية خالدة تُقدّم إلى الأجيال المقبلة.”

وسوف تساعد الإسهامات المُقدّمة اليوم من جميع المانحين والشركاء والتزامهم المستمر على إنهاء هذا المرض المدمّر وعلى ضمان أن ترسي الهياكل الأساسية والأصول المستخدمة لمكافحة شلل الأطفال الأساس اللازم لتحقيق حصائل صحية أفضل للأطفال في كل مكان خلال السنوات المقبلة.

ملاحظة إلى المحررين:

يُعبر عن المبالغ المُتعهّد بتقديمها بالدولار الأمريكي. وتشمل الجهات المانحة كلّاً من أستراليا، وكندا، والمفوضية الأوروبية، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وجمهورية كوريا، وليختنشتاين، ولكسمبرغ، ومالطة، وموناكو، ونيجيريا، وباكستان، وإسبانيا، وسويسرا، وتركيا، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، وشبكة وكالات آكسنتشر إنترآكتيف الأمريكية، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومؤسسة بلومبرغ للأعمال الخيرية، ومؤسسة داليو، وشركة إيزي جيت، والمؤسسة الكورية للرعاية الصحية الدولية/ رابطة المجتمعات المحلية للأعمال الخيرية في كوريا، ومؤسسة العصر الجديد للشؤون التعليمية والخيرية، ومنظمة الروتاري الدولية، ومكتب منطقة الخليج التابع لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، واليونيسيف الأمريكية، ومؤسسة الأمم المتحدة/ Shot@Life، ومانح مجهول الهوية. ويُرجى النقر ههنا للاطلاع على قائمة المانحين كاملةً والمبالغ المُتعهّد بتقديمها.

وللحصول على مزيد من المعلومات عن الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على شلل الأطفال، يُرجى زيارة الرابط الإلكتروني التالي:

polioeradication.org

ولمشاهدة الصور وتحميلها، زُر الموقع التالي:

gatesfoundation.isebox.net/2017-rotary-convention

تذييل

ملاحظات أخرى من الجهات صاحبة المصلحة

  • أفغانستان: تحدّث سعادة سفير أفغانستان لدى الولايات المتحدة الأمريكية حمد الله مُحِب، قائلاً: “نحن عاكفون على تعزيز جهودنا وتحسين أدائنا في أنحاء البلد كافّة، وسنواظب على ذلك حتى نقضي على انتقال هذا المرض في بلدنا.”
  • كندا: تحدّثت السيدة ماري-كلود بيبو وزيرة التنمية الدولية والفرانكوفونية في كندا، قائلةً: “لقد شكّلت حكومة كندا منذ البداية جزءاً من هذه الجهود، ولن تتوقف عن بذلها حتى تبلغ كل فتاة وفتى مأمنهما من هذا المرض في أنحاء العالم أجمع.”
  • اليابان: تحدّث سعادة القنصل الياباني العام في أتلانتا تاكاشي شينوزوكا، قائلاً: “لا يمكن كسب المعركة ضد شلل الأطفال إلا ببذل جهد عالمي تعاوني. وتظل حكومة اليابان، على نحو ما أثبتناه من خلال تقديمنا لتمويل إضافي لمكافحة شلل الأطفال، ملتزمة بالعمل مع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومع غيرها من الحكومات من أجل وقف انتقال شلل الأطفال وحماية أرواح الأطفال منه وضمان استئصال شأفته بوصفه ثاني مرض يهدّد البشرية على الإطلاق.”
  • الإمارات العربية المتحدة: تحدّث سعادة سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية يوسف العتيبة، قائلاً: “إن الإمارات العربية المتحدة تشعر بالفخر لأنها تمسك بزمام الجهود المبذولة للقضاء على شلل الأطفال، وهي تتطلع إلى إيجاد مستقبل يستطيع فيه كل طفل وكل بلد في جميع أنحاء العالم أن يستفيد من كامل الفوائد الاقتصادية والصحية المتأتية من استئصال شأفته.”
  • ألمانيا: تحدّث السيد توماس سيلبرهورن من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، (BMZ)، قائلاً: “كانت ألمانيا وستظل شريكاً قوياً في مجال استئصال شلل الأطفال، وقد اقتربنا جدّاً من تحقيق هدفنا، ولكن المرحلة الأخيرة من استئصاله هي الأصعب. ونريد أن نثبت قدرتنا اليوم على القضاء على شلل الأطفال هذا، وأن نعزّز النظم الصحية لكي نكفل استئصال شأفته على نحو لا رجعة فيه.”
  • شركة إيزي جيت: تحدّثت السيدة كارولين ماكول الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت قائلةً: “إن شركتنا تشعر بالفخر كونها تشكّل جزءاً من الجهود العالمية لمكافحة شلل الأطفال. وبفضل السخاء اللامتناهي للمسافرين على خطوطنا والجهود التي تبذلها طواقمنا، فإن شركتنا عاكفة على جمع أموال كبيرة لكي تمكّننا معاً من القضاء على شلل الأطفال إلى الأبد.”
  • جمهورية كوريا: قال السيد جونغ جين كيو، المدير العام للتعاون الإنمائي بوزارة الخارجية في جمهورية كوريا “إن حكومة كوريا ملتزمة بالعمل مع الحكومات والشركاء المعنيين بشلل الأطفال في جميع أنحاء العالم على استئصال هذا المرض”
  • الولايات المتحدة: تحدّث الدكتور توماس برايس وزير الصحة والخدمات الإنسانية، قائلاً: “إن هذا الوقت الذي نعيشه الآن هو ليس الوقت المناسب للتخلي عن معركتنا لأننا نخوض المرحلة الختامية منها، على أن العمل الأصعب ما زال أمامنا. ولن نفلح في إنجازه إلا بطريقة واحدة هي أن نعمل معاً بجدّ أكبر وذكاء أكثر من أي وقت مضى، ونحن ملتزمون في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ببذل كل ما في وسعنا دعماً لهذه الجهود.”
Related Post
الشهادة تعالج الطلب المتزايد بين المنظمات الدولية على الحماية من مخاطر الطرف الثالث المتزايدة دبي،
الشهادة تعالج الطلب المتزايد بين المنظمات الدولية على الحماية من مخاطر الطرف الثالث المتزايدة دبي،
“شركة أدوية الحكمة” توسّع نطاق اتفاقية تراخيص الأدوية مع شركة “تاكيدا” لتشمل أدوية جديدة في